spot_img
spot_img
الرئيسيةشريط الاحداثأصغر بـ 4 سنوات في شهر واحد.. نظام غذائي بسيط يتحدى الشيخوخة!

أصغر بـ 4 سنوات في شهر واحد.. نظام غذائي بسيط يتحدى الشيخوخة!

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

كشفت دراسة علمية حديثة أن إدخال تعديل بسيط على النظام الغذائي قد يساهم في خفض “العمر البيولوجي” بما يصل إلى نحو 4 سنوات، وذلك خلال فترة قصيرة لا تتجاوز شهراً واحداً، في نتائج وُصفت بأنها لافتة لكنها لا تزال بحاجة إلى مزيد من التأكيدات طويلة الأمد.

وأوضحت الدراسة أن تقليل استهلاك الدهون مقابل زيادة الاعتماد على الأطعمة النباتية قد ينعكس بشكل مباشر على مؤشرات الشيخوخة البيولوجية، بما يعزز صحة الجسم على مستوى الخلايا والوظائف الحيوية.

وبحسب التفاصيل، تابع باحثون في أستراليا أكثر من 100 شخص تتراوح أعمارهم بين 65 و75 عاماً، جميعهم يتمتعون بصحة مستقرة ولا يعانون من أمراض خطيرة مثل السكري أو السرطان أو أمراض الكبد، وذلك على مدى 4 أسابيع متواصلة.

وخلال التجربة، جرى رصد نحو 20 مؤشراً حيوياً لدى المشاركين، من بينها مستويات الكوليسترول والأنسولين وضغط الدم، بهدف احتساب “العمر البيولوجي”، وهو مقياس يعكس الحالة الصحية الفعلية للجسم وقد يختلف عن العمر الزمني الحقيقي.

وتم تقسيم المشاركين بشكل عشوائي إلى مجموعتين غذائيتين؛ الأولى اعتمدت نظاماً غذائياً متنوعاً يتكوّن من نحو 50% من مصادر حيوانية و50% من مصادر نباتية، فيما اتبعت المجموعة الثانية نظاماً شبه نباتي يعتمد بشكل أساسي على الأغذية النباتية.

كما قُسّم المشاركون إلى مجموعات فرعية وفق نسب الدهون أو الكربوهيدرات في النظام الغذائي، بما أتاح مقارنة تأثير هذه الأنماط المختلفة على المؤشرات الصحية والبيولوجية.

وأظهرت النتائج أن النظام الغذائي المتنوع الغني بالكربوهيدرات كان الأكثر ارتباطاً بتحسن المؤشرات، إذ بدا المشاركون فيه أصغر بيولوجياً بنحو 4 سنوات مقارنة بمن اتبعوا نظاماً غذائياً غنياً بالدهون. كما تبيّن أن من اتبعوا النظام شبه النباتي سجّلوا انخفاضاً في العمر البيولوجي بنحو 3 سنوات مقارنة بالمجموعات الأخرى.

ويرجّح الباحثون أن هذا التأثير يعود إلى اعتماد هذه الأنظمة على الكربوهيدرات المعقدة الموجودة في الحبوب الكاملة والخضراوات والبقوليات، والتي قد تساهم في تقليل الالتهابات وتحسين مستويات الكوليسترول، ما ينعكس إيجاباً على خفض مخاطر الإصابة بأمراض مزمنة، لا سيما أمراض القلب.

وقالت الباحثة الرئيسية في الدراسة من جامعة سيدني، الدكتورة كايتلين أندروز، إن النتائج “تشير إلى مؤشرات مبكرة واعدة لفوائد التعديلات الغذائية لدى كبار السن”، لكنها شددت على أنه “من المبكر الجزم بإمكانية إطالة العمر من خلال تغييرات غذائية محددة”.

وفي ختام التجربة، لاحظ الباحثون أن المجموعة التي اعتمدت نظاماً غذائياً مرتفع الدهون لم تُظهر تغييرات تُذكر في العمر البيولوجي، في حين سجلت المجموعات الأخرى تحسناً متفاوتاً، كان الأكبر في النظام الغني بالكربوهيدرات المعقدة.

وأكد فريق البحث أن النتائج تبقى مشجعة لكنها قصيرة المدى، وتحتاج إلى دراسات أطول وأكثر شمولاً لتحديد مدى تأثير هذه الأنماط الغذائية على الصحة العامة وتقليل مخاطر أمراض الشيخوخة على المدى البعيد.

وقال أحد معدي الدراسة، الدكتور أليستر سينيور، إن “المتابعة طويلة الأمد ضرورية لفهم ما إذا كانت هذه التغييرات يمكن أن تُحدث فرقاً حقيقياً في الأمراض المرتبطة بالتقدم في العمر”.

وكانت قد نُشرت الدراسة في مجلة “Aging Cell” العلمية المتخصصة.

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

شريط الأحداث

spot_img
spot_img