كشفت دراسة علمية حديثة أن خفض تناول الكربوهيدرات قد يسهم في الوقاية من الاكتئاب وتحسين الحالة المزاجية، مشيرةً إلى أن حمية الكيتو يمكن أن تكون وسيلة فعالة للتخفيف من أعراض الاضطرابات النفسية.
وأجرى الدراسة باحثون من برنامج الطب النفسي التدخلي في مستشفى سانت مايكل بكندا، ونُشرت نتائجها في مجلة JAMA Psychiatry في الخامس من تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، فيما نقلت تفاصيلها صحيفة الديلي ميل البريطانية.
ووفقًا للنتائج، تابع الباحثون السجلات الصحية لأكثر من 40 ألف شخص بالغ، ليتبين أن من يتبعون نظام الكيتو الغذائي يعانون بدرجة أقل من أعراض الاكتئاب، رغم أن السبب العلمي الدقيق لا يزال غير واضح.
وأشار العلماء إلى أن حمية الكيتو قد توفر مصدرًا بديلاً للطاقة لخلايا الدماغ، ما ينعكس إيجابًا على وظائفه، ويُحتمل أن يساهم في علاج الاضطرابات العقلية مثل الاكتئاب الشديد.
وأوضح الفريق أن هذه النتائج “تشير إلى إمكانية استفادة فئات سكانية متنوعة من حمية الكيتو في تحسين المزاج”، مؤكدين الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد الآليات الحيوية وراء ذلك.
يُذكر أن هذا النظام الغذائي، الذي يعتمد على تقليل الكربوهيدرات وزيادة الدهون، يُستخدم منذ عشرينيات القرن الماضي في علاج الصرع المقاوم للأدوية، ويعمل على إدخال الجسم في حالة “الكيتوزية” التي تحفّز حرق الدهون كمصدر للطاقة بدلاً من الجلوكوز.
ويقترح الباحثون أن فائدة الكيتو قد ترتبط بخلل في الميتوكوندريا – وهي “بطاريات” الخلايا – لدى بعض المصابين بالاكتئاب، ما يجعلها غير قادرة على استخدام الجلوكوز بكفاءة، فيؤثر ذلك على التواصل العصبي ووظائف الدماغ.













