الجمعة, يناير 2, 2026
Home Blog

ترقب لنتائج لقاء بعبدا وتحذيرات أمنية من تفاقم الأزمة الاقتصادية

الموفد الأميركي الى بيروت لإحياء “ملف الترسيم” وعون يتحدث عنم ايجابيات

تترقب الساحة الداخلية النتائج المتوقعة للقاء الرئاسي في بعبدا لجهة معالجة الأزمة الحكومية في ظل معلومات عن أن اجتماع الرؤساء الثلاثة رسم خارطة طريق للحل على مستويي اثنين قضية المحقق العدلي في تفجير مرفأ بيروت القاضي طارق بيطار والأزمة الدبلوماسية مع السعودية. وأشارت أوساط مطلعة على اللقاء للجريدة إلى أنه عرض مختلف القضايا المطروحة على بساط البحث لا سيما أسباب تعطيل اجتماعات الحكومة وكيفية إزالة الأسباب التي تحول دون تفعيلها.
وبحسب ما قالت مصادر بعبدا للجريدة فإن اللقاء خرج باتفاق ضمني يحتاج إلى متابعة وانضاج يتوّج بالدعوة إلى جلسة لمجلس الوزراء بعد عودة رئيس الجمهورية ميشال عون من زيارته إلى قطر ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي من زيارته إلى الفاتيكان.
وتتضمن خارطة الحل معالجة قضية القاضي البيطار ضمن المؤسسة القضائية وليس في مجلس الوزراء، أي بحل يخرج به مجلس القضاء الأعلى ومحاكم التمييز التي ستنظر بدعاوى مخاصمة الدولة التي رفعها رئيس الحكومة السابق حسان دياب والنائبين علي حسن خليل وغازي زعيتر وبالتالي فصل الصلاحيات وعدم تدخل السلطة السياسية بعمل السلطة القضائية، وهذا ما أكد عليه عون خلال اللقاء وأيده ميقاتي. وفي حال لم تحل في المؤسسة القضائية فسيتم اللجوء إلى المجلس النيابي لتشكيل لجنة تحقيق نيابية للنظر بتفجير المرفأ وترفع نتائج تحقيقاتها ومقترحاتها للمجلس النيابي ومجلس القضاء الأعلى للبناء على الشيء مقتضاه وقد يفتح هذا الخيار الباب على ممارسة البرلمان دوره وفق ما ينص الدستور وتفعيل المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، فيخرج ملف الوزراء والرؤساء من يد بيطار.
أما قضية استقالة قرداحي بحسب المصادر، فحصل نوع من الاتفاق الضمني على أن تُحل قضية البيطار أولاً ويعود مجلس الوزراء للانعقاد، ويجري التعويل على مبادرة من قرداحي بتقديم استقالته من تلقاء نفسه بعيداً عن أي ضغوط أو إقالة، لكن الأمر لم يُحسم ويحتاج إلى بلورة وضمانات من المنتظر أن يحصل عليها ميقاتي من السعودية عبر الفرنسيين والإماراتيين، بوقف الإجراءات الخليجية التصعيدية بعد الاستقالة فوراً وفتح حوار مع المملكة يعالج المسائل الخلافية. وتوقعت المصادر أن يعقد المجلس جلسته بداية الشهر المقبل في حال نضج الاتفاق على أن يتولى بري اقناع حزب الله بهذا الحل.
وتابع الرئيس عون اليوم خلال لقاءاته بعدد من الوزراء، معالجة المواضيع الّتي كانت محور بحث بينه وبين الرئيسين بري وميقاتي في اجتماع بعبدا أمس.

وعكست أجواء ميقاتي ارتياحه لنتائج اللقاء الرئاسي في بعبدا، وأنه سيقوم فور عودته من سفره بمحاولة جدية لانعقاد الحكومة نظراً للحاجة الملحة لذلك في ظل تفاقم الأزمات الحياتية والاقتصادية.
وشكلت هذه الأزمات محور متابعة في لجنة المال والموازنة التي عقدت جلسة في المجلس النيابي، وبرز ما أعلنه رئيس اللجنة النائب إبراهيم كنعان في مؤتمر صحافي، عزمه تقديم سؤال للحكومة قد يتطور إلى الطلب من رئيس المجلس بعقد جلسة لمساءلة الحكومة حيال تلكؤ مصرف لبنان ووزير المال برفع قيمة دولار السحوبات من المصارف التي لا تزال على 3900 رغم ارتفاع سعر الصرف إلى ما فوق الـ23 ألف ليرة.
ومن المتوقع أن يبدأ تسجيل الأسماء للحصول على البطاقة التمويلية من الأسبوع المقبل كما أعلن وزير الاقتصاد أمين سلام. وينتظر الموظفون في القطاعين العام والخاص بداية الشهر المقبل للاستفادة من القرارات التي أقرتها اللجنة الوزارية الأسبوع المنصرم لجهة بدل النقل اليومي ومنحة نصف راتب لمدة شهرين علها تسد جزءاً قليلاً من العجز التي يقع فيه أغلب الموظفون بسبب موجة الغلاء الفاحشة التي تجتاح الأسواق.
وفيما حذر خبراء اقتصاديون عبر الجريدة من ارتفاع نسبة الفقر والجوع مع تفاقم الأزمات إلى حدٍ غير مسبوق مع الارتفاع المتنامي لسعر صرف الدولار في السوق الموازية ما يرفع بالتالي مختلف السلع لا سيما المواد الغذائية والمحروقات، إذ تجاوز سعر الصرف 23500 ليرة للدولار الواحد، فيما حذر مرجع أمني من توسع السرقات التي لن تقتصر على النشل بواسطة الدراجات النارية، الى حدود تفشي ظاهرة السرقات الكبيرة، والتي ربما تشمل عمليات سطو مسلحة لبعض المؤسسات والمحال الكبرى.
وإذ يستقر الموقف الأميركي على دعم الحكومة الحالية ورفض التصعيد السعودي والخليجي ضد لبنان في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة في لبنان الذي يواجه خطر الإنهيار الكامل، يواصل وفد من الكونغرس الأميركي جولته على الرؤساء والمسؤولين في اطار زيارته الرسمية الى لبنان. وخلص الوفد بضرورة الوقوف إلى جانب لبنان على مختلف الصعد وعلى دعم جهود الحكومة اللبنانية والتفاوض مع صندوق النقد الدولي. كما شدد على “ضرورة إنهاء الخلافات السياسية بما يتيح التركيز على معالجة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية”.
وأبدى الوفد بحسب ما علمت “الجريدة” بملف ترسيم الحدود البحرية وضرورة إحياء المفاوضات، كما شدد على ضرورة حل قضايا النزاع التي تسبب التوتر في منطقة الشرق الأوسط لا سيما على جبهتي لبنان وسورية مع “إسرائيل”، ما يحقق نوعاً من التهدئة أو الهدنة الطويلة الأمد فيما لو عولجت، وأبرزها ملف الترسيم في الجنوب ما ينهي هذا النزاع الحدودي من جهة ويحقق حداً مقبولاً من الاستقرار الاقتصادي من جهة ثانية، وفي هذا السياق أفيد بأن الموفد الأميركي لترسيم الحدود البحرية آموس هوكشتاين سيعود إلى بيروت قريباً لنقل موقف “إسرائيلي” هام.
وأعلن رئيس الجمهورية على حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي أن طهناك اشارات ايجابية بدأت تلوح للتوصل الى اتفاق يضمن مصلحة لبنان وسيادته على مياهه وثرواته الطبيعية ويؤدي الى استئناف عملية التنقيب عن النفط والغاز”.
على صعيد آخر يواصل المجلس الدستوري اجتماعه بحضور اعضائه الـ10، للبحث في موضوع الطعن بمواد قانون الإنتخابات المعدلة، الذي تقدم بها تكتل لبنان القوي.
واستبعدت معلومات “الجريدة” أن يخرج المجلس الدستوري بقرار اليوم حيال الطعن، مشيرة إلى أن البحث سيأخذ بعض الوقت، مرجحة أن يقبل الطعن ببعض المواد، لكن مصادر نيابية في التيار الوطني الحر شددت عبر الجريدة الى أن التكتل سيرضى بأي قرار يصدره المجلس وسيخوض الانتخابات النيابية على أساس القانون التي سيرسي في نهاية المطاف ويبقى الموضوع بعهدة رئيس الجمهورية إن كان سيوقع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة أم لا.

“تسوية” البيطار وقرداحي متعثرة ومخاوف من انفجار اجتماعي باسيل: مصرون على الانتخابات وسنطعن بالتعديلات لا بالقانون

بري وميقاتي في عين التينة

 

تواصلت المساعي اليوم على خط معالجة الأزمة مع السعودية ودول الخليج على أكثر من اتجاه ومحور، لفتح الطريق أمام عودة العلاقات إلى طبيعتها مع المملكة واحتواء التصعيد والعودة إلى عقد جلسات لمجلس الوزراء، إلا أن الجهود لم تتكلل بالنجاح حتى الساعة نظراً لتباعد المواقف بين رئيس الحكومة نجيب ميقاتي من جهة ورئيس الجمهورية ميشال عون من جهة ثانية إلى جانب رفض حزب الله وتيار المردة استقالة وزير الإعلام جورج قرداحي إلا ضمن اتفاق كامل مع ضمانات بعودة العلاقات مع السعودية ودول الخليج الى طبيعتها، الأمر الذي ترفضه السعودية وتربط حل الأزمة بتنازلات من حزب الله تتعلق بنفوذه في لبنان ودوره في المنطقة لا سيما في جبهة مأرب التي سجلت تطورات عسكرية هامة لمصلحة أنصار الله، وهذا ما شدد عليه اليوم وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان بن عبد الله آل سعود بقوله أن “لا أزمة مع لبنان بل هناك أزمة في لبنان تسبّب بها حزب الله”، واوضح أن “الفساد السياسي والاقتصادي المتفشي في لبنان هو الذي يدفعنا للاعتقاد بغياب الجدوى لوجود سفيرنا في لبنان”.

وينقل عن المسؤولين السعوديين بأن الأزمة أبعد من استقالة وزير بل تتعلق بتغيير لبنان لسياساته الخارجية وتحجيم دور ونفوذ حزب الله.

وبحسب معلومات “الجريدة” فإن رئيس المجلس النيابي نبيه بري يعمل على تسوية لم يكتب لها النجاح بعد، تقضي بإيجاد حل لأزمة تنحي القاضي طارق البيطار بفصل ملف ملاحقة الوزراء والرؤساء عن ملف التحقيق بشكل عام، ما يعيد وزراء أمل والحزب والمردة الى طاولة محجلس الوزراء وتجري مناقشة قضية استقالة قرداحي وفق ما تقتضيه المصلحة الوطنية.

وبعد زيارة قرداحي الجمعة الماضية زار رئيس الحكومة نجيب ميقاتي عين التينة والتقى الرئيس بري وأكد لاحقاً في بيان صدر عن مكتبه الإعلامي أن “لا رابط بين استئناف جلسات مجلس الوزراء وملف التحقيق في انفجار مرفأ بيروت وأكد أن خارطة الحل التي وضعها منذ اليوم الاول هي الاساس وخلاصتها، أن لا تدخل سياسياً على الاطلاق في عمل القضاء”.

وبحسب المعلومات فقد عقد لقاء صباح اليوم بين ميقاتي ورئيس تيار “المردة” ​سليمان فرنجية​ لم ترشح عنه أجواء إيجابيّة.

وفي سياق التصعيد التدريجي الذي تتبعه السعودية إلى جانب بعض دول الخليج ضد لبنان، نقلت العربية عن القبس الكويتية: أن الكويت “وضعت 100 مقيم على قوائم “أمن الدولة” أغلبهم لبنانيون”.

ونصحت ​وزارة الخارجية البريطانية​، مواطنيها بعدم السفر إلى ​لبنان​ باستثناء السفر الضروري بسبب استمرار عدم الاستقرار.

في غضون ذلك، وفيما ينهمك السياسيون بمعالجة الأزمات السياسية والدبلوماسية التي تحاصر الحكومة وتعطل عملها لمواجهة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية المتفاقمة في ظل تسجيل سعر صرف الدولار المزيد من الإرتفاع ما فوق الـ23 ألف ليرة للدولار الواحد في السوق الموازية، من المتوقع أن ترتفع أسعار المحروقات غداً ما يشكل مزيد من الضغوط على كاهل المواطن الذي يئن من وطأة الأوضاع المعيشية ونار الغلاء في المحروقات والمواد الغذائية ما يجعل الحصول على المقومات الحياتية الأساسية والطبيعية في لبنان صعب المنال.

وفي حين توقع خبراء اقتصاديين تسجيل مزيد من الارتفاع بسعر الصرف لأسباب عدة سياسية واقتصادية، حذرت نقابة مستوردي المواد الغذائية من “حصول تدهور كبير في الأمن الغذائي للبنانيين، ما يعني عدم تمكن نسبة لا يستهان بها من اللبنانيين من تأمين إحتياجاتهم الغذائية”.

وحذر الخبراء من الخطأ التي ارتكبته الحكومة أو سمحت بتمريره من قبل مصرف لبنان بتحرير سعر صفيحة المازوت والبنزين الى هذا الحد وربطه بسعر الصرف لفي السوق السوداء ما يعني بأن لا حدود لسعر المحروقات طالما أن لا حدود لسعر الصرف ما يجعل المواطن رهينة “الدولار” بكل ما يتصل بحياته اليومية ما يزيد من معدلات الفقر والجوع والتسول والهجرة ونسبة الجريمة وبالتالي مزيد من الانكماش والتدهور الاقتصادي ما سيؤدي الى انفجار اجتماعي في الشارع، ودعا الخبراء الحكومة للإسراع بعقد جلسات لمجلس الوزراء والبدء باتخاذ قرارات جرئية وجدية لاحتواء الأزمات مع تسريع التفاوض مع صندوق النقد الدولي علماً أن إدارة الصندوق كما نقل عنها الوزير السابق جهاد أزعور بأن نتائج التفاوض لن تظهر قبل الانتخابات النيابية ما يؤشر الى ربط المجتمع الدولي الدعم المالي للبنان لإنقاذه من الإنهيار بجملة شروط أبرزها اجراء الانتخابات النيابية.

وفي سياق ذلك، أشارت السفيرة الأميركية دوروثي شيا بعد لقائها وزير الطاقة وليد فياض، إلى تقدم كبير في ما خص عقود الطاقة الاقليمية، فيما أعلنت حكومة العراق تصديق اتفاق لتوريد 500 ألف طن من زيت الغاز إلى لبنان.

على صعيد آخر، وفيما يتجه التيار الوطني الحر للطعن بقانون الانتخاب، أوضح رئيس التيار الوطني الحرّ النائب النائب جبران باسيل بعد اجتماع تكتل لبنان القوي أننا “الطعن الذي سنتقدم به هو بالتعديلات وليس بقانون الانتخاب”.

السعودية: الأزمة مرتبطة بسلوك حزب الله وقرداحي يجدد رفضه الإستقالة… الحل الداخلي متعثر وتركيا وقطر على خط الوساطة

 

 

ولم تسجل بداية الأسبوع الجاري أي جديد على المشهد الداخلي الملبد بالأزمات على وقع اشتعال موجة من الحرائق المتنقلة في مختلف المحافظات اللبنانية والتي قضت على مساحات واسعة من الأحراش والغابات والمزروعات من دون تحديد المسؤولين سبب الحريق حتى الساعة في ظل معلومات رسمية وميدانية تؤكد للجريدة بأنها مفتعلة لأسباب عقارية وتجارية.

أما على صعيد الأزمة الحكومية فلم تفضِ المساعي التي يبذلها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بالتوازي مع جهود يقودها رئيس المجلس النيابي نبيه بري بعيداً عن الإعلام، إلى نتائج ايجابية مقابل استمرار التصعيد الدبلوماسي والسياسي من قبل المملكة العربية السعودية التي استنفرت جهازها الدبلوماسي لإطلاق المواقف ضد لبنان، والتي تضمنت ربطاً واضحاً بين حل الأزمة وعودة العلاقات الى طبيعتها بأمرين سبق للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أن أعلن رفضه التنازل بهما وهما: نفوذ حزب الله في لبنان ودوره في الاقليم لا سيما في اليمن، ما يؤشر بحسب ما أكدت أوساط سياسية مطلعة للجريدة إلى أن الأزمة مرشحة للمزيد من التصعيد والتوتر، ولم تعد مرتبطة باستقالة وزير الإعلام جورج قرداحي أم لا، بل بالتطورات والمفاوضات الدائرة في المنطقة رغم المعلومات التي تسربت نهاية الأسبوع المنصرم والمنقولة عن الرئيس ميقاتي حيال تقدم المساعي لتسوية ما في ملفي المحقق العدلي القاضي طارق البيطار والعلاقة مع السعودية تمهد لعقد جلسة لمجلس الوزراء منتصف هذا الأسبوع.

وأشار السفير السعودي السابق في لبنان علي عواض عسيري اعتبر عسيري أن “احتمال التصعيد حيال لبنان يعتمد على سلوك حزب الله وسلوك العهد ووزرائه والإعلام الناطق باسمه وعلى السيطرة على تصدير المخدرات”، وقال: ” حزب الله هو المسيطر على الحكومة بفضل التحالف مع التيار الوطني الحر ورئيسه جبران باسيل. فالتيار أعطى الحزب الغطاء المسيحي ليعمل ما يشاء ولو لم يكن هذا الغطاء لأصبح الحزب مثله مثل غيره”.

من جهته، لفت وزير الإعلام الكويتي السابق سعد بن طفلة أن تصعيد الكويت المستمر حيال لبنان، بموضوع الخلية المرتبطة بحزب الله والتي تم الكشف عنها قبل أيام في الكويت. وقال بن طفلة :”إذا استمرّ لبنان بسياسته الرّعناء وبقي يأتمر بأوامر طهران فأتوقع أن يكون هناك تصعيد ليس فقط من الخليجيين وإنما حتى من أطراف أخرى عربية وغير عربية.”

 في المقابل لا يبدو أن حزب الله وتيار المردة مستعدين لتقديم تنازلات للسعودية والتضحية بقرداحي من دون خارطة طريق تعيد العلاقات اللبنانية السعودية الخليجية الى طبيعتها بما يصب في مصلحة لبنان ودعمه على المستوى الاقتصادي، وكذلك يرفض قدراحي الإستقالة من دون الضمانات اللازمة التي طالب بها خلال زيارته عين التينة، وقال قرداحي في حديث تلفزيوني اليوم: “لست حجر عثرة ولست متمسكاً بالوزارة عناداً “لأنو الوزارة مش ملكي ومش لبيت بيي“. وأضاف: منفتح تجاه أي حل يفيد لبنان ويعيد ترميم علاقاته مع دول الخليج فلا أريد أن تكون استقالتي مجرد طلقة في الهواء لا تؤدي إلى أي نتيجة”.

وفيما ترسم السعودية سقف التصعيد في لبنان تحت المظلة الأميركية – الأوروبية الداعمة للحكومة الضمانة الحالية للاستقرار في لبنان وتجنب الانهيار الاقتصادي الكامل، يتحرك بالتوازي الثنائي التركي – القطري باتجاه لبنان في مساعٍ جديدة لحل الأزمة مع السعودية ودول الخليج، بيد أن المصادر المتابعة للملف تشير الى أن التحرك التركي أبعد من حدود حل الأزمة كونه ليس بموقع الوسيط نظراً لعلاقته الباردة بالحد الأدنى مع السعودية وبالتالي هدف الزيارة لا يعدو كونه ملئ للفراغ الذي يخلفه السعودي والإماراتي والخليجي عموماً في لبنان، ولوحظ في هذا الصدد الاعلان القطري المتكرر عن تأجيل زيارة وزير خارجية قطر إلى بيروت، وربما يكون السبب إفساح المجال للدور القطري. ووصل وزير خارجية تركيا مولود جاويش أوغلو إلى بيروت بعد ظهر اليوم ومن المتوقع أن يقوم بجولة على الرؤساء الثلاثة ويلتقي نظيره اللبناني عبدالله بوحبيب.

وفيما عبرت مصادر في ثنائي أمل وحزب الله عن امتعاض “الثنائي” من مواقف رئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط المستجدة، في ظل المعلومات عن زيارة سيقوم بها جنبلاط الى السعودية لتصحيح العلاقة مع الرياض بعد برودة دامت لسنوات، شن حزب الله هجوماً لاذعاً على رئيس الاشتراكي على لسان عضو المجلس السياسي في حزب الله الحاج غالب أبو زينب الذي قال: “بـ سبّونا من فوق وبقولوا بتعرفوا بدنا نزبط وضعنا مع السعودية في معاشات وشنط مصاري”, هذه الأشياء لَن نقبل بها بعد اليوم، لأنَّ هؤلاء يشكلون عبء أساسي على الواقع اللبناني, وهمّ أداة لضرب الوضع الداخلي اللبناني وتوتيره.

الأزمة مع السعودية إلى تصعيد على وقع تحليق الدولار… قرداحي بعد لقائه بري: لم نطرح موضوع الاستقالة ونتعرض لـ”الإبتزاز”

 

وزير الإعلام جورج قرداحي

فيما بقيت مواقف الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله محل اهتمام داخلي وخارجي نظراً لأهمية الرسائل السياسية التي حملتها باتجاه رئيس الحكومة والمملكة العربية السعودية وكيان العدو “الإسرائيلي”، لم تخرج المساعي على خط إعادة تفعيل الحكومة من دائرة المراوحة في ظل استمرار الإنقسام السياسي والوزاري حول ملفي معالجة الأزمة الدبلوماسية بين لبنان والسعودية، وتنحية المحقق العدلي في قضية مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار إلى جانب أحداث “الطيونة”.

وعلمت “الجريدة” أن رئيس المجلس النيابي نبيه بري بصدد بذل الجهود لإنضاج “تسوية” متكاملة تتضمن الملفات الخلافية الثلاثة، لكنها تحتاج إلى مزيد من الوقت والمشاورات وتنازلات من كافة الأطراف لإنضاجها للوصول إلى منتصف الطريق.

وفي هذا السياق جاءت زيارة وزير الإعلام جورج قرداحي إلى عين التينة حيث التقى الرئيس بري وخرج بعدها قرداحي ليؤكد في تصريح للصحافيين بأنه “لم نطرح موضوع الاستقالة مع الرئيس”، لافتاً إلى أن “مشكلة الحكومة ليست بسببي وعدم اجتماعها لست أنا المشكلة فيه”، مضيفاً: “يُصوّرون “قضية قرداحي” كأنها مشكلة لبنان الأساسيّة وتناسوا المصائب التي أوصلوا لبنان إليها”. وأكد قرداحي أنه “إذا حصلنا على الضمانات التي أبلغتها للبطريرك مار بشارة بطرس الراعي، فأنا حاضر ولستُ في وارد تحدّي أحد لا رئيس الحكومة ولا السعودية التي أحترمها وأحبّها، ولا أعرف لماذا هذه العاصفة غير المتوقعة ونحن ندرس الموضوع و”منشوف التطورات وإذا في ضمانات أنا حاضر”.

وكشف قرداحي أن “هناك ابتزاز وأعتقد أن السعودية ودول الخليج صدرها “أوسع من هيك” ولا نريد استفزاز أحد وهناك مزايدات كثيرة من الداخل واستغلّوا قضيتي لتقديم براءة ذمة الى الخليج”.

 وكان لافتاً أن الزيارة أتت بعد كلام السيد نصرالله الذي جدد رفض استقالة أو إقالة وزير الإعلام مع ترك الباب مفتوحاً للمعالجة السياسية للأزمة. ولوحظ في هذا الصدد أن خطاب السيد نصرالله جاء منضبطاً تحت سقف هادئ واقتصر على مطالعة موضوعية تضمنت عرضاً للأدلة والمعطيات ومقارنة بين ردة فعل السعودية وتساهل كل من سوريا وإيران أزاء التهجم عليها من قبل رؤساء وسياسيين واعلاميين لبنانيين، وبالتالي وضع السيد نصرالله النقاط على حروف الأزمة ووقوف على خلفياتها وأبعادها.

إلا أن مصادر سياسية رجحت “إطالة أمد الأزمة مع السعودية التي لن تتراجع عن سقف مواقفها وشروطها في الوقت الراهن، بل ستتصلب أكثر وتُمعِن في إجراءاتها ضد لبنان لتجميع أوراق قوة لتعزيز موقعها التفاوضي في مسار الحوارات والمفاوضات الدائرة في المنطقة”، وخلصت المصادر لـ”الجريدة” إلى “أن أسباب الأزمة مع السعودية ليست محلية وبالتالي لن يكون الحل محلياً، بل يرتبط بتطورات الوضع في المنطقة لا سيما في اليمن”.      

وكان السيد نصرالله وجه في خطابه أمس أكثر من رسالة للسعودية تأرجحت بين التصعيد والليونة، ورسالة أخرى للرئيس ميقاتي بشكل غير مباشر من دون أن يسميه من خلال تساؤله: “هل المصلحة الوطنية في الإستجابة لكل ‏ما يطلبه الخارج؟”.

وتقول أوساط “الجريدة” إن “استقالة قرداحي باتت وراء فريق حزب الله وتيار المردة، وكذلك رئيس الجمهورية ميشال عون الذي يرفض طرح الإقالة الجبرية في مجلس الوزراء لتجنب اهتزاز الحكومة وإسقاطها، فضلاً عن تعذر تأمين النصاب القانوني للإنعقاد في ظل مواقف الأطراف، إلى جانب موقف الثلاثي أمل وحزب الله والمردة من قضية البيطار”، إلا أن المصادر تشير إلى أن “استقالة قرداحي تتم بحالة واحدة، أن تأتي في سياق تسوية أو اتفاق شامل يتضمن ضمانات وتعهدات سعودية بالتراجع عن إجراءاتها الدبلوماسية والاقتصادية وإعادة سفيرها إلى لبنان وعودة العلاقات إلى ما كانت عليه قبل الأزمة”، لكن هذا برأي المصادر صعب التحقق في ظل اندفاعة المملكة في المنطقة.

ويعاكس رئيس الحكومة موقف بعض مكوناتها ويصر بحسب مصادره على استقالة قرداحي من تلقاء نفسه كمدخل لحل الأزمة ولتسهيل الوساطات وتليين الموقف السعودي، لكن الأوساط تقول بأن ميقاتي يدرك صعوبة تحقق هذا الهدف بعد رفع سقف المواقف من قبل قرداحي والمرجعية السياسية التي سمته إلى جانب موقف حزب الله، لذلك تضع الأوساط موقف ميقاتي منذ عودته إلى لبنان بعد مشاركته في “القمة المناخية” في اسكتلندا في خانة رسم مسافة بينه وبين حزب الله والمردة لصالح دعمه السعودية وحماية موقعه السياسي والنأي بحكومته عن التجاذبات لضمان بقائها.

وتوافرت قناعة لدى القيادات الرسمية بأن الأزمة سيطول أمدها وبالتالي تعليق جلسات مجلس الوزراء، ما يستوجب ملئ الفراغ باجتماعات للجان الوزارية لمعالجة القضايا الملحة وتحضير الملفات لكي تكون جاهزة ريثما تعود جلسات الحكومة.

وفي غمرة الإنهماك الرسمي بالمساعي والاقتراحات لحل الأزمات، عادة الملفات الاقتصادية الداهمة إلى الواجهة على وقع ارتفاع ملحوظ وقياسي بسعر صرف الدولار في السوق الموازية ومعها ارتفاع أسعار المحروقات والمواد الغذائية وفاتورة المولدات الخاصة في ظل مزيد من التقنين للتيار الكهربائي، فيما تنكب وزارة المال بالتنسيق مع مصرف لبنان على دراسة تعديل سعر الدولار الجمركي. وفيما سجل جدول الأسعار الجديد للمحروقات ارتفاعاً لصفيحتي المازوت والبنزين وقارورة الغاز، علمت “الجريدة” أن “وزارتي الصحة والمالية ومصرف لبنان يتجهون إلى رفع الدعم شبه الكامل عن الأدوية”، ما سيرتب تداعيات كبيرة على كاهل المواطن”.

 

الاحتلال يرسل “كتيبة دينية” إلى الجنوب السوري

استبدل جيش الاحتلال الإسرائيلي قواته العاملة في الجنوب السوري، من الكتيبة “55” إلى كتيبة “الحشمونائيم” الدينية، التي تضم جنوداً من التيار الحريدي الملتزم دينياً.

وانتشرت الكتيبة الجديدة على الحواجز العسكرية والمواقع التسعة التي أقامها الاحتلال في المنطقة التي احتلها في ديسمبر/كانون الأول 2024، بعد سقوط نظام بشار الأسد.

وكانت هذه القوات ترابط سابقاً في المرتفعات السورية المحتلة قبيل الحرب على غزة، قبل أن تُستدعى للقيام بمهام عسكرية في القطاع، ثم في الضفة الغربية، لتعود بعد ذلك إلى سوريا، ثم تُنقل مرة أخرى إلى غزة، والآن أعيدت إلى الجنوب السوري.

وأفاد الاحتلال في بيان نشره الخميس، أن الكتيبة التابعة لـ”لواء المشاة”، بدأت تنفيذ أنشطة ميدانية بعد خضوعها لسلسلة تدريبات عسكرية شملت عمليات قتالية وعمليات شرطية محددة الهدف، إضافة إلى جمع معلومات استخباراتية، “بزعم إزالة التهديدات الأمنية وضمان أمن المدنيين في إسرائيل، في إشارة إلى المستوطنين اليهود في الجولان المحتل منذ 1967”.

وأكد البيان أن “اللواء” سيواصل العمل في “ساحات مختلفة”، مع الحرص على توفير الظروف التي تمكّن الجنود “الحريديم” من الحفاظ على نمط حياتهم الديني أثناء الخدمة العسكرية.

ويأتي هذا الانتشار بعد أيام من إعلان الاحتلال، انتهاء مهام لواء الاحتياط رقم “55” في سوريا، بعد أكثر من 100 يوم من النشاط الميداني المتواصل، مشيراً إلى اختتام مهامه في المنطقة.

“آيفون 17 برو ماكس” يثير قلق المستخدمين!

بدأ عدد من مستخدمي هاتف “آيفون 17 برو ماكس” مؤخراً بالإبلاغ عن مشكلات تقنية جديدة، تمثلت في صدور أصوات غير معتادة من الجهاز أثناء الشحن، وفقاً لما نشره موقع “MacRumors” التقني الأميركي.

وأفاد المستخدمون عبر منصات التواصل الاجتماعي بسماع أزيز مستمر من مكبرات الصوت عند توصيل الهاتف بالشاحن، ووصف بعضهم الصوت بأنه يشبه الضجيج الصادر عن أجهزة الراديو القديمة، مع ملاحظة أن الصوت يظهر بشكل أوضح عند خفض مستوى صوت المكبر أثناء الشحن.

وبينما أشار بعض المستخدمين إلى أن الصوت يظهر حتى من دون تشغيل أي تطبيقات في الخلفية، لاحظه آخرون أحياناً أثناء تصفح الإنترنت، وحتى عند عدم توصيل الهاتف بالشاحن.

وأوضحت الشكاوى أن المشكلة تظهر مع مختلف أنواع الشواحن، سواء كانت أصلية أو غير أصلية، وكذلك مع الشواحن اللاسلكية من نوع “MagSafe”، مع انخفاض حدة الصوت عند استخدام الشحن اللاسلكي.

حتى الآن، لم تصدر شركة “آبل” أي توضيح رسمي بشأن أسباب هذه المشكلة، إلا أن بعض المتضررين أكدوا أن فرق الدعم الفني تعمل على إيجاد حل بعد التواصل معهم مباشرة.

سجل سابق من المشكلات

ليست هذه المرة الأولى التي يواجه فيها مستخدمو “آيفون 17 برو ماكس” أعطالاً تدفعهم للشكوى عبر الإنترنت، إذ سبق أن أُثيرت مشكلات تتعلق بتغير لون الهاتف وظهور بقع بيضاء على الهيكل الخارجي.

كما اشتكى آخرون من بطء استجابة الجهاز بعد نفاد البطارية بالكامل، حيث لوحظ تأخر ملحوظ في عودة الهاتف للعمل في مثل هذه الحالات.

نوم مضطرب.. نافذة لمشاكل نفسية مخفية!

أظهرت دراسة كندية موسّعة علاقة مقلقة غالباً ما تُهمل بين اضطرابات النوم والصحة العقلية.

فما قد يبدو مجرد شخير عالٍ أو تعب نهاري عابر قد يكون نافذة على مشاكل نفسية أعمق، خصوصاً مع التقدم في العمر.

وتتبعت الدراسة، التي أجراها باحثون من معهد أبحاث مستشفى “أوتاوا” وجامعة “أوتاوا”، أكثر من 30 ألف شخص تتراوح أعمارهم بين 45 و85 عاماً على مدى سنوات.

ووجد الباحثون أن الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بانقطاع النفس الانسدادي النومي، وهو اضطراب شائع يتوقف فيه التنفس بشكل متكرر أثناء النوم، كانوا أكثر عرضة بنسبة تقارب 40% للإصابة بمشاكل الصحة النفسية مثل الاكتئاب والقلق الشديد.

وحدد الباحثون بعض العلامات التحذيرية البسيطة: الشخير المزعج للآخرين، النعاس الدائم خلال النهار رغم النوم الكافي، توقف التنفس الذي يلاحظه شخص آخر، أو ارتفاع ضغط الدم.

وعندما تتجمع هذه العلامات، فإنها تشير إلى احتمال كبير للإصابة بانقطاع النفس النومي.

ولم يقتصر تعريف “سوء الصحة النفسية” في الدراسة على التشخيص الطبي الرسمي، بل شمل نطاقاً أوسع: من يشعر بأعراض الاكتئاب المستمرة، أو يعاني ضغوطاً نفسية شديدة تؤثر على حياته اليومية، أو تم تشخيصه سابقاً بحالة نفسية، أو يتناول أدوية مضادة للاكتئاب.

وهذا التعريف الشامل أعطى صورة أوضح عن المعاناة النفسية الحقيقية التي قد لا تصل دائماً إلى عيادة الطبيب.

ولا تقل أهمية النتائج عن استمراريتها عبر الزمن، إذ لم تكن العلاقة بين اضطرابات النوم والمشاكل النفسية صدفة وقتية.

فحتى عند إعادة تقييم المشاركين بعد نحو ثلاث سنوات، ظلت العلاقة قوية، بل أشارت إلى احتمال وجود علاقة سببية: الأشخاص الذين كان نومهم مضطرباً في البداية، ولم يعانوا مشاكل نفسية، أصبحوا أكثر عرضة لتطور هذه المشاكل لاحقاً.

ويشرح العلماء هذه العلاقة من خلال مسارات بيولوجية دقيقة.

فكل توقف للتنفس أثناء النوم يؤدي إلى انخفاض مفاجئ في الأكسجين، ما يرسل إشارات طوارئ إلى الدماغ ويمنعه من الحصول على الراحة العميقة اللازمة لإصلاح نفسه وتنظيم كيميائه.

كما أن الاستيقاظ المتكرر، حتى لو كان لجزء من الثانية لا يتذكره الشخص، يقطع دورة النوم الطبيعية ويعيق الوصول إلى مراحل النوم العميق التي تجدد الطاقة العقلية.

وعلاوة على ذلك، تفرز هذه النوبات الليلية المتكررة هرمونات التوتر، ما يخلق حالة من اليقظة المفرطة حتى أثناء محاولة الاسترخاء، ومع مرور الوقت قد يؤدي هذا الاضطراب المستمر إلى تغييرات في توازن النواقل العصبية في الدماغ – وهي المواد الكيميائية الدقيقة التي تنظم المزاج والمشاعر.

تكمن أهمية هذا الاكتشاف في حجم المشكلة. فاضطرابات النوم مثل انقطاع النفس الانسدادي ليست نادرة، بل تصيب ملايين الأشخاص حول العالم، كثير منهم لا يعلمون أنهم مصابون بها.

وفي الوقت نفسه، تتصدر المشاكل النفسية مثل الاكتئاب والقلق قائمة أسباب المعاناة البشرية في عصرنا، مع تكاليف بشرية واقتصادية ضخمة قد تصل إلى تريليون دولار سنوياً بسبب الإنتاجية المفقودة وحدها.

وبناءً على ذلك، تتحول نتائج هذه الدراسة من مجرد اكتشاف أكاديمي إلى خريطة طريق للرعاية الصحية.

فهي تقترح تغييراً جذرياً في التعامل مع كبار السن ومن هم في منتصف العمر: بدلاً من معالجة مشاكل النوم والصحة النفسية كحالتين منفصلتين، نحتاج إلى نظرة متكاملة.

وعليه، عندما يشتكي شخص من الشخير أو الإرهاق الدائم، يجب أن يكون الفحص النفسي جزءاً من التقييم الطبي. وبالمثل، عندما يُشخَّص شخص بالاكتئاب أو القلق، يجب أن يُسأل عن جودة نومه.

ارتفاع نسبة الانتحار لدى أطفال الاحتلال!

كشفت صحيفة “يديعوت أحرنوت” العبرية، نقلاً عن معطيات حديثة في الكيان، عن ارتفاع بنسبة 60% في عدد الأطفال والمراهقين، الذين لجأوا إلى المستشفيات خلال العامين الماضيين بسبب محاولات الانتحار، وفق ما نقلت “روسيا اليوم”.

وأضافت الصحيفة، أن “هذا الانعكاس الارتفاع تفاقماً خطيراً في الأزمة النفسية التي يعاني منها الجيل الفتي والشاب في إسرائيل، وسط تحذيرات من خبراء الصحة النفسية من أن الوضع قد يزداد سوءاً في السنوات المقبلة”.

انفجار كوني غامض يواصل 7 ساعات!

في اكتشاف وصفه العلماء بـ”غير المسبوق”، رصد علماء الفلك أطول انفجار لأشعة “غاما” تم تسجيله على الإطلاق، منذ الانفجار الكوني الأول.

واستمر هذا الانفجار الهائل لمدة 7 ساعات متواصلة، ما يطرح تساؤلات كبيرة حول النماذج الفيزيائية الحالية.

بدأت القصة في الثاني من يوليو/تموز 2025، عندما التقط تلسكوب “فيرمي” التابع لوكالة “ناسا” إشارة قادمة من أعماق الفضاء، من مجرة تبعد حوالي 8 مليارات سنة ضوئية عن نظامنا الشمسي.

وبمجرد رصد الإشارة، استنفر العلماء أقوى التلسكوبات الأرضية والفضائية لتتبع وهج الانفجار، أبرزها:

  • تلسكوب هابل الفضائي.
  • تلسكوب جيمس ويب الفضائي، الذي قدّم أوضح رؤية للمجرة الأم في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
  • مرصد كيك العملاق في هاواي.
  • تلسكوبا “جيميناي” الكبيران في تشيلي.

ما الذي يجعل هذا الانفجار فريداً؟

  • مدة غير مسبوقة: أكد الباحث جوناثان كارني من جامعة ساوث كارولينا أن هذا الانفجار الأطول في التاريخ، ولا يتوافق مع أي من النماذج العلمية الحالية.
  • مجرة غبارية: وقع الانفجار في مجرة كثيفة الغبار، ما حجب الضوء المرئي وجعل رصده ممكناً فقط عبر الأشعة تحت الحمراء والأشعة السينية.
  • سرعة مذهلة: أطلق الانفجار نفثاً ضيقاً من المادة بسرعة تعادل 99% من سرعة الضوء.

أما أسباب الانفجار فتظل محل دراسة، وتشمل عدة احتمالات:

  1. موت نجم فائق الضخامة.
  2. تمزق نجم بسبب جاذبية ثقب أسود.
  3. اندماج “نجم هيليوم” مع ثقب أسود، حيث يغوص الثقب في قلب النجم مسبّباً انفجاراً هائلاً من الداخل.

وقال كارني: “لا يمكننا الجزم حالياً بأي تفسير، لكن هذا الحدث سيكون مرجعاً فريداً لكل الاكتشافات المستقبلية المماثلة”.

ويعد هذا الاكتشاف أكثر من مجرد رقم قياسي في سجلات الفلك، فهو يشكّل تحدياً لفهمنا لدورة حياة النجوم وعمل الثقوب السوداء، ويثبت أن الكون لا يزال يخفي آليات لتوليد الطاقة تتجاوز القوانين الفيزيائية التي نعرفها.

اتفاق “10 آذار” يدخل حيز التنفيز؟

أعلن المتحدث باسم وفد “الإدارة الذاتية” لشمال وشرق سوريا، ياسر سليمان، الذي يفاوض الحكومة السورية، إنه من المتوقع بدء تنفيذ بنود اتفاق 10 آذار، خلال أيام.

وأضاف السليمان، في تصريحات نقلها تلفزيون سوريا اليوم (الخميس)، أن الجانب الأميركي سيكون حاضرًا للإشراف على تنفيذ الاتفاق مع الحكومة السورية.

وأكد السليمان أن سوريا “لا تحتمل سوى جيش واحد بتشكيلات متنوعة”، مشيرًا إلى أن الوفد “يعوّل على وطنية الرئيس أحمد الشرع وحرصه على إنجاز عملية الدمج، تمهيدًا لبناء سوريا كما يليق بتضحيات السوريين”.

وفيما يتعلق بالقطاع النفطي، أوضح المتحدث أن المشتقات النفطية ستكون متاحة لجميع السوريين عبر مؤسسات الدولة، مع تخصيص جزء من عائداتها للمناطق التي تُستخرج منها.

كما أشار إلى أن “هناك العديد من الخلافات مع تركيا، ويأمل في حلها ضمن إطار الدولة السورية”.

“تجنيس” جورج كلوني وزوجته وطفلهما في فرنسا يثير الجدل!

تشهد فرنسا جدلاً متزايدًا داخل الأوساط السياسية إثر قرار منح الجنسية الفرنسية للممثل الأميركي جورج كلوني وزوجته اللبنانية الأصل المحامية أمل كلوني وطفليهما، ولا سيما داخل وزارة الداخلية، بين من اعتبره مكسبًا للبلاد ومن رأى فيه رسالة ملتبسة للرأي العام.

وقال وزير الداخلية لوران نونيز إنه يعبّر عن “رضاه التام” عن مرسوم التجنيس الذي وقّعه بنفسه، واصفًا الخطوة بأنها “فرصة كبيرة لفرنسا وشرف للجمهورية”، ومؤكدًا أن عائلة كلوني تستوفي الشروط القانونية المنصوص عليها في المادة 21-21 من القانون المدني، التي تتيح منح الجنسية للأجانب الفرنكفونيين الذين يساهمون بأعمالهم المميزة في إشعاع فرنسا.

وأوضح الوزير أن جورج كلوني وزوجته يقيمان في فرنسا، وتحديدًا في إقليم فار معظم أيام السنة، وأن أطفالهما يتلقون تعليمهم هناك، إضافة إلى انخراطهما في أنشطة ثقافية وإنسانية على الأراضي الفرنسية.

وقال نونيز إن الممثل الأميركي “يساهم بشكل كبير في الإشعاع الثقافي والفكري وحتى الإنساني لفرنسا”، نافياً وجود أي “ازدواجية في المعايير” أو معاملة تفضيلية.

في المقابل، أبدت الوزيرة المنتدبة لدى وزارة الداخلية، ماري-بيير فيدرين، تحفظها على هذا القرار، معتبرة، “على المستوى الشخصي”، أنه “لا يبعث بالرسالة الصحيحة”.

وتحدثت خلال مقابلة مع إذاعة “فرانس-انفو” عن وجود إشكالية تتعلق بـ”مبدأ الإنصاف”، قائلة إنها تتفهّم مخاوف من يرون في هذه الخطوة مثالاً على “الكيل بمكيالين”.

من جانبه، اعتبر النائب البرلماني عن حزب “التجمع الوطني” اليميني المتطرف توماس ميناجيه أن تجنيس كلوني “مدعاة للفخر”، مؤكداً أن الممثل الأميركي لا يسعى إلى الاستفادة من مزايا الجنسية الفرنسية، بل إلى الاندماج والمساهمة في المجتمع.

يتصاعد هذا الجدل في وقت دخل فيه القانون الجديد، الذي يفرض على طالبي الجنسية الفرنسية تحقيق نسبة نجاح لا تقل عن 80% في اختبار اللغة الفرنسية، حيز التنفيذ.

وكان جورج كلوني نفسه قد أقر بعدم إتقانه اللغة الفرنسية، حيث صرّح في ديسمبر/كانون الأول الماضي لإذاعة RTL الفرنسية بأنه ما يزال “سيئًا في الفرنسية” رغم أكثر من 400 يوم من الدروس.

ويبقى ملف تجنيس جورج كلوني مثالًا جديدًا على الجدل المتكرر في فرنسا حول سياسات الهجرة والجنسية، والتوازن بين الجاذبية الدولية ومبدأ المساواة أمام القانون. لكن وزارة الداخلية نفت أي “تمرير استثنائي”، مؤكدة أن جورج وأمل كلوني خضعا للإجراءات المعتادة، بما في ذلك المقابلات في محافظة الشرطة، والتحقيقات الأمنية، ودفع الرسوم القانونية.

على الصعيد الدولي، لم تمرّ هذه الخطوة دون ردود فعل، حيث انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب منح الجنسية الفرنسية للممثل الأميركي الشهير وعائلته، معتبراً أن باريس تعاني أزمة متفاقمة في الجريمة والهجرة، منتقدًا سياساتها الخاصة بهذا الملف.

إتفاق أميركي ـ “إسرائيلي” بالانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة؟

كشفت “هيئة البث” العبرية، الخميس، أن “إسرائيل” والولايات المتحدة توصلتا إلى تفاهم يقضي بالانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، في خطوة من شأنها كسر حالة الجمود التي سادت الملف خلال الفترة الماضية نتيجة مماطلة الاحتلال الإسرائيلي.

وذكرت “الهيئة” أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، عاد إلى “تل أبيب” بعد التوصل إلى تفاهمات مع الإدارة الأميركية تقضي بالانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق المتعلق بقطاع غزة، وذلك عقب لقاء جمعه بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، في مدينة ميامي.

ونقلت “الهيئة” عن مصادر رسمية مطلعة، لم تسمها، قولها إن المرحلة الثانية تشمل استعدادات صهيونية لفتح معبر رفح خلال الفترة القريبة، إلى جانب مواصلة التحضيرات لإقامة ما يُعرف بـ”المدينة الخضراء” في منطقة رفح (جنوب)، وهي خطة تطرحها الإدارة الأميركية لإقامة مدينة جديدة لسكان قطاع غزة من دون وجود لحركة “حماس” أو لجيش الاحتلال الإسرائيلي.

ونقلت القناة، عن المصادر قولها، إن “حماس”، ترصد توجها لدى الجانب الصهيوني لإبداء مرونة والوصول إلى تسويات محددة في هذه المرحلة، في حين تعتقد الحركة أن مسألة نزع سلاحها لن تنجح، ولا سيما بالشكل الذي قد يؤدي إلى إضعافها بشكل كبير.

وفي 10 أكتوبر/ تشرين الأول المنصرم، دخلت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بغزة حيز التنفيذ، بينما تخرق “إسرائيل” بنوده وتماطل في الانتقال إلى المرحلة الثانية منه، متذرعة ببقاء جثة جندي لها في الأسر بغزة، رغم ضغوط واشنطن كي لا تتخذ ذلك ذريعة في وقت بذلت فيه الفصائل الفلسطينية جهوداً حثيثة للبحث عنها وسط الدمار الهائل الذي خلفته الإبادة الإسرائيلية.

وتشمل المرحلة الثانية تشكيل لجنة تكنوقراط مؤقتة لإدارة القطاع، وملف الإعمار، وتشكيل مجلس السلام، وإنشاء قوة دولية، وانسحاب إضافي لجيش الاحتلال الإسرائيلي من القطاع، إضافة لنزع سلاح “حماس”.

وتتضمن المرحلة الثانية من اتفاق غزة بنوداً بينها: نزع سلاح “حماس”، وانسحاب “إسرائيل” من القطاع وتشكيل حكومة تكنوقراط ونشر قوة استقرار دولية.

فوضى وشغب ليلة رأس السنة في ألمانيا

شهدت عدة مدن ألمانية اضطرابات ليلة رأس السنة، تسببت في وفاة شخصين نتيجة استخدام المفرقعات، فيما تدخلت الشرطة آلاف المرات في مناطق مختلفة واعتقلت المئات على خلفية هجمات استهدفت قوات الأمن.

في برلين، أفادت مصادر شرطية بتوقيف نحو 430 شخصاً مشتبهاً بهم بعد هجمات على عناصرها، وأسفرت تلك الاشتباكات عن إصابة 35 شرطياً.

وأوضحت الشرطة أن الهجمات شملت إطلاق النار وإلقاء ألعاب نارية، مما استدعى نقل شرطيين إلى المستشفى.

كما شهدت مدن أخرى مثل هامبورغ حوادث متفرقة استهدفت قوات التدخل، وأسفرت عن إصابة 10 عناصر شرطة، فيما خضع عدد من الأشخاص للتحقيق أو وُضعوا قيد الاحتجاز.

ونشرت الشرطة في برلين نحو 3200 عنصر إضافي استناداً إلى خبرات السنوات السابقة، كما تم نشر نحو ألف عنصر إضافي في هامبورغ.

وفي ولاية شمال الراين-وستفاليا، أكبر الولايات الألمانية من حيث عدد السكان، سجّلت الشرطة 30 هجوماً على عناصرها خلال نحو 4 آلاف عملية أمنية ليلة رأس السنة.

أمير قطر يتصل مع ولي العهد السعودي والرئيس الإماراتي

أجرى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني اتصالين مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الإماراتي محمد بن زايد آل نهيان.

وأفادت وكالة “واس” السعودية، أن بن سلمان تلقى اتصالًا هاتفيًا من الأمير تميم بن حمد، حيث “جرى خلال الاتصال استعراض العلاقات الأخوية بين البلدين وسبل تعزيزها وتنميتها، إضافة إلى بحث تطورات الأحداث الإقليمية والدولية”.

كما كشفت وكالة الأنباء الإماراتية، أن رئيس الإمارات محمد بن زايد بحث مع الأمير تميم بن حمد، خلال اتصال هاتفي، “العلاقات الأخوية والعمل المشترك لتعزيزها لما فيه الخير للبلدين وشعبيهما الشقيقين. كما تبادل الجانبان وجهات النظر بشأن المستجدات في المنطقة والقضايا ذات الاهتمام المشترك”.