بالأسماء ـ “عقوبات على شخصيات كبيرة”.. مَن “يؤلّف” ولأي هدف؟

| خاص “الجريدة” |

أحدث مقال منسوب لـ”صحافي سويسري”، صدمة كبيرة لما تضمنه من تفاصيل وأسماء اتهمها بالفساد و”كشف” عن “عقوبات أميركية في طريقها إلى لبنان في عهد الرئيس دونالد ترامب”.

فقد نشرت وسائل إعلام لبنانية “عريقة” مقالاً منسوباً إلى صحافي سويسري مزعوم يدعى “ميشال لاروش”، ويتحدّث فيه عن “عقوبات أميركية” ستطال رئيس مجلس النواب نبيه بري وشقيقيه محمود وياسر وصهره أيمن جمعة ورئيس “الحزب التقدمي الإشتراكي” السابق وليد جنبلاط مع نجليه تيمور وأصلان وابنته داليا وصهره جوي الضاهر ورئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل ورئيس تيار “المردة” سليمان فرنجية رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع والنائب علي حسن خليل والوزراء السابقون نهاد المشنوق وجمال الجراح وغازي العريضي وسيزار أبي خليل وغسان عطالله والمدعي العام المالي القاضي علي إبراهيم والمدير العام السابق للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، إضافة إلى العديد من الشخصيات ورجال الأعمال.

موقع “الجريدة” دقّق في صحة المقال، فتبيّن أنه تم استخدام إسم “الصحافي” المزعوم “ميشال لاروش” في مقال شبيه يتحدث عن الفساد وعن عقوبات أميركية على العديد من المسؤولين اللبنانيين وشخصيات ورجال أعمال، في شهر كانون الأول من العام 2019، أي بالتزامن مع “انتفاضة 17 تشرين”، وأن وسائل إعلام لبنانية عديدة نشرت المقال آنذاك، وعملت جهات على تعميمه بشكل كبير على مختلف وسائل التواصل الاجتماعي… لكن، تبين في حينه أنه لا وجود لصحافي سويسري يدعى “ميشال لا روش” وأنه لا وجود لهذا المقال تحت أي إسم في أي وسيلة إعلام أجنبية، مماد أثار الشكوك حول من يقف خلف ذلك المقال، وخلصت الاستنتاجات إلى وجود خطة مبرمجة لدى جهات معينة عملت على صياغة مضمون “المقال” المزعوم، لثلاثة أهداف:
الأول، توجيه اتهامات مباشرة للطبقة السياسية وتشويه صورتها أمام الرأي العام اللبناني.

الثاني، ترهيب الأشخاص الذين يتحدّث المقال عن عقوبات أميركية مزعومة عليهم.

الثالث، إعطاء زخم للتحركات في الشارع ضد هؤلاء المسؤولين والأشخاص في سياق “انتفاضة 17 تشرين”.

وتوصلت التحقيقات التي أجرتها جهات سياسية وأمنية في ذلك الوقت إلى أن أحد أطراف “انتفاضة 17 تشرين” لديه ارتباطات خارجية وهو الذي يقف خلف ذلك المقال الذي تبين لاحقاً أنه غير صحيح.

ويطرح نشر مقال جديد، بعد 5 سنوات من المقال الأول، أسئلة حول الخلفيات التي دفعت بالجهة التي تقف خلفه لنشره، وما إذا كان مرتبطاً ببرنامج عمل يريد “تكبيل” المسؤولين والشخصيات الوارد ذكرها في المقال، أو إذا كانت هناك خطة “هجوم” مرتبطة بمشروع جديد في لبنان، أو قد يكون مرتبطاً بالتحضير للانتخابات النيابية المقبلة بهدف إضعاف هؤلاء وتحجيم دورهم وتأثيرهم.

تفيد المعلومات أن معطيات تكوّنت لدى بعض المسؤولين الذين وردت أسماؤهم في المقال المزعوم عن الجهة التي تقف خلف المقال، وأن هناك توجهاً لفضح الأسماء المتورطة في نشر المقال وانتحال صفة “ميشال لاروش” المزعوم!