أكدت مصادر سياسية لموقع “الجريدة” أن جلسة مفاوضات روما المفترضة بين الوفد اللبناني والوفد الإسرائيلي برعاية أميركية، “معلّقة”، “مؤجّلة إلى أجل غير مسمّى”.
وأوضحت المصادر أن الاتصالات الجارية لم تتمكن من تحقيق خرق في الموقف الإسرائيلي الذي لا يبدو أنه متحمّس لهذه الجلسة، وهو يرفض العودة إلى ما يسمّى “المناطق التجريبية”.
وقد أوحى السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى، بعد زيارته المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، بتأجيل مفاوضات روما إلى ما بعد مؤتمر باريس لدعم الجيش اللبناني الذي ينعقد في 17 أيلول الجاري.
وكشفت مصادر سياسية عن اقتراحات بشأن التحقّق من “المناطق التجريبية”، حيث قدّم لبنان 3 اقتراحات:
ـ إلغاء قرار مجلس الامن 2790 ، والتمديد مجدداً لـ”اليونيفيل”.
ـ إنشاء قوة اوروبية بالاتفاق مع الاتحاد الاوروبي، سواء تحت علم الاتحاد الأوروبي أو راية الأمم المتحدة.
ـ توقيع الحكومة اللبنانية مذكرات تفاهم مع دولة أو اكثر، تتيح نشر قوات تابعة لها في لبنان بناء على طلب رسمي من الحكومة،
وقدّمت الولايات المتحدة اقتراحاً مختلفاً ينصّ على تولي واشنطن رئاسة آلية التحقق من دون نشر عسكريين أميركيين على الاأرض، على أن يتم بالتوافق مع لبنان و”إسرائيل” اختيار قوة تتولى مهمة التحقق وترفع تقاريرها إلى الجانب الأميركي، حيث تشير المعلومات إلى أن “إسرائيل” لم توافق من بين أسماء الدول المطروحة إلا على أذربيجان، المرفوضة من “حزب الله”، فيما تميل إيطاليا للاعتذار عن المشاركة.
هذا وترددت معلومات دبلوماسية عن تغييرات لافتة في تركيبة الوفد الإسرائيلي المشارك في الاجتماعات المرتقبة مع الجانب اللبناني، مع انضمام المسؤول الإسرائيلي عن ملف الأسرى والمفقودين، غال هيرش، إلى الوفد السياسي ـ التقني، دون أن يتضح ما إذا كان الأمر مجرد خطوة تنظيمية ضمن إعادة تشكيل الوفد، أم أنها تمهّد لطرح مقترحات أو رسائل إسرائيلية محددة خلال الاجتماع، علماً أن هذه المشاركة قد تعكس رغبة إسرائيلية في إدخال ملف الأسرى والمفقودين بصورة مباشرة على أجندة المفاوضات، وعدم إبقائه محصوراً بالقنوات الأمنية أو الدبلوماسية الخلفية.


