اعتبرت مصادر عسكرية في الجيش اللبناني أنّ التصريحات التي تصدر عن شخصيات سياسية ضدّ الجيش، وتحرّضه على الاقتتال الداخلي حتى لو أدّى ذلك إلى انقسامه وتشرذمه، إنما تندرج في إطار الضغط على المؤسسة العسكرية والسلطة السياسية، وهي لا تخدم مصلحة لبنان وشعبه، بل تفيد أجندات مريبة ومعلّبة.
وأكدت المصادر العسكرية، أنّ الجيش متماسك وصفوفه متراصة، وهو لا يتأثر بحملات التجنّي والإتهامات الظالمة، بل يؤدّي واجباته كاملة ضمن الإمكانات المتوافرة، مستنداً إلى عقيدة واضحة في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي واعتداءاته، بحسب ما نقلت صحيفة “الجمهورية”.
ودعت هذه المصادر العسكرية جميع الجهات السياسية والإعلامية، إلى تقطيع هذه المرحلة الحساسة بأعلى درجات المسؤولية والحكمة.
واوضحت المصادر العسكرية، أنّ جولة التفاوض السابقة في تامبا لم تحقق أي اختراق إيجابي، مشيرةً إلى أنّ الجيش تعرّض لضغوط من أجل القبول بالتنسيق المباشر مع جيش الاحتلال الإسرائيلي عبر غرفة عمليات واحدة ودوريات مشتركة وآلية تحقق مشتركة، من دون أن يكون هناك وجود للوسيط الأميركي على كل تلك المستويات، وهذا ما ترفضه المؤسسة العسكرية التي تصرّ على أن يتمّ كل شيء من خلال الوسيط الأميركي وبرعايته.
وأشارت المصادر إلى أنّ موقف الجيش المعترض على التنسيق المباشر مع الجانب الإسرائيلي، إنما ينسجم ويتناغم مع مسار المستوى السياسي.


