كشف جنود في جيش الاحتلال الإسرائيلي تفاصيل ما وصفه الإعلام العبري بـ”المعركة الاستثنائية التي وقعت في سوريا قبل أسبوع”، وأصيب فيها عدد كبير من جنود العدو الإسرائيلي بينهم 3 بحالة الخطر، واستشهد فيها 13 سوريا.
وذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن هذه المعركة “تم توثيق معظم مراحلها بواسطة العريف “ب”.
وأوضحت الصحيفة أنه “في ليلة الخميس إلى الجمعة، وجد العريف “ب” نفسه لأول مرة تحت إطلاق النار، تحديداً في الجولان السوري الذي احتلته “إسرائيل”.
ووفقا لـ”يديعوت أحرونوت”، فقد وصل “ب” ظهر الخميس إلى موقع متقدم لجيش الاحتلال الإسرائيلي عند سفوح جبل الشيخ السوري، والتقى لأول مرة بجنود الاحتياط الذين سيقاتل إلى جانبهم.
وأضاف “ب”: “قوة الاحتياط أشركتني في الإحاطات الخاصة بالعملية التي كانت تحتوي على مراحل عديدة، وأجرينا مناورات تدريبية معاً”.
وأردف: “في العملية نفسها، سار كل شيء بسلاسة، وصورت بالفيديو والصور الثابتة، وبمجرد أن استعدينا للمغادرة مع المطلوب الذي اعتقله الجنود، سمعنا فجأة إطلاق نار من مسافة بعيدة بعض الشيء، ثم تراجعت خطوة للوراء”.
وزعمت “يديعوت أحرونوت”، أن “المسلحين من منظمة الجماعة الإسلامية حددوا علامة متفق عليها: رشقة عرضية أطلقها أحد المسلحين بشكل متقطع، لتوجيههم للخروج من منازلهم وفتح النار على قوات الجيش الإسرائيلي”.
ووفق التقرير، “أُعطيت الإشارة، وبدأ عشرات المسلحين بتطويق قوة الاحتياط من لواء المظليين الاحتياطي، والتي كانت مستعدة مسبقاً بقوات دبابات احتياطية، ومدفعية أطلقت قذائف فورية للعزل، وخاصة سلاح الجو الذي بدأ بإنزال نيران كثيفة للتغطية وإجلاء المصابين”.
وفي هذا الصدد، قال “س” موضحاً: “نحن معتادون على القوات الرفيقة، ونستثمر الكثير في الإعداد للعمل معها. لم نفكر للحظة في التخلي عن “ب” كمقاتل”.
وأضاف زميله “م”: “لم تكن هذه معركة عادية، ولدينا خبرة. كان هناك شعور بأن الأمر يشبه فيلم ‘بلاك هوك داون’، مع مصابين كانوا في البداية منفصلين عن القوات، وإطلاق نار في الأزقة والشوارع من كل زاوية ومن مسافات قريبة، وفوضى في شبكة الاتصالات”.
ومن ثم هبطت مروحيات التابعة لسلاح الجو، وهي طائرات “اليناشيف”، في عمق المنطقة المتاخمة للقرية، لإجلاء العسكريين الثلاثة الذين أصيبوا بجروح خطيرة. وخلال هذا الوقت، لم تتوقف كاميرا “ب” عن التصوير.
يذكر أن التوغل الإسرائيلي في بلدة بيت جن السورية قد أثار إدانات واسعة، بعدما أسفر عن استشهاد 13 مدنيا وإصابة 25 آخرين، بينهم نساء وأطفال، فضلا عن نزوح واسع للسكان.