spot_img
spot_img
الرئيسيةSliderانعطافة ترامب نحو التفاوض.. ولبنان يرزح تحت النار والعفو

انعطافة ترامب نحو التفاوض.. ولبنان يرزح تحت النار والعفو

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

إقتراح قانون العفو العام سلك طريقه في اللجان النيابية المشتركة ومازالت أمامه عتبة الهيئة العامة، وأبرز ما تضمنه:

الاعدام ثمان وعشرون سنة سجنية المؤبد ١٨ سنة سجنية الموقوفون غير المحكومين ١٤ سنة سجنية ، تخفَّض العقوبات الى الثلث، المبعدون اعتُمدت احكام القانون ١٩٤ الصادر ٢٠١١ واعتبرت احكامه نافذة، والعفو عن التعاطي وترويج ِ المخدرات غير المنظم واستثناءُ الترويج المنظم والتجار.

والعتبة الأخيرة بعد غد الخميس.

هذه القضية على أهميتها لم تحجب الإهتمام بالقضية الأساس وهي الحربُ الدائرة بين إسرائيل وحزب الله والتي مازالت مستعرة على رغم ما أعلِن عن تمديد الهدنة التي تبدو أنها حبر على ورق.

رئيس الوفد اللبناني المفاوض السفير السابق سيمون كرم أطلع رئيس الجمهورية على جولة المفاوضات الأخيرة، وتم التداول في الإعداد للمرحلة المقبلة في الثاني والثالث من حزيران المقبل.

في المقابل، يواصل حزب الله تصعيدَ الموقف في وجه الحكومة اللبنانية على خلفية التفاوض، اليوم أعلن بلسان النائب حسن فضل لله أنه يطالب الحكومة بالعودة عن التفاوض.

عالميًا، خط الصين مزدحم، فبعد أيام على القمة الأميركية الصينية، قمة روسية صينية، فقد وصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى بكين مساء اليوم، حيث يلتقي نظيره الصيني شي جينبينغ.

في الموازاة، يكشف الرئيس الأميركيّ أن نظيره الصيني شي جين بينغ وعدَ خلال اجتماعهما الثنائي الأسبوع الماضي بأن بكين لن ترسل أسلحة أو عتادًا عسكريا إلى إيران.


الوقائعُ شيءٌ، وبَيعُ الأوهامِ شيءٌ آخَر، أما تسجيلُ الانتصاراتِ فأصبح ضَرباً من الخَيال.

كلُّ مفاتيحِ الحلول في الجَيب الأبيضِ السِّرّي، وصاحبُ الحلِّ في المكتبِ البيضاوي رَبَط زِندَه عند الساعة صفر من إعطاءِ الأمر بعملٍ عسكري ضد إيران على توقيتِ الثلاثاءِ الافتراضي، وشكراً قطر والسعودية والإمارات، التي رَمَت له طَوْقَ النَّجاةِ بقُرب التوصلِ لاتفاقٍ في الخليج والمنطقة، وسَحَبته إلى اليابسة وهو الغريقُ في حربٍ عبثية ويَخشى من البلل أكثرَ فأكثر. وترامب هو كما هو، وأمام عجزِه عن القيامِ بجولةٍ حربية أخرى، تنفَّسَ الصُّعداءَ من رئةِ زعماءِ الخليج و”ربحهم جميلة من كيسهم” بالنزول عند رغبتِهم، وهو كما هو، يضَرِبُ ضربةً على الحافِر وأخرى على المِسمار. وبعدما قَلَب ساعةَ طهران الرمليةَ على مهلةِ الأيام المعدودة، استدارَ في الجملة نفسِها على أنَّ الأمورَ ستنفرِجُ سَواءً بحلٍ عسكري أو باتفاق، ومن المرجحِ التوصلُ إلى اتفاقٍ في القريب العاجل.

إيران في المقابل تقمَّصَت دورَ المراقِب، وبالنِقاط سَجلت على ترامب ليونةً فيما يتعلقُ باليورانيوم عالي التخصيب، إنْ كان لجهة تخفيضِ النسبة في أجهزة الطردِ المركزي أم في نقلِ حمولةٍ منه إلى دولةٍ ثالثة. وفي المُحَصِّلة فإنَّ الدبلوماسيةَ هي جزءٌ من الحرب، وأيَّ حربٍ لا تَنتهي سوى بالدبلوماسية. ومتى ما انحَلَّت عُقدةُ واشنطن طهران، فحُكماً سيَنسَحِبُ الحلُّ نحو لبنان، وهو ما سَيَمنحُ الرئيسَ الأميركي فرصةَ التقاطِ الفُرصةِ قبل التوصلِ لاتفاق مع إيران، بتصديرِ الأمرِ لبنيامين نتنياهو وكفِّ يدِه عن لبنان بقرارٍ ذاتي، تماماً كقرارِ الحربِ المستمرة بغِطاءٍ شَرعي من ترامب وبدعمٍ مُطلَق منه. أما السيرُ بين الهُدَنِ وتمديدِ تواريخِها فلا تتعَدَّى مَنحَ المزيدِ من الوقت لنتنياهو كي يواصِلَ حربَ الإبادة بكل أشكالِها في الجنوب، وضِمناً نسفُ طاولةِ المفاوضات في واشنطن.

ومعَ عجزِ الجانبِ اللبناني عن تثبيتِ وقف إطلاق النار، لا يزالُ يُمَنِّي النَّفْسَ باستئناف التحضير للجولة المقبلة من التفاوض. وبحَسَبِ مصادرَ دبلوماسيةٍ للجديد، فإنَّ إسرائيل ومِن خلال فصلِ الميدان عن السياسة ستواصلُ تقدمَها ما بعدَ شَمالي الليطاني كعامِل ضغطٍ إضافي على لبنان في المرحلة المقبلة. وفي معلوماتِ الجديد أنَّ أمام جلسةِ آخِرِ الشهر المرتَقبة تحدياتٍ أشبَهَ بالَّلغَم، ليس أقلَّها خُطورةً مسألةُ تشكيلِ لجنةٍ أمنية مشتركة بين لبنانَ وإسرائيل، والتي وصفتها المصادرُ بالدقيقة والحساسة، حيث تتجهُ الأنظارُ إلى موقفِ لبنانَ مما يُطرح عن قوةٍ خاصة في الجيش اللبناني تتولى حصرَ السلاح.

وعليه، فإنَّ لبنانَ يَرزحُ تحت عاملَيْ ضغطٍ، إسرائيليٍّ على الأرض أداتُه نتنياهو، وأميركيٍّ على الطاولة في مسارٍ تفاوضيٍّ منظَّم تحت إشراف ترامب، حيث تتحولُ الولاياتُ المتحدة إلى الحاكِم بأمرِ لبنان بعد تحييدِ الدور الفرنسي ودورِ الأمم المتحدة من خلال اليونفيل وجعلِ الجنوب بلا شهود. ومن خلال لبنان رسالةٌ أميركية لكل الأطراف بأنَّ واشنطن قادرةٌ على إدارةِ الشرقِ الأوسط من ساحة لبنان عبر السيطرةِ الأمنيةِ والسياسيةِ الشاملة.

أمام هذا الواقع، يقفُ لبنان بلا حولٍ ولا قوة، اللهمَّ إلّا من قانونِ عفوٍ فُصِّل على المَقاسِ السياسي والطائفي، وبعد ترحيلِه من اللجانِ المشتركة حُوِّلت أوراقُه إلى “إفتاء” الهيئةِ العامة لإقرارِه في جلسةِ الخميس كعيديةٍ قبل الأضحى.

أما في السياسة، فتَجوزُ الاستعارةُ هنا من قولِ بري في التعويل على توافقٍ سعودي إيراني تحتَ مِظلةٍ أميركية، ومن خارجِ الكوكب لقاءُ الثلاثاءِ الكبير بين التِّنِّين الصيني والدُّبِّ.

بعدما تبين ان وقف النار التام الذي كان موعودا مجرد وَهم وسَراب، تواصلت اليوم انذارات الاخلاء لعشرات البلدات والقرى، على وقع الغارات وعمليات الهدم والتفجير والجرف.

وفي الموازاة، حمّل مصدر رسمي لبناني الراعي الأميركيّ للمفاوضات مسؤولياته في فرض وقف إطلاق نار حاسم وشامل، وشدد عبر معطيات نقلتها وسائل اعلام عربية، على ان

استمرار الخروق سيؤدي إما لعدم توجه الوفد اللبناني الى المفاوضات أو المشاركة وطرح بند وقف النار فقط.

وفي وقت جزم المصدر عدم تشكيل لواء في الجيش اللبنانيّ مخصص لحصر السلاح، اعلن حزب الله على لسان النائب حسن فضل الله ان اي محاولة لانتاج انطوان لحد جديد بأي زي وتحت أي اسم سيتم التصدي له، كما يتم التصدي للاحتلال وعملائه، مشددا على ان فشل السلطة التي يشارك فيها حزب الله في الحصول على وقف النار يفرض عليها الخروج من المفاوضات المباشرة.

اما على المسار الايراني، فجملة مواقف جديدة للرئيس دونالد ترامب كشف فيها انه كان على بُعد ساعة من إعطاء الإشارة بشأن هجوم عسكري كان مقررا على إيران اليوم قبل أن يقرر تعليقه، كاشفا ان قادة تواصلوا معه خلال اليومين الماضيين ليخبروه أن هناك تقدما كبيرا بخصوص إيران. اما نائب وزير الخارجية الإيرانية فاعتبر ان الولايات المتحدة تقدم التهديد على أنه فرصة للسلام.

وبالعودة الى لبنان، شكلت زيارة السفير السعودي وليد البخاري لمقر عام التيار الوطني الحر ولقاؤه مع رئيس التيار جبران باسيل والهيئة السياسية محط انظار المراقبين نظرا الى دلالاتها السياسية الكبيرة، ولو انها صبت من حيث الشكل في اطار وداعي لمناسبة انتهاء مهمات البخاري في لبنان.

اما العفو العام فجال بين ساحة النجمة وعين التينة، والمحطة المقبلة: الجلسة العامة

ظنّوا أنّ قببَهُم الحديديّةَ مانعتُهُم من المُحلّقاتِ الانقضاضيّةِ، فإذا بها أهدافٌ سهلةٌ أمامَ سواعدِ وعقولِ رجالِ الميدانِ..

وكما في مستعمرةِ مرغليوت، كذلكَ في جل العلّام، دمّرتِ المُحلّقاتُ الانقضاضيّةُ منصّتَيْنِ للقبةِ الحديديّةِ، وأخرجتْهُما من الخدمةِ، لتزيدَ على الجيشِ المهجوسِ بكيفيّةِ حمايةِ جنودِهِ من رعبِ المُسيّراتِ، قلقًا جديدًا على أهمِّ منظوماتِهِ الدفاعيّةِ..

وإن كانتْ دروعُهُم الحديديّةُ، كالدبّاباتِ وناقلاتِ الجندِ، لم تحمِهِم من عصفِ المُسيّراتِ، فكيفَ بالخيمةِ التي كانَ يتجمّعُ بداخلِها جنودُ العدوِّ في بلدةِ دبلَ، وأصابَتْها المُسيّرةُ الانقضاضيّةُ؟ فيما انقضّتْ رفيقاتُها على تجمّعاتِ جنودِهِم من “مسغاف عام” و”عرب العرامشة” في فلسطينَ المحتلّةِ، إلى “رشاف، والطيبة، ورأس الناقورة، ومارون الراس” على الحدودِ اللبنانيّةِ..

وتحتَ تلكَ الضرباتِ، تراجعَ الوجودُ الإسرائيليُّ العلنيُّ في عدّةِ قرى، كما في البياضةِ وشمعَ وطيرحرفا، بحسبِ ما أفادَت معلوماتُ المنار، وباتَ تواجدُهُم الحذرُ شبهَ مخفيٍّ عن الأنظارِ، وهو ما يؤكّدُ الحديثَ الصهيونيَّ عن أنّ خطرَ المُسيّراتِ تسبّبَ بتعطّلِ سبعينَ إلى ثمانينَ بالمئةِ من المهامِّ العملياتيّةِ لجيشِهم في الميدانِ.

لكنَّهُ جيشٌ أبقى على إجرامِهِ بالتدميرِ والتهجيرِ وارتكابِ المجازرِ بحقِّ المدنيّينَ، موسّعًا عدوانيّتَهُ على صورَ وقراها، والنبطيّةِ ومحيطِها، وصولًا إلى قرى صيدا، وفارضًا تهجيرًا لقرى إضافيّةٍ من أجلِ الضغطِ على أهلِ المقاومةِ.

فيما أهلُ السلطةِ عندَ هدنتِهِم الممدّدةِ، ويتمددونَ في مسارٍ انحداريٍّ تنازليٍّ، وصولًا إلى ما انتهتْ إليهِ الأمورُ في التفاوضِ المباشرِ الأخيرِ الذي التزموهُ، من دونِ تفويضٍ ميثاقيٍّ ولا دستوريٍّ، بحسبِ رئيسِ كتلةِ الوفاءِ للمقاومةِ النائبِ محمدِ رعدٍ، الذي حذّرَ في مقالٍ بجريدةِ الأخبارِ من أنّ هذا المسارَ يضعُ البلادَ أمامَ مفترقٍ خطيرٍ يُنذرُ بكوارثَ كبرى، خاصّةً وأنّ فريقَ السلطةِ يظهرُ كأنّهُ تبنّى عمليًّا سرديّةَ الاحتلالِ ضدَّ المقاومةِ، فيما حقُّ المقاومةِ يبقى قائمًا طالما أنّ هناكَ احتلالًا لأرضٍ لبنانيّةٍ، وهو ما تُقرُّهُ القوانينُ الدوليّةُ..

أمّا أيُّ محاولةٍ أميركيّةٍ صهيونيّةٍ لإنتاجِ “أنطوان لحد جديد”، بأيِّ زيٍّ وتحتَ أيِّ اسمٍ، فستتصدّى لها المقاومةُ، كما تصدّتْ للاحتلالِ وعملائِهِ، ولن تقفَ في هذا المجالِ عندَ أيِّ اعتبارٍ داخليٍّ أو خارجيٍّ، كما أضافَ عضوُ كتلةِ الوفاءِ للمقاومةِ النائبُ حسن فضل الله..

في الحربِ الأميركيّةِ الصهيونيّةِ على إيرانَ والمنطقةِ، لا جديدَ يُضافُ على مستوى الترقّبِ الحذرِ، مع الضيقِ الذي يُطبقُ على خياراتِ الأميركيِّ في ظلِّ ثباتِ الموقفِ الإيرانيِّ. وفيما الكرةُ في ملعبِ دونالد ترامب كي يُجيبَ على آخرِ الأوراقِ الإيرانيّةِ، فإنّ آخرَ المواقفِ في الجمهوريّةِ الإسلاميّةِ الإيرانيّةِ كأوّلِها: تؤمنُ بالتفاوضِ الذي يؤدّي إلى حفظِ السيادةِ وحقوقِ الشعبِ الإيرانيِّ، مع الاستعدادِ لكلِّ الاحتمالاتِ، بما فيها العسكريّةُ، التي إن وَقعت لن يحتملَ نتائجها الأعداء..

كان من المفترض أن يبدأ عدوان أميركي – إسرائيلي جديد على إيران اليوم، لكن الرئيس دونالد ترامب طلب من البنتاغون عدم تنفيذ الهجوم المخطط له احتراماً لقادة السعودية وقطر والإمارات الذين طلبوا منه التريث.

هذه هي الرواية التي قدمها الرئيس الأميركي في عتمة ليل، ودعّمها بإشارة إلى مفاوضات تجري حالياً بشأن إيران، قال فيها حرفياً: “أستطيع أن أقول لكم شيئاً واحداً، الإيرانيون يَتُوقُون إلى التوقيع على اتفاق، وهناك فرصة جيدة جداً للتوصل إلى حل”.

هذه الإنعطافة الترامبية، وما انطوت عليه من تراجع عن الحرب بذريعة خليجية هذه المرة، ليست جديدة، فقد سبقتها تراجعات عدة تحت عناوين مختلفة.

وبحسب مراقبين، فإن السبب الحقيقي للتراجع عن الحرب إنما يرتبط بالخوف من الحرب نفسها وارتداداتها على المنطقة والإقتصاد الأميركي والعالمي.

مهما تكن أسباب هذه الإستدارة، فإنها تأتي بعد تسلم الإدارة الأميركية عبر قناة الوسيط الباكستاني مقترحاً إيرانياً جديداً من أربعة عشر بنداً، يتضمن أحدها إنهاء الحرب على جميع الجبهات بما فيها لبنان.

والحرب على لبنان تكرّس لعبة النار الإسرائيلية، وتُحيل الهدنة المعلنة اسماً على غير مسمّى في ظل غياب التدخل الأميركي الفاعل لدى إسرائيل لوقف عدوانها.

وتحت ظلال هذا العدوان، أمعن العدو في سياسة إنذارات الإخلاء الإرهابية للسكان وهم نيام، مثلما حصل في بلدة المعشوق، وواصل طيرانه الحربي غاراته مدمراً منازل على رؤوس ساكنيها على غرار ما حصل في كفرصير، فيما لم يستثنِ طيرانه المسيّر حتى سيارة توزيع رغيف الخبز على المواطنين الصامدين والمحاصرين في قراهم، على ما جرى في حاروف.

في الشؤون الداخلية اللبنانية، يتقدم موضوع العفو العام الذي حط رحاله اليوم في جلسة حاسمة للجان النيابية المشتركة، أُقر خلالها الإقتراح مع تعديلات.

واستكمالاً للخطوات القانونية والإجرائية لإنجاز هذا الملف قبل عيد الأضحى المبارك، دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى عقد جلسة عامة للمجلس يوم الخميس المقبل لدرس مشاريع واقتراحات القوانين المدرجة على جدول الأعمال.

وفي جدول أعماله اليوم، رأس الرئيس بري منذ قليل اجتماعاً لهيئة مكتب المجلس.

 

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

شريط الأحداث

spot_img
spot_img