اتخذ الجيش اللبناني إجراءات أمنية في محيط بعض الكنائس، خصوصاً يوم الأحد، لمواكبة الصلوات والقداديس وحمايتها، وذلك على وقع الهواجس التي سادت بعد الاعتداء على إحدى الكنائس في مدينة الكرك الأردنية، والذي ذهب ضحيته عدد كبير من المسيحيّين، والخوف من أن تكون جريمة الكرك مؤشراً إلى استيقاظ خلايا نائمة لتنظيم “داعش”، مع ما يعنيه ذلك من إمكان أن يستعيد بعضها نشاطه في لبنان.
وقد دفعت هذه التدابير الاحترازية إلى التساؤل، عمّا إذا كانت الأجهزة الأمنية تملك أي مؤشرات أو معلومات حول وجود خطر داهم استدعى تعزيز الأمن الاستباقي على الأرض لمنع تنفيذ عمليات إرهابية محتملة.
لكنّ مصادر عسكرية أكّدت أنّ بعض الكنائس في العاصمة أبدت مخاوف معيّنة، فتقرّر تفعيل الإجراءات الأمنية من باب طمأنة القيّمين عليها وإراحة المؤمنين، وليس بسبب ورود معلومات أو وجود مؤشرات تفيد باحتمال وقوع اعتداءات إرهابية.
وتؤكّد المصادر العسكرية في الجيش، أنّ ليست هناك تهديدات أمنية داهمة، ولم يتمّ أخيراً رصد أي نشاط مشبوه لخلايا داعشية ظاهرة أو مستترة ولا صحة لانتعاشها مجدّداً، وبالتالي، فإنّ تعزيز التدابير الأمنية حصل بالدرجة الأولى بناءً على طلب القيّمين على الكنائس.
كما شدّدت المصادر الأمنية على أنّ عيون مخابرات الجيش يقظة، وهي على جهوزية عالية لمواجهة الثغرات الأمنية وانزلاق البلد نحو الفوضى.
وأكدت المصادر أنّ الوضع الأمني الداخلي ممسوك جيداً.
وتلفت المصادر، إلى أنّه لا يجب الأخذ بما يرد في بعض الإعلام أحياناً حول إعادة تنشيط خلايا لـ”داعش”، معتبرةً أنّ المقصود من إطلاق هذا الكلام غير المسؤول وغير المثبت، هو رفع نسبة المشاهدة ليس إلّا، مشدّدةً على أنّ المؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية هي المرجعية الوحيدة التي يمكن الركون إليها.


