الرئيسيةSliderما هو الجديد في المجازر الإسرائيلية؟

ما هو الجديد في المجازر الإسرائيلية؟

| مرسال الترس |

إلى جانب التأييد الذي يلقاه العدو الإسرائيلي من بعض الأوساط اللبنانية (السياسية والإعلامية) التي تكنّ العداء للمقاومة من “منظار طائفي أو مذهبي”، وتحاول أن تقنع الآخرين بأن ما تقوم به “إسرائيل” هو “دفاع عن النفس”، اعتباراً من عملية “طوفان الأقصى” إلى “حرب الإسناد” التي لجأت إليها المقاومة في لبنان؛ فقد سها عن بال هؤلاء أن مخططات قلب الوضع رأساً على عقب على أرض فلسطين قد بدأ وضع خرائطها منذ القرن التاسع عشر. وعندما بدأ التنفيذ في منتصف القرن العشرين، تم التركيز على أن تكون المجازر هي رأس الحربة في أي تحرك؛ من أجل إخافة أهل الأرض ودفعهم إلى النزوح عنها!

ومن أبرز المجازر التي تم تسجيلها على الأراضي اللبنانية قبل ظهور “حزب الله”، بحجة مواجهة المسلحين الفلسطينيين، جرى توثيق التالي:

  • مجزرة صلحا 1948 (وهي قرية عربية تاريخية تقع قرب الحدود بين لبنان وفلسطين، وكانت إحدى القرى السبع التي أُلحقت إدارياً بفلسطين خلال فترة الانتداب).
  • مجزرة حولا الأولى 1949.
  • مجزرة حولا الثانية 1967.
  • مجزرة حانين 1967.
  • مجزرة يارين 1974.
  • مجزرة ثكنة صور واستشهاد أربعة ضباط وعنصرين 1975.
  • مجزرة بنت جبيل 1976.
  • مجزرة راشيا 1978.
  • مجزرة الخيام 1978.
  • إسقاط طائرة مدنية لبنانية عام 1950.
  • استهداف مشروع تطوير مياه الوزاني عام 1962.
  • تدمير أسطول طيران الشرق الأوسط (الميدل إيست) عام 1968 على أرض مطار بيروت الدولي.

كل هذا حدث ولم يكن “حزب الله” وسلاحه موجودَيْن. أما بعد ظهور الحزب تزامناً مع الاجتياح الإسرائيلي للعاصمة بيروت في العام 1982 بحجة طرد مسلحي منظمة التحرير الفلسطينية، فقد تم توثيق المجازر التالية:

  • مجزرة مخيمَيْ صبرا وشاتيلا (أيلول 1982).
  • مجزرة سحمر (أيلول 1984).
  • مجزرة قانا الأولى (نيسان 1996).
  • مجزرة قانا الثانية (تموز 2006).

وبغض النظر عن التدمير الذي طال الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية في العامين 2006 و2024، وما يُسَجَّل من تدمير – بل محو – للبلدات والقرى ضمن ما تسميه “إسرائيل” بـ “الخط الأصفر”، وأعداد المدنيين الذين اسْتُهْدِفوا بشكل مباشر؛ فليس هناك ما يشير إلى أن كيان الاحتلال سيلتزم بالاتفاق الذي تم توقيعه مع لبنان تحت مسمى “اتفاق الإطار” وتنسحب من الأراضي التي احتلتها في الجنوب.

لا بل إن العديد من الأوساط تتخوف من السماح لمستوطنين بإقامة تجمعات سكنية على الأراضي اللبنانية بحجة حماية مستوطنات الشمال، طالما أن أكثر من مسؤول في حكومة تل أبيب يؤكد أنه لن يكون هناك انسحاب من لبنان قبل نزع سلاح “حزب الله” على كامل مساحة الأراضي اللبنانية. وهناك اتجاه لتشكيل قوة (ربما أوروبية أو آسيوية تحظى برضى تام من “إسرائيل”) لتحل مكان القوات الدولية “اليونيفيل”، ويكون دورها التحقق من نزع سلاح الحزب.

ويبقى السؤال الجوهري: “متى ستنتهي هذه القوة من مهمتها؟”، أم أن الجنوب أمام خطة لـ “نقل السكان” كما حصل في فلسطين قبل ثمانية عقود؟

شريط الأحداث