أطلق “حزب الله”، منذ أسبوع، عملية صرف بدلات الإيواء لمن دُمّرت منازلهم أو تضرّرت بصورة كبيرة جعلتها غير صالحة للسكن، جراء حربي 2024 و2026، إضافة إلى النازحين من المناطق الحدودية المحتلة أو المحاذية لها، سواء كانت منازلهم مُهدّمة أو متضرّرة أو غير متضرّرة. وكذلك الأمر بالنسبة لمدينة بيروت الإدارية والضاحية الجنوبية والجبل.
ومن المتوقع أن يحصل جميع المُستحقّين على بدلات الإيواء في نهاية شهر تشرين الثاني الجاري.
وتُظهر إحصاءات “حزب الله” للأضرار التي خلّفها العدوان في حرب عام 2026، في الضاحية الجنوبية وبيروت والجبل، أن عدد المباني المهدومة كلياً بلغ 93 مبنى، فيما سُجّلت أضرار بين الهدم الكلي والضرر الكبير في 1289 وحدة سكنية، إضافة إلى 731 وحدة تحتاج إلى ترميم إنشائي أو موضعي.
وتختلف قيمة التعويضات بين بيروت والضاحية الجنوبية من جهة، والجنوب من جهة أخرى، وفق تقسيم يجمع بين بدلات الأثاث والإيواء.
ففي بيروت والضاحية الجنوبية، يصل إجمالي التعويض المعلن إلى 14 ألف دولار، موزّعاً بين بدل أثاث يصل إلى 8 آلاف دولار بحسب حجم الضرر، وبدل إيواء بقيمة 6 آلاف دولار، على أساس 500 دولار شهرياً.
أما في الجنوب، فيبلغ إجمالي التعويض المعلن 12 ألف دولار، منها 8 آلاف دولار بدل أثاث، و4 آلاف دولار بدل إيواء، على أساس نحو 330 دولاراً شهرياً.
وتنصّ آلية الصرف على توزيع التعويضات على أربع دفعات فصلية، مع الإشارة إلى صرف 3500 دولار من بدل الإيواء في بيروت والضاحية، و3000 دولار في الجنوب، ضمن هذه الدفعات، وفق التفاصيل الواردة في الخطة.
وعقب العدوان الإسرائيلي الأخير، أنجزت الوحدات المختصة في “حزب الله” مسحاً للنازحين في القرى والبلدات الجنوبية، وباشرت لجان المسح الكشف على الوحدات السكنية وفرزها وإحصاء الوحدات المُستحِقة، استناداً إلى استمارة موحّدة أعدّتها شركة “معمار”. وأُضيفت هذه الجداول إلى قوائم المُستحِقين للتعويضات عن أضرار عدوان 2024، الذين سبق أن حصلوا على تعويضات، وبعضهم حصل عليها مرتين، وذلك خلال فتح ملف تجديد صرف بدلات الإيواء قبل اندلاع حرب 2026.
لكنّ أسماء المُستحِقين لتعويضات عدوان 2024 لم تُرحّل كما هي، بل خضعت للتنقيح، في ضوء نقطتين أساسيتين: الأولى، شطب أسماء العائلات التي رمّمت منازلها، والثانية، إدراج مُستحِقين جدد، استناداً إلى حالات لم يكن برنامج الإيواء لعام 2024 يلحظها. وتتعلق هذه الحالات تحديداً بأصحاب المنازل المؤجّرة الذين تضرّرت منازلهم أو هُدّمت، شرط أن يكونوا مستأجرين في مكان آخر، ويستخدموا بدل إيجار منازلهم المتضرّرة لتغطية كلفة الإيجار الذي يدفعونه للسكن. أي أن يكون الشخص مؤجّراً ومستأجراً في الوقت نفسه، وقد خسر مصدر دخل كان يخصّصه حصراً لتأمين مسكنه. وفي هذه الحالة، يحصل صاحب المنزل على تعويض عن بدل الإيجار، فيما يحصل المستأجر على بدل الأثاث، إذا كان من المتضرّرين جراء عدوان 2026.
وكان رئيس المجلس التنفيذي في “حزب الله” الشيخ علي دعموش، قد أطلق برنامج إيواء النازحين وتعويض المتضررين من عدوانَي أيلول 2024 وآذار 2026، في إطار مشروع “وعد والتزام”.


