تشير بعض الأبحاث إلى أن تناول الجوز بانتظام قد يساعد في إدارة التوتر، إذ يمكن أن يدعم الصحة العامة ضمن نظام غذائي متوازن، الأمر الذي قد يسهم في خفض مستويات التوتر، وفقاً لموقع “فيري ويل هيلث”.
ورغم أن الأبحاث لا تزال محدودة، فإن بعض الدراسات أظهرت نتائج مشجعة. فقد وجدت دراسة أُجريت على طلاب جامعيين أن تناول 56 غراماً من الجوز يومياً لمدة 16 أسبوعاً ساعد المشاركين على التعامل بشكل أفضل مع التوتر الأكاديمي.
كما أبلغ المشاركون في الدراسة نفسها عن تحسن في جودة النوم، وهو عامل أساسي في إدارة التوتر. وأشارت دراسة أخرى إلى أن الاستهلاك المنتظم للجوز قد يؤثر في مستويات السيروتونين، ما يوحي بوجود ارتباط محتمل بين تناوله بانتظام وتحسن المزاج وانخفاض التوتر. ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن هذه النتائج استندت إلى عينات صغيرة، ما يستدعي إجراء دراسات أوسع لتأكيدها.
ويتميز الجوز بغناه بالعناصر الغذائية، إذ تحتوي حصة مقدارها 30 غراماً على نحو 219 سعرة حرارية، و1.5 غرام من الألياف، و4 غرامات من البروتين، و18 غراماً من الدهون، معظمها دهون غير مشبعة متعددة. كما يُعد مصدراً للحديد، والمغنيسيوم، والكالسيوم، والبوتاسيوم، والفولات (فيتامين ب9)، والبوليفينولات المضادة للأكسدة، وفيتامين “ب6″، والنحاس، وفيتامين “هـ”، والزنك.
ويُعد الجوز من أفضل المصادر للدهون غير المشبعة المتعددة، ولا سيما أحماض أوميغا-3 وأوميغا-6 الدهنية، كما يحتوي على حمض ألفا-لينولينيك (ALA) وحمض اللينوليك، اللذين يرتبطان بفوائد على دهون الدم، وقد يسهمان في تقليل الالتهاب والحفاظ على صحة الأوعية الدموية.
وفي ما يتعلق بصحة القلب، تشير الدراسات إلى أن المركبات المضادة للالتهابات الموجودة في حمض ألفا-لينولينيك قد تساعد في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب. وأظهر تحليل شمل 26 تجربة سابقة أن الأشخاص الذين اتبعوا نظاماً غذائياً غنياً بالجوز سجلوا انخفاضاً في مستويات الدهون الثلاثية، والكوليسترول الضار، والكوليسترول الكلي، إضافة إلى انخفاض بروتين الأبوبروتين B المرتبط بأمراض القلب.
كما تشير بعض الدراسات إلى أن استبدال الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة بالجوز قد يكون مفيداً لصحة القلب، مع وجود ارتباط بين الاستهلاك المنتظم للجوز وتحسن ضغط الدم، وانخفاض خطر الوفاة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. إلا أن الباحثين يؤكدون أن هذه الفوائد كانت محدودة، ولم يثبت أنها ناتجة عن الجوز وحده، إذ تعتمد صحة القلب على نمط غذائي متوازن وعادات صحية متكاملة.
وتشير أبحاث أخرى إلى أن مضادات الأكسدة والمركبات المضادة للالتهابات الموجودة في البوليفينولات بالجوز قد تسهم في تحسين وظائف الدماغ، بما في ذلك الذاكرة والقدرات الإدراكية، وقد تساعد في إبطاء التدهور العقلي المرتبط بالتقدم في العمر.
وعلى صعيد صحة الأمعاء، قد يدعم الجوز نمو البكتيريا النافعة في الأمعاء، إلا أن الأمر لا يزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم تأثيره في ميكروبيوم الأمعاء.
ورغم احتوائه على نسبة مرتفعة من الطاقة، أظهرت الأبحاث أن تناول الجوز بالكميات الموصى بها لا يرتبط بزيادة الوزن.
كما وجدت بعض الدراسات أن المكسرات، بما فيها الجوز، قد يكون لها تأثير إيجابي في التحكم بمستويات الغلوكوز في الدم، ما قد يساعد في إدارة سكر الدم.


