الإثنين, يناير 19, 2026
Home Blog Page 7782

المجلس المركزي لمصرف لبنان في عين عاصفة “أوبتيموم إنفست”

لم يعد في استطاعة المجلس المركزي لمصرف لبنان تجاهل القضية التي كشفتها صحيفة “نداء الوطن” في 27 آذار الماضي، والتي تناولت تعاملات بين المصرف المركزي وشركة “أوبتيموم إنڤست” كوّنت عمولات بنحو 8 مليارات دولار لم تستطع شركة “كرول” للتدقيق الجنائي تحديد الأطراف الثالثة المستفيدة منها.

وكشفت مصادر مطلعة أنّ القضية المتداولة بكثافة منذ أسبوع على الأقل “تتحول تدريجياً الى قضية رأي عام، وتثير المودعين غير القادرين على الوصول الى حقوقهم، فيما الحديث عن عمولات بالمليارات يمرّ مرور الكرام”. فقد تقدم النائب فؤاد مخزومي أمس بسؤال إلى الحكومة عن علاقة شركة “أوبتيموم إنفست” بمصرف لبنان، وجاء في السؤال: “لما كانت مصادر مطّلعة أفادت أنّ هناك 45 عملية بين أوبتيموم ومصرف لبنان، وحيث كان مصرف لبنان يمنح خطوط ائتمان للشركة لشراء أوراق وأدوات مالية، ثم يشتريها منها لاحقاً بأسعار مختلفة حيث بلغت العمولات نحو 12 تريليون ليرة (8 مليارات دولار): فماذا ستفعل الحكومة أمام هذه المعلومات والتقارير؟ وهل ستحاسب المتورطين وصولاً الى استعادة الأموال المنهوبة التي كان يتولى حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة توزيعها بلا رقيب يكشف وحسيب يحاسب؟”.

كما طلب مخزومي من مجلس النواب تشكيل لجنة تحقيق نيابية في هذه القضية.

وأفادت مصادر “نداء الوطن” أنّ هناك نواباً آخرين يستعدون لتقديم إخبارات الى النيابات العامة المختصة بناءً على تقرير شركة “كرول” الذي كشفت “نداء الوطن” مضمونه الأساسي.

وأوضحت المصادر “أنّ لا مصلحة لمصرف لبنان في الإمعان في عدم التعاون مع القاضية غادة عون التي تتابع القضية بناءً على شكوى أمامها. ولا يمكن لمصرف لبنان التحجج بأنه سبق وتعاون مع النائب العام السابق لدى محكمة التمييز غسان عويدات عندما حوّل في آب الماضي تقرير شركة الفاريز اند مارسال الى النيابة العامة المالية والنيابة العامة الاستئنافية في بيروت وهيئة التحقيق الخاصة في مصرف لبنان. فذلك التقرير (التدقيق) ذكر عمليتين فقط في شأن أوبتيموم، بينما تقرير شركة كرول ذكر بالتفصيل 45عملية”.

وأكدت المصادر “أنّ هناك من يضغط ليفتح مصرف لبنان تحقيقاً داخلياً في القضية، مقابل آخرين يطالبون بتكليف “كرول” استكمال ما بدأته بناءً على طلب من شركة “أوبتيموم” نفسها. فهل يستجيب المجلس المركزي لهذا الطلب أو ذاك، أم هناك من يريد التستر على فضيحة كبيرة لا يمكنه تحمل الشفافية المطلوبة فيها؟

وتابعت: “على الحاكم وسيم منصوري اتخاذ قرار سريع، لأنّ جهات دولية قضائية وأخرى غير قضائية تتابع التسريبات عن كثب، علماً أنّ تقرير شركة «كرول» من السهل أن يكون متاحاً لوزارة الخزانة الأميركية”.

لوائح بـ300 اسم يدقق فيها الأمن العام اللبناني بملف النزوح السوري

كشفت أوساط معنية بملف النزوح السوري في لبنان والعودة الطوعية من لبنان الى سوريا لصحيفة “الديار” عن جهوزية لوائح بـ300 اسم دقق فيها الامن العام اللبناني ونقحها، ورفعها الى الامن العام السوري للتدقيق فيها واخذ الموافقة.

وتشير الى انه بعد انقضاء عطلة الفطر، سيكون هناك اول دفعة، على ان يكون هناك عدد من الدفعات المماثلة وعلى مراحل، وصولاً الى اعداد اكبر في الاشهر المقبلة.

قذائف معادية على عيتا الشعب وراميا

أطلقت المرابض المعادية صباح اليوم نحو 60 قذيفة فوسفورية و20 قذيفة مدفعية ثقيلة، كما اطلقت الدبابات قرابة 20 قذيفة مباشرة على بلدة عيتا الشعب لوحدها.
فيما استهدفت بلدة راميا بـ5 قذائف فوسفورية.

الإيجارات غير السكنية: الخلاف “الوجودي” أقوى من القانون

جريدة الأخبار

|زينب حمود |

بعد امتناع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي عن إصدار قانون الإيجارات للأماكن غير السكنية وردّه إلى مجلس النواب لمناقشته مجدّداً رغم إقراره في المجلس، تعمل لجنة الإدارة والعدل النيابية على صياغة نصّ جديد يرضي المالكين والمستأجرين بموجب عقود قديمة أُبرمت قبل عام 1992. وبعدما جمعت اللجنة، قبل أسبوعين، ممثلين عن الطرفين للاستماع إلى آراء كليهما «المتضاربة»، «يئس» رئيس اللجنة جورج عدوان من إمكانية تدوير الزوايا، وقرّر إدارة نقاش غير مباشر بينهما، فطلب من كلّ جهة أن ترسل ملاحظاتها وهامش تنازلاتها في كتاب يتضمن النقاط الآتية: مدة تحرير عقود الإيجارات (المحددة بـ 4 سنوات)، وقيمة بدل المثل (8% من قيمة المأجور)، وبدلات الخلوّ (لم يتطرق إليها القانون).وينصّ القانون على تحرير عقود الإيجارات غير السكنيّة القديمة بعد 4 سنوات من صدوره، على أن يتم رفع البدلات تدريجيّاً خلال هذه المدة (25% من قيمة بدل المثل في السنة الأولى، و50% في الثانية، و100% في السنتين الثالثة والرابعة). علماً أنّ بدل المثل يوازي 8% من قيمة المأجور.

ويحق للمالك، بموجب القانون، تقصير المدة الانتقالية إلى سنتين مقابل التنازل عن الزيادات التدريجية، أو استرداد المأجور قبل انتهاء المدة في حالات معيّنة مقابل تعويض يصل إلى 15% من القيمة البيعية للمأجور. على سبيل المثال، إذا كانت قيمة المأجور 100 ألف دولار، فإن بدل المثل يساوي 8 آلاف دولار.

يسدّد المستأجر ألفي دولار في السنة الأولى (167 دولاراً شهرياً)، و4 آلاف دولار في السنة الثانية (334 دولاراً شهرياً)، و8 آلاف في السنتين الثالثة والرابعة (667 دولاراً شهرياً)، قبل أن يسترد المالك المأجور.

وعليه، برزت نقطة خلاف جديدة في القانون تتمثّل بتعدد الجهات المخوّلة تخمين قيمة المأجور بين الخبير الذي تعيّنه المحكمة، ووزارة المالية، ولجنة التخمين المنصوص عليها في المادة 8 من قانون «الرسوم والعلاوات البلدية وتعديلاته»، ما «سيسبب وجعة رأس ونزاعاً إدارياً وقضائياً»، بحسب عضو لجنة تجار الرميل بسام مخيبر. لذلك، طُرح اعتماد مبدأ مضاعفة بدل الإيجار القديم نفسه، على أن تسري قيمة المضاعفة التي يحددها القانون على جميع عقود الإيجار بدلاً من مبدأ النسبية. مثلاً إذا كان بدل الإيجار يساوي 100 دولار، وحدّد القانون مضاعفة البدلات 10 مرات، يصبح الإيجار 1000 دولار. وهكذا لا تعود هناك حاجة إلى تثمين المأجور، علماً أنّ هناك شكوكاً في أن الطرفين اللذين اختلفا على نسبة بدل المثل سيتفقان على قيمة المضاعفات.

في كتابها إلى عدوان، ردّت نقابة مالكي الأبنية المؤجّرة بـ«الموافقة على مضض على تمديد مهلة تسليم المأجور لخمس سنوات، وتخفيض بدل المثل إلى 5 أو 6%»، كما ينقل رئيسها باتريك رزق الله. أمّا في ما يخصّ الخلوّات التي دفعها المستأجرون، «فلن نمانع طرح عدوان خلال الجلسة تمديد عقود الإيجار لمن سدّد بدل خلوّ بعد عام 2014، تاريخ صدور قانون الإيجارات الجديد، ربطاً بارتفاع قيمة هذه البدلات في السنوات الأخيرة. أما من دفع بدل خلو قبل 10 سنوات فقد استردّ ماله بالاستفادة من المأجور من دون دفع بدل إيجار كل هذه المدة».

إلا أن هذه «التنازلات» التي قدّمها المالكون لن تجدي نفعاً لأن المستأجرين يرفضون قانوناً يحرر الإيجارات غير السكنية من الأصل، ويركّزون نقاشهم حول «بدلات الإيجار المناسبة في إطار قانون إيجار يضمن استمرارية المؤسسة التجارية. أما في حال أصرّ المالك على إنهاء العقد فيكون أمام خيارين، إما يشتري المأجور مقابل دفع 40% من قيمته للمستأجر أو يبيعه للمستأجر بـ 60% من قيمته»، بحسب مخيبر.

وأجمع المستأجرون القدامى في اجتماع الجمعيات التجارية والنقابات ولجان الأسواق في 18 آذار الجاري على أنّ «الشوائب التي تعتري القانون الحالي ليست تقنية ومحصورة ببعض النقاط، بل بنيوية وتطاول جوهره، وتجعله غير قابل للترميم أو التعديل من وجهة النظر التجارية». واتفقوا على تقديم «تصور جديد ومتوازن للقانون يراعي حقوق المستأجرين والمالكين على حدّ سواء، وتشكيل لجنة من التجار لهذه الغاية لتقديمه في أقرب فرصة ممكنة»، بحسب رئيس «جمعية تجار بيروت» نقولا شماس.

بين حق التملك من جهة وحقوق المستأجرين المستندة إلى قانون التجارة والمدفوعة بنتائج الأزمة الاقتصادية من جهة ثانية، لا يريد 24 ألفاً و900 تاجر من المستأجرين القدامى ملاقاة المصير نفسه لـ 87 ألف مستأجر جديد، أي «الانتقال كالرُّحَّل من متجر إلى آخر وخسارة الزبائن»، بحسب مخيبر.

وعليه، فإن الفجوة بين الطرفين لن يكون من السهل ردمها لأن الخلاف يكاد يكون «وجودياً»، وهو ما عبّرت عنه إشارة أحد التجار في جلسة «الإدارة والعدل» إلى منطقة الكسليك، حيث «المحال الصامدة هناك هي فقط المؤجّرة قديماً»، وردّ رزق الله عليه بالقول: «هل يعني ذلك أنكم تفتحون محالّكم على حسابنا؟».

رفع المنح المدرسية لتبرير زيادة الأقساط؟

جريدة الأخبار

| نعمه نعمه |

يُدعم التعليم الخاص بمساهمات من الخزينة العامة من دون إخضاع المدارس الخاصة للرقابة المالية والتدقيق وضبط الأقساط. ومن المفارقات أن تبلغ التقديمات المدرسية المباشرة أو من خلال الصناديق والمصالح والمؤسسات العامة أكثر من ضعف موازنة التعليم الرسمي والجامعة اللبنانية.

رفعت تعاونية موظفي الدولة قيمة المنح المدرسية خمسين ضعفاً لتتناسب مع ما تفرضه المدارس الخاصة «المتوسطة» الكلفة من أقساط. وستنسحب هذه الزيادة على الصناديق الضامنة الأخرى كالضمان الاجتماعي وتقديمات القوى الأمنية وغيرها، ما يعزز أرباح المدارس الخاصة التابعة بمعظمها لمؤسسات طائفية وحزبية، وأكبرها شبكة المدارس الكاثوليكية التي تضم وحدها نحو 40% من تلامذة المدارس الخاصة غير المجانية.دعم الخزينة للتقديمات المدرسية لموظفي الإدارة العامة والمؤسسات والمصالح العامة ليس جديداً. فقد أُقر نظام المنح بعد الاستقلال كتسوية للصراع الذي كان قائماً بين حكومة الاستقلال والمدارس الطائفية آنذاك. لكننا، منذ عقدين، فقدنا كل الآليات الرقابية على الأقساط في المدارس الخاصة، ما رفع قيمة المنحة المدرسية تدريجياً بأضعاف نسب التضخم أو الزيادات الهزيلة التي طاولت الرواتب في العقود الماضية. ومع الأزمة الأخيرة، تضاعفت قيمة الأقساط حتى لم تعد الرواتب تتناسب مع قيمة المنحة المدرسية التي صارت تتجاوز الراتب السنوي للموظف في القطاع العام.

وتضمّنت موازنة 2024 بنوداً عدة تحت مسمى منح مدرسية ومنح للطلاب ودعم صناديق، من دون أي تفاصيل حول حجم التقديمات المدرسية في المصالح والمؤسسات العامة التي تُموّل من الرسوم والاشتراكات، وليست معروفةً قيمتها الفعلية، ولكن من المتعارف عليه أنها تغطي نحو 80% من قيمة القسط في المدارس الخاصة غير المجانية.

وتبلغ قيمة التقديمات المدرسية للعاملين في القوى الأمنية والمتقاعدين العسكريين أكثر من 14 ألف مليار ليرة (158 مليون دولار) ومنح الطلاب (طلاب المعاهد الزراعية والمهنيات) 1.19 مليار ليرة (12.5 ألف دولار). أما مساهمات الدولة في صناديق التعاضد فتبلغ 17.4 ألف مليار ليرة (195.5 مليون دولار)، نحو 14 ألف مليار ليرة (158 مليون دولار) منها لصندوق تعاونية الموظفين، تُخصص نسبة كبيرة منها لمنح التعليم. وفيما لا توجد أرقام محددة للتقديمات المدرسية في المصالح والمؤسسات العامة التي تموّل صناديقها بشكل أساسي من الرسوم والاشتراكات كالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ومصرف لبنان ومصلحة الريجي وكهرباء لبنان والقضاة والنواب وغيرهم، تشير التقديرات إلى أن الرقم يزيد على 100 مليون دولار كون هذه المؤسسات تغطي نسباً عالية تصل إلى 90% من القسط أحياناً.

واللافت أن موازنة وزارة التربية ومن ضمنها الجامعة اللبنانية تبلغ 18.8 ألف مليار ليرة (210 ملايين دولار). والملاحظ في هذه الموازنة أن التقديمات المدرسية المباشرة أو من خلال الصناديق والمصالح والمؤسسات العامة تبلغ أكثر من ضعف موازنة التعليم الرسمي المدرسي والجامعي. أما بند رواتب الإدارة العامة للموظفين الدائمين فيبلغ 27.8 ألف مليار ليرة، وتبلغ مساهمة الدولة في تعاونية الموظفين أكثر من نصف قيمة الرواتب.

تشير هذه المقارنات إلى خلل كبير في توزيع المال العام، ولا سيما في ما خصّ قطاع التعليم، بحيث يتم تعزيز التعليم الخاص بمساهمات من الخزينة من دون خضوع المؤسسات التعليمية الخاصة للرقابة المالية والتدقيق وضبط الأقساط.

هكذا، تمرر الحكومات منذ عقود دعماً مالياً للمدارس والجامعات الخاصة من خلال موظفي الإدارة العامة وعدم ضبط الأقساط ومراقبتها والتدقيق فيها، ومن خلال رفع قيمة التقديمات المدرسية من دون أن يترافق ذلك مع رفع أجور ورواتب المعلمين والموظفين. ويبدو هذا اتفاقاً من تحت الطاولة بين الحكومة والمدارس الخاصة تتضح معالمه اليوم. فتوجيهات رئيس الحكومة غير المعلنة لتعاونية الموظفين برفع التقديمات المدرسية تعني حتماً أن بقية الصناديق والتقديمات المدرسية سترتفع، فالحكومة أغدقت المال والتقديمات على الصناديق، وبدل وضع أو تفعيل آليات الرقابة، ذهبت إلى رفع التقديمات المدرسية من دون أن يطاول ذلك رواتب المعلمين والمتقاعدين في القطاع الخاص والرسمي، أو تعزيز الحماية الاجتماعية والصحية للموظفين والقوى الأمنية والمعلمين بينما الخزينة تُموّل من ضرائبهم ونشاطهم الاقتصادي.

من يستفيد من رفع التقديمات؟ التقديرات تشير إلى أن نحو 30 إلى 40% من الملتحقين بالمدارس الخاصة هم من أبناء الموظفين في القطاع العام ويحصلون على منح تعليم من الدولة. فهناك 37 ألف موظف في الإدارة العامة والمصالح والمؤسسات والملاك التعليمي تستفيد غالبيتهم من التقديمات المدرسية لتعاونية الموظفين (ما يقارب 70 مليون دولار)، كما أن القوى الأمنية والمتقاعدين (نحو 100 ألف) يستفيدون من منح وتقديمات مدرسية بقيمة 158 مليون دولار. وهناك الموظفون في المصالح والمؤسسات العامة الذين يستفيدون من صناديق تعاضد أو من رسوم واشتراكات، وهذه الفئة تحصل على منح تعليم تتجاوز نسبة 80% من القسط المدرسي.

وكما يبدو، فإن إدارة التعاونية رفعت التقديمات إلى حدود تغطية قسط كامل في المدارس المتوسطة الكلفة (نحو 2000 دولار)، أي الغالبية العظمى من المستفيدين من المنح. وباتت تغطي 80% من أقساط أبناء موظفي المؤسسات والمصالح. أما القضاة والنواب وموظفو الفئات العليا فأبناؤهم في مدارس النخبة المرتفعة القسط. ويلتحق أبناء العسكريين بمدارس رسمية ومدارس مجانية أو مدارس خاصة متدنية الكلفة.
وتظهر دراسة سابقة للبنك الدولي فنّدت توزيع المساعدات بحسب دخل الفئات الاجتماعية أن الفئة الأعلى دخلاً تستفيد من 47% من قيمة التقديمات المدرسية، بينما فئة الفقراء تستفيد من 16%. فقيمة التقديمات المدرسية لن تساهم في رفع مستوى الحياة والتقديمات الصحية والاجتماعية لدى العائلات بل ستصبّ في المدارس الخاصة وستعزز تسرّب التلامذة من التعليم الرسمي إلى التعليم الخاص.

فهل يشكل رفع التقديمات المدرسية تبريراً لرفع الأقساط في التعليم الخاص كجزء من مشروع لاستبدال التعليم الرسمي بالخاص؟ وإلا ما الذي يفسر أن تبلغ قيمة مساهمات الخزينة والضمان والمصالح والصناديق في التقديمات المدرسية وإيجارات المدارس الرسمية ودعم المهنيات الخاصة ودعم المدارس المجانية نحو ثلاثة أضعاف موازنة وزارة التربية والجامعة اللبنانية؟ بينما يمكن بالأموال نفسها إخراج التعليم الرسمي من هزاله وتفعيله وبناء وتجهيز مدارس وتأمين نقل وحياة كريمة للمعلمين والأساتذة ضمن خطة نهوض متكاملة للقطاع.

مجرد تفعيل الرقابة والتدقيق في موازنات المدارس الخاصة قد يخفّض الأقساط المدرسية بنسبة 30 إلى 70%. هذا ما خلصت إليه دراسة شركة بريطانية غير منشورة شملت 100 مدرسة خاصة في لبنان، ما يشكل وفراً لخزينة الدولة تعزز فيه المدرسة الرسمية.

 

مَن الأكثر تمثيلاً للعمال وأصحاب العمل؟

جريدة الأخبار

| فؤاد بزي |

يدرس مجلس الوزراء في جلسته المقبلة اقتراحاً من وزير العمل مصطفى بيرم يقضي بتعديل مرسوم الهيئات الأكثر تمثيلاً لأرباب العمل والعمال من أجل تسمية مندوبيهم إلى مجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.مردّ هذا التعديل، أنه بموجب المادة العاشرة من قانون إنشاء نظام التقاعد والحماية الاجتماعية، الذي سيحلّ محل نظام تعويض نهاية الخدمة في الضمان الاجتماعي، يتوجب على وزير العمل خلال ثلاثة أشهر، تحديد الهيئات الأكثر تمثيلاً التي تؤلّف مجلس إدارة الضمان إلى جانب ممثلي الدولة، ولا سيما أن قانون التقاعد قلّص عدد أعضاء مجلس إدارة الضمان من 26 عضواً إلى 10 أعضاء.

وكانت تسمية أعضاء مجلس إدارة الضمان تتم بناءً على مرسوم للهيئات الأكثر تمثيلاً لاختيار 10 أعضاء يمثّلون أصحاب العمل، و10 أعضاء يمثّلون العمال، (و6 تعيّنهم الدولة) إلا أنه بموجب قانون التقاعد أصبح تمثيل هذه الهيئات 4 للعمال و4 لأصحاب العمل (اثنان تعيّنهم الدولة).
في هذا السياق، اختلف تركيب مرسوم الهيئات الأكثر تمثيلاً، ولا سيما بالنسبة إلى أصحاب العمل، إذ

كانت هيئاتهم تسمّي 10 مندوبين في مجلس الإدارة موزّعين على النحو الآتي: 2 لجمعية الصناعيين، 2 لجميعات التجار، 1 لنقابات الأطباء والأسنان والصيادلة والمستشفيات، 1 لنقابات المهندسين والمحامين والصحافة وأصحاب المدارس الخاصة، 1 لجمعية المصارف، 1 لشركات الضمان، 1 لاتحادات نقابات الحرف، و 1 لنقابات أصحاب الفنادق والمطاعم والمقاهي. أما بالنسبة إلى العمال فكان تمثيلهم محصوراً بالاتحاد العمالي العام الذي يسمّي 10 مندوبين أيضاً.

لكنّ تقليص عدد الأعضاء، سيثير خضّة واسعة بين هيئات أصحاب العمل، إذ إن العدد كان محسوباً على أساس سياسي وطائفي وقطاعي ومناطقي أيضاً، وبالتالي فإن تقليص 4 مندوبين من العمال و4 من أصحاب العمل سيحصر التسمية بالهيئات ذات النفوذ الأكبر.

مشروع المرسوم لم يتطرّق إلى هذه المسألة التي تُناقش سياسياً، بل حاول أن يسير بالنسبة والتناسب مع مراسيم الهيئات الأكثر تمثيلاً السابقة مع الاضطرار إلى الجمع بين تمثيل شركات الضمان وجمعية المصارف، كما أصبح لكل نقابات المهن الحرّة مندو واحد، فيما تقلّصت حصّة الصناعيين إلى مندوب واحد، وحصة جمعيات التجار إلى مندوب واحد أيضاً. وفي ما يتعلق بالعمال، بقي تمثيلهم في مجلس الإدارة محتكراً من قبل الاتحاد العمالي العام، على أن يُراعى في تمثيلهم المحافظات والمصالح المستقلة والمؤسّسات العامة والنقابات الزراعية.

وبحسب مشروع المرسوم المقترح من وزير العمل، فإن آلية اختيار الهيئات المهنية الأكثر تمثيلاً لمندوبيها في مجلس إدارة الضمان، باتت مرتبطة بمجموعة مؤهلات يفترض أن يحدّدها مجلس الخدمة المدنية.

أسعار الخُضر والفواكه خارج أيّ رقابة!

أسبوعياً، تصدر وزارة الزراعة متوسطات أسعار الجملة والتجزئة للحوم والخضر والفواكه، لكن لا تتضح استفادة المستهلك من هذه الخطوة في ظل استمرار وجود فروقات كبيرة ظاهرة للعيان بين أسعار الجملة (أسواق الحسبة) وأسعار المفرّق (البيع بالتجزئة على البسطات أو في المحالّ التجارية والسوبرماركت)، وتتجاوز في بعض الأحيان 200%.

لذا، يكاد يكون الأمر بلا قيمة تُذكر طالما هناك تضارب في صلاحيات الرقابة بين وزارتَي الاقتصاد والزراعة. فوزارة الاقتصاد مسؤولة عن مراقبة أسواق المفرّق وتسطير محاضر ضبط في المخالفين بناءً على مقارنة الفواتير بين بائعي الجملة وبائعي المفرّق، فيما وزارة الزراعة مولجة بمراقبة أسواق الجملة ولا سلطة لديها على أسواق المفرّق. وكل واحدة تزعم أنها تراقب الأسعار سواء من باب «الإرشاد» أو من باب الصلاحيات القانونية، لكنّ الواقع أن وزيرَي الاقتصاد أمين سلام، والزراعة عباس الحاج حسن، ينشغلان في نزاعات بحثاً عن «إنجاز» لأحدهما على الآخر، بدلاً من تفعيل التنسيق المطلوب منهما بموجب قانون المستهلك. هذا النقص يترك المجال واسعاً أمام الحلقات التجارية بين الجملة والمفرق، للتحكّم بالأسعار وتحفيز جشع التجّار.

لا يختلف أحد في وزارتَي الزراعة والاقتصاد على أن أسعار الخضر والفواكه في أسواق المفرّق هي أعلى من أسعار أسواق الجملة بأضعاف. فعلى سبيل المثال، سعر كيلوغرام الخيار في سوق الجملة الباب الأول يبلغ 60 ألف ليرة، بينما يباع في السوبرماركت بنحو 110 آلاف ليرة، أي مضاعفاً 1.8 مرة. والأمر نفسه ينطبق على سعر البندورة البالغ 60 ألف ليرة في سوق الجملة مقابل 95 ألف ليرة في السوبرماركت، أي مضاعفاً 1.5 مرّة. الباذنجان أيضاً سعره في سوق الحسبة 100 ألف ليرة ويباع في السوبرماركت بـ190 ألف ليرة، وهذا الأمر ينطبق أيضاً على الحامض الذي يباع في سوق الجملة بنحو 20 ألف ليرة وفي السوبرماركت بنحو 60 ألف ليرة، أي مضاعفاً ثلاث مرات. بالنسبة إلى الفواكه فإنها تزداد مرات المضاعفة لتصبح 4 مرات للتفاح ومرتين للموز والفريز..

غالبية الأسعار فيها هوامش ضخمة من الفروقات في السعر، وهذا أمر لا تنكره وزارتا الاقتصاد والزراعة. إنما الخلاف بينهما، مرتبط بحسب المصادر بالوزيرين نفسيهما اللذيْن تبادلا الاتهامات المتعلقة بالأرز المسرطن والقمح المتعفّن، وبصلاحيات كل طرف في السماح بإدخال هذه المواد. وقد انعكس هذا الخلاف نقصاً في التنسيق، إذ عقد وزير الزراعة قبل بداية شهر رمضان بثلاثة أيام اجتماعاً هدفه الرقابة على أسعار اللحوم والخضر والفواكه من دون أن تُدعى وزارة الاقتصاد إليه، ثم بدأت الوزارة تصدر متوسطات الأسعار.

يقول مصدر في وزارة الزراعة، إن متوسط الأسعار ليس آلية رقابية بديلة عن المسؤوليات المنوطة بوزارة الاقتصاد، بل هو دليل «إرشادي» للمواطن حتى لا يكون عرضة للغشّ، ولا سيما أن هناك فروقات كبيرة في الأسعار بين أسعار الجملة والمفرّق. أما في وزارة الاقتصاد، فما يقال هو أن قانون حماية المستهلك يوجب مراقبة الأسعار من دون أن يحدّد نطاق الصلاحيات، إلا أنه في المادة 71 منه يشير إلى أن الرقابة منوطة أيضاً «كلّ في حدود اختصاصه» بكل من «عناصر الضابطة العدلية المكلّفين رسمياً، وبناءً على تكاليف خطية الموظفين المختصين في كل من وزارات الزراعة والصحة العامة والسياحة والداخلية والبلديات وإدارة الجمارك». والمادة 72 تفرض على هؤلاء ممارسة الصلاحيات ربطاً بالقوانين والأنظمة التي ترعى عملهم، ولا سيما أن المادة السادسة من قرار وزير الزراعة حسين الحاج حسن الصادر في عام 2013 بشأن «تسجيل أسواق الجملة للخضر والفواكه في وزارة الزراعة، ونظام إدارتها» تشير إلى أن الكشف والرقابة على الحركة التجارية والمنتجات في أسواق الجملة يتمّان «من قبل الجهات المختصة المعنية في وزارة الزراعة بالتنسيق مع البلديات». كما أن المادة الثامنة من القرار تخضع «جميع عمليات البيع والشراء للتحقق من قبل إدارة السوق… ويحق لوزارة الزراعة حظر بيع المنتجات التي لا تتناسب مع القرارات الصادرة عن وزارة الزراعة… وألا يتعدى الحدّ الأقصى لعمولة الوكيل من بيع المحصول لحساب الطرف الآخر 10% من قيمة البيع الحقيقية بما فيها أجور التحميل والتنزيل…».

كل ذلك لا يعفي مديرية حماية المستهلك من مسؤولية مراقبة الأسعار، فبحسب مصادر وزارة الزراعة أن أداة الرقابة الأساسية، أي تسطير محاضر الضبط، هي بيد هذه المديرية. لكنّ وزارة الاقتصاد تتذرّع بأن الفواتير هي المشكلة، إذ لا تباع في أسواق الجملة المنتجات بفواتير رسمية يمكن التحقق منها، وهذا الأمر لا يقع ضمن صلاحياتها. فإصدار محاضر الضبط يجب أن يستند إلى فواتير رسمية للتحقق من تطبيق هوامش الأرباح التي تسمح بأن تصل إلى 100% كحدّ أقصى، وهو أصلاً مستوى مرتفع من الربحية.
في المحصّلة، بين وزارة الاقتصاد ووزارة الزراعة يبدو أن المستهلك يدفع الكلفة من مداخيله التي تتحوّل إلى ثروات بيد حفنة من التجّار بين أسواق الجملة وأسواق المفرّق.

جريدة الأخبار

قصف مدفعي وفوسفوري يستهدف أحراج راميا

استهدف قصف مدفعي وفوسفوري صهيوني أحراج بلدة راميا، في جنوب لبنان.

إخلاء “مشبوه” لمطلوب دولي

أوقف الأمن العام في مطار بيروت نهاية الشهر الماضي فرنسياً من أصل جزائري يدعى عبد الكريم الطويل، قادماً من الجزائر، بعدما تبيّن أنّ في حقه مذكرة توقيف بموجب نشرة حمراء معممة من الأنتربول الدولي، ومذكرة توقيف فرنسية بتهمة الاتجار بالمخدرات.

تم توقيف الطويل بعد مخابرة المدعي العام التمييزي القاضي جمال الحجار. لكن بعد مرور يومين أُخلي سبيله بشكل مفاجئ بناءً على إشارة المحامي العام التمييزي القاضي غسان خوري.

وقد تدخّل الحجار لإعادة توقيفه وأصدر تعميماً داخلياً بمنع معاونيه من المحامين العامين من إصدار إشارة معاكسة.

3 شركات تتنافس للفوز بـ”خردة” المرفأ

جريدة الأخبار

| رلى ابراهيم |

بعد مضي نحو 4 أعوام على انفجار مرفأ بيروت، أطلقت الدولة اللبنانية ممثّلة بإدارة المرفأ، مزايدة بيع الخردة والردميات التي خلّفها الانفجار. أربع شركات تنافست على الفوز من أصل 14 شركة سحبت دفتر الشروط. جرى استبعاد عرض واحد بسبب خلط عرضه المالي مع الفني والإداري ومن دون أي غلاف يبيّن هويته، وبقيت في المنافسة 3 شركات: تحالف شركتَي كونكور- سلطان، أبناء أحمد علي حسين خليفة، شركة خالد سيف الدين طالب، إنما جرى تأجيل فضّ العروض المالية إلى حين استكمال هذه الشركات الثلاث المستندات والمتطلبات الإدارية التوضيحية.تأتي هذه المزايدة، وسط غياب لافت لأي تفسير للتأخير الحاصل في رفع الردم والمخلّفات عن أرض المرفأ، علماً أنها مصدر إيرادات للخزينة ولا تكلّفها أي قرش. كما أنه لا يوجد تفسير لتوقيت إطلاق المزايدة وتأجيلها مرتين منذ 5 أيلول الماضي، سوى أن مشروع صيانة وتوسعة المرفأ الذي كشف عنه وزير الأشغال علي حمية منذ نحو أسبوعين، يتطلب «تنظيف» المرفأ.

فمن دون رفع الردميات لا يمكن البدء بإجراءات تنفيذ المشروع. وكل هذه المسألة، سواء في ما يتعلق بتطوير وتوسيع المرفأ أو بيع الخردة لم يكن ليحصل لولا قرار سياسي- دولي بذلك، ظهرت أولى إشاراته في أن شركة فرنسية «تبرّعت» بإعداد دراسة للمشروع وإطلاقه بحضور السفير الفرنسي هيرفي ماغرو متوسّطاً وزير الأشغال العامة والنقل، والمدير العام للجنة المؤقتة لإدارة واستثمار المرفأ عمر عيتاني.

وبحسب المعلومات، فإن مزايدة بيع الخردة ومخلّفات الانفجار لا تشمل هياكل السيارات المحطّمة التي يبلغ عددها نحو 1200 سيارة، إذ يفترض أن تقوم إدارة الجمارك بعرضها في المزاد العلني وهو ما لم يحصل حتى الساعة. إنما من يقول إن ثمة مشكلة في تسكير قيودها ومشكلة أخرى تتمثل في حاجة الجمارك إلى قانون صادر عن مجلس النواب، ما دفع إدارة المرفأ إلى إعداد دفتر شروط لبيع السيارات في حال تعذّر الحلّ الأول تمهيداً لإيجاد آلية تسمح لها بإطلاق مناقصة عبر قرار حكومي طالما أن عائدات تلك المناقصة ستُحوّل مباشرة إلى الخزينة العامة.

بحسب المعطيات المتوافرة، فإن تنافس العروض المالية للشركات الثلاث، مرتبط بتسعير ثمن طن الخردة.

ولا توجد تقديرات واضحة لدى إدارة المرفأ لتحديد الكمية الموجودة، بل هناك تفاوت في التقديرات بين تقريرين، إذ سبق لشركة recigroup الفرنسية أن قدّرت كمية الخردة بـ9500 طن، بينما قدّرها الجيش اللبناني بضعف الحجم أي 18 ألف طن. وهذا التناقض شكّل عائقاً في البداية أمام إتمام دفتر الشروط، وموافقة هيئة الشراء العام عليه. لذا، اعتُمدت طريقة أخرى في الاحتساب تتمثل بتحديد سعر افتتاح الطن الواحد بـ175 دولاراً ليكون الحدّ الأدنى الذي يفترض أن تزايد عليه الشركات المتنافسة. هكذا، يدفع العارض الرابح، ثمن كل كميون محمّل بالخردة على حدة، بعد وزنه على أرض المرفأ وإجراء الحسابات المالية على هذا الأساس، والدفع مباشرة بمراقبة مسؤولين مكلّفين من الإدارة.

وسُمح للعارضين التجول في المرفأ لمعاينة الخردة عن قرب قبل تقديم عروضهم. وإذا صحّت أرقام الشركة الفرنسية، فإن قيمة الخردة الدنيا، تبعاً لسعر الافتتاح، تبلغ 1.7 مليون دولار، أما إذا صحّت أرقام الجيش فإن الحدّ الأدنى سيتضاعف ليتجاوز 3 ملايين دولار.

يشار إلى أن recigroup حاولت الاستيلاء على الخردة بطريقة احتيالية، إذ أبدت استعدادها رفع الأنقاض مقابل دفع الدولة اللبنانية لها مبلغ 6 ملايين يورو، وقدّمت العرض على أنه مسعى لمساعدة لبنان على النهوض. واستُكمل المخطط الاحتيالي بإبداء شركة ألمانية تدعى combilift استعدادها تأمين هبة بقيمة 6 ملايين يورو التي يطلبها الفرنسيون، مقابل الموافقة على دراسة الفرنسيين وإعطائهم الإذن ببيع أنقاض المرفأ. علماً أن «كومبي ليفت» هي الشركة نفسها التي فرضت على الدولة عقداً بقيمة 3 ملايين دولار لنقل المستوعبات التي تحتوي على موادّ خطرة من المرفأ قبل أن يتبين لاحقاً أنها مجرد مستودعات تركها أصحابها وتحتوي على بضائع مثل أجهزة التلفاز والصابون ومستحضرات الشعر والاستحمام وغيرها.