الأحد, يناير 11, 2026
Home Blog

ترقب لنتائج لقاء بعبدا وتحذيرات أمنية من تفاقم الأزمة الاقتصادية

الموفد الأميركي الى بيروت لإحياء “ملف الترسيم” وعون يتحدث عنم ايجابيات

تترقب الساحة الداخلية النتائج المتوقعة للقاء الرئاسي في بعبدا لجهة معالجة الأزمة الحكومية في ظل معلومات عن أن اجتماع الرؤساء الثلاثة رسم خارطة طريق للحل على مستويي اثنين قضية المحقق العدلي في تفجير مرفأ بيروت القاضي طارق بيطار والأزمة الدبلوماسية مع السعودية. وأشارت أوساط مطلعة على اللقاء للجريدة إلى أنه عرض مختلف القضايا المطروحة على بساط البحث لا سيما أسباب تعطيل اجتماعات الحكومة وكيفية إزالة الأسباب التي تحول دون تفعيلها.
وبحسب ما قالت مصادر بعبدا للجريدة فإن اللقاء خرج باتفاق ضمني يحتاج إلى متابعة وانضاج يتوّج بالدعوة إلى جلسة لمجلس الوزراء بعد عودة رئيس الجمهورية ميشال عون من زيارته إلى قطر ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي من زيارته إلى الفاتيكان.
وتتضمن خارطة الحل معالجة قضية القاضي البيطار ضمن المؤسسة القضائية وليس في مجلس الوزراء، أي بحل يخرج به مجلس القضاء الأعلى ومحاكم التمييز التي ستنظر بدعاوى مخاصمة الدولة التي رفعها رئيس الحكومة السابق حسان دياب والنائبين علي حسن خليل وغازي زعيتر وبالتالي فصل الصلاحيات وعدم تدخل السلطة السياسية بعمل السلطة القضائية، وهذا ما أكد عليه عون خلال اللقاء وأيده ميقاتي. وفي حال لم تحل في المؤسسة القضائية فسيتم اللجوء إلى المجلس النيابي لتشكيل لجنة تحقيق نيابية للنظر بتفجير المرفأ وترفع نتائج تحقيقاتها ومقترحاتها للمجلس النيابي ومجلس القضاء الأعلى للبناء على الشيء مقتضاه وقد يفتح هذا الخيار الباب على ممارسة البرلمان دوره وفق ما ينص الدستور وتفعيل المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، فيخرج ملف الوزراء والرؤساء من يد بيطار.
أما قضية استقالة قرداحي بحسب المصادر، فحصل نوع من الاتفاق الضمني على أن تُحل قضية البيطار أولاً ويعود مجلس الوزراء للانعقاد، ويجري التعويل على مبادرة من قرداحي بتقديم استقالته من تلقاء نفسه بعيداً عن أي ضغوط أو إقالة، لكن الأمر لم يُحسم ويحتاج إلى بلورة وضمانات من المنتظر أن يحصل عليها ميقاتي من السعودية عبر الفرنسيين والإماراتيين، بوقف الإجراءات الخليجية التصعيدية بعد الاستقالة فوراً وفتح حوار مع المملكة يعالج المسائل الخلافية. وتوقعت المصادر أن يعقد المجلس جلسته بداية الشهر المقبل في حال نضج الاتفاق على أن يتولى بري اقناع حزب الله بهذا الحل.
وتابع الرئيس عون اليوم خلال لقاءاته بعدد من الوزراء، معالجة المواضيع الّتي كانت محور بحث بينه وبين الرئيسين بري وميقاتي في اجتماع بعبدا أمس.

وعكست أجواء ميقاتي ارتياحه لنتائج اللقاء الرئاسي في بعبدا، وأنه سيقوم فور عودته من سفره بمحاولة جدية لانعقاد الحكومة نظراً للحاجة الملحة لذلك في ظل تفاقم الأزمات الحياتية والاقتصادية.
وشكلت هذه الأزمات محور متابعة في لجنة المال والموازنة التي عقدت جلسة في المجلس النيابي، وبرز ما أعلنه رئيس اللجنة النائب إبراهيم كنعان في مؤتمر صحافي، عزمه تقديم سؤال للحكومة قد يتطور إلى الطلب من رئيس المجلس بعقد جلسة لمساءلة الحكومة حيال تلكؤ مصرف لبنان ووزير المال برفع قيمة دولار السحوبات من المصارف التي لا تزال على 3900 رغم ارتفاع سعر الصرف إلى ما فوق الـ23 ألف ليرة.
ومن المتوقع أن يبدأ تسجيل الأسماء للحصول على البطاقة التمويلية من الأسبوع المقبل كما أعلن وزير الاقتصاد أمين سلام. وينتظر الموظفون في القطاعين العام والخاص بداية الشهر المقبل للاستفادة من القرارات التي أقرتها اللجنة الوزارية الأسبوع المنصرم لجهة بدل النقل اليومي ومنحة نصف راتب لمدة شهرين علها تسد جزءاً قليلاً من العجز التي يقع فيه أغلب الموظفون بسبب موجة الغلاء الفاحشة التي تجتاح الأسواق.
وفيما حذر خبراء اقتصاديون عبر الجريدة من ارتفاع نسبة الفقر والجوع مع تفاقم الأزمات إلى حدٍ غير مسبوق مع الارتفاع المتنامي لسعر صرف الدولار في السوق الموازية ما يرفع بالتالي مختلف السلع لا سيما المواد الغذائية والمحروقات، إذ تجاوز سعر الصرف 23500 ليرة للدولار الواحد، فيما حذر مرجع أمني من توسع السرقات التي لن تقتصر على النشل بواسطة الدراجات النارية، الى حدود تفشي ظاهرة السرقات الكبيرة، والتي ربما تشمل عمليات سطو مسلحة لبعض المؤسسات والمحال الكبرى.
وإذ يستقر الموقف الأميركي على دعم الحكومة الحالية ورفض التصعيد السعودي والخليجي ضد لبنان في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة في لبنان الذي يواجه خطر الإنهيار الكامل، يواصل وفد من الكونغرس الأميركي جولته على الرؤساء والمسؤولين في اطار زيارته الرسمية الى لبنان. وخلص الوفد بضرورة الوقوف إلى جانب لبنان على مختلف الصعد وعلى دعم جهود الحكومة اللبنانية والتفاوض مع صندوق النقد الدولي. كما شدد على “ضرورة إنهاء الخلافات السياسية بما يتيح التركيز على معالجة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية”.
وأبدى الوفد بحسب ما علمت “الجريدة” بملف ترسيم الحدود البحرية وضرورة إحياء المفاوضات، كما شدد على ضرورة حل قضايا النزاع التي تسبب التوتر في منطقة الشرق الأوسط لا سيما على جبهتي لبنان وسورية مع “إسرائيل”، ما يحقق نوعاً من التهدئة أو الهدنة الطويلة الأمد فيما لو عولجت، وأبرزها ملف الترسيم في الجنوب ما ينهي هذا النزاع الحدودي من جهة ويحقق حداً مقبولاً من الاستقرار الاقتصادي من جهة ثانية، وفي هذا السياق أفيد بأن الموفد الأميركي لترسيم الحدود البحرية آموس هوكشتاين سيعود إلى بيروت قريباً لنقل موقف “إسرائيلي” هام.
وأعلن رئيس الجمهورية على حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي أن طهناك اشارات ايجابية بدأت تلوح للتوصل الى اتفاق يضمن مصلحة لبنان وسيادته على مياهه وثرواته الطبيعية ويؤدي الى استئناف عملية التنقيب عن النفط والغاز”.
على صعيد آخر يواصل المجلس الدستوري اجتماعه بحضور اعضائه الـ10، للبحث في موضوع الطعن بمواد قانون الإنتخابات المعدلة، الذي تقدم بها تكتل لبنان القوي.
واستبعدت معلومات “الجريدة” أن يخرج المجلس الدستوري بقرار اليوم حيال الطعن، مشيرة إلى أن البحث سيأخذ بعض الوقت، مرجحة أن يقبل الطعن ببعض المواد، لكن مصادر نيابية في التيار الوطني الحر شددت عبر الجريدة الى أن التكتل سيرضى بأي قرار يصدره المجلس وسيخوض الانتخابات النيابية على أساس القانون التي سيرسي في نهاية المطاف ويبقى الموضوع بعهدة رئيس الجمهورية إن كان سيوقع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة أم لا.

“تسوية” البيطار وقرداحي متعثرة ومخاوف من انفجار اجتماعي باسيل: مصرون على الانتخابات وسنطعن بالتعديلات لا بالقانون

بري وميقاتي في عين التينة

 

تواصلت المساعي اليوم على خط معالجة الأزمة مع السعودية ودول الخليج على أكثر من اتجاه ومحور، لفتح الطريق أمام عودة العلاقات إلى طبيعتها مع المملكة واحتواء التصعيد والعودة إلى عقد جلسات لمجلس الوزراء، إلا أن الجهود لم تتكلل بالنجاح حتى الساعة نظراً لتباعد المواقف بين رئيس الحكومة نجيب ميقاتي من جهة ورئيس الجمهورية ميشال عون من جهة ثانية إلى جانب رفض حزب الله وتيار المردة استقالة وزير الإعلام جورج قرداحي إلا ضمن اتفاق كامل مع ضمانات بعودة العلاقات مع السعودية ودول الخليج الى طبيعتها، الأمر الذي ترفضه السعودية وتربط حل الأزمة بتنازلات من حزب الله تتعلق بنفوذه في لبنان ودوره في المنطقة لا سيما في جبهة مأرب التي سجلت تطورات عسكرية هامة لمصلحة أنصار الله، وهذا ما شدد عليه اليوم وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان بن عبد الله آل سعود بقوله أن “لا أزمة مع لبنان بل هناك أزمة في لبنان تسبّب بها حزب الله”، واوضح أن “الفساد السياسي والاقتصادي المتفشي في لبنان هو الذي يدفعنا للاعتقاد بغياب الجدوى لوجود سفيرنا في لبنان”.

وينقل عن المسؤولين السعوديين بأن الأزمة أبعد من استقالة وزير بل تتعلق بتغيير لبنان لسياساته الخارجية وتحجيم دور ونفوذ حزب الله.

وبحسب معلومات “الجريدة” فإن رئيس المجلس النيابي نبيه بري يعمل على تسوية لم يكتب لها النجاح بعد، تقضي بإيجاد حل لأزمة تنحي القاضي طارق البيطار بفصل ملف ملاحقة الوزراء والرؤساء عن ملف التحقيق بشكل عام، ما يعيد وزراء أمل والحزب والمردة الى طاولة محجلس الوزراء وتجري مناقشة قضية استقالة قرداحي وفق ما تقتضيه المصلحة الوطنية.

وبعد زيارة قرداحي الجمعة الماضية زار رئيس الحكومة نجيب ميقاتي عين التينة والتقى الرئيس بري وأكد لاحقاً في بيان صدر عن مكتبه الإعلامي أن “لا رابط بين استئناف جلسات مجلس الوزراء وملف التحقيق في انفجار مرفأ بيروت وأكد أن خارطة الحل التي وضعها منذ اليوم الاول هي الاساس وخلاصتها، أن لا تدخل سياسياً على الاطلاق في عمل القضاء”.

وبحسب المعلومات فقد عقد لقاء صباح اليوم بين ميقاتي ورئيس تيار “المردة” ​سليمان فرنجية​ لم ترشح عنه أجواء إيجابيّة.

وفي سياق التصعيد التدريجي الذي تتبعه السعودية إلى جانب بعض دول الخليج ضد لبنان، نقلت العربية عن القبس الكويتية: أن الكويت “وضعت 100 مقيم على قوائم “أمن الدولة” أغلبهم لبنانيون”.

ونصحت ​وزارة الخارجية البريطانية​، مواطنيها بعدم السفر إلى ​لبنان​ باستثناء السفر الضروري بسبب استمرار عدم الاستقرار.

في غضون ذلك، وفيما ينهمك السياسيون بمعالجة الأزمات السياسية والدبلوماسية التي تحاصر الحكومة وتعطل عملها لمواجهة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية المتفاقمة في ظل تسجيل سعر صرف الدولار المزيد من الإرتفاع ما فوق الـ23 ألف ليرة للدولار الواحد في السوق الموازية، من المتوقع أن ترتفع أسعار المحروقات غداً ما يشكل مزيد من الضغوط على كاهل المواطن الذي يئن من وطأة الأوضاع المعيشية ونار الغلاء في المحروقات والمواد الغذائية ما يجعل الحصول على المقومات الحياتية الأساسية والطبيعية في لبنان صعب المنال.

وفي حين توقع خبراء اقتصاديين تسجيل مزيد من الارتفاع بسعر الصرف لأسباب عدة سياسية واقتصادية، حذرت نقابة مستوردي المواد الغذائية من “حصول تدهور كبير في الأمن الغذائي للبنانيين، ما يعني عدم تمكن نسبة لا يستهان بها من اللبنانيين من تأمين إحتياجاتهم الغذائية”.

وحذر الخبراء من الخطأ التي ارتكبته الحكومة أو سمحت بتمريره من قبل مصرف لبنان بتحرير سعر صفيحة المازوت والبنزين الى هذا الحد وربطه بسعر الصرف لفي السوق السوداء ما يعني بأن لا حدود لسعر المحروقات طالما أن لا حدود لسعر الصرف ما يجعل المواطن رهينة “الدولار” بكل ما يتصل بحياته اليومية ما يزيد من معدلات الفقر والجوع والتسول والهجرة ونسبة الجريمة وبالتالي مزيد من الانكماش والتدهور الاقتصادي ما سيؤدي الى انفجار اجتماعي في الشارع، ودعا الخبراء الحكومة للإسراع بعقد جلسات لمجلس الوزراء والبدء باتخاذ قرارات جرئية وجدية لاحتواء الأزمات مع تسريع التفاوض مع صندوق النقد الدولي علماً أن إدارة الصندوق كما نقل عنها الوزير السابق جهاد أزعور بأن نتائج التفاوض لن تظهر قبل الانتخابات النيابية ما يؤشر الى ربط المجتمع الدولي الدعم المالي للبنان لإنقاذه من الإنهيار بجملة شروط أبرزها اجراء الانتخابات النيابية.

وفي سياق ذلك، أشارت السفيرة الأميركية دوروثي شيا بعد لقائها وزير الطاقة وليد فياض، إلى تقدم كبير في ما خص عقود الطاقة الاقليمية، فيما أعلنت حكومة العراق تصديق اتفاق لتوريد 500 ألف طن من زيت الغاز إلى لبنان.

على صعيد آخر، وفيما يتجه التيار الوطني الحر للطعن بقانون الانتخاب، أوضح رئيس التيار الوطني الحرّ النائب النائب جبران باسيل بعد اجتماع تكتل لبنان القوي أننا “الطعن الذي سنتقدم به هو بالتعديلات وليس بقانون الانتخاب”.

السعودية: الأزمة مرتبطة بسلوك حزب الله وقرداحي يجدد رفضه الإستقالة… الحل الداخلي متعثر وتركيا وقطر على خط الوساطة

 

 

ولم تسجل بداية الأسبوع الجاري أي جديد على المشهد الداخلي الملبد بالأزمات على وقع اشتعال موجة من الحرائق المتنقلة في مختلف المحافظات اللبنانية والتي قضت على مساحات واسعة من الأحراش والغابات والمزروعات من دون تحديد المسؤولين سبب الحريق حتى الساعة في ظل معلومات رسمية وميدانية تؤكد للجريدة بأنها مفتعلة لأسباب عقارية وتجارية.

أما على صعيد الأزمة الحكومية فلم تفضِ المساعي التي يبذلها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بالتوازي مع جهود يقودها رئيس المجلس النيابي نبيه بري بعيداً عن الإعلام، إلى نتائج ايجابية مقابل استمرار التصعيد الدبلوماسي والسياسي من قبل المملكة العربية السعودية التي استنفرت جهازها الدبلوماسي لإطلاق المواقف ضد لبنان، والتي تضمنت ربطاً واضحاً بين حل الأزمة وعودة العلاقات الى طبيعتها بأمرين سبق للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أن أعلن رفضه التنازل بهما وهما: نفوذ حزب الله في لبنان ودوره في الاقليم لا سيما في اليمن، ما يؤشر بحسب ما أكدت أوساط سياسية مطلعة للجريدة إلى أن الأزمة مرشحة للمزيد من التصعيد والتوتر، ولم تعد مرتبطة باستقالة وزير الإعلام جورج قرداحي أم لا، بل بالتطورات والمفاوضات الدائرة في المنطقة رغم المعلومات التي تسربت نهاية الأسبوع المنصرم والمنقولة عن الرئيس ميقاتي حيال تقدم المساعي لتسوية ما في ملفي المحقق العدلي القاضي طارق البيطار والعلاقة مع السعودية تمهد لعقد جلسة لمجلس الوزراء منتصف هذا الأسبوع.

وأشار السفير السعودي السابق في لبنان علي عواض عسيري اعتبر عسيري أن “احتمال التصعيد حيال لبنان يعتمد على سلوك حزب الله وسلوك العهد ووزرائه والإعلام الناطق باسمه وعلى السيطرة على تصدير المخدرات”، وقال: ” حزب الله هو المسيطر على الحكومة بفضل التحالف مع التيار الوطني الحر ورئيسه جبران باسيل. فالتيار أعطى الحزب الغطاء المسيحي ليعمل ما يشاء ولو لم يكن هذا الغطاء لأصبح الحزب مثله مثل غيره”.

من جهته، لفت وزير الإعلام الكويتي السابق سعد بن طفلة أن تصعيد الكويت المستمر حيال لبنان، بموضوع الخلية المرتبطة بحزب الله والتي تم الكشف عنها قبل أيام في الكويت. وقال بن طفلة :”إذا استمرّ لبنان بسياسته الرّعناء وبقي يأتمر بأوامر طهران فأتوقع أن يكون هناك تصعيد ليس فقط من الخليجيين وإنما حتى من أطراف أخرى عربية وغير عربية.”

 في المقابل لا يبدو أن حزب الله وتيار المردة مستعدين لتقديم تنازلات للسعودية والتضحية بقرداحي من دون خارطة طريق تعيد العلاقات اللبنانية السعودية الخليجية الى طبيعتها بما يصب في مصلحة لبنان ودعمه على المستوى الاقتصادي، وكذلك يرفض قدراحي الإستقالة من دون الضمانات اللازمة التي طالب بها خلال زيارته عين التينة، وقال قرداحي في حديث تلفزيوني اليوم: “لست حجر عثرة ولست متمسكاً بالوزارة عناداً “لأنو الوزارة مش ملكي ومش لبيت بيي“. وأضاف: منفتح تجاه أي حل يفيد لبنان ويعيد ترميم علاقاته مع دول الخليج فلا أريد أن تكون استقالتي مجرد طلقة في الهواء لا تؤدي إلى أي نتيجة”.

وفيما ترسم السعودية سقف التصعيد في لبنان تحت المظلة الأميركية – الأوروبية الداعمة للحكومة الضمانة الحالية للاستقرار في لبنان وتجنب الانهيار الاقتصادي الكامل، يتحرك بالتوازي الثنائي التركي – القطري باتجاه لبنان في مساعٍ جديدة لحل الأزمة مع السعودية ودول الخليج، بيد أن المصادر المتابعة للملف تشير الى أن التحرك التركي أبعد من حدود حل الأزمة كونه ليس بموقع الوسيط نظراً لعلاقته الباردة بالحد الأدنى مع السعودية وبالتالي هدف الزيارة لا يعدو كونه ملئ للفراغ الذي يخلفه السعودي والإماراتي والخليجي عموماً في لبنان، ولوحظ في هذا الصدد الاعلان القطري المتكرر عن تأجيل زيارة وزير خارجية قطر إلى بيروت، وربما يكون السبب إفساح المجال للدور القطري. ووصل وزير خارجية تركيا مولود جاويش أوغلو إلى بيروت بعد ظهر اليوم ومن المتوقع أن يقوم بجولة على الرؤساء الثلاثة ويلتقي نظيره اللبناني عبدالله بوحبيب.

وفيما عبرت مصادر في ثنائي أمل وحزب الله عن امتعاض “الثنائي” من مواقف رئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط المستجدة، في ظل المعلومات عن زيارة سيقوم بها جنبلاط الى السعودية لتصحيح العلاقة مع الرياض بعد برودة دامت لسنوات، شن حزب الله هجوماً لاذعاً على رئيس الاشتراكي على لسان عضو المجلس السياسي في حزب الله الحاج غالب أبو زينب الذي قال: “بـ سبّونا من فوق وبقولوا بتعرفوا بدنا نزبط وضعنا مع السعودية في معاشات وشنط مصاري”, هذه الأشياء لَن نقبل بها بعد اليوم، لأنَّ هؤلاء يشكلون عبء أساسي على الواقع اللبناني, وهمّ أداة لضرب الوضع الداخلي اللبناني وتوتيره.

الأزمة مع السعودية إلى تصعيد على وقع تحليق الدولار… قرداحي بعد لقائه بري: لم نطرح موضوع الاستقالة ونتعرض لـ”الإبتزاز”

 

وزير الإعلام جورج قرداحي

فيما بقيت مواقف الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله محل اهتمام داخلي وخارجي نظراً لأهمية الرسائل السياسية التي حملتها باتجاه رئيس الحكومة والمملكة العربية السعودية وكيان العدو “الإسرائيلي”، لم تخرج المساعي على خط إعادة تفعيل الحكومة من دائرة المراوحة في ظل استمرار الإنقسام السياسي والوزاري حول ملفي معالجة الأزمة الدبلوماسية بين لبنان والسعودية، وتنحية المحقق العدلي في قضية مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار إلى جانب أحداث “الطيونة”.

وعلمت “الجريدة” أن رئيس المجلس النيابي نبيه بري بصدد بذل الجهود لإنضاج “تسوية” متكاملة تتضمن الملفات الخلافية الثلاثة، لكنها تحتاج إلى مزيد من الوقت والمشاورات وتنازلات من كافة الأطراف لإنضاجها للوصول إلى منتصف الطريق.

وفي هذا السياق جاءت زيارة وزير الإعلام جورج قرداحي إلى عين التينة حيث التقى الرئيس بري وخرج بعدها قرداحي ليؤكد في تصريح للصحافيين بأنه “لم نطرح موضوع الاستقالة مع الرئيس”، لافتاً إلى أن “مشكلة الحكومة ليست بسببي وعدم اجتماعها لست أنا المشكلة فيه”، مضيفاً: “يُصوّرون “قضية قرداحي” كأنها مشكلة لبنان الأساسيّة وتناسوا المصائب التي أوصلوا لبنان إليها”. وأكد قرداحي أنه “إذا حصلنا على الضمانات التي أبلغتها للبطريرك مار بشارة بطرس الراعي، فأنا حاضر ولستُ في وارد تحدّي أحد لا رئيس الحكومة ولا السعودية التي أحترمها وأحبّها، ولا أعرف لماذا هذه العاصفة غير المتوقعة ونحن ندرس الموضوع و”منشوف التطورات وإذا في ضمانات أنا حاضر”.

وكشف قرداحي أن “هناك ابتزاز وأعتقد أن السعودية ودول الخليج صدرها “أوسع من هيك” ولا نريد استفزاز أحد وهناك مزايدات كثيرة من الداخل واستغلّوا قضيتي لتقديم براءة ذمة الى الخليج”.

 وكان لافتاً أن الزيارة أتت بعد كلام السيد نصرالله الذي جدد رفض استقالة أو إقالة وزير الإعلام مع ترك الباب مفتوحاً للمعالجة السياسية للأزمة. ولوحظ في هذا الصدد أن خطاب السيد نصرالله جاء منضبطاً تحت سقف هادئ واقتصر على مطالعة موضوعية تضمنت عرضاً للأدلة والمعطيات ومقارنة بين ردة فعل السعودية وتساهل كل من سوريا وإيران أزاء التهجم عليها من قبل رؤساء وسياسيين واعلاميين لبنانيين، وبالتالي وضع السيد نصرالله النقاط على حروف الأزمة ووقوف على خلفياتها وأبعادها.

إلا أن مصادر سياسية رجحت “إطالة أمد الأزمة مع السعودية التي لن تتراجع عن سقف مواقفها وشروطها في الوقت الراهن، بل ستتصلب أكثر وتُمعِن في إجراءاتها ضد لبنان لتجميع أوراق قوة لتعزيز موقعها التفاوضي في مسار الحوارات والمفاوضات الدائرة في المنطقة”، وخلصت المصادر لـ”الجريدة” إلى “أن أسباب الأزمة مع السعودية ليست محلية وبالتالي لن يكون الحل محلياً، بل يرتبط بتطورات الوضع في المنطقة لا سيما في اليمن”.      

وكان السيد نصرالله وجه في خطابه أمس أكثر من رسالة للسعودية تأرجحت بين التصعيد والليونة، ورسالة أخرى للرئيس ميقاتي بشكل غير مباشر من دون أن يسميه من خلال تساؤله: “هل المصلحة الوطنية في الإستجابة لكل ‏ما يطلبه الخارج؟”.

وتقول أوساط “الجريدة” إن “استقالة قرداحي باتت وراء فريق حزب الله وتيار المردة، وكذلك رئيس الجمهورية ميشال عون الذي يرفض طرح الإقالة الجبرية في مجلس الوزراء لتجنب اهتزاز الحكومة وإسقاطها، فضلاً عن تعذر تأمين النصاب القانوني للإنعقاد في ظل مواقف الأطراف، إلى جانب موقف الثلاثي أمل وحزب الله والمردة من قضية البيطار”، إلا أن المصادر تشير إلى أن “استقالة قرداحي تتم بحالة واحدة، أن تأتي في سياق تسوية أو اتفاق شامل يتضمن ضمانات وتعهدات سعودية بالتراجع عن إجراءاتها الدبلوماسية والاقتصادية وإعادة سفيرها إلى لبنان وعودة العلاقات إلى ما كانت عليه قبل الأزمة”، لكن هذا برأي المصادر صعب التحقق في ظل اندفاعة المملكة في المنطقة.

ويعاكس رئيس الحكومة موقف بعض مكوناتها ويصر بحسب مصادره على استقالة قرداحي من تلقاء نفسه كمدخل لحل الأزمة ولتسهيل الوساطات وتليين الموقف السعودي، لكن الأوساط تقول بأن ميقاتي يدرك صعوبة تحقق هذا الهدف بعد رفع سقف المواقف من قبل قرداحي والمرجعية السياسية التي سمته إلى جانب موقف حزب الله، لذلك تضع الأوساط موقف ميقاتي منذ عودته إلى لبنان بعد مشاركته في “القمة المناخية” في اسكتلندا في خانة رسم مسافة بينه وبين حزب الله والمردة لصالح دعمه السعودية وحماية موقعه السياسي والنأي بحكومته عن التجاذبات لضمان بقائها.

وتوافرت قناعة لدى القيادات الرسمية بأن الأزمة سيطول أمدها وبالتالي تعليق جلسات مجلس الوزراء، ما يستوجب ملئ الفراغ باجتماعات للجان الوزارية لمعالجة القضايا الملحة وتحضير الملفات لكي تكون جاهزة ريثما تعود جلسات الحكومة.

وفي غمرة الإنهماك الرسمي بالمساعي والاقتراحات لحل الأزمات، عادة الملفات الاقتصادية الداهمة إلى الواجهة على وقع ارتفاع ملحوظ وقياسي بسعر صرف الدولار في السوق الموازية ومعها ارتفاع أسعار المحروقات والمواد الغذائية وفاتورة المولدات الخاصة في ظل مزيد من التقنين للتيار الكهربائي، فيما تنكب وزارة المال بالتنسيق مع مصرف لبنان على دراسة تعديل سعر الدولار الجمركي. وفيما سجل جدول الأسعار الجديد للمحروقات ارتفاعاً لصفيحتي المازوت والبنزين وقارورة الغاز، علمت “الجريدة” أن “وزارتي الصحة والمالية ومصرف لبنان يتجهون إلى رفع الدعم شبه الكامل عن الأدوية”، ما سيرتب تداعيات كبيرة على كاهل المواطن”.

 

عون: لا تأجيل للانتخابات.. ولبنان على طريق الإصلاح!

أكد الرئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أن قسمًا كبيرًا من المجتمع كان ينتقد قانون الفجوة المالية قبل صدوره، مشيرًا إلى أنه وقع القانون رغم أنه لم يصل إلى مكتبه بعد.

وأوضح أن المسألة الأساسية تكمن في أيهما أفضل: وجود قانون ولو غير كامل، أم عدم وجود أي قانون على الإطلاق، موضحًا أن غياب القانون يجعل المودعين عاجزين عن استرداد أموالهم.

وأشار إلى أن القانون يخضع بعد تحويله إلى المجلس النيابي إلى مراجعة لجنة المال والموازنة، ثم الهيئة العامة، قبل أن يعود إلى رئاسة الجمهورية، حيث سيعيده الرئيس إذا رأى ضرورة إدخال تعديلات، كما فعل سابقًا مع قانون استقلالية القضاء. ولفت إلى أن القانون الآن أصبح يشكل إطارًا واضحًا، مع تأكيده على ملاحظات حاكم مصرف لبنان حول ضرورة تحسينه وتحصينه.

وأضاف الرئيس عون أن حاكم مصرف لبنان رفع دعوى ضد أحد المسؤولين، في خطوة تهدف إلى إعادة أموال المصرف ومحاربة الفساد وإصلاح الوضع المالي.

وقال: “إذا أراد لبنان جذب الاستثمارات، علينا إعادة الثقة إلى النظام المصرفي ليصبح سليماً. ونشكر حاكم مصرف لبنان الذي يبذل جهداً جباراً في هذا الاتجاه.”

وحول موضوع الفساد، شدد الرئيس عون على أنه لا يمكن حصر الفساد في طائفة أو حزب معين، مشيرًا إلى أن 90% من مشكلة لبنان هي الفساد، الذي أصبح للأسف ثقافة بسبب غياب القضاء المسؤول عن المحاسبة.

وأكد أن القضاء اليوم بدأ القيام بمسؤولياته، وأن التعاون بين الأجهزة القضائية والأمنية ممتاز، مشيرًا إلى أهمية المكننة والرقمنة في مكافحة الفساد. وأضاف أن معاملات بعض الوزارات أصبحت تتم عبر “ليبان بوست” بشكل مؤقت، وأن وزير الداخلية ووزير المال يسعيان لمكننة وزاراتهم بالكامل لتسهيل العمل وتقليل الفساد.

وعن زيارته الأخيرة إلى بلغاريا، أوضح الرئيس عون أن هدف الزيارة كان متابعة قضية قبطان الباخرة الروسي الموقوف، حيث تم السماح للقاضي بيطار باستجوابه، مؤكدًا أن العدالة المتأخرة ليست عدالة وأن أسر الشهداء ينتظرون معرفة الحقيقة، مشددًا على ضرورة رفع القرار الظني بأسرع وقت لاستكمال عمل المجلس العدلي دون مماطلة.

وأشار إلى الإنجازات التي تحققت على صعيد القضاء، وقال إن التعاون بين مجلس القضاء الأعلى، مدعي عام التمييز، مجلس شورى الدولة والمدعين العامين في المناطق ممتاز، رغم نقص الإمكانات، موضحًا أن الهيئة الاتهامية في بعبدا لديها ستة آلاف ملف، ويتم التعامل معها ضمن الإمكانات المتاحة، مع فتح وإغلاق الملفات وتوقيفات سريعة.

وأضاف الرئيس عون أن الحكومة أنجزت واجبها بتقديم مشروع القانون لتنظيم الانتخابات وفق قانون الانتخاب الموجود، وأن الكرة الآن في ملعب مجلس النواب لإنجاز مهامه.

وشدد الرئيس عون على أن الانتخابات النيابية استحقاق دستوري ولا يجوز تأجيلها، مضيفًا أن محاولات تعطيل الانتخابات البلدية والاختيارية باءت بالفشل بفضل جهوده المشتركة مع وزير الداخلية ورئيس الحكومة، مؤكدًا عزمه مع الرئيسين بري وسلام على إجراء الانتخابات المقبلة في موعدها.

عون: لبنان يبني نفسه من جديد!

قال رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إن الأزمة التي شهدتها اليونان، والتي حظيت بدعم الاتحاد الأوروبي، لم تواجه مشاكل داخلية، ولم يكن لديها ملف لاجئين، ولم تواجه تهديدات إسرائيلية، ومع ذلك استطاعت تحسين وضعها الاقتصادي.

وأضاف: “إلا أننا في لبنان ورثنا هيكلاً عظمياً وتراكمات أربعين عاماً. الدولة اللبنانية كانت بمثابة هيكل عظمي، وقد استلمنا أنا والحكومة الحالية هيكلاً فارغاً”. وأشار إلى أمثلة ملموسة، قائلاً: “صدر عام 2002 قانون يتعلق بهيئة الطيران المدني، إلا أنه لم يتم تعيين أعضائه إلا اليوم، وكذلك مجلس إدارة تلفزيون لبنان والهيئات الناظمة، بالإضافة إلى معظم التعيينات والتشكيلات”.

وأكد الرئيس عون: “نحن نبني دولة من جديد. فإذا قدمت إليك قطعة أرض جديدة لتشيد فيها منزلاً، فهذا أسهل بكثير من إعطائك منزلاً محطماً لإعادة إعماره على الأساسات نفسها. أنا أفهم أن الشعب اللبناني يئس وتعب، ولكننا لا نملك عصاً سحرية”.

وأوضح أن الأمور بدأت توضع على السكة الصحيحة، مع تسجيل العديد من الاستثمارات الخارجية. وأشار إلى تقرير حاكم مصرف لبنان الذي أفاد بأن الأرقام الأولية تشير إلى أن النمو في الاقتصاد اللبناني خلال العام 2025 بلغ حوالي 5%، مقارنة بالسنوات السابقة. وأكد أن الإحصاءات المتوفرة لعام 2025 تظهر تحسناً واضحاً في أداء القطاعات السياحية والصناعية والتجارية والتكنولوجية.

وأضاف الرئيس عون: “بلغت إيرادات وزارة المالية – أي الخزينة – خلال 2025 ما يوازي ستة مليارات دولار أميركي نقداً، أي أعلى بحوالي 25% مما كان متوقعاً في الموازنة. تعمل وزارة المال حالياً على زيادة الإيرادات عبر تحسين الجباية، إضافة إلى الإيرادات الجمركية ومكافحة التهرب الضريبي. لقد حققت خزينة الدولة وفراً أولياً يتخطى المليار دولار خلال عام 2025، رغم كثرة المدفوعات.

وارتفع احتياطي مصرف لبنان بالعملات الأجنبية بما يقارب 2 مليار دولار، ليصل إلى 12 مليار دولار في 2025 بعدما كان 10 مليار في 2024، كما ارتفع سعر الذهب”.

وأشار الرئيس إلى أن هذه الإنجازات تأتي ضمن خط تصاعدي، مؤكداً أنه خلال عام واحد لا يمكن تحقيق كل شيء، ولكنه واثق أن عام 2026 سيكون أفضل من سابقه.

وأكد على أهمية دور القطاع الخاص، مستشهداً بزيارة أحد مدراء شركات السيارات، الذي أشار إلى أن هدف الشركة لعام 2025 كان بيع 500 سيارة، إلا أن المبيعات الفعلية بلغت 1624 سيارة، مما يعكس نشاطاً اقتصادياً ملموساً.

عون: الأسرى في صدارة أولويات الدولة!

أكد  رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أنّ المخيمات الفلسطينية في لبنان مقسّمة بين شرعية وأخرى غير شرعية، مشيراً إلى أنّ الجيش يتعامل مع كل المخيمات بحسب وضعها القانوني والأمني.

وأوضح أنّ بعض المخيمات الشرعية، رغم وجودها التاريخي، أصبحت عبئاً على الفلسطينيين أنفسهم بسبب الاشتباكات الداخلية وانتشار المخدرات والإرهاب، مؤكداً أنّ الدولة اللبنانية تنسّق مع السلطة الفلسطينية لضبط الوضع داخل هذه المخيمات، وقد تمّ مؤخراً تسليم أحد مرتكبي الجرائم إلى مديرية المخابرات للتحقيق.

وأضاف الرئيس عون أنّ المخيمات غير الشرعية، مثل قوسايا والناعمة، خضعت لتفكيك جزئي، ويقوم الجيش بفرض طوق أمني حولها لضبط الوضع. وأكد أنّ التعاون مع السلطة الفلسطينية مستمر وأن الأجهزة الأمنية تبذل جهوداً كبيرة في هذا الإطار.

وفي الملف الأمني والحدودي، شدّد عون على أنّ السلام في لبنان يعتمد على الهدنة والإجراءات الأمنية، مشيراً إلى أنّ الجيش اللبناني هو المسؤول عن تأمين الحدود وضمان عدم وقوع اعتداءات، وأن أي انسحاب أو ترتيبات إضافية يجب أن يتم عبر التفاوض والمبادرة العربية للسلام.

وفيما يخص إعادة الإعمار، أعلن الرئيس عون أنّ جلسة مجلس الوزراء المقبلة ستناقش آلية إعادة الإعمار، مؤكداً أنّ الدولة أنجزت الشق الإداري والقانوني، وقد أُقرّ قرض بقيمة 250 مليون دولار من البنك الدولي لبدء التنفيذ، مع السعي لعقد مؤتمر دولي للمانحين.

وأوضح أنّ الممتلكات المتضررة ملك للبنانيين والدولة تتحمل مسؤوليتها، وأنه لا يحق لأي طرف آخر التدخل في هذه العملية.

كما شدّد الرئيس عون على ملف الأسرى اللبنانيين، مؤكداً أنّه يطالب دائماً بإطلاق سراحهم سواء في الداخل أو خلال لقاءاته الخارجية، مشيراً إلى أنّ “إسرائيل” تمنع الصليب الأحمر من لقاء الأسرى أو الاطلاع على أوضاعهم الصحية، وهو ما يرفضه لبنان ويطالب بمعالجته بشكل عاجل.

وأشاد الرئيس عون بالخطوات التي يقوم بها الجيش وكافة الأجهزة الأمنية مؤخرًا، مشددًا على أهمية التعاون والتنسيق بين الجيش والأجهزة الأخرى، والذي لم يكن متوفرًا خلال توليه قيادة الجيش سابقًا. وأكد أن هذه الجهود تتم ضمن “جسم واحد”، والنتائج واضحة على الأرض.

وأوضح أن هذه التنسيقات أسهمت بشكل فعّال في مهمات مكافحة المخدرات وضبط الحدود ومكافحة الجريمة، مشيرًا إلى أن الجيش، إلى جانب الأجهزة الأمنية، ضبط خلال الأيام الثلاثة الماضية معامل لتصنيع المخدرات في جرود الهرمل، محققًا إنجازات ملموسة.

ولفت إلى أن هذه الجهود أسهمت في الحفاظ على الأمن خلال زيارة البابا إلى لبنان، حيث لم تقع أي “ضربة كفّ”.

كما أشاد بانتشار نحو 40 ألف عنصر من الجيش وقوى الأمن الداخلي على الأراضي اللبنانية خلال فترة الأعياد وسهرة رأس السنة، ما أسهم في تقليل حوادث السير وإطلاق النار والمشاكل الأمنية.

وأشار الرئيس عون إلى الأداء المتميز لجهاز أمن الدولة في مكافحة الفساد، مؤكّدًا رضاه عن عمل هذه الأجهزة، ومشدّدًا على استمرار ملاحقة تجار المخدرات، مثل توقيف المطلوب نوح زعيتر، والعمل على القضاء على المافيات وتعزيز الاستقرار الداخلي. وأكد أن التعاون بين القضاء والأجهزة الأمنية هو أساس مكافحة الفساد وفرض الأمن، ما يسهم في تحقيق ازدهار اقتصادي.

وعن الادعاءات الإعلامية حول تهريب مليارات الدولارات عبر المطار، شدد الرئيس عون على أن ما يهمه هو الواقع، مطالبًا بتقديم الإثباتات، مشيرًا إلى أن جهاز أمن المطار يؤدي عمله بشكل ممتاز، وأن التعاون بين هذا الجهاز وقوى الأمن الداخلي والجمارك والجيش أسهم في رفع مستوى الأمن في المطار إلى مرحلة جديدة تختلف عن السابق.

وأوضح  أنّ المرفأ شهد تحسنًا، إلا أنّه لا يضاهي مستوى التحسّن الذي شهده المطار، مشيرًا إلى أنّ السبب يعود إلى إشراف جهاز أمن المطار على الأخير، بينما المرفأ لا يزال يفتقر إلى سلطة مركزية قوية.

وأكد عون أنّ أجهزة أمن الدولة والأمن العام ومخابرات الجيش تقوم بكافة مهامها في المرفأ، إلا أنّه شدد على ضرورة الإسراع في استكمال تشكيلات جهاز الجمارك، وتوفير التجهيزات التي يفتقر إليها المرفأ لضمان تطوير عمله.

وأشار إلى تركيب جهاز “سكانر” جديد في المرفأ، وهو حاليًا قيد التجربة، معربًا عن توقعاته بأن يسهم بدء تشغيله في تحسين أداء المرفأ بشكل أكبر.

ولفت الرئيس عون إلى ارتفاع إيرادات الجمارك، حيث بلغت عام 2024 نحو مليار و678 مليونًا و883 ألفًا، فيما ارتفعت في عام 2025 لتصل إلى مليارين و273 مليونًا و945 ألفًا، معتبرًا أنّ هذا التحسن مؤشر على أداء أفضل للمرفأ، مؤكدًا أنّ العمل مستمر لتحقيق مزيد من التطور وزيادة الإيرادات.

عون: لبنان أبعد شبح الحرب.. وتعيين السفير كرم كان قرارًا سياديًا

كشف رئيس الجمهورية العماد  جوزاف عون عن تفاصيل تعيين السفير سيمون كرم، مؤكدًا أنّ القرار اتُخذ داخليًا من قبل السلطة السياسية اللبنانية، وليس بطلب من أي طرف أميركي أو خارجي.

وقال عون إن كرم لم يكن على اطلاع مسبق على اجتماعات “الميكانيزم”، وإنه تم عقد اجتماع تعريفي بحضوره مع ممثلي الجيش لوضعه في صورة مضمون الاجتماعات ودور اللجنة، لضمان مشاركته الفعالة في العملية الدبلوماسية.

وأشار الرئيس عون إلى أنّ القرار اتُخذ قبل يوم واحد من وصول قداسة البابا إلى لبنان، حيث تلقّى عون رسالة من الطرف الأميركي تفيد بأن إسرائيل وافقت على المشاركة في اجتماع “الميكانيزم” مع دبلوماسي مدني.

وبعد وصول البابا، انشغل الرئيس عون بالزيارة لمدة ثلاثة أيام، وخلال هذه الفترة كان يفكر في اسم الممثل المدني اللبناني الذي سيشارك في الاجتماعات.

وبعد وداع البابا في المطار، اجتمع مع الرئيسين نبيه بري ونواف سلام وأطلعهما على قراره بتعيين السفير كرم، فكان موقفهما إيجابيًا وأكدا دعمهما للقرار.

وأضاف عون أنّه بعد عودته إلى مكتبه اتصل بالسفير كرم، وطلب منه الحضور، وبعد وصوله أبلغه بمشاركته في اجتماع اللجنة في اليوم التالي، فردّ كرم بأنه ليس هناك أي ملف بين يديه، فأجابه عون بأن وجوده أساسي، وهكذا تم التعيين.

وأوضح أنّ السفير كرم لم يكن على اطلاع بما يجري في اجتماعات اللجنة، وما هي طبيعة “الميكانيزم”، وإنّه تم تزويده بكامل المعلومات خلال الاجتماع مع ممثلي الجيش.

وتحدث الرئيس عون عن خيارات السياسة اللبنانية الثلاثة: الدبلوماسية، الاقتصاد، والعسكري أو الحرب، موضحًا أنّ لبنان جرب الحرب سابقًا وكانت النتائج محدودة، وأن المسار الدبلوماسي هو الخيار الأكثر واقعية لتحقيق أي تقدم.

وأضاف أنّه إذا لم يتم اتخاذ أي خطوة، فإن نسبة النجاح ستكون صفرًا، بينما المسار الدبلوماسي يمنح فرصة تصل إلى 50% لتحقيق تقدم. وأكد أنّه ليس من الضروري اللجوء للحرب، مستشهداً بتجارب حروب في العالم مثل فيتنام، وحرب غزة، والجيش الجمهوري الأيرلندي، حيث انتهت هذه الصراعات بالتفاوض السياسي.

وتحدث عون عن أهمية التوافق بين السلطات الرسمية في لبنان، مشيرًا إلى علاقته الجيدة مع الرئيسين بري وسلام، ورفض وصف هذا التعاون بـ”الترويكا”، مؤكدًا أنّ النقاش والحوار بين الأطراف الثلاثة يهدف للوصول إلى حلول مشتركة بعيدًا عن أي خلافات تعيق الدولة، وأنه من الطبيعي أن تكون هناك اختلافات في الرأي دون أن تتحول إلى صراع.

وبخصوص زيارة البابا، اعتبر عون أنّها كانت ذات تأثير كبير على لبنان، حيث شهدت البلاد زيارة ذات بعد رمزي وسياسي، وأكد أنّ لبنان يحقق رسالته في السلام، مشيرًا إلى أنّ مشاركة السفير كرم في “الميكانيزم” كانت ضرورية وأساسية لإبعاد شبح الحرب عن البلاد.

وأضاف أنّ الاعتداءات الإسرائيلية لا تزال مستمرة، ولكن احتمال وقوع حرب شاملة أو اجتياح بري أصبح بعيدًا جدًا، مشددًا على ضرورة متابعة التطورات بهدوء وأخذ قدرات الجيش في الاعتبار.

وأكد الرئيس عون أنّ أي مساعدة للجيش اللبناني من شأنها تسهيل تنفيذ المهام، لكنه شدد على أنّ القرار اتُخذ داخليًا، وسرعة تنفيذه مرتبطة بتقديرات قيادة الجيش والإمكانات المتوافرة لديه.

وأوضح أنّ السلاح الذي كان موجودًا سابقًا وفق القرار 1701 انتهت مهمته، وأن الجيش اللبناني هو المسؤول عن أمن وحماية المواطنين على كامل الأراضي اللبنانية، لافتًا إلى أنّ بقاء هذا السلاح أصبح عبئًا على بيئته وعلى لبنان ككل.

وأشار عون إلى أنّ الجيش اللبناني ومديرية المخابرات والأجهزة الأمنية نفّذوا مداهمات لمخيمات في الهرمل وأماكن تواجد سوريين في الشمال، ولم يُثبت وجود أي أمر مما أُشيع عن ضباط نظام الأسد في لبنان، وأنه تم توقيف المشتبه بهم والتحقيق معهم وتفتيش هواتفهم، دون أن يُظهر أي ارتباط بأي قضايا خطيرة. وأضاف أنّ هناك تنسيقًا مستمرًا مع الدولة السورية حول أي معلومات متوافرة.

وشدد الرئيس عون على أنّ لبنان لن يكون منصة تهدد استقرار أي دولة أخرى، مؤكداً أنّ أي خرق أمني يتم التعامل معه بحزم، مثلما حدث في الصيف عندما أطلقت صواريخ سقطت في لبنان، وتم توقيف الخلية المسؤولة بالتنسيق مع الجهات المعنية، وإبلاغ حركة “حماس” أنّ أي تكرار للمخالفات سيؤدي إلى ترحيلهم من لبنان.

كما أكد أنه من خلال السلطة السياسية والاتصالات المستمرة، سيتم الحفاظ على استقرار لبنان وأمنه، وأن المسار الدبلوماسي الذي يتبعه لبنان سيبقي شبح الحرب بعيدًا قدر الإمكان، مع الاستمرار في متابعة الاعتداءات الإسرائيلية على الحدود، لضمان حماية لبنان وأرضه ومواطنيه.

عون: آن الأوان لنقل القرار إلى الدولة وحدها!

شدّد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على أنّ أي مساعدات تُقدَّم للجيش اللبناني من شأنها تسهيل تنفيذ المهام الموكلة إليه، مؤكّدًا أنّ القرار قد اتُّخذ، لكن وتيرة التنفيذ وسرعته تبقيان مرتبطتين بتقديرات قيادة الجيش وبالإمكانات المتاحة لديها.

وفي حديثه عن مسألة السلاح، أوضح عون أنّ هذا السلاح وُجد في مرحلة سابقة لغياب الدولة والجيش، ولأداء مهمة محددة، غير أنّ الظروف التي أوجدته لم تعد قائمة اليوم، في ظل وجود الجيش اللبناني وانتشاره.

وأكّد أنّ الدولة اللبنانية بقواها المسلحة هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن حماية المواطنين على كامل الأراضي اللبنانية.

وأضاف أنّ هذا السلاح، حتى لو اعتُبر في مرحلة ما عامل ردع لـ”سرائيل”، فقد تحوّل اليوم إلى عبء على بيئته وعلى لبنان ككل، داعيًا إلى قراءة واقعية للمتغيرات الإقليمية والدولية، ومشدّدًا على أنّ المسألة لم تعد مرتبطة بالقرار 1701 بقدر ما هي مرتبطة بانتهاء دور هذا السلاح وعدم امتلاكه أي وظيفة رادعة.

وتوجّه رئيس الجمهورية إلى الأطراف المعنية بالقول: “آن الأوان للتعقّل، فإمّا أن تكونوا جزءًا من الدولة فعليًا أو خارجها. أنتم ممثَّلون في الحكومة والمجلس النيابي، ضعوا أيديكم بيد الدولة، وهي تتكفّل بالحماية”.

وأكد أنّ الوقت حان لتحمّل الدولة مسؤولية الدفاع عن أبنائها وأرضها، بدل أن تتحمّل فئة واحدة هذا العبء عن الجميع.

كما شدّد عون على أنّ مصلحة لبنان هي الأساس، وأنّ القرار يُتخذ داخل لبنان لا خارجه، داعيًا جميع الأطراف إلى التعاون مع الدولة، لأنّ لا أحد سيأتي للدفاع عن لبنان أو القتال نيابة عنه.

وفي الشقّ الأمني، كشف رئيس الجمهورية أنّ الجيش اللبناني ومديرية المخابرات والأجهزة الأمنية نفّذت مداهمات في مخيمات بمنطقة الهرمل وأماكن وجود سوريين في الشمال، ولم يتبيّن وجود أي ضباط من النظام السوري السابق كما أُشيع.

وأوضح أنّ الموجودين هم لاجئون وبعض العسكريين من رتب صغرى، وقد جرى توقيفهم والتحقيق معهم وتفتيش هواتفهم من دون ثبوت أي ارتباطات أمنية. وأشار إلى وجود تنسيق مع الدولة السورية في هذا الإطار.

وأكد عون أنّ المواقف الرسمية تصدر حصراً عن المؤسسات الدستورية، معلنًا التعب من سياسة المحاور التي أنهكت لبنان، ومشدّدًا على قرار الدولة بعدم السماح بتحويل لبنان إلى منصة تهديد لاستقرار أي دولة أخرى.

ولفت إلى أنّ الأجهزة الأمنية نجحت سابقًا في تفكيك خلية أطلقت صواريخ من الأراضي اللبنانية، وتم إبلاغ الجهات المعنية بوضوح أنّ تكرار ذلك سيؤدي إلى إجراءات حاسمة، بما فيها الترحيل.

كما أكد رئيس الجمهورية أنّ لبنان لن يُسمح لأحد بجرّه إلى خيارات لا يريدها، داعيًا إلى إنهاء سياسة المحاور والانتقال إلى مرحلة يكون فيها لبنان حاضرًا في الخارج بأبعاده الداخلية، لا ساحة لصراعات خارجية في الداخل.

عون: الجنوب خط أحمر.. والجيش يمنع أي تحرك عسكري خارجه

أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، في حوار تحت عنوان “عام على العهد”، أنّ لبنان نجح خلال السنة الأولى من ولايته في الحفاظ على الاستقرار ومنع الانهيار، مشدّدًا على أنّ ما تحقق لا يمكن التقليل من أهميته في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها البلاد.

وقال عون إن العهد تمكّن من التوفيق بين مقتضيات السيادة الوطنية، واسترداد الأراضي المحتلة، والحفاظ على السلم الأهلي والاستقرار الداخلي، لافتًا إلى أنّ الشعب اللبناني يريد الوفاق الوطني وليس الصدام.

وفي ما يتعلق بالوضع الأمني، شدّد رئيس الجمهورية على أنّ الجيش اللبناني يقوم بواجباته بإمكاناته المتاحة، ولا سيما في الجنوب، حيث بات هناك تعاون “إلى حدّ ما”، مؤكّدًا استمرار تطبيق قرار حصرية السلاح بيد الدولة بحق جميع المجموعات المسلحة، بما فيها السلاح الفلسطيني خارج المخيمات.

وأشار إلى أنّ سحب السلاح من بعض المخيمات قد بدأ، لكن هذه العملية “لا تنتهي بين ليلة وضحاها” وتتطلب واقعية وأخذ قدرات الجيش بعين الاعتبار.

وأوضح عون أنّ الجيش منتشِر على كامل الأراضي اللبنانية، ويؤدي مهام متعددة تشمل حفظ الأمن، ضبط الحدود، مكافحة الإرهاب والمخدرات، ما يشكّل عبئًا كبيرًا في ظل محدودية الإمكانات، داعيًا إلى دعم المؤسسة العسكرية لتسريع إنجاز مهامها.

وأكد رئيس الجمهورية أنّه سيبذل طالمستحيل” لتنفيذ ما ورد في خطاب القسم، مشددًا على أنّ الرئيس هو حكم بين اللبنانيين وليس طرفًا، وأن الأولوية اليوم هي منع أي مجموعات من تحويل جنوب لبنان إلى ساحة عمليات عسكرية.

وفي ملف حصرية السلاح، شدّد عون على أنّ هذا المبدأ ليس مطلبًا خارجيًا، بل مطلب داخلي منصوص عليه في اتفاق الطائف وخطاب القسم والبيان الوزاري، ويشكّل أحد أسس بناء الدولة، ولا سيما في ما يتعلق بقرار السلم والحرب.

وأوضح أنّ مجلس الوزراء اتخذ القرار، والجيش ينفذه، لافتًا إلى إعلان قائد الجيش استكمال السيطرة العملانية جنوب الليطاني.

وفسّر رئيس الجمهورية مفهوم «السيطرة العملانية» بأنها قدرة الجيش على منع أي عمليات عسكرية داخل المنطقة والتدخل الفوري لوقفها، مشيرًا إلى أنّ العثور على مخازن سلاح أو أنفاق محتمل في مناطق وعرة لا يعني فشل المهمة، بل إن الأهم هو منع استخدام الجنوب كنقطة انطلاق لأي عمل عسكري.

وختم عون بالتأكيد أنّ تنفيذ المهام العسكرية مرتبط بالإمكانات والظروف الميدانية والطقس، فضلًا عن استمرار الاحتلال والاعتداءات الإسرائيلية، معتبرًا أنّ وقف هذه الاعتداءات والانسحاب الإسرائيلي من شأنهما تسريع بسط سلطة الدولة، داعيًا إلى التعاطي مع هذا الملف بهدوء ومسؤولية، مع مراعاة واقع الجيش وقدراته.

غارة على بنت جبيل.. وشهيد؟ (صورة)

شن الإحتلال الإسرائيلي غارة من مسيرة استهدف فيها سيارة في بلدة بنت جبيل، جنوب لبنان.

وتحدثت المعلومات عن سقوط شهيد.

وفي وقتٍ سابق، شن الإحتلال 5 غارات إستهدف فيها بلدة كفرحتى.

تفجير للجيش في تربل

أعلنت قيادة الجيش – مديرية التوجيه، أنّ وحدة من الجيش ستنفّذ عملية تفجير ذخائر غير منفجرة في منطقة تربل شمال لبنان، وذلك بتاريخ 11 كانون الثاني 2026، ما بين الساعة 20:30 والساعة 21:30.

واشنطن والكيان المحتل وراء محاولات التخريب في إيران.. ودعوة لمسيرة الإثنين

أكدت الحكومة الإيرانية أنّ جميع أعضاء الحكومة ومسؤولي الدولة ملتزمون بالاستماع إلى مطالب وانتقادات المحتجّين، والعمل على معالجة المشكلات القائمة، مشددة على احترام حقّ الاحتجاج في إطار القانون.

وفي بيان لها، اتهمت الحكومة الإيرانية الولايات المتحدة والكيان الصهيوني بالوقوف خلف محاولات إثارة الفوضى في البلاد عقب “العدوان الأخير على إيران”، معتبرة أنّ الطرفين استغلا الأجواء المشحونة وأرسلا “مرتزقتهما” لتنفيذ أعمال تخريب في الشوارع الإيرانية.

وأشارت الحكومة إلى أنّ هذه التدخلات أدّت إلى استشهاد عدد كبير من أبناء الشعب الإيراني، إضافة إلى عناصر من قوات الأمن والباسيج، محمّلة واشنطن وتل أبيب مسؤولية التصعيد وما نتج عنه من خسائر بشرية.

وفي السياق نفسه، جدّدت الحكومة تأكيدها على حق المواطنين في الاحتجاج، مع التشديد على مضاعفة الجهود لمعالجة الأزمات الاقتصادية وتحسين الأوضاع المعيشية في البلاد.

من جهته، دعا السيد حسن الخميني، حفيد الإمام الخميني، إلى المشاركة الواسعة في مسيرة “التضامن الوطني وتكريم السلام والصداقة”، المقرّر تنظيمها غداً الاثنين، في إطار التأكيد على وحدة الصف الوطني ودعم الاستقرار.

ميسي يُثير الشكوك حول مشاركته في مونديال 2026

اعترف مدرّب منتخب الأرجنتين ليونيل سكالوني بأنه عقد اجتماعاً خاصاً مع ليونيل ميسي، كاشفاً عن بعض تفاصيل الحديث الذي دار بينهما.

ولم يؤكد ميسي بعد مشاركته رسمياً، إلا أنه يواصل مشواره الكروي مع إنتر ميامي، بطل كأس الدوري الأميركي، وسط ترجيحات كثيرة برؤيته في بطولة كبرى جديدة على الأراضي الأميركية.

وقال ميسي عن خططه المتعلقة بكأس العالم: “أتمنى أن أكون هناك. قلت سابقاً إنني أحب أن أشارك. وفي أسوأ الأحوال، سأكون حاضراً كمشجع، لكنه سيكون أمراً مميزاً. كأس العالم بطولة خاصة للجميع، ولكل دولة، خصوصاً لنا نحن لأننا نعيشها بطريقة مختلفة تماماً”.

وأضاف في حديثه لقناة “ESPN” عن نقاشاته مع سكالوني: “في الحقيقة تحدثنا عن الأمر، هو يتفهم ذلك وتناقشنا كثيراً”.

وتابع: “دائماً يقول لي إنه يودّ أن أكون هناك بأيّ دور كان. لدينا علاقة قائمة على ثقة كبيرة ونتحدث عن كل شيء”.