هل يتأثر الرضيع سلباً بحليب الأم التي تتبع نظاماً نباتياً؟

أثيرت حالة من الجدل في الآونة الأخيرة بشأن حليب الأم التي تتبع نظاما غذائيا نباتيا، وما إن كان له جدوى، أو يعود بأي منفعة من الناحية الصحية على طفلها الرضيع أم لا.

وتوصل باحثون هولنديون أخيرا إلى نتائج جديدة مفادها أن حليب الأم التي تتبع نظاما غذائيا نباتيا يحتوي على اثنين من أهم العناصر الغذائية، على عكس ما كان يروج له عن أن ذلك الحليب قد لا يكون مكتملا غذائيا، وأن الأطفال الذين يتغذون عليه قد يكونون أكثر عرضة لخطر الإصابة بنقص في فيتامين B2 (ب 2) أو مركب الكارنيتين.

لكن الباحثة والطبيبة الصيدلانية، إيمي سابولا، أكدت لموقع هيلث لاين أن فيتامين B2 ومركب الكارنيتين يوجدان بأعلى التركيزات في المنتجات الحيوانية التي تشمل اللحوم وحليب البقر (باستثناء الحليب الخالي من الدسم الذي يحتوي على كمية أقل من الريبوفلافين والحليب المخزن في الزجاج، لأن الريبوفلافين يكون حساسا للضوء ويتحلل).

ما تأثيرات نقص فيتامين B2 والكارنيتين على الطفل؟

أوضح الباحثون أن نقص فيتامين B2 قد يؤدي لإصابة الطفل بالأنيميا وبعض المشكلات العصبية، بينما قد يؤدي نقص الكارنيتين إلى انخفاض نسبة السكر في الدم واحتمالية الإصابة بخلل في وظائف القلب والدماغ، وهو ما يجب الانتباه إليه بشكل كبير.

ورغم الجدل الذي أثير بشأن المخاطر التي قد تنجم عن إرضاع المرأة لأطفالها حال كانت تتبع نظاما نباتيا، لكن نتائج الدراسة الهولندية الأخيرة جاءت لتؤكد أن تركيزات فيتامين B2 والكارنيتين في حليب المرأة لا تتأثر حتى باتّباع النظام النباتي، وأن النظام الغذائي النباتي لدى المرأة المرضعة لا يزيد من خطر إصابة الطفل بنقص في فيتامين B2 ومركب الكارنيتين، وهي نتائج مهمة ومفيدة لكل أم تسير على النظام النباتي.

النظام النباتي لا يتعارض مع توازن التغذية أثناء الحمل

أكد الباحثون أنه لا يوجد ما يتعارض مع اتباع نمط حياة صحي، والحفاظ في الوقت ذاته على حمل متوازن من حيث التغذية أثناء اتباع نظام غذاء نباتي.

وعلقت على ذلك إيمي براغاغنيني، أخصائية التغذية لمكافحة الأورام في مركز ميرسر هيلث لاكس للسرطان بميشيغان والمتحدثة باسم أكاديمية التغذية وعلوم التغذية، بقولها “الحمية النباتية المتوازنة قد تكون طريقة ممتازة للحصول على توازن في أساسيات النظام الغذائي التي تشمل البروتين، الألياف، مضادات الأكسدة، الفيتامينات والمعادن”.

دور فيتامين B2 في الرضاعة الطبيعية وصحة الأم والطفل

لضمان انتقال الفيتامين من الأم إلى طفلها، لابد أن تداوم الأم أولا على اتّباع النظام النباتي الذي يمدها بهذا العنصر المهم، ثم تستمر ثانيا في تغذية طفلها من حليبها ليحصل على كميات مثالية من هذا الفيتامين، الذي يعد من الفيتامينات القابلة للذوبان في الماء، والتي يجب تناولها بانتظام إما من النظام الغذائي أو على هيئة مكملات غذائية.

وعن فوائد فيتامين B2 فهي كما يلي:

– المساعدة في نمو الجنين.

– المساعدة في تعزيز الرؤية ونمو الجلد.

– المساعدة في بناء العظام، العضلات، كرات الدم الحمراء والأعصاب.

– المساعدة في مكافحة الطفل للأمراض المعدية.

– المساعدة في امتصاص المغذيات الضرورية.

كيف تضيف الأم المزيد من فيتامين B2 لنظامها الغذائي؟

هناك الكثير من الطرق الشهية التي يمكن أن تعزز بها المرأة مستوى الفيتامين في حميتها:

– الشوفان المصنع من بديل الحليب النباتي المعزز والجوز والزبيب.

– حبوب الإفطار المدعمة والمغطاة بالفاكهة وبذور الكتان.

– وعاء من الكينوا مع سبانخ سوتيه، تمبيه، بروكلي وبذور الشيا لوجبة الغداء.

– برجر فول/عدس مغطى بجبن نباتي، سبانخ، طماطم ودهن نباتي ممتاز لوجبة العشاء.

نصائح الخبراء لتغذية الحوامل

– اتباع نظام غذائي متنوع يشمل الفواكه والخضراوات والحبوب المدعمة.

– تناول المكملات الغذائية الغنية بفيتامين B2 حال تعذر الحصول عليه من الأطعمة.

– معرفة أفضل الأنظمة الغذائية المتوازنة للحصول على المغذيات اللازمة لنمو الجنين.

– معرفة أفضل الأطعمة الغنية بالبروتين، الحديد، الكالسيوم، الزنك، أحماض أوميغا 3 الدهنية، فيتامين D وفيتامينات B ومن ثم العمل على إدراجها في النظام الغذائي بشكل يومي.