الرئيسيةSlider"بيت الوسط" يكسر الصمت.. سعد الحريري يختبر البيت السني؟

“بيت الوسط” يكسر الصمت.. سعد الحريري يختبر البيت السني؟

| ميشال نصر |

تكشف أوساط سنية مطلعة، أن الحراك الذي شهده وسيشهده “بيت الوسط”، لا يمكن اختزاله في لقاءات اجتماعية، أو محاولات لاستعادة التواصل بين شخصيات فرّقتها سنوات العزوف السياسي، بل يندرج في سياق إعادة فتح الحسابات السياسية لـ “تيار المستقبل”، واختبار إمكانية استعادة موقعه في المعادلة الوطنية، بعدما أظهرت التجربة الماضية أن الفراغ الذي خلّفه ابعاد الشيخ سعد الحريري، لم تنجح القوى الأخرى في ملئه بمرجعية جامعة.

وأشارت الاوساط إلى أن ما يجري يتجاوز إعادة ترتيب البيت الداخلي، ليصل إلى محاولة لاستعادة المبادرة والتوازن داخل الشارع السني، من خلال إعادة التواصل مع شخصيات نيابية وسياسية ومن المجتمع المدني، كانت قد ابتعدت أو اختارت التموضع خارج إطار التيار، في ظل غياب المظلة الزرقاء التي كانت تجمعها، واضعة ما حصل في اطار سعي “بيت الوسط” إلى قياس حجم الاستعداد للعودة إلى العمل السياسي، تحت سقف مرجعية واحدة، من دون أن يعني ذلك أن قرار العودة الشاملة قد اتُّخذ أو أن آلياتها حُسمت.

ولفتت الأوساط إلى أن اسم سعد الحريري يبقى العنوان والمحور لأي محاولة لاحياء “التيار”، والتي لا يمكن ان تنجح من دون تحديد موقعه ودوره الشخصي في المرحلة المقبلة، “فالمسألة تتخطى استعادة الحضور الحزبي، لتبلغ اعادة تثبيت مرجعية سياسية ارتبط بها جزء أساسي من التمثيل السني خلال السنوات الماضية”، ملمحة الى ان رسالة الأمس، وبعد زيارة رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني الى “بيت الأوسط” جاءت واضحة، لجهة تأكيدها على أن مرحلة الصمت لا تعني بالضرورة التخلي عن الدور.

أما اجتماع الشخصيات التي ابتعدت عن “المستقبل”، فقرأته المصادر باعتباره اختباراً سياسياً متبادلاً، بعيداً عن مجرد كونه مصالحة داخلية، فمن جهة اختبر “بيت الوسط” مدى استعداد هذه الشخصيات للعودة إلى المظلة السابقة، فيما اختبرت الأخيرة طبيعة المرحلة الجديدة، ومدى استعدادها للعودة الى قواعد المرحلة القديمة، أو الى صيغة مختلفة تتيح لها هامشاً أوسع من الحركة والقرار، ما يفتح الباب أمام إعادة رسم خريطة العلاقات والتحالفات.

اما انتخابيا، فلم تستبعد الاوساط أن يكون تحريك هذه الشبكة السياسية، جزءاً من التحضير المبكر للاستحقاقات المقبلة، سواء عبر المشاركة المباشرة أو من خلال التأثير في تشكيل اللوائح والتحالفات وتحديد اتجاهات الاقتراع، مشددة على أن أي قرار انتخابي يبقى مرتبطاً بالموقف النهائي للشيخ سعد ، وبطبيعة الظروف السياسية التي ستحكم المرحلة، معتبرة أن مجرد إعادة جمع هذه الشخصيات، يعيد إدخال “المستقبل” إلى الحسابات التي اعتقد البعض أنها أُقفلت نهائياً.

وختمت الأوساط، بالتأكيد ان “الشيخ سعد راجع وأقرب مما يعتقد الكثيرون، بمشروع جديد وصورة جديدة، تعيد معها للشارع السني دوره وموقعه في التركيبة اللبنانية، بعدما تعامل الكثيرون مع غياب الأزرق باعتباره أمراً نهائيا، نسفه فتح أبواب بيت الوسط برسالته الواضحة، من أن معركة التمثيل السياسي السني لم تُقفل فصولها بعد”.

شريط الأحداث