بالفيديو.. “الشيطان” ينفجر!

انفجر “المذنب الشيطاني” الضخم المسمى 12P/Pons-Brooks ، للمرة الرابعة يوم الثلاثاء 14 تشرين الثاني، مطلقا أكبر انفجار للضوء الساطع حتى الآن.

والتقط أحد علماء الفلك هذا الحدث في صورة بعد ساعات من بدايته، وكشف عن الغلاف الجوي للمذنب 12P/Pons-Brooks ، المعروف اختصارا 12P، كدائرة مثالية.

ويبلغ قطر الصخرة الفضائية نحو 28 كم (18 ميلا)، وتوصف بأنها “بركان بارد” لأنها تقذف الجليد والغاز بعنف.

وسطع 12P/Pons-Brooks فجأة أكثر من 100 ضعف، ليتألق مثل المجرة الإهليلجية التي تبعد 600 مليون سنة ضوئية عن الأرض.

ووصف المذنب بأنه “مذنب الشيطان” بسبب ظهور “قرنين”، خلال انفجارات سابقة في أثناء توجهه نحو الأرض.

وأوضح إليوت هيرمان، من أريزونا، الذي يتتبع المذنب، في منشور: “يبدو أن المذنب 12P يظهر المزيد من الانفجارات المتكررة، وأصبح من الواضح الآن حدوث انفجار جديد بعد أسبوعين فقط من الانفجار السابق. وهذا الانفجار الجديد هو الرابع منذ أن بدأ العرض في يوليو. الفجوات بسبب الليالي الغائمة”.

ولفت هيرمان إلى أن انفجارات المذنب السابقة حدثت في 20 تموز و5 تشرين الأول و1 تشرين الثاني.

وتتكون المذنبات من نواة من الجليد والغبار وجسيمات صخرية صغيرة، محاطة بذؤابة خارجية، وهي سحابة ضبابية من الغاز والغبار التي تحيط بالنواة الصلبة.

ويُعرف 12P/Pons-Brooks بأنه مذنب بركاني بارد، والذي يُظهر نشاطا بركانيا. ولكن بدلا من قذف الصخور المنصهرة والحمم البركانية مثل البركان على الأرض، يطلق المذنب البركاني الجليدي مزيجا من الغازات والجليد.

وعندما يقترب مذنب بركاني بارد من الشمس، مثلما يفعل 12P/Pons-Brooks، فإنه يسخن ويؤدي إلى زيادة الضغط في النواة.

ويرتفع الضغط حتى ينفجر النيتروجين وأول أكسيد الكربون، ويقذفان الحطام الجليدي عبر الشقوق الكبيرة في قشرة النواة.

ويمكن لهذه التيارات الغازية أن تشكل أشكالا مميزة عند النظر إليها من خلال التلسكوب، مثل “قرون الشيطان”.

واشتق اسم المذنب من اثنين من علماء الفلك الذين اكتشفوه، وهما جان لويس بونس (Pons) وويليام روبرت بروكس (Brooks).

واكتشف بونس المذنب لأول مرة في عام 1812 ثم رصده بروكس مجددا في عام 1883، محددا عودة “مذنب الشيطان” إلى نظامنا الشمسي كل 71 عاما.

وتمت ملاحظة ما لا يقل عن 7 انفجارات كبيرة، منذ القرن التاسع عشر، وفقا لتقارير موقع SpaceWeather.

ومن المتوقع أن يصل المذنب إلى أقرب نقطة له في مداره من الأرض في حزيران 2024، لكنه سيمر على مسافة آمنة.

وبعد الوصول إلى أقرب نقطة من الكوكب، سيعود بقوة الجاذبية إلى النظام الشمسي الخارجي ولن تعود حتى عام 2095.