2023.. “عام الزلازل” والكوارث الطبيعية!

| روان فوعاني |

انفصل لبنان جغرافياً عن سوريا على اثر الاتفاقيات الدولية الكبرى، التي قررت إنشاء دولة مستقلة اسمها لبنان وعاصمتها بيروت، للجيولوجيا حديث آخر.

كانت سنة 2023 “عام الكوارث الطبيعية” بالنسبة للمنطقة العربية، حيث شهدت بلدانٌ مقتل آلاف الأشخاص، بين من قضى تحت الأنقاض، ومن جرفته السيول.

واهتزت المنطقة العربية التي عرفت حروبا ونزاعات مسلحة وعدم استقرار سياسي واقتصادي خلال أكثر من عقد، هذه السنة، جراء كوارث في كل من سوريا وليبيا والمغرب.

في 6 شباط عام 2023، تعرضت المنطقة الحدودية بين سوريا وتركيا لزلزالين عنيفين بلغت شدتهما 7.8 درجات و7.5 درجات على مقياس “ريختر”، تأثر بهما نحو 15.73 مليون شخص في البلدين.

وتعتبر مصر ولبنان وسوريا وفلسطين والأردن، منطقة حزام الزلازل، بسبب خليج العقبة والسويس والبحر الأحمر، ويعد خليجا العقبة والسويس أكثر نشاطاً في هذا السياق.

وعلى الرغم أن لبنان يقع على مفترق ثلاث فوالق زلزالية من الصدع العربي-الأفريقي، إلا أن آثار هذا الزلزال العنيف لم تكن بتلك الشدة على لبنان.

زلزال قهرمان مرعش 2023 أو زلزالا تركيا وسوريا 2023، زلزالان ضربا جنوب تركيا، وقع الأول في الساعة 4:17 صباحًا بالتوقيت المحلي (1:17 صباحاً بالتوقيت العالمي المنسق) يوم 6 شباط 2023.

وبلغت قوته 7.8 درجة على مقياس ريختر، وكان مركزه السطحي غرب مدينة غازي عنتاب، امتدَّ أثره إلى سوريا أيضًا نظراً لقرب مركزه من الحدود السورية التركية. ويُعدُّ هذا الزلزال من أقوى الزلازل في تاريخ تركيا وسوريا.

وبعد مرور تسع ساعات وتحديدًا في الساعة 13:24 ظهرًا بالتوقيت المحلي (10:24 بالتوقيت العالمي المنسق) وقع زلزال آخر بقوة 7.5 درجات على مقياس ريختر بمنطقة إيكين أوزو بالقربِ من مدينة قهرمان مرعش.

وبلغ عدد ضحايا هذين الزلزالين في تركيا وسوريا حسب تقديرات أولية أكثر من 51000 قتيلاً و 120000 مصابًا، وخلّفا أضرارًا مادية جسيمة في كِلا البلدين.

وحسب الإحصائيات الرسمية الأخيرة فقد تجاوز عدد القتلى في تركيا وسوريا جراء الزلزال 50 ألف ضحية، بعدما أعلنت تركيا ارتفاع عدد الضحايا على أراضيها.
وقالت إدارة الكوارث والطوارئ التركية “آفاد” إن عدد القتلى جراء الزلزال ارتفع إلى 44.218 ضحية مساء الجمعة 24 شباط 2023. وبإضافة أحدث رقم معلن في سوريا، وهو 5.914 ضحية، يرتفع عدد الضحايا الإجمالي في البلدين متجاوزاً 50 ألفاً.
وقالت إدارة الكوارث والطوارئ التركية إن البلاد تعرضت منذ حدوث الزلازل فجر يوم 6 شباط والذي كان مركزه ولاية قهرمان مرعش لـ9136 هزة ارتدادية، وكانت آخر تلك الهزات الارتدادية بقوة 4.3 درجات على مقياس ريختر والتي حدثت بمحافظة قونية وسط تركيا، عصر الجمعة 24 شباط.
أما في لبنان، فقد سادت حالة من الهلع في العاصمة بيروت وشمال لبنان ومختلف المناطق اللبنانية ، من جراء زلزال تركيا القوي.

وشعر سكان لبنان بهزّة أرضيّة قوّية جدّاً، عند الساعة الثالثة والثلث فجراً، إثر زلزال ضرب تركيا تبعتها هزّة ارتدادية ثانية أقلّ قوّة استمرّت لثوانٍ، وأدّت إلى حالة هلع لدى الأهالي في مختلف المناطق، والنزول إلى الشوارع تحت المطر.
وخلّفت الهزّة الأرضية القوية أضراراً مادية في عدد من المناطق، وتصدعات في بعض منازل بيروت القديمة التي كانت بالأصل بحاجة إلى ترميم.
وذكرت صفحة الهيئة اللبنانية للعقارات أن أجزاء من إحدى المباني القديمة سقطت في منطقة النبعة شرقي العاصمة بيروت.

إلا أن السؤال الذي بقي مرافقاً للبنانيين منذ تلك الليلة هو: هل سنكون اللاحقين؟ هل ستزور الزلازل بيروت وصيدا وطرابلس وصور كما زارتها في السابق؟
وفي أفغانستان، ضرب زلزال بقوة 6.5 درجة مقاطعة بدخشان، على عمق متوسط يبلغ حوالي 187 كـم (116 ميل)، وذلك في 21 آذار 2023. كان مركز الزلزال السطحي 40 كـم (25 ميل) جنوب شرق جورم.
وأفادت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أن قوة الهزة بلغت 6.5 درجة، بينما قالت إدارة الأرصاد الجوية الباكستانية إن الزلزال بلغت قوته 6.8 درجة.
في البداية، كان تقدير قوة الزلزال غير دقيق، حيث أبلغ عن 7.7 درجة شعر بالاهتزاز حوالي 285 مليون شخص في باكستان والهند وأوزبكستان وطاجيكستان وكازاخستان وقيرغيزستان وأفغانستان وتركمانستان، حيث امتد مدى الشعور به على مساحة 1,000 كـم (620 ميل)، وفقًا لمركز رصد الزلازل الأوروبي المتوسطي.

أفغانستان
قُتل ما لا يقل عن 10 أشخاص وأصيب 80 آخرون، ودُمر أكثر من 665 منزلًا في تسع مقاطعات في أفغانستان.
لقي شخصان مصرعهما وأصيب 25 آخرون وانهار 22 منزلاً في ولاية لغمان. وفي محافظة تخار، انهار 20 مبنى وتوفي شخص وأصيب خمسة آخرون.
وفي مقاطعة بنجشير، لحقت أضرار بالغة بثلاثة مبانٍ وأصيب ثلاثة أشخاص. وفي إقليم بدخشان، حيث كان مركز الزلزال، أصيب شخص واحد، ودُمر 70 مبنى، ولحقت أضرار بـ 50 مبنى. وفي مقاطعة كابول، لقي شخص مصرعه ودمر منزل آخر. وانهارت خمسة منازل في إقليم ننجرهار.

باكستان
شعر السكان بالزلزال في اسلام اباد وروالبندي ولاهور وكويتا وبيشاور.
في منطقة سوات، خيبر بختونخوا، قُتل شاب جراء انهيار جدار وتضرر مركز للشرطة.
كما لقي أشخاص مصرعه بسبب انهيار جدران في المنطقة. في منطقة سوات، حدث انقطاع للتيار الكهربائي وأضرار بالغة وأصيب 250 شخص. في المنشيرا، توفيت امرأة بنوبة قلبية. وفي منطقة دير السفلى، لقي شخص مصرعه في تدافع مرتبط بالزلزال، وقتل رجل وامرأة بسبب انهيار الجدران، وأصيب 43 شخصًا لأسباب مختلفة. أُغلق طريق كاراكورام السريع بسبب انسداد جرّاء الانهيارات الأرضية. وفي إسلام أباد، توفي شخص إثر نوبة قلبية ولحقت أضرار بمبنى سكني متعدد الطوابق. ووقعت أيضا حالة وفاة في منطقة باجور. تضررت مبان في روالبندي، بما في ذلك ستة مبانٍ اعتبرت معرضة لخطر الانهيار وجرى إخلاؤها. وأصيب شخصان وفقد اثنان آخران في المدينة بسبب الذعر. في أبوت آباد، توفي شخص من الذعر والخوف. في منطقة مردان، انهار جدار مركز للشرطة، مما تسبب في إصابة. وأصيب خمسة أشخاص في منطقة سوابي. انهارت عشرات المنازل وأصيب 40 شخصاً في منطقة بونير.

الهند
شعر الناس بالهزات الأرضية الناجمة عن الزلزال في أجزاء من شمال الهند، ولا سيما في جامو وكشمير، والبنجاب، وهيماشال براديش، وهاريانا، وراجستان، وأوتارانتشال، ومنطقة العاصمة الوطنية. حدثت اضطرابات في الكهرباء وخدمات الهاتف المحمول في بعض أجزاء جامو وكشمير. أصيبت امرأة بعد انهيار منزلها في بونش، وأُبلغ عن تصدعات في منازل أخرى وانهيار جدار في البلدة وفي ناوشيرا المجاورة. وردت أنباء عن حدوث تشققات في بعض المنازل في سرينجار عاصمة الولاية. في دلهي، أبلغ عن تصدّع وتشقق بعض المباني.

بلدان أخرى
في مقاطعة روداكي في طاجيكستان، تضرر منزل وأخلي من سكانه. على الرغم من شدته المعتدلة نسبيًا، فقد ألحق الزلزال أضرارًا بمبنى شاهق في شيمكنت في كازاخستان، تمثّلت في حدوث شقوق على الجدران وتساقط الجص.
ضرب زلزال قوي المنطقة المحيطة بثاني أكبر مدن الإكوادور السبت، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 14 شخصا وإصابة آخرين وتدمير منازل ومبان عدة.

وأفادت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية بوقوع زلزال بقوة 6.7 درجة في منطقة غواياس الساحلية بالبلاد. وكان مركزه على بعد حوالي 80 كيلومترا جنوب غواياكيل، التي تضم منطقة مأهولة يسكنها أكثر من 3 ملايين نسمة.
وقالت تقارير إنه جرى إجلاء المواطنين من وسط مدينة “غواياكيل”.
وسجلت السلطات صدوعا في مبان ومنازل في غواياكيل، بالإضافة إلى انهيار بعض الجدران، وأمرت السلطات بغلق ثلاثة أنفاق.
وتقع الإكوادور على حلقة النار في المحيط الهادي وتشتهر بالزلازل والنشاط البركاني المتكرر.
وتتراوح قوة الزلازل في الإكوادور بين الرجفات الصغيرة والزلازل الكبيرة والمدمرة.
وكان الزلزال الذي ضرب الإكوادور في 16 نيسان2016، أحد أهم الزلازل في التاريخ الحديث وتسبب في وفاة أكثر من 650 شخصًا.
والزلازل الأخرى البارزة في الإكوادور هي الزلزال الذي ضرب قرب الساحل في عام 1906 والذي بلغت قوته 8.8 درجة، والزلزال الذي ضرب قرب الحدود مع بيرو في عام 1942 والذي بلغت قوته 7.2 درجة.
وهناك زلازل حطاي 2023 ، حيث ضرب زلزالان بقوة 6.4 و5.8 درجات على مقياس ريختر محافظة حطاي جنوبي تركيا، في 20 شباط2023، تسببا بتدمير بعض المباني التي تضررت من شدة زلزال قهرمان مرعش. خلفا مقتل 6 أشخاص، وإصابة 294 آخرين.

وتقع محافظة حطاي على ضفاف البحر المتوسط على غرار مدينة انطاكية وميناء الإسكندرونة، وحددت هيئة إدارة الكوارث التركية (أفاد) مركز الزلزال الأول في بلدة دفنة، لافتة الى أنه سجل في الساعة 20:04 (17:04 توقيت غرينيتش) حيث شعر به سكان أنطاكية وأضنة على بعد مئتي كلم شمالاً، ثم أعقبه بعد 3 دقائق زلزال آخر بقوة 5.8 درجات ضرب مدينة السويدية الساحلية الواقعة جنوب أنطاكية. وحذرت محافظتا مرسين وأنطاليا بالابتعاد عن الشواطئ.
وضرب المغرب عام 2023، وكان زلزال بقوة 6.8 درجة على مقياس ريختر في 8 أيلول 2023 على الساعة 23:11 بالتوقيت الصيفي (22:11 بالتوقيت العالمي) منطقة إقليم الحوز بجهة مراكش آسفي بالمغرب. حُدد مركز الزلزال بالقُرب من جماعة إغيل على بعد 71.8 كم (44.6 ميل) جنوب غرب مراكش وعلى عمق 18.5 كم (11.5 ميل)، وحدث نتيجةً لصدع مائل ضحل تحت سلسلة جبال الأطلس الكبير. خلَّف الزلزال أكثر من 2900 قتيل و5500 جريح مُعظمهم بأقاليم الحوز و‌تارودانت و‌شيشاوة، كما تضررت العديد من المباني والمعالم التاريخية بكُل من مراكش و‌تارودانت و‌أكادير و‌ورزازات. شعرَ بالزلزال سكان عشرات المدن المغربية بما في ذلك أكادير و‌الدار البيضاء و‌الرباط و‌المحمدية والقنيطرةونواحيها، كما وصل مدى الهزات إلى الدول المُجاورة مثل إسبانيا و‌البرتغال و‌الجزائر.

اعتُبر هذا الزلزال الأقوى والأكثر دموية في تاريخ المغرب الحديث وذلك منذ عام 1960 على الأقل، وهو ثاني أكثر الزلازل فتكًا على مستوى العالَم في سنة 2023 بعد زلزال تركيا وسوريا.

وقدّرت منظمة الصحة العالمية أن حوالي 300 ألف شخص في مراكش والمناطق المحيطة تضرروا جراء الكارثة. وفي أعقاب الزلزال، عرضت العديد من البلدان المساعدات الإنسانية. كما أعلن المغرب الحداد الوطني في شخص الملك محمد السادس لمدة ثلاثة أيام مع تنكيسِ الأعلام.
كما ضرب زلزال بقوة 7.5 أو 7.6 على مقياس ريختر تانيمبار في جزر الملوك بإندونيسيا على عمق 105.1 كيلومترا في 10 كانون الثاني 2023.
أدى الزلزال إلى انهيار 15 منزلا بينما تعرض ما يقارب 203 منازل لأضرار طفيفة و 15 منزلا لأضرار شديدة في جزر تانيمبار. بينما تضرر ما يقرب من 344 منزلا و ثلاث مدارس في ولاية جنوب غرب جزر الملوك المجاورة، وأصيب 7 أشخاص. تضرر ما لايقل عن مدرستين إنهارت إحداهما بالكامل و سبع وحدات صحية و اثني عشرة كنيسة وثمان مبان حكومية جراء الزلزال و تعرض ثلاث منازل لضرر طفيف في مدينة سيلارو. كما تضرر فندق كان يقطن به رئيس إندونيسيا بشكل كبير. علاوة على ذلك فقد شهدت شبكة الكهرباء إنقطاعات متعددة.
وشهدت جزيرة فانواتو الواقعة ضمن ما يعرف بـ”حلقة النار” في المحيط الهادي، زلزالا بلغت قوته 7 درجات على مقياس ريختر، مما أدى لإطلاق تحذير من وقوع تسونامي في المنطقة لفترة وجيزة.

وذكرت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أن الزلزال وقع على بعد 23 كيلومترا شمال غرب مدينة بورت-أولري.
ضرب زلزال بقوة 7,2 درجة في 18 كانون الثاني 2023 ، جزر مالوكو شرق إندونيسيا، وفق المعهد الأميركي للمسح الجيولوجي، ما أدّى إلى إطلاق تحذير من حدوث تسونامي في المنطقة.

ويقع مركز الزلزال على بُعد 150 كيلومتر شمال غرب جزيرة هالماهيرا، وعلى عمق 60 كيلومتر، بحسب المعهد الأميركي.

وتحدّث مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ التابع لمصلحة الأرصاد الجوية في هاواي عن “احتمال حدوث موجات تسونامي خطرة” على بعد 300 كيلومتر من مركز الزلزال.

وكان زلزال بقوة 6.2 درجة قد ضرب أمس الأول، قبالة سواحل جزيرة سومطرة الإندونيسية.

وتقع إندونيسيا على “حزام النار” في المحيط الهادئ، حيث تلتقي صفائح تكتونية يؤدي احتكاكها ببعضها إلى هزات أرضية وثوران براكين.

وكانت ذكرت وسائل إعلام رسمية أن زلزالا بقوة 4.9 درجة ضرب جنوب إيران، 20 تشرين الأول 2023 ، مما أدى إلى إصابة سبعة أشخاص على الأقل.

وقالت وسائل الإعلام إن الزلزال وقع على عمق 10 كيلومترات بالقرب من شيراز.

وفي 17 تشرين الأول، أعلن مركز الأبحاث الألماني لعلوم الأرض، أن زلزالا قوته 5.8 درجة هز جنوب إيران.

وكان مركز الزلزال على عمق عشرة كيلومترات، حسبما أشارت “رويترز”.

وفي تشرين الأول، هز زلزال بقوة 5.3 درجة مدينة الأهواز في جنوب غرب إيران، حسب ما أفادت وكالة “إرنا” الإيرانية للأنباء.

وتقع إيران فوق خطوط صدع جيولوجية رئيسية، وتعرضت لعدة زلازل مدمرة في السنوات القليلة الماضية.

ولقي أكثر من 110 أشخاص مصرعهم في زلزال بقوة 5,9 درجات ضرب، ليل الإثنين في 18 كانون الأول 2023، في مقاطعة غانسو في شمال غرب الصين، وفق ما أفادت وسائل إعلام رسمية، اليوم الثلاثاء.

ووقع الزلزال في مقاطعة غانسو بالقرب من الحدود مع مقاطعة تشينغهاي.

وأدى الزلزال العنيف إلى سقوط مئة قتيل وعشرات الجرحى في مقاطعة غانسون، بحسب هيئة الإغاثة من الكوارث في هذه المقاطعة.

وأسفر الزلزال في مدينة هايدونغ بمقاطعة تشينغهاي، عن سقوط 11 قتيلاً وأكثر من مئة جريح.

من جهتها، قالت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) الرسمية، إنّ الزلزال خلّف أضراراً مادية جسيمة، بما في ذلك انهيار مساكن، ودفع بالعديد من السكّان إلى الهروب إلى الشوارع.

وأكّدت شينخوا أنّ السلطات أرسلت فرق الإغاثة إلى المنطقة فور وقوع الزلزال، مشيرة إلى أنّ أعمال انتشال الضحايا والبحث عن ناجين من تحت الأنقاض انطلقت فجر الثلاثاء.

ودعا الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى بذل “كل الجهود الممكنة” في عمليات البحث والإنقاذ.

وأدّى الزلزال إلى انقطاع إمدادات المياه والكهرباء عن بعض القرى، بحسب شينخوا.

ووقع الزلزال على عمق ضحل يناهز عشرة كيلومترات، على بُعد حوالى مئة كلم جنوب غرب لانغشو، عاصمة مقاطعة غانسو، وأعقبته هزات ارتدادية عدة، بحسب المعهد الأميركي للجيوفيزياء.

كما أن لبنان وسوريا هم أولاد جيولوجيا واحدة، فإن الحاضر – كما التاريخ – أثبت أنهما أولاد جغرافيا سياسية واحدة، فلا يصيب أحدهما شيء إلا ويؤثر بالآخر دونما شك. فالطبيعة لا تأخذ برأي القوى الكبرى ولا يعنيها من يكتب التاريخ، لأنها في الحقيقة قادرة على إعادة كتابة أسطره بلحظة.. أو بهزّة.

ضرب زلزال قوي المنطقة المحيطة بثاني أكبر مدن الإكوادور السبت، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 14 شخصا وإصابة آخرين وتدمير منازل ومبان عدة.

وأفادت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية بوقوع زلزال بقوة 6.7 درجة في منطقة غواياس الساحلية بالبلاد. وكان مركزه على بعد حوالي 80 كيلومترا جنوب غواياكيل، التي تضم منطقة مأهولة يسكنها أكثر من 3 ملايين نسمة.
وقالت تقارير إنه جرى إجلاء المواطنين من وسط مدينة “غواياكيل”.
وسجلت السلطات صدوعا في مبان ومنازل في غواياكيل، بالإضافة إلى انهيار بعض الجدران، وأمرت السلطات بغلق ثلاثة أنفاق.
وتقع الإكوادور على حلقة النار في المحيط الهادي وتشتهر بالزلازل والنشاط البركاني المتكرر.
وتتراوح قوة الزلازل في الإكوادور بين الرجفات الصغيرة والزلازل الكبيرة والمدمرة.
وكان الزلزال الذي ضرب الإكوادور في 16 نيسان2016، أحد أهم الزلازل في التاريخ الحديث وتسبب في وفاة أكثر من 650 شخصًا.
والزلازل الأخرى البارزة في الإكوادور هي الزلزال الذي ضرب قرب الساحل في عام 1906 والذي بلغت قوته 8.8 درجة، والزلزال الذي ضرب قرب الحدود مع بيرو في عام 1942 والذي بلغت قوته 7.2 درجة.
وهناك زلازل حطاي 2023 ، حيث ضرب زلزالان بقوة 6.4 و5.8 درجات على مقياس ريختر محافظة حطاي جنوبي تركيا، في 20 شباط2023، تسببا بتدمير بعض المباني التي تضررت من شدة زلزال قهرمان مرعش. خلفا مقتل 6 أشخاص، وإصابة 294 آخرين.

وتقع محافظة حطاي على ضفاف البحر المتوسط على غرار مدينة انطاكية وميناء الإسكندرونة، وحددت هيئة إدارة الكوارث التركية (أفاد) مركز الزلزال الأول في بلدة دفنة، لافتة الى أنه سجل في الساعة 20:04 (17:04 توقيت غرينيتش) حيث شعر به سكان أنطاكية وأضنة على بعد مئتي كلم شمالاً، ثم أعقبه بعد 3 دقائق زلزال آخر بقوة 5.8 درجات ضرب مدينة السويدية الساحلية الواقعة جنوب أنطاكية. وحذرت محافظتا مرسين وأنطاليا بالابتعاد عن الشواطئ.
وضرب المغرب عام 2023، وكان زلزال بقوة 6.8 درجة على مقياس ريختر في 8 أيلول 2023 على الساعة 23:11 بالتوقيت الصيفي (22:11 بالتوقيت العالمي) منطقة إقليم الحوز بجهة مراكش آسفي بالمغرب. حُدد مركز الزلزال بالقُرب من جماعة إغيل على بعد 71.8 كم (44.6 ميل) جنوب غرب مراكش وعلى عمق 18.5 كم (11.5 ميل)، وحدث نتيجةً لصدع مائل ضحل تحت سلسلة جبال الأطلس الكبير. خلَّف الزلزال أكثر من 2900 قتيل و5500 جريح مُعظمهم بأقاليم الحوز و‌تارودانت و‌شيشاوة، كما تضررت العديد من المباني والمعالم التاريخية بكُل من مراكش و‌تارودانت و‌أكادير و‌ورزازات. شعرَ بالزلزال سكان عشرات المدن المغربية بما في ذلك أكادير و‌الدار البيضاء و‌الرباط و‌المحمدية والقنيطرةونواحيها، كما وصل مدى الهزات إلى الدول المُجاورة مثل إسبانيا و‌البرتغال و‌الجزائر.

اعتُبر هذا الزلزال الأقوى والأكثر دموية في تاريخ المغرب الحديث وذلك منذ عام 1960 على الأقل، وهو ثاني أكثر الزلازل فتكًا على مستوى العالَم في سنة 2023 بعد زلزال تركيا وسوريا.

وقدّرت منظمة الصحة العالمية أن حوالي 300 ألف شخص في مراكش والمناطق المحيطة تضرروا جراء الكارثة. وفي أعقاب الزلزال، عرضت العديد من البلدان المساعدات الإنسانية. كما أعلن المغرب الحداد الوطني في شخص الملك محمد السادس لمدة ثلاثة أيام مع تنكيسِ الأعلام.
كما ضرب زلزال بقوة 7.5 أو 7.6 على مقياس ريختر تانيمبار في جزر الملوك بإندونيسيا على عمق 105.1 كيلومترا في 10 كانون الثاني 2023.
أدى الزلزال إلى انهيار 15 منزلا بينما تعرض ما يقارب 203 منازل لأضرار طفيفة و 15 منزلا لأضرار شديدة في جزر تانيمبار. بينما تضرر ما يقرب من 344 منزلا و ثلاث مدارس في ولاية جنوب غرب جزر الملوك المجاورة، وأصيب 7 أشخاص. تضرر ما لايقل عن مدرستين إنهارت إحداهما بالكامل و سبع وحدات صحية و اثني عشرة كنيسة وثمان مبان حكومية جراء الزلزال و تعرض ثلاث منازل لضرر طفيف في مدينة سيلارو. كما تضرر فندق كان يقطن به رئيس إندونيسيا بشكل كبير. علاوة على ذلك فقد شهدت شبكة الكهرباء إنقطاعات متعددة.
وشهدت جزيرة فانواتو الواقعة ضمن ما يعرف بـ”حلقة النار” في المحيط الهادي، زلزالا بلغت قوته 7 درجات على مقياس ريختر، مما أدى لإطلاق تحذير من وقوع تسونامي في المنطقة لفترة وجيزة.

وذكرت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أن الزلزال وقع على بعد 23 كيلومترا شمال غرب مدينة بورت-أولري.
ضرب زلزال بقوة 7,2 درجة في 18 كانون الثاني 2023 ، جزر مالوكو شرق إندونيسيا، وفق المعهد الأميركي للمسح الجيولوجي، ما أدّى إلى إطلاق تحذير من حدوث تسونامي في المنطقة.

ويقع مركز الزلزال على بُعد 150 كيلومتر شمال غرب جزيرة هالماهيرا، وعلى عمق 60 كيلومتر، بحسب المعهد الأميركي.

وتحدّث مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ التابع لمصلحة الأرصاد الجوية في هاواي عن “احتمال حدوث موجات تسونامي خطرة” على بعد 300 كيلومتر من مركز الزلزال.

وكان زلزال بقوة 6.2 درجة قد ضرب أمس الأول، قبالة سواحل جزيرة سومطرة الإندونيسية.

وتقع إندونيسيا على “حزام النار” في المحيط الهادئ، حيث تلتقي صفائح تكتونية يؤدي احتكاكها ببعضها إلى هزات أرضية وثوران براكين.

وكانت ذكرت وسائل إعلام رسمية أن زلزالا بقوة 4.9 درجة ضرب جنوب إيران، 20 تشرين الأول 2023 ، مما أدى إلى إصابة سبعة أشخاص على الأقل.

وقالت وسائل الإعلام إن الزلزال وقع على عمق 10 كيلومترات بالقرب من شيراز.

وفي 17 تشرين الأول، أعلن مركز الأبحاث الألماني لعلوم الأرض، أن زلزالا قوته 5.8 درجة هز جنوب إيران.

وكان مركز الزلزال على عمق عشرة كيلومترات، حسبما أشارت “رويترز”.

وفي تشرين الأول، هز زلزال بقوة 5.3 درجة مدينة الأهواز في جنوب غرب إيران، حسب ما أفادت وكالة “إرنا” الإيرانية للأنباء.

وتقع إيران فوق خطوط صدع جيولوجية رئيسية، وتعرضت لعدة زلازل مدمرة في السنوات القليلة الماضية.

كما أن لبنان وسوريا هم أولاد جيولوجيا واحدة، فإن الحاضر – كما التاريخ – أثبت أنهما أولاد جغرافيا سياسية واحدة؛ فلا يصيب أحدهما شيء إلا ويؤثر بالآخر دونما شك. فالطبيعة لا تعتني برأي القوى الكبرى ولا يعنيها من يكتب التاريخ، لأنها في الحقيقة قادرة على إعادة كتابة أسطره بلحظة… أو بهزّة.