السبت, يناير 17, 2026
spot_img
spot_img
spot_img
الرئيسيةشريط الاحداث"تجنيس" جورج كلوني وزوجته وطفلهما في فرنسا يثير الجدل!

“تجنيس” جورج كلوني وزوجته وطفلهما في فرنسا يثير الجدل!

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

تشهد فرنسا جدلاً متزايدًا داخل الأوساط السياسية إثر قرار منح الجنسية الفرنسية للممثل الأميركي جورج كلوني وزوجته اللبنانية الأصل المحامية أمل كلوني وطفليهما، ولا سيما داخل وزارة الداخلية، بين من اعتبره مكسبًا للبلاد ومن رأى فيه رسالة ملتبسة للرأي العام.

وقال وزير الداخلية لوران نونيز إنه يعبّر عن “رضاه التام” عن مرسوم التجنيس الذي وقّعه بنفسه، واصفًا الخطوة بأنها “فرصة كبيرة لفرنسا وشرف للجمهورية”، ومؤكدًا أن عائلة كلوني تستوفي الشروط القانونية المنصوص عليها في المادة 21-21 من القانون المدني، التي تتيح منح الجنسية للأجانب الفرنكفونيين الذين يساهمون بأعمالهم المميزة في إشعاع فرنسا.

وأوضح الوزير أن جورج كلوني وزوجته يقيمان في فرنسا، وتحديدًا في إقليم فار معظم أيام السنة، وأن أطفالهما يتلقون تعليمهم هناك، إضافة إلى انخراطهما في أنشطة ثقافية وإنسانية على الأراضي الفرنسية.

وقال نونيز إن الممثل الأميركي “يساهم بشكل كبير في الإشعاع الثقافي والفكري وحتى الإنساني لفرنسا”، نافياً وجود أي “ازدواجية في المعايير” أو معاملة تفضيلية.

في المقابل، أبدت الوزيرة المنتدبة لدى وزارة الداخلية، ماري-بيير فيدرين، تحفظها على هذا القرار، معتبرة، “على المستوى الشخصي”، أنه “لا يبعث بالرسالة الصحيحة”.

وتحدثت خلال مقابلة مع إذاعة “فرانس-انفو” عن وجود إشكالية تتعلق بـ”مبدأ الإنصاف”، قائلة إنها تتفهّم مخاوف من يرون في هذه الخطوة مثالاً على “الكيل بمكيالين”.

من جانبه، اعتبر النائب البرلماني عن حزب “التجمع الوطني” اليميني المتطرف توماس ميناجيه أن تجنيس كلوني “مدعاة للفخر”، مؤكداً أن الممثل الأميركي لا يسعى إلى الاستفادة من مزايا الجنسية الفرنسية، بل إلى الاندماج والمساهمة في المجتمع.

يتصاعد هذا الجدل في وقت دخل فيه القانون الجديد، الذي يفرض على طالبي الجنسية الفرنسية تحقيق نسبة نجاح لا تقل عن 80% في اختبار اللغة الفرنسية، حيز التنفيذ.

وكان جورج كلوني نفسه قد أقر بعدم إتقانه اللغة الفرنسية، حيث صرّح في ديسمبر/كانون الأول الماضي لإذاعة RTL الفرنسية بأنه ما يزال “سيئًا في الفرنسية” رغم أكثر من 400 يوم من الدروس.

ويبقى ملف تجنيس جورج كلوني مثالًا جديدًا على الجدل المتكرر في فرنسا حول سياسات الهجرة والجنسية، والتوازن بين الجاذبية الدولية ومبدأ المساواة أمام القانون. لكن وزارة الداخلية نفت أي “تمرير استثنائي”، مؤكدة أن جورج وأمل كلوني خضعا للإجراءات المعتادة، بما في ذلك المقابلات في محافظة الشرطة، والتحقيقات الأمنية، ودفع الرسوم القانونية.

على الصعيد الدولي، لم تمرّ هذه الخطوة دون ردود فعل، حيث انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب منح الجنسية الفرنسية للممثل الأميركي الشهير وعائلته، معتبراً أن باريس تعاني أزمة متفاقمة في الجريمة والهجرة، منتقدًا سياساتها الخاصة بهذا الملف.

spot_img
spot_img

شريط الأحداث

مقالات ذات صلة
spot_img
spot_img