يُعد البروتين من العناصر الغذائية الأساسية التي يحتاجها الجسم للحفاظ على صحة العضلات ودعم العديد من العمليات الحيوية، إلا أن نقصه قد يؤثر سلباً على وظائف الجسم المختلفة. وفي حين يعتقد البعض أن تعويض هذا النقص يتطلب اتباع أنظمة غذائية صارمة، يؤكد خبراء التغذية أن هناك طرقاً بسيطة يمكن من خلالها زيادة كمية البروتين المتناولة يومياً من خلال تعديلات صغيرة على الوجبات المعتادة.
ويحتاج البالغون الأصحاء بشكل عام إلى نحو 0.8 إلى 0.83 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، ما يعني أن الشخص الذي يبلغ وزنه 60 كيلوغراماً يحتاج إلى نحو 48 إلى 50 غراماً من البروتين يومياً، بينما يحتاج من يزن 70 كيلوغراماً إلى نحو 56 إلى 58 غراماً، والشخص الذي يزن 80 كيلوغراماً إلى ما يقارب 64 إلى 66 غراماً.
ومن أبرز الطرق لتعزيز تناول البروتين، البدء بوجبة إفطار غنية بهذا العنصر، عبر إدخال أطعمة مثل البيض، الجبن، الزبادي، الحليب، أو مصادر البروتين النباتية كالحبوب والبقوليات. ويمكن إضافة الخضار وشريحة من خبز الحبوب الكاملة إلى عجة البيض، أو تناول الجبن القريش مع الفاكهة والمكسرات، أو إضافة ملعقة من زبدة المكسرات إلى العصيدة، مع مراعاة احتياجات الجسم الخاصة في حال وجود ظروف صحية معينة.
كما يُنصح بإضافة مصدر للبروتين إلى كل وجبة يومية، سواء من خلال اللحوم البيضاء، الأسماك، البيض، العدس، الفاصوليا أو الحمص. ويمكن الاستفادة من سلطات التونة أو السلطات التي تحتوي على الجبن في وجبتي الغداء والعشاء، للحصول على البروتين إلى جانب الفيتامينات والمعادن الضرورية، مع تجنّب الإفراط في تناول اللحوم المصنعة أو المعلبة لما قد تسببه من تأثيرات سلبية على صحة الجهاز الهضمي وعمليات الاستقلاب.
وفي ما يتعلق بالوجبات الخفيفة، يمكن استبدال الخيارات قليلة القيمة الغذائية مثل البسكويت والحلويات ببدائل غنية بالبروتين، كشرائح الجبن، البيض المسلوق، المكسرات، أو سلطات الفواكه المضاف إليها الزبادي.
وتُعتبر البقوليات، مثل العدس والفاصوليا والبازلاء والحمص، من المصادر المهمة للبروتين النباتي والألياف، رغم أن البعض يتعامل معها كأطباق جانبية فقط. ويمكن إضافتها إلى الحساء والسلطات واليخنات والصلصات، أو استخدامها مع أطباق متعددة للحصول على كمية إضافية من البروتين.
ولا يحتاج رفع كمية البروتين إلى إعداد وجبات جديدة بالكامل، إذ يمكن تعديل الأطباق المعتادة عبر إضافة مكونات غنية بالبروتين، مثل لحم الديك الرومي المفروم أو التونة أو الجبن إلى المعكرونة، أو إضافة الأسماك أو الفاصولياء إلى الحساء، أو استخدام الجبن القريش في تحضير الشطائر.
ويواجه البعض صعوبة في الحصول على حاجتهم اليومية من البروتين بسبب ضيق الوقت، وليس بسبب قلة توفر مصادره، لذلك يمكن تحضير وجبات سريعة وغنية بالبروتين، مثل العجة، شطائر التونة، أو وجبات الدجاج مع الخضار، إضافة إلى إدخال كميات مناسبة من الجبن ضمن الوجبات اليومية.
أما مسحوق البروتين، فيمكن أن يكون خياراً مساعداً عند صعوبة تأمين الاحتياجات اليومية من الطعام، لكنه لا يُعتبر بديلاً عن الغذاء المتوازن. ويمكن إضافته إلى الحليب أو العصائر أو العصيدة، مع ضرورة الحفاظ على نظام غذائي متكامل يحتوي على الخضار والفواكه لتأمين الفيتامينات والمعادن التي يحتاجها الجسم.
ويشير خبراء التغذية إلى أن توزيع مصادر البروتين على مختلف الوجبات خلال اليوم يساعد الجسم على الاستفادة منه بشكل أفضل، ويدعم الحفاظ على الكتلة العضلية والصحة العامة دون الحاجة إلى اتباع أنظمة غذائية معقدة.


