الأربعاء, يناير 21, 2026
spot_img
spot_img
spot_img
الرئيسيةSliderهل ينهي ترامب حرب السودان؟

هل ينهي ترامب حرب السودان؟

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

| زينب سلهب |

سرّعت الهجمات على الفاشر بعد سيطرة قوات “الدعم السريع” على المدينة، جهود المفاوضات لوقف الحرب على البلاد، وتقليل نسبة القتلى التي ترتفع يوماً بعد يوم، والتي تتولاها أربعة بلدان، هي الولايات المتحدة ومصر والسعودية والإمارات.

وقد تباينت المواقف تجاه هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر اقترحتها اللجنة الرباعية، حيث أعلن مجلس الدفاع والأمن السوداني عن ترحيبه بالجهود التي تبذلها واشنطن لتوقيع هدنة بين الجيش السوداني وقوات “الدعم السريع”، لكنه ربط أي اتفاق محتمل بانسحاب قوات “الدعم السريع” من المدن والمناطق التي تسيطر عليها.

وتمسّك المجلس بشرط الانسحاب، وطرح تساؤلات بشأن مدى فعالية المسار الدبلوماسي الذي تتبناه واشنطن في تحقيق اختراق سياسي يُقرّب بين طرفي النزاع، وحول ما إذا كانت واشنطن ستعيد النظر في خيار “الرباعية” لتتبنى مسارات أخرى، من بينها “الصفقات السريعة” التي لجأت إليها في ملفات سابقة.

بدورها، أعلنت “الدعم السريع” موافقتها على الدخول في الهدنة الإنسانية المطروحة من قبل دول رباعية، مشيرةً إلى تطلعها لتطبيق الاتفاق، وبدء بحث ترتيبات وقف العداء والمبادئ الحاكمة للمسار السياسي.

على المقلب الآخر، بقي موقف الحكومة السودانية من مقترح الهدنة ضبابياً، وهو ما دفع وكالة “بلومبيرغ” إلى وضعه في خانة الرفض، رغم عدم صدور موقف صريح، فيما أكدت مصادر محلية في البلاد أن الحركات الداعمة للحكومة أيدتها في قراراها وهو الترحيب بالهدنة.

ولكن، تشي الأوضاع بمزيد من التصعيد في السودان وهو ما يعكسه الميدان عبر تواصل المعارك والغارات الجوية المتبادلة بين الجيش و”الدعم السريع” في إقليم كردفان جنوب وسط البلاد، وحشد الجيش أعداداً كبيرة من قواته في مدينة بارا التي تسيطر عليها “الدعم السريع” بولاية شمال كردفان، إلى جانب نشره قوات ضخمة حول مدينة الأبيض عاصمة الولاية، وإعلان القوات المساندة للجيش استمرارها في قتال “الدعم السريع”.

بنود مقترح الهدنة

نص اقتراح الهدنة الذي طرحه الوسطاء على طرفي الحرب في السودان على هدنة تمتد ثلاثة أشهر، بحسب ما نقلته وكالة “الصحافة الفرنسية” عن مسؤول سعودي.

وتضمن المقترح هدنة إنسانية مدتها ثلاثة أشهر في عموم السودان، مشيراً الى أن الوسطاء سيسعون خلال تلك الفترة لجمع الجيش وقوات “الدعم السريع” في مباحثات في مدينة جدة سعياً لاتفاق سلام دائم، بحسب ما أوضح المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته.

كيف دخل ترامب على خط الوساطة

مع بداية ولايته الثانية في يناير/كانون الثاني 2024 لم يُبد الرئيس الأميركي دونالد ترامب اهتماماً يذكر بالحرب الدائرة في السودان، والتي ظلت آنذاك قضية هامشية في أجندة البيت الأبيض المزدحمة.

لكن الموقف تبدل مع تبنّي إدارته جهود كل من السعودية ومصر والإمارات العربية المتحدة، لإيجاد مخرج للأزمة السودانية. وذلك بعد أن فرض الرئيس الأميركي سلسلة عقوبات على الجيش السوداني لاتهامه باستخدام أسلحة كيميائية عام 2024، خلال صراعه مع قوات الدعم السريع.

وعلى الرغم من أن الاتفاق لم يبدأ بعد في السودان، تصر الإدارة الأميركية على تجاهل الخروقات المتواصلة، رغم إعلان الطرفين ترحيبهما ببنود هذا الاتفاق. وبين قصف للجيش وانتهاكات متواصلة لـ”الدعم السريع”، يدفع المواطنون ثمن هذه الحرب بأرواحهم، مع تزايد أعداد القتلى وحالات الاغتصاب يومياً.

وتؤكد المعطيات، أن التصعيد المتواصل في البلاد لا سيما في إقليم دارفور والفاشر، يُدخل الحرب في منحى آخر من المرجح أنه يصعب عمليات التفاوض أكثر، ويمدد حرب العامين لوقت أطول. فهل ستسري هدنة السودان أو ستصبح البلاد في خبر كان.

للانضمام إلى مجموعة “الجريدة” على “واتساب”، إضغط على الرابط

https://chat.whatsapp.com/KcTcdtSlZ5a0SaZPTZsoiV?mode=ems_copy_c

spot_img
spot_img

شريط الأحداث

مقالات ذات صلة
spot_img
spot_img