بلغ عدد الجهات التي ستشارك في مؤتمر باريس لدعم الجيش اللبناني، الذي ينعقد في 17 أيلول، نحو 50 دولة ومنظمة وهيئة، على الرغم من “النقزة” التي خلفها القرار الأميركي بغياب تمثيلها السياسي واقتصار حضور على الجانب العسكري من خلال تكليف الجنرال جوزف كليرفيلد، رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان، تمثيل الجانب الأميركي في المؤتمر، ًفي خطوة تحمل دلالات سياسية تتجاوز مجرد المشاركة البروتوكولية، وهو ما قد يعني أن واشنطن لن تكون لها مساهمة داعمة من خلال المؤتمر، أو أنها قد لا تكون راضية عن رعاية فرنسا لمؤتمر دعم الجيش اللبناني، مع الإشارة إلى أن الولايات المتحدة أحبطت قبل سنوات مؤتمراً فرنسياً مشابهاً، وعطّلت مفاعيل القرارات التي اتخذت خلاله لدعم الجيش اللبناني.
ويبدو أن انخفاض مستوى التمثيل الأميركي، سينسحب على عدد من الدول، والعربية منها على وجه الخصوص، ما قد يوحي بوجود “كلمة سرّ” أميركية لا تشجّع على إنجاح المؤتمر.
لكن مصادر سياسية اعتبرت أن انخفاض مستوى التمثيل، قد لا يعكس بالضرورة غياب مبادرات الدعم، خصوصاً من المملكة العربية السعودية التي ستتمثّل بمبعوثها الخاص، الأمير يزيد بن فرحان.
وكشفت أوساط فرنسية أن البحث الذي جرى على هامش الاتفاق الذي أُبرم بين ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال زيارة الأخير إلى العاصمة الفرنسية، تطرّق إلى الملف اللبناني، ولا سيما التحضيرات الجارية لانعقاد مؤتمر دعم الجيش، تحديداً سبل ترجمة الدعم السعودي للجيش اللبناني بصورة عملية، في ظل الحاجة المتزايدة إلى تعزيز قدراته اللوجستية والتسليحية، حيث جرى التوافق، وفق المعلومات، على صيغة تقوم على أن تتولى فرنسا توفير جزء من العتاد والتجهيزات العسكرية، على أن تتكفل المملكة بتسديد كلفتها، ضمن آلية يجري العمل على بلورتها بين الجانبين.
وراهنت المصادر على تحوّل المبادرة الفرنسية ـ السعودية إلى نواة لمسار تمويلي أوسع.


