خاسرون ورابحون في انتخابات مهندسي بيروت وطرابلس

| خلود شحادة |

منيت “القوات اللبنانية” بهزيمة كاملة مباشرة في انتخابات نقابة المهندسين في بيروت مع حلفائها تيار “المستقبل” وحزب “الكتائب”، و”شراكة” بالهزيمة مع تيار “المستقبل” وتيار “المردة” في انتخابات نقابة المهندسين في طرابلس.

في المقابل، حقّق “التيار الوطني الحر” انتصاراً قوياً في انتخابات مهندسي بيروت، بالشراكة مع “حزب الله” وحركة “أمل” وقوى سياسية أخرى، كما شارك بالانتصار في نقابة طرابلس مع تيار “الكرامة” وتيار “العزم” و”جمعية المشاريع” وغيرهم من القوى.

وفي تحليل نتائج بيروت وطرابلس، فإن “القوات اللبنانية” أصيبت بهزيمة قوية في انتخابات بيروت أمام خصمها الرئيس “التيار الوطني الحر”، بعد أن خسر مرشحها بيار جعارة بفارق واضح عن مرشح “التيار” الفائز بمركز النقيب فادي حنا، وهو ما سيفرض على “القوات” إعادة حساباتها جيداً في الانتخابات النقابية، بعد أن فشلت في تأمين الفوز لأي من مرشحيها.

كما أن “القوات” بدا أنها “غرقت” في انتخابات بيروت، ولم تستطع أن تشكّل رافداً لمرشح تيار “المستقبل” مرسي المصري، على عكس ما فعله “التيار الوطني الحر” الذي استطاع رفد حلفائه في نقابة طرابلس بزخم ساهم بتأمين الفوز لمرشّح تيار “الكرامة” وتيار “العزم” و”المشاريع” شوقي فتفت.

وبموازاة “القوات”، كان تيار “المستقبل” الخاسر الثاني في انتخابات المهندسين في طرابلس وبيروت، فهو لم يستطع تأمين الفوز لمرشحه مرسي المصري، على الرغم من خوضه المعركة الانتخابية بكل دعم ممكن، ولم يشكّل رافعة لمرشح “القوات” في بيروت.

قد يصعب قراءة النتائج سريعاً، لكن الواضح أن ثمة معطيات عديدة ساهمت في هزيمة “القوات” و”المستقبل” في بيروت وطرابلس، وربما يكون من بين أبرزها الشرخ الذي عاد قوياً بين “القوات اللبنانية” وبين الشارع السني على خلفية ما حصل من أفعال قام بها عناصر “القوات” في عدد من المناطق بعد مقتل منسق “القوات” في جبيل باسكال سليمان.

وقد يكون هذا ما أثّر أيضاً على متانة التحالف الانتخابي الهش بين “القوات” و”المستقبل” الذي لم يتجاوز حدود مركزي الانتخاب في بيروت وطرابلس، ومن دون أن يكون له أي بعد سياسي، خصوصاً أن بيئة كل من “المستقبل” و”القوات” تفيض كل منهما بما يكفي من الشحن ضد الآخر.

أما بالنسبة إلى “التيار الوطني الحر” فإنه يفترض أن يعيد حساباته جيداً، خصوصاً أنه ما كان ليستطيع الفوز لولا الزخم الذي حصل عليه مرشحه في بيروت من “الثنائي الشيعي” والقوى الحليفة، وأن التحالف الذي صاغه في طرابلس شكّل ورقة رابحة يؤسس عليها للإنتخابات المقبلة عندما يحين دور المسيحيين في مركز نقيب طرابلس استناداً إلى عرف المداورة القائم في النقابة.

أما في النتائج، فإن الأرقام جاءت كما يلي في نقابتي بيروت وطرابلس: