في اكتشاف وصفه العلماء بـ”غير المسبوق”، رصد علماء الفلك أطول انفجار لأشعة “غاما” تم تسجيله على الإطلاق، منذ الانفجار الكوني الأول.
واستمر هذا الانفجار الهائل لمدة 7 ساعات متواصلة، ما يطرح تساؤلات كبيرة حول النماذج الفيزيائية الحالية.
بدأت القصة في الثاني من يوليو/تموز 2025، عندما التقط تلسكوب “فيرمي” التابع لوكالة “ناسا” إشارة قادمة من أعماق الفضاء، من مجرة تبعد حوالي 8 مليارات سنة ضوئية عن نظامنا الشمسي.
وبمجرد رصد الإشارة، استنفر العلماء أقوى التلسكوبات الأرضية والفضائية لتتبع وهج الانفجار، أبرزها:
- تلسكوب هابل الفضائي.
- تلسكوب جيمس ويب الفضائي، الذي قدّم أوضح رؤية للمجرة الأم في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
- مرصد كيك العملاق في هاواي.
- تلسكوبا “جيميناي” الكبيران في تشيلي.
ما الذي يجعل هذا الانفجار فريداً؟
- مدة غير مسبوقة: أكد الباحث جوناثان كارني من جامعة ساوث كارولينا أن هذا الانفجار الأطول في التاريخ، ولا يتوافق مع أي من النماذج العلمية الحالية.
- مجرة غبارية: وقع الانفجار في مجرة كثيفة الغبار، ما حجب الضوء المرئي وجعل رصده ممكناً فقط عبر الأشعة تحت الحمراء والأشعة السينية.
- سرعة مذهلة: أطلق الانفجار نفثاً ضيقاً من المادة بسرعة تعادل 99% من سرعة الضوء.
أما أسباب الانفجار فتظل محل دراسة، وتشمل عدة احتمالات:
- موت نجم فائق الضخامة.
- تمزق نجم بسبب جاذبية ثقب أسود.
- اندماج “نجم هيليوم” مع ثقب أسود، حيث يغوص الثقب في قلب النجم مسبّباً انفجاراً هائلاً من الداخل.
وقال كارني: “لا يمكننا الجزم حالياً بأي تفسير، لكن هذا الحدث سيكون مرجعاً فريداً لكل الاكتشافات المستقبلية المماثلة”.
ويعد هذا الاكتشاف أكثر من مجرد رقم قياسي في سجلات الفلك، فهو يشكّل تحدياً لفهمنا لدورة حياة النجوم وعمل الثقوب السوداء، ويثبت أن الكون لا يزال يخفي آليات لتوليد الطاقة تتجاوز القوانين الفيزيائية التي نعرفها.













