الجمعة, يناير 23, 2026
Home Blog Page 122

عون: لا أنتمي لأي حزب.. ومستقبل لبنان أولاً!

أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أنه ليس لديه حزب سياسي ولا يطمح لمواصلة الحياة السياسية بعد خمس سنوات، موضحاً أن طموحه هو العودة للعيش في ضيعته بعد انتهاء ولايته.

وشدد عون على أن دوره في الانتخابات النيابية يقتصر على تأمين إجرائها في موعدها الدستوري وضمان سلامتها وأمنها وشفافيتها، دون الانحياز لأي مرشح أو أي جهة سياسية:
“وليترشح من يترشح، ومن ينجح نقول له مبروك، ومن لا ينجح نقول له إن شاء الله في المرة المقبلة. أنا لست بداعم لأي أحد، ومكتبي مفتوح للجميع، ولكن ذلك لا يعني أنني أؤيده. أنا لن أتعاطى بالانتخابات من باب دعم فلان ضد آخر”.

وقال عون إن واجب الحاكم هو خدمة الشعب وليس أن يخدمه الشعب، مشيراً إلى الفارق بين رجل الدولة ورجل السياسة: «رجل السياسة يعتبر البلد ملكه ويفكر في انتخابات المستقبل، بينما رجل الدولة يعتبر نفسه ملك البلد ويفكر في جيل المستقبل. عندما نبدأ بالتفكير بهذه الطريقة، يكون الأداء السياسي على الخط الصحيح”.

وعن الأحزاب، أشار إلى مقولة السيد محمد مهدي شمس الدين بأن «لبنان بلد الطوائف، ولكن في كل طائفة هناك نخبة»، مؤكداً احترامه للأحزاب وضرورة تمثيلها في مجلس النواب للقيام بدورها في مراقبة السلطة التنفيذية والتشريع.

وأضاف: “ليس من المقبول أن يكون وزير تابعاً لحزب معين يعمل لمصلحة حزبه وليس لمصلحة الدولة. في أولى جلسات مجلس الوزراء، طلبت من الوزراء أن يكونوا وزراء الدولة لدى أحزابهم وطوائفهم، وليس وزراء الطوائف والأحزاب في الدولة”.

وأكد الرئيس عون أن استقباله للجميع لا يعني الالتزام بمطالبهم الشخصية: “الجيدة تعني ليس تنفيذ أي أجندة شخصية، بل العمل بما يخدم المصلحة الوطنية. هناك اختلاف في الآراء وحق الاختلاف مقدس. يأتي إليّ أحد، ونتناقش ونتشاور، إما أن تقنعني أو أقنعك”.

وعن العلاقات الخارجية، شكر عون المملكة العربية السعودية على دورها إلى جانب مصر وقطر والولايات المتحدة وفرنسا في إنهاء فترة الشغور الرئاسي، مؤكداً استمرار العلاقات الممتازة مع السعودية.

أما بخصوص العلاقة مع سوريا، فأوضح أن هناك زيارات مستمرة وتنسيقاً أمنياً وقضائياً بين البلدين، بما في ذلك متابعة الموقوفين السوريين وإيجاد حلول لمشاكل السجون، معرباً عن دعم استثمار رجال الأعمال اللبنانيين في سوريا.

وقال عون إنه متفائل بمستقبل لبنان، مؤكداً أن الشعب اللبناني جبار وخلاق ومبدع، ويملك حباً وعشقاً لبلده، مشيراً إلى أن المطلوب هو تأمين الاستقرار السياسي والأمني، وأن هذه المسؤولية ليست على عاتق رئيس الجمهورية وحده، بل مشتركة بين السلطة السياسية وكل مواطن لبناني.

وأضاف: “من يتبع قضية عليه أن يؤمن بها، فكل قضية من دون إيمان لن تكتب لها النجاح. الشعب اللبناني مؤمن بهذا البلد، وبالتالي لن ينكسر لبنان طالما هناك شعب مثل الشعب اللبناني”.

عون: لا تأجيل للانتخابات.. ولبنان على طريق الإصلاح!

أكد الرئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أن قسمًا كبيرًا من المجتمع كان ينتقد قانون الفجوة المالية قبل صدوره، مشيرًا إلى أنه وقع القانون رغم أنه لم يصل إلى مكتبه بعد.

وأوضح أن المسألة الأساسية تكمن في أيهما أفضل: وجود قانون ولو غير كامل، أم عدم وجود أي قانون على الإطلاق، موضحًا أن غياب القانون يجعل المودعين عاجزين عن استرداد أموالهم.

وأشار إلى أن القانون يخضع بعد تحويله إلى المجلس النيابي إلى مراجعة لجنة المال والموازنة، ثم الهيئة العامة، قبل أن يعود إلى رئاسة الجمهورية، حيث سيعيده الرئيس إذا رأى ضرورة إدخال تعديلات، كما فعل سابقًا مع قانون استقلالية القضاء. ولفت إلى أن القانون الآن أصبح يشكل إطارًا واضحًا، مع تأكيده على ملاحظات حاكم مصرف لبنان حول ضرورة تحسينه وتحصينه.

وأضاف الرئيس عون أن حاكم مصرف لبنان رفع دعوى ضد أحد المسؤولين، في خطوة تهدف إلى إعادة أموال المصرف ومحاربة الفساد وإصلاح الوضع المالي.

وقال: “إذا أراد لبنان جذب الاستثمارات، علينا إعادة الثقة إلى النظام المصرفي ليصبح سليماً. ونشكر حاكم مصرف لبنان الذي يبذل جهداً جباراً في هذا الاتجاه.”

وحول موضوع الفساد، شدد الرئيس عون على أنه لا يمكن حصر الفساد في طائفة أو حزب معين، مشيرًا إلى أن 90% من مشكلة لبنان هي الفساد، الذي أصبح للأسف ثقافة بسبب غياب القضاء المسؤول عن المحاسبة.

وأكد أن القضاء اليوم بدأ القيام بمسؤولياته، وأن التعاون بين الأجهزة القضائية والأمنية ممتاز، مشيرًا إلى أهمية المكننة والرقمنة في مكافحة الفساد. وأضاف أن معاملات بعض الوزارات أصبحت تتم عبر “ليبان بوست” بشكل مؤقت، وأن وزير الداخلية ووزير المال يسعيان لمكننة وزاراتهم بالكامل لتسهيل العمل وتقليل الفساد.

وعن زيارته الأخيرة إلى بلغاريا، أوضح الرئيس عون أن هدف الزيارة كان متابعة قضية قبطان الباخرة الروسي الموقوف، حيث تم السماح للقاضي بيطار باستجوابه، مؤكدًا أن العدالة المتأخرة ليست عدالة وأن أسر الشهداء ينتظرون معرفة الحقيقة، مشددًا على ضرورة رفع القرار الظني بأسرع وقت لاستكمال عمل المجلس العدلي دون مماطلة.

وأشار إلى الإنجازات التي تحققت على صعيد القضاء، وقال إن التعاون بين مجلس القضاء الأعلى، مدعي عام التمييز، مجلس شورى الدولة والمدعين العامين في المناطق ممتاز، رغم نقص الإمكانات، موضحًا أن الهيئة الاتهامية في بعبدا لديها ستة آلاف ملف، ويتم التعامل معها ضمن الإمكانات المتاحة، مع فتح وإغلاق الملفات وتوقيفات سريعة.

وأضاف الرئيس عون أن الحكومة أنجزت واجبها بتقديم مشروع القانون لتنظيم الانتخابات وفق قانون الانتخاب الموجود، وأن الكرة الآن في ملعب مجلس النواب لإنجاز مهامه.

وشدد الرئيس عون على أن الانتخابات النيابية استحقاق دستوري ولا يجوز تأجيلها، مضيفًا أن محاولات تعطيل الانتخابات البلدية والاختيارية باءت بالفشل بفضل جهوده المشتركة مع وزير الداخلية ورئيس الحكومة، مؤكدًا عزمه مع الرئيسين بري وسلام على إجراء الانتخابات المقبلة في موعدها.

عون: لبنان يبني نفسه من جديد!

قال رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إن الأزمة التي شهدتها اليونان، والتي حظيت بدعم الاتحاد الأوروبي، لم تواجه مشاكل داخلية، ولم يكن لديها ملف لاجئين، ولم تواجه تهديدات إسرائيلية، ومع ذلك استطاعت تحسين وضعها الاقتصادي.

وأضاف: “إلا أننا في لبنان ورثنا هيكلاً عظمياً وتراكمات أربعين عاماً. الدولة اللبنانية كانت بمثابة هيكل عظمي، وقد استلمنا أنا والحكومة الحالية هيكلاً فارغاً”. وأشار إلى أمثلة ملموسة، قائلاً: “صدر عام 2002 قانون يتعلق بهيئة الطيران المدني، إلا أنه لم يتم تعيين أعضائه إلا اليوم، وكذلك مجلس إدارة تلفزيون لبنان والهيئات الناظمة، بالإضافة إلى معظم التعيينات والتشكيلات”.

وأكد الرئيس عون: “نحن نبني دولة من جديد. فإذا قدمت إليك قطعة أرض جديدة لتشيد فيها منزلاً، فهذا أسهل بكثير من إعطائك منزلاً محطماً لإعادة إعماره على الأساسات نفسها. أنا أفهم أن الشعب اللبناني يئس وتعب، ولكننا لا نملك عصاً سحرية”.

وأوضح أن الأمور بدأت توضع على السكة الصحيحة، مع تسجيل العديد من الاستثمارات الخارجية. وأشار إلى تقرير حاكم مصرف لبنان الذي أفاد بأن الأرقام الأولية تشير إلى أن النمو في الاقتصاد اللبناني خلال العام 2025 بلغ حوالي 5%، مقارنة بالسنوات السابقة. وأكد أن الإحصاءات المتوفرة لعام 2025 تظهر تحسناً واضحاً في أداء القطاعات السياحية والصناعية والتجارية والتكنولوجية.

وأضاف الرئيس عون: “بلغت إيرادات وزارة المالية – أي الخزينة – خلال 2025 ما يوازي ستة مليارات دولار أميركي نقداً، أي أعلى بحوالي 25% مما كان متوقعاً في الموازنة. تعمل وزارة المال حالياً على زيادة الإيرادات عبر تحسين الجباية، إضافة إلى الإيرادات الجمركية ومكافحة التهرب الضريبي. لقد حققت خزينة الدولة وفراً أولياً يتخطى المليار دولار خلال عام 2025، رغم كثرة المدفوعات.

وارتفع احتياطي مصرف لبنان بالعملات الأجنبية بما يقارب 2 مليار دولار، ليصل إلى 12 مليار دولار في 2025 بعدما كان 10 مليار في 2024، كما ارتفع سعر الذهب”.

وأشار الرئيس إلى أن هذه الإنجازات تأتي ضمن خط تصاعدي، مؤكداً أنه خلال عام واحد لا يمكن تحقيق كل شيء، ولكنه واثق أن عام 2026 سيكون أفضل من سابقه.

وأكد على أهمية دور القطاع الخاص، مستشهداً بزيارة أحد مدراء شركات السيارات، الذي أشار إلى أن هدف الشركة لعام 2025 كان بيع 500 سيارة، إلا أن المبيعات الفعلية بلغت 1624 سيارة، مما يعكس نشاطاً اقتصادياً ملموساً.

عون: الأسرى في صدارة أولويات الدولة!

أكد  رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أنّ المخيمات الفلسطينية في لبنان مقسّمة بين شرعية وأخرى غير شرعية، مشيراً إلى أنّ الجيش يتعامل مع كل المخيمات بحسب وضعها القانوني والأمني.

وأوضح أنّ بعض المخيمات الشرعية، رغم وجودها التاريخي، أصبحت عبئاً على الفلسطينيين أنفسهم بسبب الاشتباكات الداخلية وانتشار المخدرات والإرهاب، مؤكداً أنّ الدولة اللبنانية تنسّق مع السلطة الفلسطينية لضبط الوضع داخل هذه المخيمات، وقد تمّ مؤخراً تسليم أحد مرتكبي الجرائم إلى مديرية المخابرات للتحقيق.

وأضاف الرئيس عون أنّ المخيمات غير الشرعية، مثل قوسايا والناعمة، خضعت لتفكيك جزئي، ويقوم الجيش بفرض طوق أمني حولها لضبط الوضع. وأكد أنّ التعاون مع السلطة الفلسطينية مستمر وأن الأجهزة الأمنية تبذل جهوداً كبيرة في هذا الإطار.

وفي الملف الأمني والحدودي، شدّد عون على أنّ السلام في لبنان يعتمد على الهدنة والإجراءات الأمنية، مشيراً إلى أنّ الجيش اللبناني هو المسؤول عن تأمين الحدود وضمان عدم وقوع اعتداءات، وأن أي انسحاب أو ترتيبات إضافية يجب أن يتم عبر التفاوض والمبادرة العربية للسلام.

وفيما يخص إعادة الإعمار، أعلن الرئيس عون أنّ جلسة مجلس الوزراء المقبلة ستناقش آلية إعادة الإعمار، مؤكداً أنّ الدولة أنجزت الشق الإداري والقانوني، وقد أُقرّ قرض بقيمة 250 مليون دولار من البنك الدولي لبدء التنفيذ، مع السعي لعقد مؤتمر دولي للمانحين.

وأوضح أنّ الممتلكات المتضررة ملك للبنانيين والدولة تتحمل مسؤوليتها، وأنه لا يحق لأي طرف آخر التدخل في هذه العملية.

كما شدّد الرئيس عون على ملف الأسرى اللبنانيين، مؤكداً أنّه يطالب دائماً بإطلاق سراحهم سواء في الداخل أو خلال لقاءاته الخارجية، مشيراً إلى أنّ “إسرائيل” تمنع الصليب الأحمر من لقاء الأسرى أو الاطلاع على أوضاعهم الصحية، وهو ما يرفضه لبنان ويطالب بمعالجته بشكل عاجل.

وأشاد الرئيس عون بالخطوات التي يقوم بها الجيش وكافة الأجهزة الأمنية مؤخرًا، مشددًا على أهمية التعاون والتنسيق بين الجيش والأجهزة الأخرى، والذي لم يكن متوفرًا خلال توليه قيادة الجيش سابقًا. وأكد أن هذه الجهود تتم ضمن “جسم واحد”، والنتائج واضحة على الأرض.

وأوضح أن هذه التنسيقات أسهمت بشكل فعّال في مهمات مكافحة المخدرات وضبط الحدود ومكافحة الجريمة، مشيرًا إلى أن الجيش، إلى جانب الأجهزة الأمنية، ضبط خلال الأيام الثلاثة الماضية معامل لتصنيع المخدرات في جرود الهرمل، محققًا إنجازات ملموسة.

ولفت إلى أن هذه الجهود أسهمت في الحفاظ على الأمن خلال زيارة البابا إلى لبنان، حيث لم تقع أي “ضربة كفّ”.

كما أشاد بانتشار نحو 40 ألف عنصر من الجيش وقوى الأمن الداخلي على الأراضي اللبنانية خلال فترة الأعياد وسهرة رأس السنة، ما أسهم في تقليل حوادث السير وإطلاق النار والمشاكل الأمنية.

وأشار الرئيس عون إلى الأداء المتميز لجهاز أمن الدولة في مكافحة الفساد، مؤكّدًا رضاه عن عمل هذه الأجهزة، ومشدّدًا على استمرار ملاحقة تجار المخدرات، مثل توقيف المطلوب نوح زعيتر، والعمل على القضاء على المافيات وتعزيز الاستقرار الداخلي. وأكد أن التعاون بين القضاء والأجهزة الأمنية هو أساس مكافحة الفساد وفرض الأمن، ما يسهم في تحقيق ازدهار اقتصادي.

وعن الادعاءات الإعلامية حول تهريب مليارات الدولارات عبر المطار، شدد الرئيس عون على أن ما يهمه هو الواقع، مطالبًا بتقديم الإثباتات، مشيرًا إلى أن جهاز أمن المطار يؤدي عمله بشكل ممتاز، وأن التعاون بين هذا الجهاز وقوى الأمن الداخلي والجمارك والجيش أسهم في رفع مستوى الأمن في المطار إلى مرحلة جديدة تختلف عن السابق.

وأوضح  أنّ المرفأ شهد تحسنًا، إلا أنّه لا يضاهي مستوى التحسّن الذي شهده المطار، مشيرًا إلى أنّ السبب يعود إلى إشراف جهاز أمن المطار على الأخير، بينما المرفأ لا يزال يفتقر إلى سلطة مركزية قوية.

وأكد عون أنّ أجهزة أمن الدولة والأمن العام ومخابرات الجيش تقوم بكافة مهامها في المرفأ، إلا أنّه شدد على ضرورة الإسراع في استكمال تشكيلات جهاز الجمارك، وتوفير التجهيزات التي يفتقر إليها المرفأ لضمان تطوير عمله.

وأشار إلى تركيب جهاز “سكانر” جديد في المرفأ، وهو حاليًا قيد التجربة، معربًا عن توقعاته بأن يسهم بدء تشغيله في تحسين أداء المرفأ بشكل أكبر.

ولفت الرئيس عون إلى ارتفاع إيرادات الجمارك، حيث بلغت عام 2024 نحو مليار و678 مليونًا و883 ألفًا، فيما ارتفعت في عام 2025 لتصل إلى مليارين و273 مليونًا و945 ألفًا، معتبرًا أنّ هذا التحسن مؤشر على أداء أفضل للمرفأ، مؤكدًا أنّ العمل مستمر لتحقيق مزيد من التطور وزيادة الإيرادات.

عون: لبنان أبعد شبح الحرب.. وتعيين السفير كرم كان قرارًا سياديًا

كشف رئيس الجمهورية العماد  جوزاف عون عن تفاصيل تعيين السفير سيمون كرم، مؤكدًا أنّ القرار اتُخذ داخليًا من قبل السلطة السياسية اللبنانية، وليس بطلب من أي طرف أميركي أو خارجي.

وقال عون إن كرم لم يكن على اطلاع مسبق على اجتماعات “الميكانيزم”، وإنه تم عقد اجتماع تعريفي بحضوره مع ممثلي الجيش لوضعه في صورة مضمون الاجتماعات ودور اللجنة، لضمان مشاركته الفعالة في العملية الدبلوماسية.

وأشار الرئيس عون إلى أنّ القرار اتُخذ قبل يوم واحد من وصول قداسة البابا إلى لبنان، حيث تلقّى عون رسالة من الطرف الأميركي تفيد بأن إسرائيل وافقت على المشاركة في اجتماع “الميكانيزم” مع دبلوماسي مدني.

وبعد وصول البابا، انشغل الرئيس عون بالزيارة لمدة ثلاثة أيام، وخلال هذه الفترة كان يفكر في اسم الممثل المدني اللبناني الذي سيشارك في الاجتماعات.

وبعد وداع البابا في المطار، اجتمع مع الرئيسين نبيه بري ونواف سلام وأطلعهما على قراره بتعيين السفير كرم، فكان موقفهما إيجابيًا وأكدا دعمهما للقرار.

وأضاف عون أنّه بعد عودته إلى مكتبه اتصل بالسفير كرم، وطلب منه الحضور، وبعد وصوله أبلغه بمشاركته في اجتماع اللجنة في اليوم التالي، فردّ كرم بأنه ليس هناك أي ملف بين يديه، فأجابه عون بأن وجوده أساسي، وهكذا تم التعيين.

وأوضح أنّ السفير كرم لم يكن على اطلاع بما يجري في اجتماعات اللجنة، وما هي طبيعة “الميكانيزم”، وإنّه تم تزويده بكامل المعلومات خلال الاجتماع مع ممثلي الجيش.

وتحدث الرئيس عون عن خيارات السياسة اللبنانية الثلاثة: الدبلوماسية، الاقتصاد، والعسكري أو الحرب، موضحًا أنّ لبنان جرب الحرب سابقًا وكانت النتائج محدودة، وأن المسار الدبلوماسي هو الخيار الأكثر واقعية لتحقيق أي تقدم.

وأضاف أنّه إذا لم يتم اتخاذ أي خطوة، فإن نسبة النجاح ستكون صفرًا، بينما المسار الدبلوماسي يمنح فرصة تصل إلى 50% لتحقيق تقدم. وأكد أنّه ليس من الضروري اللجوء للحرب، مستشهداً بتجارب حروب في العالم مثل فيتنام، وحرب غزة، والجيش الجمهوري الأيرلندي، حيث انتهت هذه الصراعات بالتفاوض السياسي.

وتحدث عون عن أهمية التوافق بين السلطات الرسمية في لبنان، مشيرًا إلى علاقته الجيدة مع الرئيسين بري وسلام، ورفض وصف هذا التعاون بـ”الترويكا”، مؤكدًا أنّ النقاش والحوار بين الأطراف الثلاثة يهدف للوصول إلى حلول مشتركة بعيدًا عن أي خلافات تعيق الدولة، وأنه من الطبيعي أن تكون هناك اختلافات في الرأي دون أن تتحول إلى صراع.

وبخصوص زيارة البابا، اعتبر عون أنّها كانت ذات تأثير كبير على لبنان، حيث شهدت البلاد زيارة ذات بعد رمزي وسياسي، وأكد أنّ لبنان يحقق رسالته في السلام، مشيرًا إلى أنّ مشاركة السفير كرم في “الميكانيزم” كانت ضرورية وأساسية لإبعاد شبح الحرب عن البلاد.

وأضاف أنّ الاعتداءات الإسرائيلية لا تزال مستمرة، ولكن احتمال وقوع حرب شاملة أو اجتياح بري أصبح بعيدًا جدًا، مشددًا على ضرورة متابعة التطورات بهدوء وأخذ قدرات الجيش في الاعتبار.

وأكد الرئيس عون أنّ أي مساعدة للجيش اللبناني من شأنها تسهيل تنفيذ المهام، لكنه شدد على أنّ القرار اتُخذ داخليًا، وسرعة تنفيذه مرتبطة بتقديرات قيادة الجيش والإمكانات المتوافرة لديه.

وأوضح أنّ السلاح الذي كان موجودًا سابقًا وفق القرار 1701 انتهت مهمته، وأن الجيش اللبناني هو المسؤول عن أمن وحماية المواطنين على كامل الأراضي اللبنانية، لافتًا إلى أنّ بقاء هذا السلاح أصبح عبئًا على بيئته وعلى لبنان ككل.

وأشار عون إلى أنّ الجيش اللبناني ومديرية المخابرات والأجهزة الأمنية نفّذوا مداهمات لمخيمات في الهرمل وأماكن تواجد سوريين في الشمال، ولم يُثبت وجود أي أمر مما أُشيع عن ضباط نظام الأسد في لبنان، وأنه تم توقيف المشتبه بهم والتحقيق معهم وتفتيش هواتفهم، دون أن يُظهر أي ارتباط بأي قضايا خطيرة. وأضاف أنّ هناك تنسيقًا مستمرًا مع الدولة السورية حول أي معلومات متوافرة.

وشدد الرئيس عون على أنّ لبنان لن يكون منصة تهدد استقرار أي دولة أخرى، مؤكداً أنّ أي خرق أمني يتم التعامل معه بحزم، مثلما حدث في الصيف عندما أطلقت صواريخ سقطت في لبنان، وتم توقيف الخلية المسؤولة بالتنسيق مع الجهات المعنية، وإبلاغ حركة “حماس” أنّ أي تكرار للمخالفات سيؤدي إلى ترحيلهم من لبنان.

كما أكد أنه من خلال السلطة السياسية والاتصالات المستمرة، سيتم الحفاظ على استقرار لبنان وأمنه، وأن المسار الدبلوماسي الذي يتبعه لبنان سيبقي شبح الحرب بعيدًا قدر الإمكان، مع الاستمرار في متابعة الاعتداءات الإسرائيلية على الحدود، لضمان حماية لبنان وأرضه ومواطنيه.

عون: آن الأوان لنقل القرار إلى الدولة وحدها!

شدّد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على أنّ أي مساعدات تُقدَّم للجيش اللبناني من شأنها تسهيل تنفيذ المهام الموكلة إليه، مؤكّدًا أنّ القرار قد اتُّخذ، لكن وتيرة التنفيذ وسرعته تبقيان مرتبطتين بتقديرات قيادة الجيش وبالإمكانات المتاحة لديها.

وفي حديثه عن مسألة السلاح، أوضح عون أنّ هذا السلاح وُجد في مرحلة سابقة لغياب الدولة والجيش، ولأداء مهمة محددة، غير أنّ الظروف التي أوجدته لم تعد قائمة اليوم، في ظل وجود الجيش اللبناني وانتشاره.

وأكّد أنّ الدولة اللبنانية بقواها المسلحة هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن حماية المواطنين على كامل الأراضي اللبنانية.

وأضاف أنّ هذا السلاح، حتى لو اعتُبر في مرحلة ما عامل ردع لـ”سرائيل”، فقد تحوّل اليوم إلى عبء على بيئته وعلى لبنان ككل، داعيًا إلى قراءة واقعية للمتغيرات الإقليمية والدولية، ومشدّدًا على أنّ المسألة لم تعد مرتبطة بالقرار 1701 بقدر ما هي مرتبطة بانتهاء دور هذا السلاح وعدم امتلاكه أي وظيفة رادعة.

وتوجّه رئيس الجمهورية إلى الأطراف المعنية بالقول: “آن الأوان للتعقّل، فإمّا أن تكونوا جزءًا من الدولة فعليًا أو خارجها. أنتم ممثَّلون في الحكومة والمجلس النيابي، ضعوا أيديكم بيد الدولة، وهي تتكفّل بالحماية”.

وأكد أنّ الوقت حان لتحمّل الدولة مسؤولية الدفاع عن أبنائها وأرضها، بدل أن تتحمّل فئة واحدة هذا العبء عن الجميع.

كما شدّد عون على أنّ مصلحة لبنان هي الأساس، وأنّ القرار يُتخذ داخل لبنان لا خارجه، داعيًا جميع الأطراف إلى التعاون مع الدولة، لأنّ لا أحد سيأتي للدفاع عن لبنان أو القتال نيابة عنه.

وفي الشقّ الأمني، كشف رئيس الجمهورية أنّ الجيش اللبناني ومديرية المخابرات والأجهزة الأمنية نفّذت مداهمات في مخيمات بمنطقة الهرمل وأماكن وجود سوريين في الشمال، ولم يتبيّن وجود أي ضباط من النظام السوري السابق كما أُشيع.

وأوضح أنّ الموجودين هم لاجئون وبعض العسكريين من رتب صغرى، وقد جرى توقيفهم والتحقيق معهم وتفتيش هواتفهم من دون ثبوت أي ارتباطات أمنية. وأشار إلى وجود تنسيق مع الدولة السورية في هذا الإطار.

وأكد عون أنّ المواقف الرسمية تصدر حصراً عن المؤسسات الدستورية، معلنًا التعب من سياسة المحاور التي أنهكت لبنان، ومشدّدًا على قرار الدولة بعدم السماح بتحويل لبنان إلى منصة تهديد لاستقرار أي دولة أخرى.

ولفت إلى أنّ الأجهزة الأمنية نجحت سابقًا في تفكيك خلية أطلقت صواريخ من الأراضي اللبنانية، وتم إبلاغ الجهات المعنية بوضوح أنّ تكرار ذلك سيؤدي إلى إجراءات حاسمة، بما فيها الترحيل.

كما أكد رئيس الجمهورية أنّ لبنان لن يُسمح لأحد بجرّه إلى خيارات لا يريدها، داعيًا إلى إنهاء سياسة المحاور والانتقال إلى مرحلة يكون فيها لبنان حاضرًا في الخارج بأبعاده الداخلية، لا ساحة لصراعات خارجية في الداخل.

عون: الجنوب خط أحمر.. والجيش يمنع أي تحرك عسكري خارجه

أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، في حوار تحت عنوان “عام على العهد”، أنّ لبنان نجح خلال السنة الأولى من ولايته في الحفاظ على الاستقرار ومنع الانهيار، مشدّدًا على أنّ ما تحقق لا يمكن التقليل من أهميته في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها البلاد.

وقال عون إن العهد تمكّن من التوفيق بين مقتضيات السيادة الوطنية، واسترداد الأراضي المحتلة، والحفاظ على السلم الأهلي والاستقرار الداخلي، لافتًا إلى أنّ الشعب اللبناني يريد الوفاق الوطني وليس الصدام.

وفي ما يتعلق بالوضع الأمني، شدّد رئيس الجمهورية على أنّ الجيش اللبناني يقوم بواجباته بإمكاناته المتاحة، ولا سيما في الجنوب، حيث بات هناك تعاون “إلى حدّ ما”، مؤكّدًا استمرار تطبيق قرار حصرية السلاح بيد الدولة بحق جميع المجموعات المسلحة، بما فيها السلاح الفلسطيني خارج المخيمات.

وأشار إلى أنّ سحب السلاح من بعض المخيمات قد بدأ، لكن هذه العملية “لا تنتهي بين ليلة وضحاها” وتتطلب واقعية وأخذ قدرات الجيش بعين الاعتبار.

وأوضح عون أنّ الجيش منتشِر على كامل الأراضي اللبنانية، ويؤدي مهام متعددة تشمل حفظ الأمن، ضبط الحدود، مكافحة الإرهاب والمخدرات، ما يشكّل عبئًا كبيرًا في ظل محدودية الإمكانات، داعيًا إلى دعم المؤسسة العسكرية لتسريع إنجاز مهامها.

وأكد رئيس الجمهورية أنّه سيبذل طالمستحيل” لتنفيذ ما ورد في خطاب القسم، مشددًا على أنّ الرئيس هو حكم بين اللبنانيين وليس طرفًا، وأن الأولوية اليوم هي منع أي مجموعات من تحويل جنوب لبنان إلى ساحة عمليات عسكرية.

وفي ملف حصرية السلاح، شدّد عون على أنّ هذا المبدأ ليس مطلبًا خارجيًا، بل مطلب داخلي منصوص عليه في اتفاق الطائف وخطاب القسم والبيان الوزاري، ويشكّل أحد أسس بناء الدولة، ولا سيما في ما يتعلق بقرار السلم والحرب.

وأوضح أنّ مجلس الوزراء اتخذ القرار، والجيش ينفذه، لافتًا إلى إعلان قائد الجيش استكمال السيطرة العملانية جنوب الليطاني.

وفسّر رئيس الجمهورية مفهوم «السيطرة العملانية» بأنها قدرة الجيش على منع أي عمليات عسكرية داخل المنطقة والتدخل الفوري لوقفها، مشيرًا إلى أنّ العثور على مخازن سلاح أو أنفاق محتمل في مناطق وعرة لا يعني فشل المهمة، بل إن الأهم هو منع استخدام الجنوب كنقطة انطلاق لأي عمل عسكري.

وختم عون بالتأكيد أنّ تنفيذ المهام العسكرية مرتبط بالإمكانات والظروف الميدانية والطقس، فضلًا عن استمرار الاحتلال والاعتداءات الإسرائيلية، معتبرًا أنّ وقف هذه الاعتداءات والانسحاب الإسرائيلي من شأنهما تسريع بسط سلطة الدولة، داعيًا إلى التعاطي مع هذا الملف بهدوء ومسؤولية، مع مراعاة واقع الجيش وقدراته.

غارة على بنت جبيل.. وشهيد؟ (صورة)

شن الإحتلال الإسرائيلي غارة من مسيرة استهدف فيها سيارة في بلدة بنت جبيل، جنوب لبنان.

وتحدثت المعلومات عن سقوط شهيد.

وفي وقتٍ سابق، شن الإحتلال 5 غارات إستهدف فيها بلدة كفرحتى.

تفجير للجيش في تربل

أعلنت قيادة الجيش – مديرية التوجيه، أنّ وحدة من الجيش ستنفّذ عملية تفجير ذخائر غير منفجرة في منطقة تربل شمال لبنان، وذلك بتاريخ 11 كانون الثاني 2026، ما بين الساعة 20:30 والساعة 21:30.

واشنطن والكيان المحتل وراء محاولات التخريب في إيران.. ودعوة لمسيرة الإثنين

أكدت الحكومة الإيرانية أنّ جميع أعضاء الحكومة ومسؤولي الدولة ملتزمون بالاستماع إلى مطالب وانتقادات المحتجّين، والعمل على معالجة المشكلات القائمة، مشددة على احترام حقّ الاحتجاج في إطار القانون.

وفي بيان لها، اتهمت الحكومة الإيرانية الولايات المتحدة والكيان الصهيوني بالوقوف خلف محاولات إثارة الفوضى في البلاد عقب “العدوان الأخير على إيران”، معتبرة أنّ الطرفين استغلا الأجواء المشحونة وأرسلا “مرتزقتهما” لتنفيذ أعمال تخريب في الشوارع الإيرانية.

وأشارت الحكومة إلى أنّ هذه التدخلات أدّت إلى استشهاد عدد كبير من أبناء الشعب الإيراني، إضافة إلى عناصر من قوات الأمن والباسيج، محمّلة واشنطن وتل أبيب مسؤولية التصعيد وما نتج عنه من خسائر بشرية.

وفي السياق نفسه، جدّدت الحكومة تأكيدها على حق المواطنين في الاحتجاج، مع التشديد على مضاعفة الجهود لمعالجة الأزمات الاقتصادية وتحسين الأوضاع المعيشية في البلاد.

من جهته، دعا السيد حسن الخميني، حفيد الإمام الخميني، إلى المشاركة الواسعة في مسيرة “التضامن الوطني وتكريم السلام والصداقة”، المقرّر تنظيمها غداً الاثنين، في إطار التأكيد على وحدة الصف الوطني ودعم الاستقرار.