معركة حامية على ملف قائد الجيش!

مرت حكومة تصريف الأعمال بسلسلة مطبّات حالت دون تمكّنها من اتخاذ قرار في شأن التمديد لقائد الجيش او تأخير تسريحه جرّاء مداخلات سياسية منعت اتخاذ هذا القرار، وبالتالي انقضت المهلة التي منحت للحكومة في حسم هذا الملف قبل نهاية شهر تشرين الثاني الماضي، ما يعني انتقال ملف قائد الجيش تلقائياً الى المجلس النيابي، للبتّ به في جلسة تشريعية، قال رئيس المجلس النيابي نبيه بري إنّه سيدعو اليها قبل 15 كانون الاول الجاري، بعد اجتماع سابق لها لهيئة مكتب مجلس النواب.

على انّ المطبّات السياسية التي اعترضت اتخاذ قرار بالتمديد لقائد الجيش الذي تنتهي ولايته في 10 كانون الثاني المقبل، او بتأخير تسريحه، لا يبدو وفق معلومات موثوقة لصحيفة “الجمهورية” أنّ مفاعيلها انتهت مع عدم اتخاذ الحكومة لهذا القرار، بل ستسحب نفسها على جلسة مجلس النواب، حيث تؤشر التوجّهات السياسية والنيابية، وكذلك المواقف المعلنة وغير المعلنة الى أنّ معركة حامية الوطيس سياسياً، تنتظر هذا الملف في الجلسة التشريعية، ما يعني انّ كل الاحتمالات واردة تجاهه، سواءً لناحية إقرار الاقتراح النيابي المقدّم من كتلة “القوات اللبنانية” في هذا الشأن او عدمه. مع أنّ مصادر نيابية تؤكّد لـ”الجمهورية” انّ الأكثرية النيابية التي يتطلّبها إقرار هذا الاقتراح متوفرة.

وبحسب معلومات “الجمهورية”، فإنّ ثمة مخارج يتمّ التداول بها عشية الجلسة المرتقبة، لقطع الطريق على اي طعن بهذا الأمر امام المجلس الدستوري، إمّا عبر دمج الإقتراح “القواتي” الذي يرمي الى التمديد سنة لمن هم برتبة عماد، بالاقتراح المقدّم من “كتلة الاعتدال” والرامي الى التمديد سنة لمن هم في رتبة عماد ولواء، او السير باقتراح جديد يتسمّ بالشمولية، بحيث يستفيد منه قادة الأجهزة الامنية وكبار الضباط.

وإذا كان التمديد لقائد الجيش يحظى بدعم مباشر من بكركي وبعض القوى السياسية في لبنان، وكذلك من جهات دولية، ولاسيما الولايات المتحدة الاميركية وفرنسا على اعتبار انّ الظروف الحالية، وكذلك الحرص على استمرارية المؤسسة العسكرية وعدم ايقاعها في إرباك، تستوجب ذلك، فإنّ مصادر موثوقة لفتت الى لقاء الدقائق القليلة المتوترة بين الموفد الفرنسي ورئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل حول التمديد لقائد الجيش، لتؤكّد على مدى تصلّب النائب باسيل ومن خلفه رئيس الجمهورية السابق ميشال عون تجاه هذا الامر، واشارت عبر “الجمهورية” الى أنّ تكتل لبنان القوي بصدد ان يخوض معركة قاسية ضدّ التمديد للعماد عون في الجلسة التشريعية. وانّ التكتل لن يكون وحده في هذه المعركة، ملمّحة بذلك الى احتمال أن تناصره في موقفه هذا “كتلة الوفاء للمقاومة”. من دون ان تستبعد المصادر أن يكون لـ”حزب الله” دور في منع حكومة تصريف الاعمال من مقاربة حاسمة لملف التمديد.

على انّ المطبّات السياسية التي اعترضت اتخاذ قرار بالتمديد لقائد الجيش الذي تنتهي ولايته في 10 كانون الثاني المقبل، او بتأخير تسريحه، لا يبدو وفق معلومات موثوقة “الجمهورية” أنّ مفاعيلها انتهت مع عدم اتخاذ الحكومة لهذا القرار، بل ستسحب نفسها على جلسة مجلس النواب، حيث تؤشر التوجّهات السياسية والنيابية، وكذلك المواقف المعلنة وغير المعلنة الى أنّ معركة حامية الوطيس سياسياً، تنتظر هذا الملف في الجلسة التشريعية، ما يعني انّ كل الاحتمالات واردة تجاهه، سواءً لناحية إقرار الاقتراح النيابي المقدّم من كتلة “القوات اللبنانية” في هذا الشأن او عدمه. مع أنّ مصادر نيابية تؤكّد لـ”الجمهورية” انّ الأكثرية النيابية التي يتطلّبها إقرار هذا الاقتراح متوفرة.