الأحد, يناير 18, 2026
Home Blog Page 9606

العدو يدخل إلى “المستنقع”؟

لم يتقبّل الاحتلال زخم التصدّي الذي واكبت به المقاومة هجومه البرّي الموسّع، فعمد، مساء أمس، إلى رفع «تكلفة» ما يعتبره إنجازاً ميدانياً للأخيرة، من خلال ارتكاب ثلاث مجازر مروّعة، بشكل متزامن، طاولت مخيم جباليا ومخيم الشاطئ ومخيم النصيرات. هكذا، دفعت التكلفة البشرية العالية للعملية البرية، جيش العدو، إلى انتهاج سياسة الانتقام وتدفيع الثمن، بتنفيذ المجزرة الأكبر في “بلوك 6” في مخيم جباليا، حيث قصف مربّعاً سكنياً مشيّدة بيوته من الصفيح، بـ6 قنابل زنة الواحدة منها 1000 كيلوغرام، ما تسبّب بإصابة واستشهاد أكثر من 400 مواطن. كما قصف برج المهندسين في “بلوك 2” في مخيم النصيرات، والذي يحوي 24 شقة سكنية على رؤوس قاطنيه، توازياً مع ارتكابه مجزرة أخرى في مخيم الشاطئ.

ومنذ الواحدة فجراً من يوم الثلاثاء، خاضت فصائل المقاومة، ولا سيما «كتائب القسام»، الذراع العسكرية لحركة “حماس”، العشرات من المعارك على مختلف محاور القتال، ليبلغ مجموع ما دمّرته من آليات وعربات عسكرية، 15. كما تمكّنت من تنفيذ كمين محكم في محور شرقي مدينة بيت حانون، حيث كمن العشرات من المقاومين في إحدى البنايات في انتظار قوة إسرائيلية خاصة، واستطاعوا الإجهاز على جميع جنودها. وبخصوص محور معبر «إيرز» المحاذي لمدينة بيت حانون، نشرت «القسام» مشاهد عالية الجودة، تمّ تصويرها بواسطة كاميرتيْن، إحداهما من الجو، أظهرت لحظة خروج عدد من مقاوميها من نفق خلف خطوط العدو، ومباغتتهم العشرات من الجنود والآليات، بقذائف “الياسين 105” والأسلحة الرشاشة.

على أن المحور الأكثر خطورة في شمال غزة، تمثّل في المناطق الغربية من أحياء الكرامة والتوام والعامودي، حيث تقدّمت العشرات من الدبابات تحت غطاء شديد الكثافة من القذائف المدفعية وصواريخ الطائرات المُسيّرة، وعبرت لأكثر من خمسة كيلومترات بمحاذاة الكتلة العمرانية، قبل أن يخوض معها مقاتلو «القسام» اشتباكات وجهاً لوجه، ويتمكّنوا من تدمير آليتين وقتل جندي من مسافة صفر. هكذا، كان يوم أمس الأكثر سخونة منذ بداية الحرب، إذ يمهّد الدخول الحالي – في حال استطاع جيش الاحتلال تثبيت قواته -، لتوسيع الهجوم على مساحة سيادية في عمق مناطق شمال غزة، وهي أحياء الشيخ رضوان والنصر والصفطاوي والأمن العام. على أن هذا السيناريو، دونه ما تظهره المقاومة حتى اللحظة من أداء ميداني شديد الزخم، حيث استطاعت تلك الديناميكية تجاوز كثافة الغارات الجوية والقصف المدفعي، الذي سجّل في ذروة ساعات الهجوم أكثر من 10 غارات في خلال كلّ دقيقة، في ما يؤشّر إلى أن تعداد الآليات التي تشارك في الهجوم على ذلك المحور يتجاوز الخمسين دبابة.

لا يمكن الحكم على مدى قدرة جيش العدو على تثبيت قواته في النقاط التي تقدّم إليها، في ظلّ الضغط الميداني الذي تمارسه المقاومة

وفي محور شرقي حي الزيتون، والذي يطمح جيش العدو بعبوره إلى عزل مدينة غزة وشمالها عن وسطها وجنوبها، واصل المقاومون حتى الساعة الـ5 والنصف من مساء أمس، تنفيذ عمليات الالتحام المباشر بالقوات الغازية. وأعلنت «القسام» أن مقاوميها هناك فجّروا دبابة بعبوة من نوع «شواظ» محلية الصنع، بعدما تمكّن أحد المقاومين من إلصاق العبوة على برج دبابة «الميركافا» بيده. كذلك، أعلنت أن مقاوميها استطاعوا، في تمام الساعة 5 و48 دقيقة، تفجير ثلاث آليات مدرّعة على محور غرب شمال مدينة غزة. أمّا في منطقة جحر الديك شرق المحافظة الوسطى، فأوقع مقاومو «القسام» الآليات المتوغّلة الثلاث في كمين محكم، ودمّروها بقذائف «الياسين 105»، فضلاً عن تدمير آلية رابعة قدمت لنجدة تلك التي بقيت تشتعل، ثمّ انسحبوا بسلام، قبل أن يتمّ دكّ منطقة الكمين بقذائف «الهاون»، وترفع عمليات الالتحام الأخيرة، مجموع ما فجّرته المقاومة من آليات خلال يوم واحد إلى 22، بحسب الأرقام التي نشرتها هي. وفي المقابل، عمد الجيش الإسرائيلي، كعادته، إلى إخفاء عدد قتلاه، مكتفياً بالإعلان عن مقتل جنديين من لواء «غفعاتي» وإصابة 2 آخرين بجروح خطيرة، أمس.

في توصيف المعطيات الميدانية، تبدو الاندفاعة الإسرائيلية التي شهدتها الساعات الـ24 الماضية، هي الأكبر والأشدّ زخماً منذ بدء الهجوم البرّي مساء الجمعة الماضي. وبرغم تحقّق الاختراق البرّي الأكبر حتى اللحظة، لا يمكن الحكم على مدى قدرة جيش العدو على تثبيت قواته في النقاط التي تقدّم إليها، في ظلّ الضغط الميداني الشديد الذي تمارسه المقاومة على مختلف محاور القتال. ولذا، غلب على سلوك الآليات العسكرية، التقدّم الخاطف ثمّ الانسحاب السريع وإعادة التموضع تحت ضربات المقاومة. كما لا يُغفل أن المقاومة، ولا سيما «كتائب القسام» و«سرايا القدس»، واصلت قصف حشود العدو بالعشرات من قذائف «الهاون»، كما قصفت مدن العمق المحتل، ومنها تل أبيب وعسقلان، بالعشرات من الصواريخ، في ما يشير إلى أن مقدّراتها الصاروخية لا تزال بخير.

“العربية” بتتكلّم “عبري”!

/ نزار نمر /

 

لم تخسر من مشاهديها فحسب، بل تواجه أيضاً دعوات لمقاطعتها في عصر السوشال ميديا. أداء الشبكة السعودية في الإبادة الجماعية التي تقترفها “إسرائيل” في غزّة، يندى لها الجبين. تحوّلت “العربية” في الأسابيع الماضية إلى منصّة تخدم صورة العدوّ، قبل أن تذهب حدّ المجاهرة بمواقفها المنحازة إلى كيان الاحتلال، وكلّ ذلك معلّب ضمن شعارات “السلام”

منذ تأسيسها قبل عشرين عاماً، دخلت قناة “العربية” السعودية على خطّ المنافسة إلى جانب “الجزيرة” القطرية، التي كانت قد انطلقت منتصف التسعينيات، وتربّعت على رأس قائمة منافذ الجمهور العربي الإخبارية، وغطّت أحداثاً مفصلية في المنطقة بما فيها تحرير الجنوب اللبناني و”انتفاضة الأقصى”.

أطلّت “العربية” برأسها، فشخصت الأنظار نحو الفضائيتين معاً، وخصوصاً في المحطّات المفصلية، بدءاً باجتياح العراق وصولاً إلى “حرب تمّوز”، وباتت المنافسة على أشدّها.

لكن مع قدوم “الخريف العربي”، اصطفّت القناتان إلى جانب الولايات المتّحدة وأدواتها، بما فيها الجماعات المسلّحة والكيان الصهيوني، فخسرتا الكثير من مشاهديهما، كما قنوات عربية أخرى ركبت قطار الثورات الملوّنة والحروب المخطّطة في مطابخ استخباراتية أجنبية. ولئن لم تغيّر “الجزيرة” من لهجتها تجاه فلسطين طوال السنوات الماضية، إلا أنّ ذلك لم يُعِد لها ما خسرته من مشاهدين، إلى أن أتى “طوفان الأقصى” أخيراً. أمر لم ينسحب على شقيقتها التي أظهرت أنّها لا تكترث لا لفلسطين ولا حتّى للمشاهدين الذين عبّروا عن سخطهم من أدائها، بقدر ما تهمّها مصالح القيادة السعودية التي بدورها لا تنسى الحسابات السياسية الضيّقة حتّى في أحلك الظروف وأكثر القضايا توحيداً للعرب.

هكذا، تحوّلت “العربية” في الأسابيع الماضية إلى منصّة تخدم صورة العدوّ، فسخّرت نفسها لاعباً في حربه النفسية عبر محاولة إظهار نفسها “محايدة” أوّلاً قبل أن تذهب حدّ المجاهرة بمواقفها المنحازة إلى كيان الاحتلال، وكلّ ذلك معلّب بشعار “السلام”.

طفح كيل الناشطين مع إيراد القناة خبراً عن قيام الغزيين بسرقة مخازن “الأمم المتّحدة”

بسبب أدائها، لم تخسر القناة من مشاهديها فحسب (ما يعني خسارتها المنافسة مع “الجزيرة” تلقائيّاً)، بل باتت أيضاً عرضة للانتقادات ودعوات المقاطعة في عصر السوشال ميديا. لم نكن يوماً أمام ما يشبه المشهد الحالي على مواقع التواصل الاجتماعي من فضح الأجندات المخفية والأخطاء التي تحصل على القنوات عمداً أو سهواً، وكان أسهل بكثير سابقاً بثّ الأخبار الكاذبة من دون قدرة لمَن يعرفون الحقيقة على المواجهة والتوعية كما يحصل اليوم. بذلك، امتلأت الصفحات بسقطات “العربية”، وبعض هذه “الأخطاء” وُصف بالخبيث بسبب ضآلة احتمال وقوعه سهواً كونه يعكس سياسةً تحريريةً واضحة.

تجلّيات التغطية المنحازة تبدأ بالمصطلحات المستخدمة. تعكف “العربية” على استخدام تعابير مثل “الحرب” و”النزاع” وكأنّها حرب بين طرفَين متساويَين في القوّة، لا عدوان مجرماً على مدنيّين أبرياء وإبادة جماعية بحقّهم. تستخدم تعابير “مليشيات” للإشارة إلى حركات المقاومة، فيما تُشير إلى الأراضي المحتلّة على أنّها “إسرائيل” (وهو ما تفعله أيضاً قنوات عربية عدّة) وإلى جيش العدوّ على أنّه “جيش الدفاع” الذي تنقل عنه أخباراً كثيرة وتستضيف المتحدّث باسمه كما تستضيف إسرائيليّين وصهاينة آخرين (أمر تقوم به قنوات عربية أخرى كذلك، بما فيها “الجزيرة”، لكن ليس بالوتيرة ذاتها ولا بالاحترام ذاته تجاه ما يقولونه). في هذا السياق، أتت مقابلة الإعلامية اللبنانية في القناة ليال الاختيار مع المتحدّث باسم جيش العدوّ أفيخاي أدرعي ونعتها إيّاه بـ”أستاذ أفيخاي”، مع ما رافق ذلك من انتقادات وضجّة. لم تكن تلك المقابلة سياقاً منفصلاً عن سياسة المحطّة، بل صورة عنها. ورغم كلّ الانتقادات، عادت الإعلامية واستضافت المتحدّث باسم رئيس الحكومة الإسرائيلية للإعلام العربي أوفير جندلمان، وعادت واستخدمت لقب “أستاذ”!

سقطة أخرى كانت محطّ انتقادات واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، وهي قول مراسل «العربية» في غزّة أحمد حرب «11 شهيداً» (فلسطينيّاً) في تغطية مباشرة، قبل أن يستدرك بعد ثوانٍ و«يصحّح» فيقول «11 ضحية، عفواً». عبارة «عفواً» هي التي أثارت غضب ملايين العرب، واعتبرها الناشطون دليلاً على سياسة المحطّة ووجود قرار واضح بـ«الحياد». ولم تتوقّف السقطات هنا. يوم السبت الماضي، بثّت القناة مقطعاً زعمت أنّه يُظهر اشتباكات عنيفة بين جيش الاحتلال والمقاومة الفلسطينية شرق مخيّم البريج في غزّة، قبل أن يتبيّن أنّه يعود إلى تبادل إطلاق نار بين عشيرتَين عراقيتَين في عام 2021، كما أشار ناشطون أرفقوا الرابط إلى المقطع الأصلي لإثبات ذلك.

نادين الراسي تتعرض للضرب على يد شقيقها.. كدمات وإنهيار نفسي (صورة)

تعرضت النجمة نادين الراسي للضرب المبرح، من قبل شقيقها الأصغر سيباستيان داخل مستشفى رزق.

تعرضت للضرب أمام والدتها، التي تعاني من شلل نصفي ومن وضع صحي غير مستقر.

نادين جاءت الى المستشفى مع والدها وشقيقتها راشيل، وبدأ الاشكال بالصراخ، لكن نادين تفاجأت بشقيقها الأصغر حيث رماها أرضا وبدأ بضربها.

ولفتت المصادر الى أن نادين لم تضرب شقيقها بل اكتفت بجملة صرخت فيها قائلة: “عم بتمد ايدك عليي؟”، ثم خرجت من الغرفة.

نادين تعرضت لجروح بالغة يوم الإثنين، ونقلت الى قسم الطوارئ للعلاج، بعد أن أصيبت بكدمات وانهيار نفسي.

الصواريخ اليمنية.. إلى “إيلات” وما بعدها

/ رشيد الحداد /

بسلسلة صواريخ باليستية منها “طوفان” المجنّح، وأخرى من طراز “قدس”، دخلت صنعاء، أمس، رسمياً، على خطّ المواجهة مع العدو الإسرائيلي، عبر عملية عسكرية واسعة هي الثالثة منذ انطلاق عملية “طوفان الأقصى” الفلسطينية في السابع من تشرين الأول الجاري. العملية الجديدة المُعلن عنها، جاءت أقوى من سابقتَيها، وشاركت فيها القوة الصاروخية وسلاح الجو المُسيّر، وتمثّلت جغرافيا أهدافها في إيلات على البحر الأحمر وحيفا على البحر المتوسط. وأتى إعلان الدخول الرسمي في المعركة، على لسان الناطق باسم قوات صنعاء، العميد يحيى سريع، الذي أعلن، في كلمة، أن القوات اليمنية نفّذت عملية عسكرية “موجعة” للعدو الإسرائيلي في عمقه، بواسطة عدد من الصواريخ المجنّحة والطائرات المُسيّرة، في إطار العمليات التي توجّهها إليه في أماكن مختلفة، مؤكّداً أن “صنعاء مستمرة في توجيه المزيد من الضربات النوعية ضدّ العدو حتى إيقاف كلّ جرائم الإبادة الجماعية التي يرتكبها بحق الشعب الفلسطيني”.

ومن خلال حديث سريع، يتبيّن أن ما تمّ حتى الآن، ما زال في إطار العمليات التحذيرية، فيما من المتوقّع أن يكون القادم أعظم. وفي هذا الإطار، أفاد أكثر من مصدر، “الأخبار”، بأن عمليات الإطلاق اليمنية استمرّت من فجر أمس وحتى موعد كلمة سريع بعد الظهر، واستُخدم فيها عدد من الصواريخ من طرازَي “قدس” و”طوفان” اللذين يمتلكان قدرات على المناورة والتخفّي عن الرادرات ومنظومات الدفاع الجوي التابعة للعدو. ويُعدّ اعتراف “إسرائيل” والولايات المتحدة بالعملية الأخيرة، إقراراً بفشل منظومات الدفاع الجوي كافة، ومنها الدفاعات الجوية الحديثة التي نشرتها وزارة الدفاع الأميركية في 11 موقعاً في المنطقة لحماية “إسرائيل”.

وفي مؤشّر إلى حجم التصعيد اليمني، أعلن جيش الاحتلال أنه استخدم للمرّة الأولى نظام الدفاع الجوي “آرو” لاعتراض صاروخ أرض – أرض كان قادماً في اتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلّة من منطقة البحر الأحمر . كما أعلن استنفار طائراته “عقب رصد تهديد جوي في منطقة البحر الأحمر، حيث اعترضت أهدافاً معادية حلّقت في المنطقة”.

وذكرت “هيئة البث الإسرائيلية”، بدورها، أن “إسرائيل” “تدرس الردّ على الحوثيين بعد إطلاق صواريخ باتجاه إيلات”، بينما أكدت وسائل إعلام عبرية وقوع انفجارات متعدّدة في حيفا ونهاريا، متحدّثةً ابتداءً عن أن تل أبيب اعترضت طائرة مُسيّرة كانت قادمة من لبنان باتجاه حيفا، إلا أنها أوضحت أن الانفجار كان قوياً جداً، وهو ما ينسف فرضية أن يكون لطائرة مُسيّرة، ولا سيما أن غالبية الطائرات المُسيّرة لا يتجاوز الرأس الحربي المتفجّر فيها 50 كيلوغراماً.

حريق ضخم يهدّد سكّان جنوب كاليفورنيا

أمرت السلطات في كاليفورنيا أكثر من خمسة آلاف شخص يقطنون منطقة ريفية في جنوب الولاية، بإخلاء منازلهم بسبب حريق ضخم اندلع الإثنين وأجّجته رياح عاتية.

واعلنت السلطات إنها طلبت من نحو 5700 شخص مغادرة المناطق المهدّدة بالنيران والواقعة جنوب شرق لوس أنجليس.

حريق “هايلاند فاير”، الذي اندلع منتصف نهار الإثنين انتشر صباح الثلاثاء على مساحة تزيد عن 900 هكتار، من دون أن يتمكّن رجال الإطفاء من السيطرة عليه حتى الآن.

ما قد يقوله السيّد الجمعة… وما ينتظر اللبنانيون سماعه!

 

/ محمد شقير /

يقف جمهور “حزب الله” على بُعد يومين من الإطلالة الموعودة لأمينه العام حسن نصر الله، نهار الجمعة، في ظل تصاعد وتيرة الحرب المفتوحة بين “حماس” و”إسرائيل” التي باشرت غزوها البري لقطاع غزة، واحتدام المواجهة العسكرية على الجبهة الشمالية لإسرائيل مع جنوب لبنان، والتي لا تزال تحت السيطرة، وإن كانت شكّلت خرقاً محدوداً لقواعد الاشتباك المعمول بها منذ حرب تموز 2006.

فإطلالة نصر الله هذه المرة على جمهوره غير الإطلالات السابقة، لأن الأنظار مشدودة إلى ما سيقوله في ضوء ارتفاع الدعوات للحزب لعدم الانجرار إلى التأزّم العسكري المسيطر على قطاع غزة، وضرورة تحييد الجبهة الشمالية، وترافقت مع تحذير حمَلته وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا في زيارتها لبيروت، بقولها أمام من التقتهم، بدءاً برئيسَي المجلس النيابي نبيه بري وحكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، بأنه لن تكون هناك مناطق آمنة في لبنان في حال انخراط “حزب الله” في الحرب.

وكان “حزب الله” قد أُنذر بمضامين رسالة كولونا إلى لبنان بالواسطة، وبالنيابة عن الولايات المتحدة، كما يقول مصدر نيابي بارز لـ”الشرق الأوسط” بأن واشنطن أوكلت إلى باريس تمرير الرسالة إلى الداخل اللبناني، وأيضاً إلى إيران. وهذا ما دفع ميقاتي إلى التحرك باتجاه الدول، أكانت غربية أو عربية لتوفير الحماية للبنان، تحت عنوان أن قرار الحرب بيد “إسرائيل”.

وعلى الرغم من أن التهديدات الإسرائيلية والغربية للبنان بعدم توسيع رقعة الاشتباكات في الجنوب أخذت تتراجع؛ لكنها ما زالت قائمة، ويبقى على نصر الله أن يُطمئن اللبنانيين بعدم استدراج لبنان إلى الحرب.

وبكلام آخر، فإن احتمال انتقال الحرب من غزة إلى جنوب لبنان لم يُلغ كلياً، وإن استبعادها نهائياً يتوقف على القرار الذي يتخذه “حزب الله” في تقويمه لمجريات الحرب في غزة، ليكون في وسع القوى السياسية أن تبني على الشيء مقتضاه؛ خصوصاً أن احتمالات المواجهة لم تُسحب نهائياً من التداول، وهي تراهن حالياً على واقعية ومرونة الحزب لإسقاط كل الذرائع من يد “إسرائيل”.

لذلك، فإن نصر الله وإن كان يستمد موقفه من مجريات الحرب الدائرة في غزة بين “حماس” وأخواتها في محور الممانعة، وبين “إسرائيل”، فإن طمأنة اللبنانيين باتت أكثر من ضرورة، مع ارتفاع موجة النزوح من الجنوب.

ولم يكن أمام نصر الله خيار إلا تحديد موقف الحزب؛ لأنه مضطر للخروج عن صمته، كون أن الصورة التي جمعته بأمين عام حركة «الجهاد الإسلامي» زياد نخالة، ونائب رئيس المكتب السياسي لـ«حماس» صالح العاروري، كانت مطلوبة لتبديد الأجواء غير الإيجابية الناجمة عن قول رئيس حركة «حماس» في الخارج خالد مشعل بأن تدخّل الحزب غير كافٍ.

فنصر الله سيحضر شخصياً لمخاطبة جمهوره ومحازبيه؛ لأن أحداً من قياداته ومسؤوليه لا يستطيع أن يملأ الفراغ لو طال غيابه؛ لأن جمهوره لا يتفاعل سياسياً كما يجب ما لم يطلّ عليه مباشرة بالصوت والصورة.

ويبقى السؤال: كيف يمكن لنصر الله أن يوفّق بين طمأنة اللبنانيين بأن لبنان لن يُستدرج إلى مواجهة مفتوحة مع “إسرائيل”، وبين الإبقاء على الأخيرة ومعها الولايات المتحدة والعدد الأكبر من الدول الأوروبية في دائرة القلق، بإحجامه عن تحديد موقفه في حال أن تل أبيب واصلت اجتياحها البري لقطاع غزة؟

فهل يبادر نصر الله إلى طمأنة اللبنانيين بأن المواجهة مع إسرائيل ستبقى مضبوطة، وأن الوضع الميداني لا يمكن أن يتدحرج نحو إلحاق لبنان بالحرب الدائرة في غزة؟ أم أنه يتمهّل في التجاوب مع النصائح التي أُسديت له، انسجاماً مع دعواته في السابق وفي أكثر من مناسبة لتوحيد الساحات؟ خصوصاً أنه لا يمكنه الاستهانة بحجم المعارضة في الداخل ومطالبتها بتفادي الحرب، كون أن لبنان أصبح مكشوفاً، ويفتقد أصدقاء يؤمِّنون له شبكة الأمان، بخلاف ما كان عليه طوال فترة «حرب تموز» 2006، عندما لقي احتضانا عربياً ودولياً، تجلى في توفير الدعم المالي والسياسي لإعادة بناء ما دمّرته هذه الحرب؟

وما يعزّز السؤال عن الموقف الذي سيطل به نصر الله على جمهوره، وجود تقدير لدى خصوم الحزب في الداخل بأن الموقف الإيراني لا يزال ملتبساً، ويتراوح بين تلويح وزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان بتمدّد النزاع إلى مناطق أخرى خارج غزة، وبين إبداء استعداده للقيام بدور الوسيط للإفراج عن المحتجزين لدى «حماس».

فطهران تبقى الأقدر على التواصل مع حلفائها في محور الممانعة، ولن تتسرّع في حرق أوراقها التي تتمتع بها في الشرق الأوسط، وهذا ما يدعوها لعدم التفريط بها في غير محلها، وبالتالي لن يخطو «حزب الله» خطوة إلا بالتنسيق والتفاهم معها، إنما على قاعدة أن لبنان بإمكاناته الراهنة -كما تقول المصادر السياسية لـ«الشرق الأوسط»- لا يحتمل الدخول في مواجهة غير محسوبة، ولا تأخذ بجنوح السواد الأعظم من اللبنانيين نحو التهدئة، وعدم جرّ الجنوب إلى حرب تطيح بقواعد الاشتباك.

وتبقى الإشارة إلى أن اللبنانيين ينتظرون من نصر الله أن يدعوهم للاطمئنان والصمود في آن معاً. فهل يتناغم ورغبتهم لقطع الطريق على اتساع الهوّة بين اللبنانيين الذين لا يريدون الحرب التي تأخذ البلد إلى مزيد من الانقسام؟ وماذا سيقول في هجومه غير المسبوق؛ ليس على “إسرائيل” والولايات المتحدة فحسب، وإنما على عدد من الدول التي توافد قادتها إلى تل أبيب للوقوف إلى جانب رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو في اجتياحه لغزة لاسترداد هيبته. وستكون لباريس الحصة الكبرى بانتقاده لمواقف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي دعا إلى تشكيل تحالف دولي ضد «حماس» على غرار التحالف في تصدّيه لـ«داعش»؛ لكن على قاعدة الاحتفاظ لنفسه بكلمة السر، ما دامت الحرب على غزة لن تتوقف.

أولويات أوروبية وأميركية في انعكاسات الحرب على لبنان

/ هيام القصيفي /

 

تختلف أولويات واشنطن والعواصم الغربية تجاه احتمالات دخول لبنان في الحرب. ثمّة انتظارات سياسية لحرب غزة تتعلق بموقع إسرائيل المستقبلي. لكنّ الحاجة اليوم الى استقرار لبنان تبدو واضحة لحسابات مختلفة

منذ اليوم الأول لحرب غزة، بدأت محاولات غربية جدية لتحييد لبنان عن مجريات الحدث العسكري. وكان المقصود ليس فقط إبعاد لبنان عن تكرار تجربة حرب تموز، وإنما عن دخوله في صلب معركة لن تقف حينها على حدوده فحسب. يمثل لبنان، بذلك، ساحة محورية إما تنتقل عبرها الحرب الى المنطقة، أو يتم حصرها في غزة.

ورغم ما يحدث على الحدود الجنوبية منذ أسبوعين، لا يزال انطباع المتصلين بدوائر غربية أن ما يجري على مستوى عالٍ من الاتصالات والمفاوضات الدولية أكبر مما يصل الى مسامع المسؤولين اللبنانيين، ويهدف في شقّ منه الى «حماية» ما يجري في غزة من أي «تدخل خارجي». وحتى الآن، أصبح ذلك قائماً في يوميات الحرب الدائرة بين الجيش الإسرائيلي وحماس، من دون أن تتوسع لائحة المشاركين الفعليين في الحرب على مستوى عالٍ، وعزل أي تدخل خارجي يهدف بحسب هؤلاء الى ترك مجريات المعركة العسكرية تأخذ مداها، لاستكشاف ما قد ينجم عنها من تداعيات سياسية يُبنى عليها. القراءة الأولى التي يتحدث عنها الموفدون الغربيون تشير الى مستويَين من المعركة: آنيّ ومستقبلي. ولا يمكن التعويل على مفاوضات الهدنة الإنسانية الآنية لرسم خريطة مستقبلية، ولا سيما من وجهة نظر إسرائيلية باتت تتحدث عن صراع طويل الأمد وتخطّي كل الأفكار التي كانت مطروحة في مؤتمرات دولية أو مبادرات سلام، وعلى رأسها حلّ الدولتين. وفق ذلك، يصبح مضموناً في الكلام الغربي تأكيد الذهاب الى مرحلة مختلفة بحيثياتها جذرياً عن المرحلة الماضية، لجهة نوعية الصراع الذي عاد الى منطقة الشرق الأوسط على أساس القضية الفلسطينية بعد سنوات طويلة من تقدم قضايا إقليمية ودولية أخرى في المشهد السياسي الدولي. والعودة أصبحت محفوفة أكثر بمخاطر تتعلق بموقف إسرائيل من الفلسطينيين والدول العربية، استناداً الى عملية 7 تشرين الأول، وما تركته من آثار على فكرة وجود دولة إسرائيل. وهذا الأمر هو الذي يشكّل لبنة مفاوضات الدول الغربية في العمل على ضبط الصراع العسكري في إطاره الحالي، قبل الذهاب الى مفاوضات أوسع مدى، من المبكر جداً الكلام عنها أو التكهّن بما يطرح فيها وفقاً لنتائج المعركة. لذا، بدل الكلام عن مفاوضات تتعلّق بأفق الصراع الإسرائيلي العربي – الفلسطيني، يتقدم الكلام عن حشود عسكرية لمعظم الأطراف الغربيين في المنطقة، توازياً مع مفاوضات التهدئة المرحلية، استعداداً لأيّ تدهور يتمدد في لحظة اصطدام بين معسكرين الى الساحات الأخرى، ومنها لبنان.

حين تنتهي «المنازلة بحدودها المعروفة حتى الآن»، يصبح لبنان من ضمن الملفات العالقة التي تحتاج إلى حل شامل

لا تتعلق مقاربة الوضع اللبناني فقط بقرار الحرب والسلم. ثمّة غياب للإمرة السياسية، بما يتخطى وجود حكومة تصريف الأعمال، لأن استحقاقاً مصيرياً كالذي يواجهه لبنان يحتاج الى إدارة أزمة حقيقية، غير متوافرة. فهل من السهل، مثلاً، بحث هؤلاء الموفدين مع قائد للجيش وضع الحرب وآفاقها، فيما هو على طاولة تجاذب السياسيين قبل انتهاء ولايته بشهرين يمكن أن تتوسع الحرب خلالهما. وهل يمكن الركون فعلياً الى أجوبة واضحة وملزمة، فيما الهيكلية السياسية مضعضعة، وتختلف مقاربتها حتى على مستويات الصف الأول؟

المفارقة الثانية في اختلاف أولويات الموفدين الغربيين تحت خانة تحييد لبنان: تريد الولايات المتحدة وأوروبا الاستقرار، وهناك سعي جدّي مع الجهات الفاعلة لمنع إحداث توتر داخلي على تماسّ مع مجريات غزة. تختلف التحذيرات الغربية لمواطنيها، وهو شأن داخلي كما هو نوع من الضغط المعنوي، عن التعامل مع لبنان كساحة محتملة للحرب، إذ يستمر الضغط لانتظار تحوّلات الحرب، وحين تنتهي «المنازلة بحدودها المعروفة حتى الآن»، يصبح لبنان من ضمن الملفات العالقة التي تحتاج الى حل شامل. وأي مسّ داخلي بالأوضاع لا يؤتي ثماره، ويزيد من الأعباء التي لا ضرورة لها. ولأميركا منذ بداية الحرب نظرة أخرى، لا تتعلق بمصالحها المباشرة، أو وجودها العسكري الذي رفعت من شأنه على مستوى المنطقة. ما يعني واشنطن اليوم، وهي تقف الى جانب إسرائيل، ألّا يتحوّل لبنان إلى مشكلة إضافية، هي في غنى عن التعاطي معها. لذلك تحرص على إيصال رسائل واضحة، وتبدو حتى الآن مرتاحة الى مستوى ما يجري في الجنوب من رسائل متبادلة محدودة.

يمثل لبنان لواشنطن غير ما يمثله لدول أوروبية، لحاجة معروفة تتعلق بدور القوات الدولية العاملة في الجنوب. ومن الصعب تجاوز كل ما أحاط أممياً وأوروبياً بدور القوة الدولية في السنتين الأخيرتين. من هذه الزاوية، يصبح لكلام وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس وزيارة نظيره الفرنسي سيباستيان لوكورنو لبيروت مغزى مختلف عن حاجة لبنان الى الاستقرار. فباريس تهدف من زيارة وزير دفاعها إلى البحث جدياً في كل ما يمسّ عمل القوة الدولية، ليس فقط لجهة حماية الحدود، البحرية (ألمانيا) والبرية (فرنسا) بالمعنى التقليدي، بل وجودها كقوة دولية وسلامة أفرادها، فلا تتحوّل إلى خاصرة رخوة لأوروربا، علماً أن لفرنسا وألمانيا موقفاً حالياً غير منسجم إجمالاً مع سياسة البلدين المعهودة في ما يتعلق بالوضع في المنطقة. للمرة الأولى، تقف ألمانيا بهذا الشكل وراء الموقف الأميركي، الى جانب إسرائيل، وتقف فرنسا موقفاً مرتبكاً، وتخطو خطوات متعثّرة، كما هي عادة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون منذ تولّيه منصبه، رغم ما يمكن أن يرتدّ على باريس من إدارته للأزمة الحالية. لكنّ كليهما ينظران من ضمن موقف أوروبي – بريطاني نظرة موحّدة الى حرب غزة. أما لبنانياً، فيتعاطيان مع إيطاليا على قاعدة حماية جنودهما في الجنوب، من دون أن يحصرا تدخّلهما بهذا الملف، ولا سيما باريس التي تسعى الى ترويج سياستها الديبلوماسية بعدم استثناء أحد من اللاعبين الكبار. وذلك من ضمن استراتيجية وقف حرب غزة وطرح حلول طويلة الأمد، يستفيد منها لبنان، وتستفيد منها أوروبا التي لا تريد دولها توسّع الصراع، ونقله بوجوه مختلفة الى بلادها. وهذه أولوية لا أحد أوروبيّاً يستخفّ بها.

 

التمديد لعون… بري: “أنا لا اشرّع à la carte”

 

عشية إحالة قائد الجيش العماد جوزف عون إلى التقاعد في العاشر من كانون الأول المقبل، يتصاعد السجال السياسي بين رافضي التمديد له (رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل ورئيس تيار المردة سليمان فرنجية)، ومؤيّديه الذين يمثّلهم النائب السابق وليد جنبلاط، وانضمّ إليهم أمس رسمياً حزب القوات اللبنانية الذي تقدمت كتلته النيابية باقتراح قانون يمدّد لرتبة عماد لإتاحة استمرار قيادة الجيش. فيما أكدت كتل نيابية أخرى، من بينها الكتائب ونواب في المعارضة، أنها ستحضر أي جلسة تشريعية يدعو اليها رئيس مجلس النوب نبيه بري وستصوّت للتمديد

وفيما بقي ثنائي حزب الله وحركة أمل حتى الآن خارج السجال، سئل بري مساء امس رأيه في اقتراح القانون المعجل المكرر الذي تقدمت به كتلة حزب القوات اللبنانية، فأجاب: “أنا لا اشرّع à la carte، ولا بحسب مزاجهم. ساعة يريدون، هم مع التشريع، وساعة لا يريدون، يقاطعون المجلس. أعرف ما عليّ فعله ولا احد يمليه عليّ. لا موعد الجلسة ولا جدول اعمالها”.

ويرافق هذا السجال، حراك خارجي يدعم التمديد لعون، بسبب الظروف الاستثنائية التي يمرّ بها البلد، ربطاً بما يحدث في فلسطين المحتلة وإمكانية فتح الجبهات، وضمنها الجبهة الجنوبية، إذ دأبت السفيرة الأميركية في بيروت دوروثي شيا على الطلب من كل من تلتقيهم الذهاب إلى خيار التمديد حتى لا ينسحب الفراغ في رئاسة الجمهورية على قيادة الجيش، خصوصاً أن لا اتفاق على تعيين رئيس للأركان. وتؤكد معلومات “الأخبار” أن قطر ليست بعيدة عن هذا الحراك. وبحسب مصادر مطلعة، “فاتح السفير القطري في بيروت رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي بالأمر منذ فترة”.

القوات تنضمّ إلى مؤيّدي التمديد ولا موقف حاسماً لحزب الله

وتأتي هذه المستجدات، بعد أسبوعين من الاتصالات لم يكن باسيل بعيداً عنها، وهو ما كشفه جنبلاط في مقابلته أول من أمس، مشيراً إلى أنه طرح على باسيل فكرة التمديد لقيادة الجيش، لكن الجواب “أتى من ميلة حزب الله بأنه لا يريد حشر باسيل”، علماً أن الحزب، بحسب مطّلعين، “لا يزال ينأى بنفسه عن السجال، ولم تتبلغ أي جهة رسمية منه موقفاً حاسماً في هذا الشأن، لا رئيس الحكومة ولا جنبلاط ولا باسيل، وهو لا يزال يدرس الموضوع”.

ويقول هؤلاء إن “حزب الله، في هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها المنطقة، ليس بإمكانه مقاربة ملف قيادة الجيش انطلاقاً من مصالح حلفائه أو أصدقائه أو ربطاً بملف رئاسة الجمهورية التي يبدو أن الفراغ فيها سيكون طويلاً، بل إن مقاربته للتمديد أو التعيينات ستكون متصلة بمصلحة المؤسسة العسكرية وما تتطلبه الساحة الداخلية من تحصين في حال حصول أيّ تطور”، علماً أن “الخيارات الأخرى لا تزال قيد البحث ولا تزال مطروحة على الطاولة بقوة”.

وتقول مصادر مطلعة إن الأمور باتت أسهل بعدما أعلن حزب القوات موقفه المؤيد، وبالتالي لن تكون هناك مشكلة ميثاقية بأن هناك فريقاً في البلد يفرض على المسيحيين تعييناً في الموقع الماروني الأول بعد الرئاسة. كما أن فكرة التمديد من داخل مجلس النواب صارت الخيار الأسهل، إذ إن خروج القرار من الحكومة دونه عقبات كثيرة، أبرزها يتعلق بموقع وزير الدفاع موريس سليم، الذي يعترض على استكمال التعيينات، إضافة إلى رغبة باسيل في تعيين قائد جديد للجيش واستكمال التعيينات العسكرية إنما وفق صيغة الإجماع، أي أن يتخذ القرار بتصويت كل الوزراء وليس بالغالبية، لتكريس هذا المبدأ لاحقاً وانسحابه على كل القرارات، وهو ما لن توافق عليه القوى الحكومية الأخرى، إلا إذا جرى الاتفاق على تسوية تشمل التعيينات كافة ولا سيّما تعيين قائد جديد للجيش.

“إسرائيل” تعترف بمقتل 9 من جنودها وإصابة 4 بغزة

إعترف جيش حتلال بمقتل 9 من جنوده وإصابة 4 آخرين، بعد استهداف المقاومة الفلسطينية مصفحة بصاروخ مضاد للدروع شمال قطاع غزة.

وكانت وسائل إعلام العدو أشارت الى أنّ الجنود الـ9 القتلى من لواء “غفعاتي” وتعرضوا لصاروخ مضاد للدروع في شمال القطاع، ليبلغ بذلك عدد القتلى من الجنود الإسرائيليين 326.

وكشف موقع “والاه” الإسرائيلي أنّ الجنود التسعة قُتلوا بعد إطلاق صاروخٍ مضاد للدروع على آلية “نامِر” المدرعة التي كانوا فيها، مُضيفةً أنّه، تحت بند “سُمح بالنشر”، أنّ مقاتلَيْن من دورية تابعة للواء “غفعاتي” قُتلا في اشتباكاتٍ مع المقاومة الفلسطينية في شمالي قطاع غزّة، كما أُصيب مقاتلان آخران إصاباتٍ شديدة.

وشدّد الموقع الإسرائيلي على أنّ المدرّعة الإسرائيلية كان من المفترض أن تكون “كاسرةً للتوازن”، متساءلاً عن الذي حصل لناقلة الجند المصفحة في غزّة، ومذكّراً بأنّ ناقلة الجند المصفحة القتالية تُعتبر الأكثر تطوراً، وأنّها التي انتظرها “الجيش” الإسرائيلي عشرات السنين.

وكان جيش الاحتلال اعترف قبل ذلك بمقتل جنديين في معارك غزة، ونشر اسميهما ليرتفع بذلك عدد القتلى الى 11 قتيلا خلال المعارك الضارية في غزة.

الاحتلال يُعيد قطع خدمات الاتصالات والإنترنت في غزة

أفادت شركة الاتصالات الفلسطينية بانقطاع كافة خدمات الاتصالات والإنترنت في قطاع غزّة بشكل كامل.

وأوضحت الشركة، في بيانٍ، أنّ الانقطاع ناجم عن تعرّض المسارات الدولية، والتي تمّ إعادة وصلها سابقاً، للفصل مرةً أخرى.