أكدت تقارير صحية أن النظام الغذائي يلعب دوراً مهماً في دعم الصحة النفسية، إذ يمكن لبعض الأطعمة والمشروبات أن تؤثر في المزاج ومستويات الطاقة وجودة النوم، وهي عوامل ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالقلق والاكتئاب.
ورغم أن الغذاء لا يُعد بديلاً عن العلاج الطبي أو النفسي، فإن اختيار الأطعمة المناسبة والحد من بعض الخيارات الغذائية قد يساهمان في تحسين الحالة النفسية والحد من تقلبات المزاج.
وأوضح التقرير أن عصير الفاكهة، رغم احتفاظه ببعض العناصر الغذائية، يفقد معظم الألياف الموجودة في الفاكهة الكاملة، ما يجعله غنياً بالسكريات سريعة الامتصاص التي تمنح الجسم دفعة مؤقتة من الطاقة يعقبها انخفاض سريع قد يؤدي إلى الشعور بالخمول والجوع والانفعال، لذلك يُنصح بتناول الفاكهة كاملة، فيما يبقى الماء الخيار الأفضل عند الشعور بالعطش.
وأشار إلى أن المشروبات الغازية العادية لا تقدم قيمة غذائية تُذكر، بينما تحتوي على كميات كبيرة من السكر، وقد ربطت بعض الدراسات بين الإفراط في تناول المشروبات المحلاة بالسكر وزيادة احتمالية الإصابة بالاكتئاب، فيما يُعد الماء الفوار مع كمية قليلة من العصير الطبيعي بديلاً أكثر صحة.
وأضاف أن المشروبات الغازية الخالية من السكر ليست خالية من التأثيرات السلبية، إذ تشير بعض الدراسات إلى احتمال ارتباط الإفراط في استهلاكها بزيادة أعراض الاكتئاب، كما أن احتواء كثير منها على الكافيين قد يسهم في زيادة القلق لدى الأشخاص الحساسين لهذه المادة.
ولفت التقرير إلى أن الخبز المحمص المصنوع من الخبز الأبيض قد يؤدي إلى ارتفاع سريع في مستويات السكر في الدم، يعقبه انخفاض يؤثر سلباً في المزاج ويزيد أعراض القلق والاكتئاب، بينما يُعد خبز الحبوب الكاملة خياراً أفضل بفضل احتوائه على الألياف التي تساعد على استقرار مستويات السكر.
كما حذر من تتبيلات السلطات التي تحمل عبارة “خفيف” أو “خالٍ من السكر”، موضحاً أن كثيراً منها يعتمد على محليات صناعية مثل الأسبارتام، التي تشير بعض الدراسات إلى احتمال ارتباطها بزيادة أعراض القلق والاكتئاب لدى بعض الأشخاص، لذلك يُنصح بقراءة الملصقات الغذائية أو إعداد التتبيلات في المنزل باستخدام مكونات طبيعية.
وأوضح التقرير أن الكاتشب، رغم تصنيعه من الطماطم، يحتوي على كميات ملحوظة من السكر، بينما قد تحتوي أنواعه الخالية من السكر على محليات صناعية قد تؤثر في الحالة النفسية لدى بعض الأشخاص، مشيراً إلى أن صلصة الطماطم المنزلية تمثل بديلاً صحياً.
وفي ما يتعلق بالقهوة، أشار التقرير إلى أن تأثير الكافيين يختلف من شخص لآخر، إذ قد يسبب التوتر والعصبية ويؤثر في جودة النوم لدى بعض الأشخاص، كما قد يؤدي التوقف المفاجئ عن تناوله إلى أعراض انسحاب تشمل الصداع وتقلب المزاج والإرهاق. ومع ذلك، تشير بعض الدراسات إلى أن تناول القهوة باعتدال أو اختيار القهوة منزوعة الكافيين قد يرتبط بتحسن الحالة المزاجية لدى البعض.
وأشار التقرير أيضاً إلى أن مشروبات الطاقة تحتوي غالباً على مستويات مرتفعة من الكافيين ومكونات منبهة أخرى مثل الغوارانا، ما قد يؤدي إلى اضطرابات في نبضات القلب وزيادة القلق وصعوبة النوم، فضلاً عن احتوائها على كميات كبيرة من السكر أو المحليات الصناعية، موصياً بالماء أو الفاكهة كخيارات أكثر فائدة.
وأضاف أن بعض أنواع صلصة الصويا التقليدية تحتوي على الغلوتين، الذي قد يسبب لدى الأشخاص المصابين بحساسية الغلوتين أو الداء البطني أعراضاً جسدية ونفسية، مثل الشعور بالخمول أو زيادة القلق والاكتئاب، داعياً إلى قراءة الملصقات الغذائية واختيار المنتجات الخالية من الغلوتين عند الحاجة.
وفي ما يتعلق بالكحول، أوضح التقرير أنه قد يؤثر سلباً في جودة النوم حتى عند تناوله بكميات قليلة، في حين يُعد اضطراب النوم من العوامل التي قد تزيد من القلق والاكتئاب، كما أن الإفراط في استهلاكه قد يؤدي إلى تفاقم هذه المشكلات على المدى الطويل، رغم شعور بعض الأشخاص باسترخاء مؤقت بعد تناوله.


