الرئيسيةشريط الاحداث10 دقائق تغيّر يومك!

10 دقائق تغيّر يومك!

يلجأ كثيرون إلى القيلولة بعد الشعور بانخفاض الطاقة خلال فترة الظهيرة، إلا أن خبراء النوم يؤكدون أن توقيتها لا يقل أهمية عن مدتها، مشيرين إلى أن القيلولة القصيرة في الوقت المناسب يمكن أن تحسن التركيز، وتعزز الذاكرة، وترفع الإنتاجية، وتساعد الجسم على استعادة نشاطه، من دون التأثير في جودة النوم ليلاً.

وتشير الدراسات إلى أن الحصول على قيلولة قصيرة خلال النهار يساعد على تقليل الشعور بالنعاس والإرهاق الذهني، كما ينعكس إيجاباً على الانتباه وسرعة معالجة المعلومات.

وقالت خبيرة الصحة دانييل سمايلي لموقع “إيتينغ ويل”، إن أفضل وقت للحصول على قيلولة هو الفترة الممتدة بين الساعة الواحدة والثالثة بعد الظهر، موضحة أن فترة ما بعد الظهر المبكرة تتوافق مع الإيقاع الطبيعي للجسم، وتمنح الشخص فرصة لاستعادة نشاطه من دون التأثير في جودة النوم الليلي.

وأضافت سمايلي أن القيلولة القصيرة، التي تتراوح مدتها بين 10 و30 دقيقة، تساعد على تعزيز اليقظة والإنتاجية، من خلال تقليل التعب وتحسين القدرة على التركيز وإنجاز المهام.

القيلولة تدعم الذاكرة والتعلم

وأظهرت الدراسات أن الدماغ يواصل العمل خلال القيلولة، إذ يساعد النوم على نقل المعلومات الجديدة من الذاكرة قصيرة المدى إلى الذاكرة طويلة المدى، ما يسهل تذكرها لاحقاً.

كما تساهم القيلولة القصيرة في تحسين القدرة على استيعاب المعلومات الجديدة، ما يجعلها مفيدة للطلاب، والعاملين بنظام المناوبات، وكل من يؤدي مهام تتطلب تركيزاً ذهنياً كبيراً.

فوائد تمتد إلى التعافي البدني

ولا تقتصر فوائد القيلولة على الدماغ فقط، بل تمتد إلى الجسم أيضاً، إذ تدخل أجهزة الجسم خلال النوم في مرحلة تعافٍ تساعد على إصلاح الأنسجة، وتجديد مخازن الطاقة، ودعم إفراز الهرمونات المرتبطة باستشفاء العضلات.

وتشير الأبحاث إلى أن القيلولة قد تحسن القوة البدنية والقدرة على التحمل وسرعة الاستجابة، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يمارسون أنشطة بدنية مكثفة أو يعملون في وظائف تتطلب مجهوداً كبيراً.

عادات أخرى لدعم النوم والطاقة

ورغم الفوائد الصحية للقيلولة في الوقت المناسب، يشدد الخبراء على أهمية بناء عادات يومية تساعد على الحفاظ على الطاقة خلال النهار وتحسين النوم ليلاً.

ومن أبرز هذه العادات الالتزام بجدول نوم ثابت، عبر الذهاب إلى الفراش والاستيقاظ في الوقت نفسه يومياً، حتى خلال عطلات نهاية الأسبوع، ما يساعد على تعزيز دورة النوم والاستيقاظ الطبيعية للجسم.

كما تؤكد سمايلي أهمية ممارسة الرياضة بانتظام، لما لها من دور في دعم مستويات الطاقة وتحسين جودة النوم، مع ضرورة تجنب التمارين الشاقة قبل النوم مباشرة.

وينصح الخبراء أيضاً بالانتباه إلى كمية الكافيين المستهلكة، خصوصاً في وقت متأخر من اليوم، إذ قد يؤثر سلباً في جودة النوم.

كما يمكن أن يساعد اعتماد روتين مريح قبل النوم، مثل الحد من استخدام الشاشات واختيار أنشطة هادئة كقراءة الكتب أو تمارين التمدد، في إرسال إشارات إلى الدماغ أن وقت النوم قد حان.

وتشير سمايلي إلى أهمية تناول وجبات متوازنة على مدار اليوم، وتجنب الذهاب إلى الفراش مع الشعور بالجوع الشديد أو الامتلاء المفرط، لأن كليهما قد يعيق الحصول على نوم مريح.

شريط الأحداث

spot_img