نوم

ما هي أعراض “مرض النوم” المميت؟

حذرت منظمة الصحة العالمية من مخاطر الإصابة بـ”مرض النوم”، والذي يمكن أن يكون قاتلا إذا لم يتم علاجه.

وينتشر المرض من خلال لدغات نوع معين من الذباب ويمكن أن يؤدي إلى الوفاة إذا ترك دون علاج، لذلك يريد الخبراء أن يكون الناس على دراية بالأعراض.

وينتقل “مرض النوم”، أو كما يعرف رسميا بداء المثقبيات الإفريقي البشري (HAT) إلى البشر عن طريق لدغات ذباب تسي تسي الذي اكتسب الطفيليات من البشر أو الحيوانات المصابة.

ويسكن هذا الذباب منطقة جنوب الصحراء الكبرى في إفريقيا، وتنقل أنواع معينة فقط المرض. وأكثر السكان تعرضا هم أولئك الذين يعيشون في المناطق الريفية ويعتمدون على الزراعة أو صيد الأسماك أو تربية الحيوانات أو الصيد.

والمسافرون الذين أمضوا الكثير من الوقت في الهواء الطلق أو قاموا بزيارة المتنزهات في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى معرضون لخطر الإصابة بالعدوى. ولا يوجد لقاح أو دواء يمنع داء المثقبيات الإفريقي.

وتتمثل الأعراض الرئيسية للحالة في التعب، وارتفاع درجة الحرارة، والصداع، وآلام العضلات.

وتشير منظمة الصحة العالمية الى أنه اعتمادا على نوع الطفيلي الفرعي، يتخذ داء المثقبيات الإفريقي البشري شكلين: المثقبية البروسية الغامبية، التي وجدت في 24 بلدا في غرب ووسط إفريقيا، وتمثل حاليا 92% من الحالات المبلغ عنها وتتسبب في مرض مزمن. ويمكن أن يصاب الشخص بالعدوى لعدة أشهر أو حتى سنوات دون ظهور علامات أو أعراض رئيسية – وعندما تظهر أعراض واضحة، غالبا ما يكون المرض في مرحلة متقدمة مع إصابة الجهاز العصبي المركزي بالفعل.

والشكل الآخر هو المثقبية البروسية الروديسية، والذي يوجد في 13 دولة في شرق وجنوب إفريقيا ويشكل 8% من الحالات المبلغ عنها ويسبب مرضا حادا.

وتظهر الأعراض الأولى بعد بضعة أسابيع أو أشهر من الإصابة، ويتطور المرض بسرعة، وغالبا ما يغزو أعضاء أخرى بما في ذلك الدماغ.

وتعتمد خيارات العلاج على شكل المرض ومرحلته. ومن المرجح أن يتم علاج داء المثقبيات الإفريقي بنجاح إذا تم اكتشاف الأعراض مبكرا. وأحد الأدوية الأكثر شيوعا المستخدمة لعلاج المرحلة الأولى من العدوى هي البنتاميدين. وتشمل الأدوية الأخرى المستخدمة السورامين، والميلارسوبرول، والإيفلورنيثين، والنيفورتيموكس عند استخدامها مع الإيفلورنيثين.

ويجب متابعة المرضى عن كثب لمدة 24 شهرا بعد العلاج، ومراقبتهم تحسبا للانتكاس لأن الطفيليات قد تظل قابلة للحياة وتتكاثر بعد عدة أشهر من المرض.

ويأمل خبراء الصحة الآن أن يساعد عقار تجريبي جديد في القضاء على المرض السائد في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

ويؤخذ الدواء، المسمى “أكوزيبورول”، عن طريق الفم بجرعة واحدة فقط، وهناك آمال في أن يوقف انتقال المرض. يوجد في جميع أنحاء جمهورية الكونغو الديمقراطية وغينيا 10 مواقع للتجارب السريرية تختبر الدواء من خلال مبادرات أدوية الأمراض المهملة.

وبعد تجربة صغيرة أجريت العام الماضي، تبين أن الدواء آمن وفعال. ومن المتوقع ظهور نتائج تجربة أكبر، والتي يتم تنفيذها حاليا، بحلول نهاية هذا العام، وفقا لموقع Science News.

ويوصف داء المثقبيات الإفريقي بـ”مرض النوم” نظرا لأن أحد سماته البارزة هو اضطراب دورة النوم. وهو مدرج في قائمة قصيرة من الأمراض الاستوائية المهملة التي تستهدف منظمة الصحة العالمية القضاء عليها بحلول عام 2030. وهذا يعني خفض الحالات في مناطق معينة إلى الصفر.