spot_img
spot_img
الرئيسيةشريط الاحداث"البروتين".. بين دعم العضلات وخدعة الطعام الصحي

“البروتين”.. بين دعم العضلات وخدعة الطعام الصحي

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

يساعد البروتين على إصلاح وبناء الأنسجة، والتخفيف من الشعور بالجوع، كما قد يساهم في فقدان الوزن، الأمر الذي جعل المنتجات الموصوفة أنها “غنية بالبروتين” تكتسب هالة صحية لدى المستهلكين، سواء كانت خبزاً أو زبادياً أو حتى آيس كريم وألواح شوكولاتة.

ووفق تقرير نشرته صحيفة “The Daily Telegraph”، بلغت قيمة سوق ألواح البروتين عالمياً نحو 5.7 مليار دولار أميركي عام 2024، مع توقعات بارتفاعها إلى 7.4 مليار دولار بحلول عام 2029.

وبعدما كانت هذه المنتجات تُباع سابقاً كمنتجات متخصصة في متاجر الأغذية الصحية وموجهة أساساً للرياضيين ولاعبي كمال الأجسام، أصبحت متوفرة على نطاق واسع في المتاجر الكبرى والبقالات وحتى متاجر الخصومات.

ورغم فوائدها المحتملة، يطرح التقرير تساؤلات حول ما إذا كانت ألواح البروتين وسيلة فعالة للحصول على الاحتياجات اليومية من البروتين، أم أنها في بعض الحالات مجرد منتجات مرتفعة السكر تُسوَّق بواجهة صحية.

وتشمل الفوائد المحتملة لهذه الألواح توفير دفعة إضافية من البروتين، ودعم التمارين الرياضية وبناء العضلات، إضافة إلى اعتبارها في بعض الأحيان خياراً أفضل من ألواح الشوكولاتة التقليدية.

ويحتاج الجسم إلى البروتين للحفاظ على الصحة والكتلة العضلية، خصوصاً لدى من يمارسون رفع الأثقال أو تمارين المقاومة.

ويستهلك الشخص البالغ في United Kingdom وسطياً نحو 76 غراماً من البروتين يومياً، فيما تبلغ الكمية الموصى بها نحو 0.75 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم، وهي كمية يمكن غالباً تأمينها عبر نظام غذائي يحتوي على اللحوم أو الأسماك.

لكن الأشخاص الذين يسعون إلى بناء العضلات قد يحتاجون إلى ما لا يقل عن 1.6 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، وهي كمية قد يصعب الحصول عليها من الطعام وحده، كما قد يواجه النباتيون وكبار السن صعوبة في تلبية احتياجاتهم اليومية.

وفي هذا السياق، قد تؤدي ألواح البروتين دوراً مفيداً، إذ يحتوي اللوح الواحد عادة على نحو 20 غراماً من البروتين، أي ما يعادل تقريباً ثلث الاحتياج اليومي لشخص متوسط الحجم.

كما أظهرت دراسة أُجريت عام 2021 على رياضيين محترفين أن تناول ألواح البروتين ساهم في تحسين التكيف الفسيولوجي بعد التمرين.

كما يمكن أن تشكل هذه الألواح خياراً حلواً ومعتدلاً للأشخاص الذين يفضلون السكريات، وقد تكون أحياناً أفضل من ألواح الشوكولاتة التقليدية.

في المقابل، قد تحتوي بعض ألواح البروتين على نسب مرتفعة من السكر والدهون المشبعة، إضافة إلى سعرات حرارية مرتفعة مقارنة بكمية البروتين التي توفرها، فضلاً عن افتقارها للألياف وبعض المغذيات الدقيقة، فيما يُصنّف معظمها ضمن الأطعمة فائقة المعالجة.

وقال Naveed Sattar، أستاذ طب القلب والأيض في “University of Glasgow”، إن هناك أدلة قوية على أن البروتين يساعد على كبح الشهية، إلا أنه لا توجد حتى الآن دراسات حاسمة تثبت أن ألواح البروتين بحد ذاتها تمنح فوائد صحية مستقلة.

ومن بين المكونات الشائعة في هذه الألواح المالتيتول، وهو مُحلٍّ صناعي قد يسبب اضطرابات هضمية، وبروتين مصل اللبن “واي بروتين” الذي قد يؤدي إلى الانتفاخ لدى بعض الأشخاص، إضافة إلى السكرالوز الذي تشير بعض الدراسات إلى احتمال تأثيره في تنوع بكتيريا الأمعاء، والإينولين الذي قد يساعد الهضم لكنه قد يسبب الغازات أو الانتفاخ لدى البعض.

كما خلصت دراسة صادرة عن “Arizona State University” عام 2025 إلى أن تناول ألواح البروتين يومياً قد يؤدي إلى زيادة ملحوظة في نسبة الدهون في الجسم.

ورغم ذلك، أظهرت دراسات أخرى أن الألواح الغنية بالبروتين والألياف تؤدي إلى استجابة أفضل لسكر الدم والإنسولين مقارنة بالألواح الغنية بالسكر والدهون، كما ساعد تناولها صباحاً على تقليل استهلاك السعرات الحرارية في وجبة الغداء بنسبة 5%.

ويحتاج الشخص البالغ في المتوسط إلى نحو 0.75 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً للحفاظ على الكتلة العضلية ودعم وظائف الجسم الأساسية، فيما قد ترتفع هذه الاحتياجات لدى الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام أو يسعون إلى بناء العضلات.

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

شريط الأحداث

spot_img
spot_img