أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أنه ليس لديه حزب سياسي ولا يطمح لمواصلة الحياة السياسية بعد خمس سنوات، موضحاً أن طموحه هو العودة للعيش في ضيعته بعد انتهاء ولايته.
وشدد عون على أن دوره في الانتخابات النيابية يقتصر على تأمين إجرائها في موعدها الدستوري وضمان سلامتها وأمنها وشفافيتها، دون الانحياز لأي مرشح أو أي جهة سياسية:
“وليترشح من يترشح، ومن ينجح نقول له مبروك، ومن لا ينجح نقول له إن شاء الله في المرة المقبلة. أنا لست بداعم لأي أحد، ومكتبي مفتوح للجميع، ولكن ذلك لا يعني أنني أؤيده. أنا لن أتعاطى بالانتخابات من باب دعم فلان ضد آخر”.
وقال عون إن واجب الحاكم هو خدمة الشعب وليس أن يخدمه الشعب، مشيراً إلى الفارق بين رجل الدولة ورجل السياسة: «رجل السياسة يعتبر البلد ملكه ويفكر في انتخابات المستقبل، بينما رجل الدولة يعتبر نفسه ملك البلد ويفكر في جيل المستقبل. عندما نبدأ بالتفكير بهذه الطريقة، يكون الأداء السياسي على الخط الصحيح”.
وعن الأحزاب، أشار إلى مقولة السيد محمد مهدي شمس الدين بأن «لبنان بلد الطوائف، ولكن في كل طائفة هناك نخبة»، مؤكداً احترامه للأحزاب وضرورة تمثيلها في مجلس النواب للقيام بدورها في مراقبة السلطة التنفيذية والتشريع.
وأضاف: “ليس من المقبول أن يكون وزير تابعاً لحزب معين يعمل لمصلحة حزبه وليس لمصلحة الدولة. في أولى جلسات مجلس الوزراء، طلبت من الوزراء أن يكونوا وزراء الدولة لدى أحزابهم وطوائفهم، وليس وزراء الطوائف والأحزاب في الدولة”.
وأكد الرئيس عون أن استقباله للجميع لا يعني الالتزام بمطالبهم الشخصية: “الجيدة تعني ليس تنفيذ أي أجندة شخصية، بل العمل بما يخدم المصلحة الوطنية. هناك اختلاف في الآراء وحق الاختلاف مقدس. يأتي إليّ أحد، ونتناقش ونتشاور، إما أن تقنعني أو أقنعك”.
وعن العلاقات الخارجية، شكر عون المملكة العربية السعودية على دورها إلى جانب مصر وقطر والولايات المتحدة وفرنسا في إنهاء فترة الشغور الرئاسي، مؤكداً استمرار العلاقات الممتازة مع السعودية.
أما بخصوص العلاقة مع سوريا، فأوضح أن هناك زيارات مستمرة وتنسيقاً أمنياً وقضائياً بين البلدين، بما في ذلك متابعة الموقوفين السوريين وإيجاد حلول لمشاكل السجون، معرباً عن دعم استثمار رجال الأعمال اللبنانيين في سوريا.
وقال عون إنه متفائل بمستقبل لبنان، مؤكداً أن الشعب اللبناني جبار وخلاق ومبدع، ويملك حباً وعشقاً لبلده، مشيراً إلى أن المطلوب هو تأمين الاستقرار السياسي والأمني، وأن هذه المسؤولية ليست على عاتق رئيس الجمهورية وحده، بل مشتركة بين السلطة السياسية وكل مواطن لبناني.
وأضاف: “من يتبع قضية عليه أن يؤمن بها، فكل قضية من دون إيمان لن تكتب لها النجاح. الشعب اللبناني مؤمن بهذا البلد، وبالتالي لن ينكسر لبنان طالما هناك شعب مثل الشعب اللبناني”.



