الإثنين, يناير 19, 2026
Home Blog Page 9936

دوري ابطال اوروبا: ليلة كارثية على باريس سان جيرمان وبرشلونة ينجو من مطب بورتو

حقق نيوكاسل فوزاً كبيراً على باريس سان جيرمان 4-1، في الجولة الثانية من دوري ابطال اوروبا لكرة القدم.

وشكلت الخسارة صفعة كبيرة للويس انريكي مدرب الفريق الخاسر، الذي يسعى الى تحقيق اللقب الأول في المسابقة لفريق العاصمة الفرنسية.

وفي المجموعة نفسها حكم التعادل السلبي مباراة دورتموند وميلان، ليتصدر نيوكاسل ب 4 نقاط يليه باريس سان جيرمان ب 3 نقاط ثم ميلان بنقطتين ودورتموند نقطة وحيدة.

ونجا برشلونة من كمين بورتو بعدما اسقطه بهدف دون مقابل، ليتصدر وحيداً ترتيب مجموعته التي شهدت فوز شاختار خارج دياره على انتويرب البلجيكي 3-2.

وانتهت قمة لايبزغ ومانشستر سيتي بفوز الاخير 3-1، ليحقق العلامة الكاملة. وفي المجموعة نفسها تعادل زفيزدا ويونغ بويز 2-2.

وحسم اتلتيكو مدريد مبارته مع فينورد بالفوز عليه 3-2 بعد تألق لافت لنجمه موراتا، بينما سجل لاتسيو هدفاً متاخراً للمرة الثانية في المسابقة، لكن هذه المرة كان الهدف بطعم الفوز بالنقاط الثلاث وساهم في اسقاط سلتيك 2-1.

تخبّط وعشوائية في احتساب ضرائب الرواتب

/ باتريسيا جلاد /

ورد في مشروع قانون الموزانة العامة 2024 بند استثني فيه تقاضي الدولة اللبنانية بدلات بالعملة الوطنية، أبرزها الضريبة على الرواتب والأجور التي تستحق بالعملة الأجنبية. وبذلك ستُضاف تلك الحصيلة الى واردات الدولة بالعملة الأجنبية التي تجنيها من الرسوم والضرائب مثل رسوم المطارات والمرافئ، وتلك التي قد تستوفيها مؤسسة الكهرباء… لتزيد من رقعة عائداتها بالعملة الأجنبية وتفادي التحويل من قبل مصرف لبنان من العملة الوطنية الى الدولار.

في المادة 25 من مشروع قانون الموازنة تمّ تعديل المادة 63 من المرسوم الإشتراعي رقم 144 الصادر عام 1959 وتعديلاته قانون ضريبة الدخل. لتصبح كما يلي: “على ربّ العمل أن يقتطع الضريبة على الرواتب والأجور التي يدفعها الى الأجير، وان يؤدي المبالغ المقتطعة الى الخزينة بالعملة ذاتها التي دفعت فيها تلك الرواتب والأجور كل ثلاثة أشهر في موعد لا يتعدّى الخامس عشر من الشهر الذي يلي الثلاثة اشهر المعنية. ومن أجل احتساب الضريبة المتوجبة على الرواتب والأجور المدفوعة بالعملات الأجنبية وتسديدها يتمّ تحويل الرواتب والأجور الى الليرة اللبنانية وفقاً لأحكام المادة 35 من القانون النافذ حكماً رقم 10 تاريخ 15/11/2022، ثم يتمّ تحويل الضريبة المحتسبة الى العملة الأجنبية التي دفعت فيها الرواتب والأجور بحسب سعر الصرف المحدّد في المنصّة المعتمدة من مصرف لبنان”.

طريقة احتساب الراتب

علّق المحامي كريم ضاهر لـ”نداء الوطن” على بنود الموازنة حول ضريبة الدخل فقال: «من الواضح في الموازنة أنه على المستخدم الذي يتقاضى راتبه بالدولار أن يسدّد ضريبة الدخل بالعملة نفسها”.

أما عن طريقة الإحتساب فتتم استناداً الى ضاهر «وفقاً للمادة 25 المذكورة آنفاً والتي عدّلت قانون ضريبة الدخل بالمادة 63 وليس 43 كما ورد خطأً في الموازنة، فتتمّ بتحويل المبلغ وفقاً لسعر الصرف المحدد بالمادة 35 في قانون موازنة 2022 والتي أشارت وفقاً للسعر الفعلي.

إلا أن وزير المال أصدر وقتها قرارات بالسعر الفعلي بعد 7 ايام من صدور الموازنة في 23/11 بينها القراران 686 و 687 حيث احتسبه فيه على اساس “صيرفة”، ثم تراجع عنهما. وأصدر قرارات في كانون الثاني 2023 للرواتب والأجور، أشار فيها الى أن كل من يدفع شيكاً يحتسب على 8000 ليرة وكل ما يدفع “فريش” دولار يحتسب على 15 ألف ليرة الذي اصبح سعر الصرف الرسمي».

وأضاف: “اليوم يعتمدون على المادة 35 من موازنة 2022 وهو 15 ألفاً، اذ سيعتمدون في ما بعد سعر «صيرفة»، ولكن سيحافظون على المبدأ نفسه المتبع لاحتسابها على أساس الشطور. فالآلية تختلف عما إذا كانت تحتسب على سعر السوق بالنسبة الى الدولار. وأعطى ضاهر مثلاً على ذلك، اذا كان راتب الموظف النقدي 2000 دولار يتمّ ضربه بـ15 ألف ليرة مثلاً، وليس سعر صرف السوق أي ما يعادل 30 مليون ليرة ويقسم على 12 شهراً وتحتسب الضريبة وفقاً للشطور”.

الدولة بين شاقوفين

وشدّد على أن “الدولة واقعة بين شاقوفين، الأول من يقبض بالليرة لا يستطيع تقسيم الشطور اكثر من ذلك فتصبح الضريبة غير عادلة. ومن يتقاضى بالدولار يتكبد ضريبة أعلى بكثير اذا احتسب على صيرفة او سعر السوق من تلك التي تسدد رغم أن دخل الطبقة المتوسطة يعتبر محدوداً. فراتب شهري بقيمة 2000 دولار في ظلّ التضخم الآخذ بالزيادة بالدولار، ليس مبلغاً كبيراً لربّ أسرة بل هو بالكاد يكفي لمعيشة عائلة لديها اولاد. وتسديد هذا الحجم من الضريبة سيخلق مشكلة كبيرة للمواطنين وستتبعه ردّة فعل على صعيد التهرّب الضريبي». مشيراً الى أن «وزارة المال تحاول قدر المستطاع الإبحار في البحر الهائج وتجنب المطبات، ولكن ذلك لا يوصلنا الى عدالة ضريبية أو جدوى فعلية لأن طريقة الإحتساب ستتسبب بالضرر لفريق ما”.

ضريبة رواتب الدولار غير مجحفة

وفي السياق علّق الباحث القانوني صادق علوية خلال حديثه الى «نداء الوطن» عن العدالة الضريبية في احتساب ضريبة الدخل على الرواتب بالليرة وبالدولار وفق مشروع موازنة 2024، فاعتبر أنها «تبدو غير مجحفة لمن يتقاضى راتبه بالدولار”.

وقال “إذا كان راتب العامل بالدولار، فإن قيمة ضريبة الدخل عليه أقل من ضريبة ذلك الذي يحصل على راتبه بالليرة اللبنانية، فحاكم مصرف لبنان ووزير المال أصدرا قراراً بتخمين الراتب الدولاري على أساس 15 ألف ليرة، ما خلق تفاوتاً كبيراً بين هؤلاء وبين من يتقاضى راتبه بالليرة”.

وفي مشروع موازنة 2024 أشار علوية الى أن «وزارة المالية ترغب في إخضاع الرواتب بالدولار حسب عملة الراتب أي بالدولار عبر أسس احتساب غريبة لم يسبق ان اعتمدتها دولة». من هنا يرى أنه «على الحكومة أن توحّد أسس الاحتساب بين الرواتب بالدولار وبالليرة”.

فمشروع الموازنة إستناداً الى علوية أورد ضرورة استيفاء الضريبة من الرواتب المدفوعة بالعملة الاجنبية حيث يتم تحويل الراتب الى الليرة على أساس 40% من سعر الصرف على منصة «صيرفة»، ثم يتمّ تحويل الضريبة المحتسبة الى العملة الاجنبية التي دفعت فيها على اساس سعر صرف منصة “صيرفة”. ثم عاد مجلس الوزراء وعدلها وطلب دفع الضريبة على الرواتب والاجور التي تستحق بالعملة الاجنبية بنفس عملة الراتب اي بالدولار وفق سعر الصرف الخاص الذي يحدده مصرف لبنان ووزير المال وهو حالياً 15 ألف ليرة، إنها الملغصة الحكومية التي تتجلى بأسوأ القرارات».

وفقاً لاحتساب أسعار الصرف

وفقاً لخبير المحاسبة المجاز جمال ابراهيم الزغبي «إن ضريبة الدخل للرواتب والاجور خضعت لتعديلات عدّة منذ بدء الازمة وخاصة في موازنة 2022، ولاحقاً في موازنة 2023 وكذلك في موازنة العام 2024 والتي لم تقرّ بعد».

وقال لـ”نداء الوطن”، “كان للرواتب المدفوعة بالعملات الاجنبية حيّز في ذلك حيث أقرت موازنة 2022 تسعير الدولار الاميركي للرواتب بسعر 15000 ليرة لبنانية. وبالتالي يتم تحويل المبالغ المدفوعة بالدولار الاميركي الى الليرة اللبنانية بسعر 15000 ليرة للدولار الواحد. ومن ثم يتم احتساب الراتب السنوي بالليرة اللبنانية ويتم إجراء التنزيلات الشخصية والعائلية للموظف، ثم تفرض الضريبة على المبلغ الصافي بعد التنزيلات العائلية للموظف وذلك وفقاً للشطور الضريبة لضريبة الرواتب والاجور”.

تخسر الدولة؟

وبما أن الرواتب المدفوعة بالعملات الاجنبية التي تدفعها الشركات والتي حدّدت لها آلية خاصة، وهي غير تلك التي تدفع بالعملة المحلية وذلك من خلال المادة 26 من قانون موازنة العام 2024 كما حصل في موازنة العام 2022 ايضاً، وحدّد في موازنة 2022 أن يكون الدولار بسعر15000، اعتمد في موازنة 2024 النصّ التالي: “يتم تحويل الضريبة المحتسبة الى العملة الاجنبية التي دفعت فيها الرواتب والاجور بحسب سعر الصرف المحدد في المنصة المعتمدة من مصرف لبنان”.

ومن هنا “إذا تمّ اعتماد سعر 15000 ليرة في العام 2024، فسيكون ذلك بمثابة خسارة كبيرة تتكبدها الدولة اللبنانية وذلك في ظل تعديل التنزيلات العائلية وتعديل الشطور الضريبية. ولن يكون هنالك عدالة ضريبية بين من يتقاضى أجره بالليرة اللبنانية ومن يتقاضى اجره بالعملة الاجنبية حيث سيتحمل من يتقاضى اجره بالليرة اللبنانية اضعاف ما يتحمله من يتقاضى اجره بالعملة الاجنبية، الا اذا تم احتساب الضريبة على نفس سعر الصرف المعتمد لتحويلها الى العملة اللبنانية على ان تسدد بالعملة الاجنبية”.

العدالة الضريبية

أما في حال اعتماد سعر «صيرفة» في تحويل الرواتب والاجور وبالتالي احتساب الضريبة بنفس الطريقة، عندها يقول الزغبي تتحقق العدالة الضريبية بنسبة كبيرة بين من يتقاضى أجره بالليرة اللبنانية أو من يتقاضاها بالعملة الاجنبية ويكون الفارق ضئيلاً نسبياً، وبالتالي ستحقق الدولة اللبنانية إيرادات بالعملات الاجنبية من جراء استيفاء ضريبة الرواتب بالعملة ذاتها التي دفعت بها. وستحقّق العدالة الضريبية بنسبة كبيرة ولكن سيتحمل من يتقاضى راتباً مرتفعاً، ضريبة مرتفعة ايضاً، ومن يتقاضى بالدولار سيحوّل الراتب على سعر «صيرفة»، عندها سيخضع للشطور المرتفعة وبالتالي ضريبة مرتفعة».

مثال راتب 2000 دولار

واذا استخدمنا المثل نفسه الوارد سابقاً كأن يتقاضى موظف راتباً بقيمة 2000 دولار نقداً، فاذا احتسب وفق سعر صرف 15000 ليرة للدولار، تكون قيمته 30 مليون ليرة. بينما وفق سعر منصة «صيرفة» يقول الزغبي «سيكون راتبه الشهري 171 مليون ليرة، أما على سعر السوق السوداء فسيكون 189 مليون ليرة. وبالتالي كلما وصلنا الى مستوى أعلى بالصرف كلما زاد الراتب الشهري وبالتالي السنوي، مما سيؤدي حتما إلى زيادة الضريبة إستناداً الى الشطور الضريبية. وبالتالي تتحقق العدالة بين الأفراد و تزداد إيرادات الدولة من هذه الضريبة. في الجهة المقابلة سيتحمّل الموظف الذي يحتسب راتبه على منصة «صيرفة» عبئاً ضريبياً مرتفعاً جداً عن العام السابق حين تم احتساب الراتب وفق سعر صرف 15000 ليرة». اذا لغاية الساعة، العدالة الضريبية لن تتحقّق في ضريبة الدخل على رواتب «الدولار» و»اللبناني»، إلا اذا تمّ احتساب راتب الدولار على سعر «صيرفة» أو سعر الصرف، عندها ستحتسب الضريبة تصاعدية وستكون مرتفعة.

معدّل الضريبة على الدخل وفقاً للشطور

حدّد معدّل الضريبة بالنسبة الى الرواتب والأجور كما يلي:

– 2 % من الواردات الصافية الخاضعة للضريبة التي لا تتجاوز 70 مليون ليرة.
– 4 % عن الواردات الصافية الخاضعة للضريبة التي تزيد عن 70 مليون ليرة ولا تتجاوز 170 مليون ليرة.
– 7 % عن الواردات الصافية الخاضعة للضريبة التي تزيد عن 170 مليون ليرة ولا تتجاوز 330 مليون ليرة.
– 11 % عن الواردات الصافية الخاضعة للضريبة التي تزيد عن 330 مليون ليرة ولا تتجاوز 650 مليون ليرة.
– 15 % عن الواردات الصافية الخاضعة للضريبة التي تزيد عن 650 مليون ليرة ولا تتجاوز 1.300 مليار ليرة.
– 20 % عن الواردات الصافية الخاضعة للضريبة التي تزيد عن 1.300 مليار ليرة ولا تتجاوز 2.440 مليار ليرة.
-25 % عن الواردات الصافية الخاضعة للضريبة التي تزيد عن 2440 مليار ليرة.

على أن يطبق هذا النص اعتباراً من 1 تشرين الأول 2023″.

وهذه النسب خاضعة للتعديل، إذ اوردت المادة نفسها أنه “يمكن لمجلس الوزراء تعديل الشطور والتنزيلات بموجب مراسيم تصدر عنه إستناداً الى نسبة التضخم الصادرة عن إدارة الإحصاء المركزي بناء على اقتراح وزير المالية”.

رفع الدعم يقترب.. كم سيصبح سعر ربطة الخبز؟

أشار رئيس نقابة الافران والمخابز العربية في بيروت وجبل لبنان ناصر سرور، الى أن “في البداية كانت مكوّنات ربطة الخبز مدعومة بأكملها ولكن مع بداية الأزمة وارتفاع سعر الصرف بدأت الأسعار ترتفع تدريجيًّا، الى حين رفع الدعم عن كل المكونات دون القمح واليوم اصبح مصرف لبنان عاجزًا عن دعم الطحين”.

وقال سرور في حديث إذاعي: “الحلّ بإعطاء صندوق النقد الدولة اللبنانية قرضا لتأمين القمح، لافتا إلى أن القرض السابق لم يكن مناسبًا بسبب ارتفاع السعر عند كلّ شهر ومع الوقت سيصبح السعر يوازي سعر الصرف.”

وأكد أن “ربطة الخبز سترتفع الى حوالى 80 الف ليرة عند بداية شهر أيار من العام المقبل، منبّهًا الى أن السوريين يستهلكون حوالى 65% من الخبز المدعوم”.

خطة المعارضة للنازحين: توزيعُهم عربياً وإقفال المفوضية!

اشارت “نداء الوطن” الى انه كان لا بدّ لجهة ما من أن تنبري للعمل على مواجهة طوفان النزوح السوري الى لبنان الذي تجاوز كل الحدود. وهذه الجهة هي المعارضة التي أعدّت خطة لمواجهة النزوح على صعيدَين رئيسيين، هما: توزيع النازحين على الدول العربية، وإنهاء عمل المفوضية العليا للاجئين التي تنفق المال ليس لتثبيت وجود 850 ألف نازح مسجلين في جداولها، وانما تنفق أيضاً على 900 الف نازح غير مسجلين.

وفي موازاة ذلك، بدا لافتاً غياب رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي عن متابعة أخطر قضية تهدّد الكيان اللبناني بأفدح الأخطار، حتى أنه اجتمع أمس بالمنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان يوانا فرونتسكا، ولم يشر الخبر الموزع عن اللقاء الى قضية النازحين، بينما كانت لوزير الداخلية والبلديات بسام مولوي مواقف لافتة بعد ترؤسه اجتماعاً موسعاً لمحافظين ورؤساء بلديات. فهل استقال ميقاتي من واجباته حيال قضية النزوح، أم سلَّم باستحالة إحراز تقدم في هذا الموضوع؟

ماذا في الخطوط العريضة لخطة المعارضة؟ مصدر بارز في المعارضة قال لـ”نداء الوطن”، إنّ الخطة تتعلق بخطوات متدرّجة بالتنسيق بين مكوّنات المعارضة لتوحيد الموقف من الخطوات العملية الواجب اتخاذها، بدءاً بمواجهة مفوضية الأمم المتحدة التي تموّل النزوح غير المسجّل ما يشجّع السوريين الذين ما زالوا في بلدهم على المجيء الى لبنان. فإلى جانب ما تنفقه المفوضية من رواتب ثابتة وخدمات أخرى على النازحين المسجّلين، توفّر أيضاً مساعدات مالية شهرية للوافدين الجدد. وإذا كان النازح الجديد سيحصل على 10 دولارات يومياً من دون أن يقوم بأي عمل، فهو لن يحصل على المبلغ نفسه أسبوعياً في سوريا حتى لو عمل. وبموجب خطة المعارضة صارت المفوضية هي الهدف، فإذا ما أوقفت إنفاق المال على النازحين فسيغادرون لبنان تلقائياً، وسيمتنع أي نازح جديد عن المجيء الى لبنان .

وتنصّ خطة المعارضة على العمل مع الحكومة وجامعة الدول العربية والمجتمع الدولي من أجل توزيع النازحين في لبنان على الدول العربية، بحيث تتولى كل دولة استضافة 40 الف نازح على الأقل، وذلك تحت عنوان” تفهموا أوضاع لبنان وامكاناته”. وستشدد الخطة على قيام الحكومة بضبط الحدود مع سوريا بإحكام.

ووصف المصدر ما اقترحه الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله لجهة ترحيل النازحين بحراً بأنه “غير منطقي”.

“الألغاز” تُحيط “غاز” البلوكين 8 و10!

في الربع الساعة الأخير، وبعدما أثارت “نداء الوطن” مسألة عدم إصدار وزارة الطاقة -هيئة إدارة قطاع البترول- قراراً يقضي بتمديد مهلة تقديم العروض للاشتراك في مزايدة تلزيم البلوكين (8 و10)، خرجت الوزارة والهيئة ببيان منتصف الليل تعلنان فيه أنّ “الكونسورتيوم” البحري تقدم إلى المزايدة قبل ساعة واحدة فقط من انتهاء المهلة، ما يطرح علامات استفهام عن الأسرار المحيطة بكامل ملف الغاز والنفط في البحر اللبناني.

منذ فُتح ملف الثروة النفطية والغازية في البحر اللبناني أحيط بسرية “مشبوهة” بعدما حُجبت الحقائق عن الرأي العام، ودخل فيها الخاص بالعام على مستوى إدارتها من جانب السلطة السياسية الحاكمة، وهذا الأمر استمرّ مع مفاوضات ترسيم الحدود البحرية، حيث تولّت الجهات السياسية ذاتها تقديم روايات كاذبة عن حقائق تتكشّف مع الأيام.

لقد تقدّم “الكونسورتيوم” أي “توتال- إيني- قطر للطاقة” بطلبين للمزايدة على البلوكين (8 و10) ولم يعد الأمر احتمالاً. وأعلنت وزارة الطاقة- هيئة إدارة قطاع البترول الخبر مزهوّةً، كما العادة، ببيان أشارت فيه إلى أنّه «تقدَّمَ “الكونسورتيوم”، توتال-إيني- قطر للطاقة بطلبي اشتراك/ عرضين منفصلين لـ”المزايدة” على البلوكات 8 و10 في دورة التراخيص الثانية، التي انتهت مُهلة التقدّم اليها اليوم (الإثنين الماضي)”. هذا الأمر رسم علامات استفهام عن سياقات العرض والتوقيت وتجاوز وقائع كان يجب انتظار اكتمالها لجهة المسوحات الزلزالية الثلاثية الأبعاد.

إذ يقول خبراء إنّه “أيّاً تكن تفاصيل العرض التجاريّة، فعرض كهذا هو من حيث المبدأ، مُجحِف بحقّ لبنان ومنافٍ للمصلحة الوطنيّة لسبب بسيط جداً وهو غياب المنافسة». ويضيفون “بالتأكيد، حظوظ المنافسة ستكون أكبر بكثير لو انتظرنا نتائج الحفر في حقل قانا المُحتمل، لأنه أيّاً تكن تفاصيل العرض التجاريّة، فإنّ اللبناني الملسوع من سوء الإدارة والفساد على مدى ثلاثين سنة، يخاف من جرّة الحبل وينتظر وسينتظر طويلاً، إجابات عن سؤال طرحناه مراراً: لماذا لم تمدّد الدورة الثانية لما بعد الانتهاء من حفر و تقييم Qana 31/1؟ بالإضافة الى التخبّط البادي للعيان بخصوص المسح الزلزالي الثلاثي الأبعاد في البلوك 8 الذي لُزّم حديثاً فيما كانت توتال تحضّر ملفّها للتقدّم الى البلوك نفسه، ما يطرح الكثير من التساؤلات المشروعة، لأنّ المنطق يقول إنّ الشفافيّة مطلوبة وواجبة، ولا يُمكِن ولا يجوز أن يُدار هذ القطاع الاستراتيجي بهذه الدرجة من التخبّط، فهذه جريمة إضافية في حق الأجيال الصاعدة والقادمة».

ويشير الخبراء إلى أنّ “السلطة السياسية التي فاوضت على الترسيم البحري وضعت هدفاً استراتيجياً وهو الحصول على كامل حقل قانا المحتمل بهدف منع ما سمّته التطبيع مع العدو الإسرائيلي، لكن تبيّن مع الأيام وبعد كشف أسرار الخرائط التي حجبت عن الرأي العام، أنّ لهذا الحقل أشقاء وشقيقات، فماذا عن حقل “قانا الشرقي” وحقل «قانا الغربي”، وهما تسميتان لحقليْن جديدين على خريطة رسمية لبنانية صادرة عن هيئة إدارة قطاع البترول، بالإضافة إلى مجموعة حقول محتملة تعبر الخط 23، يمكن أن يكون أبرز هذه الحقول، ما يُصطلح على تسميته “قانا الغربي” حقل (B) وهو حقل شبيه بحقل قانا الأساسي الذي يقع ضمن البلوك (9)، بحيث يتجاوز الخط 23″.

ويضيفون: “بهذا المعنى، تنسحب وضعية البلوك (8) على البلوك (10) الذي خضع لمسوحات زلزالية ثلاثية الأبعاد لم يُكشف عن نتائجها. إذ تظهر الخريطة وجود مكمن غازي محتمل، يمكن أن يُطلق عليه اسم “قانا الشرقي”، مع انتشار حقول في البلوك (9) وفي محاذاته لا تقلّ أهمية عنه، تمتدّ أسفل الخط 23. ولأن المطلب اللبناني اقتصر على حقل “قانا الرئيسي” فقط وحصل عليه شكلاً، إلا أنّ المفاوض اللبناني قد أتاح للعدو الإسرائيلي حقلاً مجانياً إضافياً صمتت السلطة المفاوضة عن كل تفاصيله ومخاطره التي بدأت الوقائع تثبتها”.

ويسأل الخبراء: «لماذا لم تمدّد مهلة العروض للمناقصة في البلوكين (8 و10) طالما أنّ الحكومة ممثلة بوزارة الطاقة وهيئة إدارة قطاع البترول لزّمت شركتين المسوح الزلزالية الثلاثية الأبعاد للبلوك رقم (8) ولم تنتهِ هذه المسوح حتى الآن، ولم تصدر النتائج؟ أما كان أقوى للبنان وأجدى له لو انتظر نتائج المسوحات، لأنها قد تمكّن موقفه من انتزاع المزيد من المكاسب؟ وهل الصمت الرسمي اللبناني وعدم انتظار نتائج المسوح وعدم تمديد مهلة العروض والإعلان في الربع الساعة الأخير عن تقدّم “الكونسورتيوم” النفطي والغازي الذي يستثمر في البلوكين (4 و9) لها علاقة وثيقة الصلة باتفاق المبادئ بين الحكومة الإسرائيلية وشركة “توتال” حول حصة إسرائيل من الحقول المشتركة؟ وهل هذا الاتفاق يتجاوز حقل قانا الرئيسي المحتمل إلى الحقول في البلوكات الأخرى، ولذلك جرت التعمية – على الطريقة اللبنانية – من دون انتظار نتائج المسوحات حتى لا تتقدّم شركات جديدة عملاقة وتضطر إسرائيل لعقد اتفاق جديد مع الشركات الفائزة؟”.

الأسئلة كثيرة ومشروعة ولا جواب من المعنيين في لبنان، والأمور ما زالت تدار بطريقة الصفقة التي تستبطن الفضيحة، إلّا أنّ الأيام ستظهر الحقائق حتى لو تمّت تغطيتها بالكثير من الإيديولوجيات.

الموسوي: وجود البترول في لبنان حتميّ… بحراً وبراً

/ حمزة الخنساء /

أكّد مسؤول الموارد والحدود في حزب الله نوّاف الموسوي، أن مرور سنة على اتفاق الترسيم يُكرِّس انتصارين تمّ تحقيقهما: الأول، تحرير المنطقة الاقتصادية الخالصة التي قالت الدولة اللبنانية إنها تعود لها بموجب المرسوم 6433. والثاني، كسر الحصار الذي كان مفروضاً على لبنان بمنعه من التنقيب واستخراج ثروته البترولية للإفادة منها في التنمية الشاملة.وأشار ل” الاخبار” إلى أنه قبل أن يصدر وزير الطاقة والمياه في حكومة تصريف الأعمال وليد فياض قرار تعديل إحداثيات موقع حفر البئر الاستكشافيّة في البلوك الرقم 9 “علمنا أن عملية التنقيب عندما بدأت اصطدمت بصخرة، ففضّلت الشركة المشغّلة أن تبتعد حوالي 30 متراً، (وهي مسافة لا تشكل تغييراً يُذكر في إحداثيات البئر الموصلة إلى المكمن المحتمل)، لكي تكون عملية التنقيب أسرع وأسهل للوصول إلى المكمن»، مؤكداً أن “عملية التنقيب وصلت إلى لحظة كانت مبشّرة، فقد أُبلغنا قبل 3 أيام أن عمليات الحفر تبقّى لديها نحو 918 متراً لتصل إلى الهدف المحدد من جانب الكونسورتيوم للوصول إلى هذا المكمن»، مضيفاً أن «مَن نسألهم من الخبراء، ونحن لدينا فريق تقني يتابع أدقّ التفاصيل عن كثب، يرى أن كل ما حولنا يؤشّر إلى أن لدينا هذه الثروة. المؤشرات لدينا تقول إن البلوك الرقم 9 والبلوكات 8 و10 و5 و6 و4 و7 كلها مبشّرة. وبحسب الخبراء، عندما توجد طبقة رمل “تمار” يكون هذا مؤشراً إلى وجود النفط، لأن هذا الرمل نفسه موجود في حقل «زهر» المصري، وموجود في هذه المنطقة”، لذا “لا يمكن لأحد أن يقنع أحداً من اللبنانيين بأن منطقتنا ليس فيها بترول. والبترول ليس فقط موجوداً في البحر اللبناني، بل أيضاً في البرّ اللبناني”.

ولفت الموسوي إلى أن هيئة إدارة قطاع البترول هي المخوّلة الإعلان عن النتائج، «ونحن لا نأخذ مكان أحد. حتى في مكان تحديد المنطقة الاقتصادية الخالصة اعتبرنا أن الدولة اللبنانية هي الجهة التي تقرر أين تقع، والآن نعتبر أن الدولة هي المسؤولة عن عملية التنقيب والاستخراج”، لكنه لفت إلى «أننا نتدخل لمنع التدخلات سواء المحلية أو الخارجية، من أن تعيق عملية الاستخراج، فوجودنا إلى جانبهم ومؤازرتهم رسالة إلى أي قوة خارجية أو محلية تردعها عن استهداف هذا القطاع”.

وأوضح أن “المعطيات الموجودة لدينا ناجمة عن متابعة تفصيلية، وتقول إن الحفر وصل أخيراً إلى مكان معيّن كان مبشّراً، رغم أن طبيعة التربة التي اكتُشفت كانت على خلاف ما تم تصوّره في المسح الزلزالي الثلاثي البعد، لكن كل ما هو موجود الآن يبشّر بأننا سنجد في البلوك الرقم 9 كميات بترولية». وقال: «لنفترض أن البئر الاستكشافية هذه، في أسوأ الاحتمالات، لم تنجح في إيجاد الكميات الوافرة التي تُعتبر تجارية في هذه النقطة بالذات، لكنها تستطيع أن تجدها في نقطة أخرى، بل أكثر من ذلك، في البلوك الرقم 4 الذي جرى الحفر فيه، يمكن أن يعاد الحفر فيه بتحديد موقع آخر لبئر جديدة حيث يمكن أن نحصل على كميات تجارية، لذلك يجب أن نتعامل مع واقع حتمية البترول في لبنان. فإذا لم نجده من المرة الأولى فحتماً سنجده في المرة الثانية أو الثالثة. فهو حتماً موجود»، رافضاً «بصورة قاطعة وبمعزل عن النتائج، القول بأن لبنان ليس في بلوكاته بترول بكميات تجارية، أنا أتعامل مع واقع هو حتمية وجود البترول في البلوكات اللبنانية، لكن يبقى علينا أن نكون شاطرين بالحفر”.

ولفت الموسوي إلى أن «مدّة الحفر المحددة مسبقاً هي 67 يوماً، لكنّ عمليات الحفر كانت تجري بوتيرة أسرع، وبحسب متابعتي تجاوزنا الـ3400 متر منذ 3 أيام، وهذا ليس التحديث الأخير حرصاً على أن تبقى هذه المعطيات عند هيئة إدارة قطاع النفط والبترول»، منوّهاً إلى أن “عملية الحفر تجري وفق وتيرة سريعة، وبالتالي قد نصل إلى نتائج قبل الـ 67 يوماً التي كانت مقرّرة. وسنصل إلى البترول أياً كانت التحديات”.

وحول الجدل الحاصل حول التلزيمات ودورات التراخيص، أوضح الموسوي أنه “كان يوجد نقاش يقول هل نذهب إلى التلزيم قبل صدور نتائج الاستكشاف أو بعدها. كان هناك رأي يدعو إلى التلزيم قبل صدور النتائج باعتبار أن البئر الاستكشافية الأولى لم تصل إلى كميات تجارية، لكنّ الشركات بموجب العقد الموقّع مع الحكومة تكون ملزمة بأن تحفر بئراً ثانية. فيما يقول الرأي الثاني إن الأكيد أن البترول موجود، فدعونا نؤخّر العقود إلى أن تظهر النتائج، عندها تصبح وضعيتنا في التفاوض أفضل»، معتبراً أن «كلتا وجهتي النظر وجيهتان، ونحن في هذا الموضوع تركنا الأمر لمرجعية مجلس الوزراء وهيئة إدارة قطاع البترول، لأنه توجد تعقيدات كثيرة، فنحن نعمل في وضع غير مريح في ظل غياب رئيس الجمهورية وحكومة غير مكتملة الصلاحيات، وبالتالي فإن التأجيل والتعليق وانتظار أوقات أفضل، كل ذلك يمكن أن يفوّت علينا الكثير من الفرص”.

تم تلزيم البلوك الرقم 9 لكونسورتيوم “توتال”، وأتت النسب منخفضة بسبب المخاطر المرتفعة آنذاك. لكنّ الموسوي يقول إنه في الوقت الحاضر «الأكيد أن في البلوكات الجديدة الوضع أفضل، ومع النتائج المبشّرة في البلوك 9 ستصبح وضعية الدولة اللبنانية أفضل في مفاوضة الشركات”.

ودعا إلى تنويع الاستثمار في البلوكات اللبنانية، «ولتأتِ شركات من جهات متعددة». كما دعا إلى تشكيل كونسورتيوم لبناني، من الاغتراب بالتحديد، يتولى هو عملية الحفر، علماً أن الكادرات اللبنانية موجودة وتمتلك المهارات اللازمة، فتشكيل كونسورتيوم لبناني برأس كامل يستطيع استئجار المعدات اللازمة للحفر والاستكشاف، تماماً كما تفعل «توتال»، ويجعل الربح كاملاً للبنان الذي سيستفيد من هذه العملية على وجوهها جميعاً.

المنصب الماروني الثالث إلى الشغور

/ ميسم رزق /

مع استمرار الشغور مخيّماً على المركزيْن المارونيَّيْن الأوليْن، رئاسة الجمهورية وحاكمية مصرف لبنان، بدأ العدّ العكسي لوصول الفراغ إلى الموقع الماروني الثالث في قيادة الجيش، مع اقتراب انتهاء ولاية قائده جوزف عون في الربع الأول من كانون الثاني المقبل، فيما لا تزال الطرق مسدودة أمام المخارج المطروحة لمنع امتداد عدوى الشغور إلى المؤسسة العسكرية، حيث انعكاساته أصعب من رئاستَي الجمهورية والحاكمية، بسبب الفراغ في منصب رئيس الأركان الذي تُناط به مسؤوليات القيادة مع انتهاء ولاية القائد.

قبيل نهاية ولاية رياض سلامة، كانَ البعض يراهِن على تدخّل خارجي لحماية الموقع وضغط داخلي يرفض إفراغ المواقع المسيحية، ولا سيما في الفئات الأولى. انتهت ولاية سلامة في تموز الماضي، وتسلّم نائبه الأول وسيم منصوري الموقع بالإنابة، ولم تقم قيامة الغرب. واليوم ثمّة من يتعامل مع استحقاق قيادة الجيش وفقَ المنوال نفسه، علماً أن الأزمة هنا مختلفة، بعد تقاعد رئيس الأركان اللواء الركن أمين العرم (الموقع للطائفة الدرزية) قبل ستة أشهر من دون تعيين بديل منه، وهو الأمر المنوط بوزير الدفاع موريس سليم الذي يعارض قيام حكومة تصريف الأعمال بتعيينات، التزاماً بموقف التيار الوطني الحر.

البحث يتقاطع حول أربعة مخارج: تأجيل تسريح قائد الجيش، أو تعيين أعضاء في المواقع الشاغرة في المجلس العسكري (وبينها رئاسة الأركان)، أو إقرار اقتراح قانون مقدّم من كتلة “اللقاء الديمقراطي” برفع سن التقاعد إلى سنتين لجميع العاملين في الأسلاك العسكرية والأمنية، أو تسلّم الضابط الأعلى رتبة في المؤسسة مهام القائد. ويظهر حتى الآن أن جميعها مستحيلة لأسباب عدة:

– في ما يتعلق بتأجيل التسريح، فقد نصّ عليه قانون الدفاع الوطني في حالتين: وضع اعتلال لم يُبت به أو بناءً على قرار وزير الدفاع الوطني المبني على اقتراح قائد الجيش، في حالات الحرب أو إعلان حالة الطوارئ أو أثناء عمليات حفظ الأمن. وفيما تؤكد مصادر سياسية استحالة أن يطلب قائد الجيش الحالي جوزف عون تمديد مهلة التسريح، فإن العلاقة المتوترة مع وزير الدفاع موريس سليم لا تسمح بذلك، فضلاً عن أن مجلس الوزراء لن يستطيع إصدار مرسوم يمدّد مهلة التسريح.

– خيار تعيين أعضاء المجلس العسكري الذي فقد نصابه القانوني منذ حوالي عام بعد تقاعد ثلاثة من أعضائه (من أصل ستة)، هم رئيس الأركان (درزي) والمدير العام للإدارة (شيعي) والمفتش العام (أرثوذكسي)، يبدو مستبعداً في ظل اعتراض التيار الوطني الحر على أن تقر حكومة تصريف الأعمال تعيينات في مراكز الفئة الأولى، في غياب رئيس الجمهورية، ورفضه مشاركة الوزراء المحسوبين عليه (وبينهم وزير الدفاع) في أي جلسة حكومية.
– اقتراح قانون رفع سن التقاعد إلى سنتين لجميع العاملين في الأسلاك العسكرية والأمنية، بصرف النظر عن رتبهم، الذي تقدّم به نواب «اللقاء الديمقراطي»، يبدو أيضاً معدوم الحظوظ بسبب تركيبة مجلس النواب الحالية، إذ هناك كتل كثيرة لن تسير به، فضلاً عن أن التيار الوطني الحر ليس في وارد تأييده.

– الحل الأخير ترفضه غالبية الأطراف ويؤيده رئيس التيار جبران باسيل، هو تكليف العضو المتفرّغ في المجلس العسكري اللواء بيار صعب (كاثوليكي) بمهام القائد بمرسوم يصدر عن وزير الدفاع. وقد بدأ مقرّبون من باسيل يعدّون “فتوى” دستورية لتغطية التكليف، بعدما اعتبر قائد الجيش أن الأمر غير قانوني.
وعلمت “الأخبار” أن التواصل بين التيار الوطني الحر والاشتراكي حول هذا الملف لم يصل إلى نتيجة، وأن الاسم الذي كانَ مقترحاً كحل وسط لرئاسة الأركان ووافق عليه النائب السابق وليد جنبلاط (العقيد حسان عودة) «سُحب من التداول، بسبب تعنّت باسيل وإصراره على تسلّم صعب”، بحسب مصادر مطّلعة.

وعليه، يثير الأداء السياسي في التعامل مع الشغور على رأس المؤسسة العسكرية ارتياباً، إذ إن انعكاسات الفراغ في هذا المنصب أخطر من غيره فهي تتصل بالوضع الأمني، إذ ثمة إجماع على أن العمود الوحيد الذي لا يزال يتّكئ عليه البلد حتى الآن، هو الاستقرار الأمني، ولو كان هشاً. لذا فإن الفراغ في المؤسسة العسكرية يعني حكماً، في حال استمرار الشغور الرئاسي، الانفراط التام وانفجار الهدنة المترنّحة أصلاً، حيث لن تكون هناك قدرة على حماية الهيكلية الإدارية للجيش من الضعف والتشظي. والمُشكلة تكمن في أن ثمة من يراهن على تدخل الأميركيين في الوقت المناسب لمنع الجيش من الانهيار، بعدما استثمروا فيه لسنوات. غير أن الأداء الأميركي في المرحلة الماضية يؤكد استعداداً للتعامل مع الأمور ببراغماتية، كما حصل مع حاكمية مصرف لبنان، حيث تخلّى الأميركيون عن «موظفهم» المالي، وتعاملوا بعملانية مع تسلّم مسؤول شيعي إدارة القطاع المصرفي الذي يُعتبر من حصتهم. وقد يكون خيار ترك المؤسسة العسكرية للمصير نفسه آخر صاعق للخارج لإشعال فتيل الفوضى الشاملة!

لبنان يغرق في 9 ملّم من الأمطار!

/ فؤاد بزي /

الصيانة السنوية، الجهوزية، هيا بنا نسبح، سنغرق حتماً، فيضانات وسيول… هذه بعض من عناوين نُشرت في السنوات الماضية عن اختناقات الشتوة الأولى. بعضها يعود إلى عشر سنوات. ما يحصل ليس حدثاً مفاجئاً، إنما تكرار لحدث متوقّع. نسبة الحدوث مرتفعة ويمكن تحديدها بهامش زمني ضيّق جداً، وهذا ما يرفع القدرة على تجنّب الحدث، ولا سيما أن فترة الجفاف التي تسبقه تمتدّ لنحو أربعة أشهر أو أكثر. رغم ذلك، تتحوّل الطرقات إلى مستنقعات تتجمّع فيها مياه المتساقطات إلى جانب النفايات بسبب ضعف قدرة التصريف. كيف يحصل ذلك؟ لا أحد يملك إجابة واضحة. توزّع المسؤوليات على لا مواقع القرار اللامركزية بين الدولة وسلطات الأحياء ونفوذ الطوائف يتيح لقوى السلطة استبدال تحمّل المسؤوليات بتقاذفها. ربما في نظرها يضفي ذلك نكهة على حدث يكاد تكراره يكون مملّاً. فالمستنقع الذي يظهر في لحظات الشتوة الأولى ثم يختفي بعد ساعات مخلّفاً أضراراً مختلفة، هو ليس المستنقع الوحيد الذي صنعته قوى السلطة لمواطنيها. فعلى مدى العقود الثلاثة الماضية، أُنفقت مليارات الدولارات لإيهام المقيمين في لبنان بأنهم يعيشون في رفاهية تامة لا تستدعي أي تطوير وتصميم للبنية التحتية، لأن مجالس الطوائف من مجلس الإنماء والإعمار، إلى مجلس الجنوب، إلى الهيئة العليا للإغاثة وسواها، تقوم بما يلزم. أيضاً قيل إن الليرة قوية وإن ذلك لا يستدعي تصحيحاً للأجور، وعندما انهارت وظهر المستنقع النقدي، تكرّر المشهد لتصبح الليرة مجدّداً مستقرّة وستعود أقوى! أما الودائع فهي أيضاً مقدّسة وستعود رغم أن المصارف لا تملكها، لا ضرورة لنقل عام لأن السيارات متوافرة بكثرة، لا ضرورة للكهرباء لأن المولّد موجود، الطبابة والاستشفاء “على مدّ عينك” وبدلاً من صندوق واحد ضامن هناك صناديق (وكلّها أفلست!). ثمة الكثير من مستنقعات السلطة التي تظهر ثم تختفي فيُظن بأنها أفعال متكرّرة موسمياً، بينما في الواقع هي أحداث مستدامة مصمّمة خصيصاً لاستمرار آليات الحكم. مستنقع الشتوة الأولى ليس سوى المستنقع الأكثر ظهوراً.

9 ملّم من المتساقطات أمس، أغرقت شوارع بيروت وضواحيها بأمطار مياه «الشتوة الأولى»، وحوّلت معها طرقات العاصمة ومداخلها الحيوية إلى مستنقعات. كمية المتساقطات ليست استثنائية كما يشيع البعض، إلا أنّ المخالفات والتقصير والتهرّب من تحمّل المسؤولية أغرقت الطرقات بإهمال مزمن يُترجم بالتوقيت نفسه، أي في الفترة التي يُتوقع فيها تساقط الأمطار. وزارة الأشغال ترمي المسؤولية على الآخرين: رمي النفايات في الشوارع وعلى ضفاف الأنهر والمجاري، إلى جانب تقاعس البلديات وشركات جمع النفايات، كل ذلك ينتج هذه المشكلة. فبرغم تطوّر الأرصاد الجوية وقدرتها على توقّع الأمطار قبل وصولها بأيام، يتكرّر المشهد وتتحوّل الطرقات إلى مستنقعات موسمية تجتاحها سيول تحمل أوساخ الصيف الماضي.

في معظم المناطق اللبنانية، باستثناء “سوليدير”، لا مجاريَ مخصّصة لمياه الأمطار بل قنوات موحّدة تتسرب عبرها المتساقطات ومياه الصرف الصحي نحو البحر. سوء التخطيط بدأ في مطلع التسعينيات عندما انطلقت ورشة ما سُمي إعادة إعمار. النتيجة تشير بلا شكّ إلى أن البنية التحتية المنفّذة فيها من الهشاشة ما يجعلها تعتمد بشكل كبير على الصيانة وعلى التنسيق بين مناطق منفصلة ووحدات فيها سلطات مختلفة ومتنوّعة. عملياً ليست هناك جهة مركزية تتحمّل هذه المسؤولية، بل هناك لامركزية في القرار تنتج المستنقعات فقط. وهذا الأمر حصل قبل الانهيار المصرفي والنقدي، إنما هذا الأخير سهّل تقاذف المسؤوليات وتبرير الموبقات المرتكبة. يستدّل على ذلك من خلال مؤشرات أبرزها أن آليات تنظيف المجاري موجودة لدى البلديات والوزارات، وكذلك مشغّلوها، فضلاً عن أن موسم الأمطار يسبقه جفاف الصيف لأكثر من أربعة أشهر من الجفاف. لم يجرِ خلالها العمل على تنظيف المجاري.

العام الدراسي الرسمي يبدأ الاثنين

ينطلق الاثنين المقبل التدريس في المدارس والثانويات الرسمية، ولكن بحوالي 20% فقط من إجمالي عدد التلامذة، وفي ظل توجه إلى دمج مدارس وثانويات بسبب فض عقود بعض الأبنية المستأجرة، ومن دون الكتاب المدرسي الرسمي المفقود من الأسواق لعدم وجود أموال للطباعة في وزارة التربية، بحسب “الاخبار”.

أمر التدريس محسوم لدى روابط التعليم التي وصلت إلى اتفاق مع وزارة التربية، قبل يومين، يقضي بإصدار المديرية العامة للتربية الأسبوع الجاري، آلية دفع مبلغ 300 دولار إضافية على الراتب المضاعف سبع مرات تحت عنوان “حوافز”. المبالغ مؤمّنة، بحسب مصادر “الأخبار”، لمدة ثلاثة أشهر بدءاً من تشرين الأول الجاري وحتى كانون الأول، من سلفة الخمسة آلاف مليار الحكومية المقرّة لوزارة التربية. ولكن، بعد انقضاء الشهر الثالث، “الأمر غير معلوم، ويحتاج الى متابعة لإستكمال صرف العشرة آلاف مليار ليرة الإضافية للمدة المتبقية من العام الدراسي”.

“المذكرات الإدارية التفصيلية حول دفع الحوافز للأساتذة تعتمد الآلية ذاتها المقرّة العام الدراسي الماضي”، بحسب أحد أعضاء الهيئة الإدارية لرابطة الأساسي، إذ “ستقسّم 300 دولار على عدد أيام الشهر، وكل يوم غياب غير مبرّر يحسم من الحوافز، وفي حال تجاوز عدد أيام الغياب غير المبرّرة الأربعة أيام يحسم المبلغ بالكامل”.

من جهة أخرى، أكّدت المصادر أنّ الحوافز لن ترسل إلى الحسابات المصرفية للأساتذة والموظفين، بل ستدفع عبر شركة OMT لتحويل الأموال، بغية تقسيمها إلى دفعات وعدم توزيعها على 60 ألف مستفيد دفعةً واحدةً، لا سيّما أنّها ستقبض بالليرة لا الدولار، ولكن وفق سعر السوق.
الإقبال ضعيف على التسجيل في المدرسة الرسمية، إذ لا يتخطى عدد التلامذة المسجلين يومياً في واحدة من كبرى ثانويات منطقة جبل لبنان العشرين تلميذاً، كما لم يتجاوز العدد الكلي للتلامذة المسجّلين فيها الـ 200 لكلّ المراحل التعليمية. من جهة، الفقراء من أهالي المدرسة الرسمية غير قادرين على حجز مقاعد لأبنائهم فيها بسبب رفع رسوم التسجيل حتى سقف 6 ملايين، ما يدفعهم لإنتظار مساعدة ما. ومن جهة أخرى، وبسبب الاضطرابات منذ عام 2019، هُجّر حوالي 80% من التلامذة نحو التعليم الخاص، أو تسربوا من التعليم بشكل نهائي.

50% من الأدوية مهرّبة… ومنتهية الصلاحية

/ ندى أيوب /

تشكّل الأدوية المهرّبة والمزوّرة بين 40% و50% من سوق الدواء في لبنان. منذ أكثر من عام تغزو هذه الأدوية، غير مضمونة الجودة، الأسواق من دون أن تضع الجهات المعنية خطة لمكافحة شبكات التهريب التي تبيّن أنها تضمّ صيدليات كبرى.

قبل نحو شهر، رصدت النيابة العامة المالية شبكات تبيع أدوية مهرّبة في السوق السوداء، يستخدم بعضها مواقع التواصل الاجتماعي، فيما كانت أخرى أكثر حذراً فأنشأت عشرات مجموعات الـ ««واتساب» لتلقّي طلبات المرضى، وتسويق الأدوية التركية والسورية والإيرانية. بناءً عليه، أعطت القاضية فاتن عيسى في النيابة العامة المالية إشارة إلى مكتب بعبدا في جهاز أمن الدولة الذي عمل على خرق المجموعات ورصدها قبل استدعاء من يديرها وعدد من الأعضاء فيها، ومن بينهم صيادلة وآخرون عملوا في صيدليات وقسم ثالث لا علاقة له بالمهنة.

ووردت في التحقيقات أسماء خمس صيدليات كبرى، هي من بين الأكبر في لبنان، تبيع أدوية تركية مهرّبة غير مضمونة الجودة، وغير مسجّلة في وزارة الصحة، ولا تحوز شهادةَ المختبرات المرجعية، ولا تخضع بطبيعة الأمر للإجراءات الرقابية. وجلّها إما مزوّرة أو منتهية الصلاحية أو تُنقل بطريقةٍ خاطئة لا تُحافظ على معايير السلامة. وقد تبيّن أن مصدرها معامل متخصّصة في تركيا، بشكلٍ رئيسي، لصناعة أدوية معدّة للتهريب، غير تلك التي تباع في الصيدليات التركية.

انتهت التحقيقات بتوقيع أصحاب الصيدليات الخمس تعهداتٍ بعدم المتاجرة بالدواء المهرّب، وإقفال مجموعات الـ “واتساب”، مع التأكيد على احتمال وجود أخرى قائمة، وتغريم المتورطين في عمليات التهريب مبالغ وصلت إلى 8 آلاف دولار، لمخالفتهم النصوص القانونية التي تحصر استيراد وصرف الدواء بجهات معيّنة، وحرمان الدولة اللبنانية من الرسوم المفترض استيفاؤها والمنافسة غير الشرعية للأدوية المحلية الصنع وأصحاب الوكالات. وفهم أن هناك توجّهاً بمتابعة الملف، بعد تقدّم عدد من المرضى بشكاوى قضائية إثر اكتشافهم عدم صلاحية عقاقير “الأنسولين” وأخرى مخصّصة للتنحيف.

نقيب الصيادلة جو سلّوم أكّد إحالة الصيادلة الذين يثبت تورّطهم إلى التفتيش، ومعاقبتهم إلى حدّ إقفال صيدلياتهم. مشيراً إلى أنّ النقابة أخذت صفة الادّعاء الشخصي أمام النيابة العامة المالية والاستئنافية، ومستمرة في إرسال ما لديها من ملفات. وعزا المشكلة إلى السنوات الأربع الماضية، وما تخلّلها من تهريب أدوية مدعومة من لبنان إلى الخارج، كبّدت البلد خسائر بمليارات الدولارات، على حساب المرضى، إلى جانب سوء إدارة السلطة السياسية وذراعها المالية للأزمة الاقتصادية الحادّة. ومع الوصول إلى مرحلة رفع الدعم عن الأدوية، ما عدا أدوية السرطان والأمراض المستعصية، شهدت أسعار الأدوية ارتفاعاً ملحوظاً، ساهم في ازدهار الصناعة الدوائية المحلية، فبات لبنان ينتج أدوية بديلة (generic) “لحوالي 50 إلى 60% من الأدوية المستوردة، وسعرها أدنى بحوالي 25%”. إلا أنّ غزوة الدواء المهرّب وإقبال المرضى عليه نظراً إلى أسعاره التنافسية مقارنة مع الدواء اللبناني، “أضرّا بسمعة لبنان الدوائية، وأدّيا إلى تراجع سوق الدواء من حوالي مليار و200 مليون دولار إلى حوالي 500 مليون دولار”.