هل يسبب لقاح كورونا الإيدز؟

تزعم منشورات ظهرت مؤخرا على وسائل التواصل الاجتماعي أن دراسة جديدة أثبتت أن اللقاحات المضادة لفايروس كورونا تسبب ما يعرف بمتلازمة نقص المناعة المكتسب “الإيدز”.

وانتشرت العديد من المنشورات على فيسبوك ومنصة “إكس” وغيرها من مواقع التواصل الاجتماعي، تزعم أن دراسة جديدة أجراها باحثون أستراليون أظهرت أن لقاح فايزر المضاد لكوفيد-19 تسبب في ظهور متلازمة نقص المناعة المكتسب باللقاحات.

في أحد المنشورات الذي ظهر على مدونة في منصة “إكس” كتب الناشر ما نصه: “تثبت الدراسة أن لقاح فايزر ضد فيروس كورونا يسبب متلازمة فيروس نقص المناعة البشرية لدى الأطفال”.

يشير المنشور إلى أن الدراسة نُشرت في آب في مجلة “Frontiers in Immunology” العلمية السويسرية.

وجاء في المنشور أيضا: “أخيرا، لدينا تأكيد علمي على أن التطعيم ضد كوفيد-19 يسبب انخفاضا ملحوظا في المناعة ضد مسببات الأمراض كالفيروسات والبكتيريا والفطريات وهي حالة تعرف باسم الإيدز الناجم عن لقاح فيروس نقص المناعة البشرية”.

لكن تحقيقا أجرته وكالة “أسوشيتد برس” وتحدثت خلاله مع مؤلفي الدراسة وخبير مستقل خلص إلى أن نتائج هذه الدراسة تم تحريفها.

وأشار المؤلف المشارك في الدراسة والباحث في معهد مردوخ لأبحاث الأطفال في أستراليا أندريس نوي إلى أن مؤلفي الدراسة أصدروا بيانا للرد على مثل هذه الادعاءات.

وأوضح الباحثون أن الدراسة فحصت عينات دم من الأطفال بعد شهر وستة أشهر من تلقي لقاح فايزر، ولاحظت تغيرات في ما يعرف بـ “إنتاج السيتوكين” بواسطة الخلايا المناعية عند مواجهة مسببات الأمراض المختلفة.

ومع ذلك، أشار الباحثون إلى أن مثل هذه الاستجابات “ليست سوى جانب واحد من الاستجابة المناعية المشتركة للجسم ولا نعرف إلى متى تستمر”.

واتفق أخصائي الأمراض المعدية لدى الأطفال والباحث في مركز تطوير اللقاحات بكلية الطب بجامعة ميريلاند ماثيو لورينز، الذي لم يشارك في الدراسة، على أن النتائج لا تظهر أن اللقاح خطير أو يؤدي إلى مشاكل في الجهاز المناعي.