الانفجار الديموغرافي البشري آت.. ما علاقة استهلاك الكربون؟

تضاعف عدد سكان الارض في أقل من 50 عاماً، حيث يشير تحليل جديد إلى أن عدد سكان العالم يمكن أن يصل إلى أعلى مستوى له على الإطلاق بحوالى تسعة مليارات شخص في عام 2050 ثم يبدأ في الانخفاض، إذ ستواصل بعض الدول نموها الديموغرافي السريع، فيما يشهد بعضها الآخر انخفاضا في عدد السكان.

واشار باحثون من مبادرة “Earth4All”، التابعة لمؤسسة التحديات العالمية إلى انه ما إذا حقق العالم قفزة عملاقة في استثمارات التنمية الاقتصادية والتعليم والصحة، فقد يصل عدد سكان العالم إلى ذروته عند 8.5 مليار شخص بحلول عام 2050، فيما يتوقع علماء الديموغرافيا لدى “المعهد الدولي لتحليل النظم التطبيقية” في النمسا و”معهد القياسات والتقييمات الصحية” في الولايات المتحدة أن تعداد البشر سيصل إلى 9.4 مليار و9.7 مليار تواليًا في وقت لاحق من القرن الحالي. ويعتقد خبراء “الأمم المتحدة” أننا قد نصل إلى 10.4 مليار نسمة.

واستند هذا التوقع على نموذج جديد لاستكشاف سيناريو هذا القرن، والتقدير أقل بكثير من تلك الواردة في عديد من التنبؤات، بما في ذلك تنبؤات الأمم المتحدة.

في السيناريو الأول، من المتوقع أن يستمر العالم في التطور اقتصادياً بطريقة مماثلة للسنوات الـ50 الماضية، ويقدر الباحثون أن عدد سكان العالم يمكن أن يصل إلى ذروته عند 8.6 في عام 2050 قبل أن ينخفض إلى سبعة مليارات في عام 2100.

أما في السيناريو الثاني، الذي أطلق عليه الباحثون “القفزة العملاقة”، يقدرون أن عدد السكان يمكن أن يصل إلى ذروته عند 8.5 مليار شخص بحلول عام 2040 تقريباً، وينخفض إلى حوالى ستة مليارات شخص بحلول نهاية القرن.

ويتوقع الباحثون أن الاستثمار غير المسبوق في التخفيف من حدة الفقر، وبخاصة في التعليم والصحة وكذلك الأمن الغذائي وأمن الطاقة والمساواة وعدم المساواة بين الجنسين، يمكن أن يؤدي إلى هذا السيناريو.

وقام التحليل بمحاكاة عوامل مترابطة مثل النمو السكاني والتنمية الاقتصادية في 10 مناطق من العالم مثل أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى والصين والولايات المتحدة، وقال الخبراء إن النمو السكاني هو الأعلى حالياً في بعض البلدان مثل أنغولا والنيجر وجمهورية الكونغو الديمقراطية ونيجيريا وأفغانستان.

واوضح يورجن راندرز، مؤلف مشارك آخر للتقرير، ان “المشكلة الرئيسة للبشرية هي استهلاك الكربون والمحيط الحيوي، وليس السكان، فالأماكن التي يرتفع فيها عدد السكان بشكل أسرع لها آثار بيئية أقل للغاية لكل شخص مقارنة بالأماكن التي وصلت إلى ذروة عدد السكان منذ عقود عدة”.

وخلص إلى أن “الحياة الجيدة للجميع ممكنة فقط إذا ما قللت الطبقة الثرية من الاستخدام المفرط للموارد”.