اعتبر نائب رئيس المجلس السياسي في “حزب الله” محمود قماطي أن “أكبر جريمة ترتكبها الدولة هي اتخاذ قرار يتعلق بالسلاح شمال نهر الليطاني، فهي تكرس الاحتلال وتقبل به وتذهب إلى سلاح المقاومة”.
وحذّر قماطي، في حديث إلى قناة “RT” الروسية الرسمية، من أن “مسار الحكومة وأركان الدولة اللبنانية سوف يوصل لبنان إلى انعدام الاستقرار والفوضى، وربما إلى حرب أهلية”.
وأكد أن “الحل الوحيد لإبقاء لبنان في حالة الاستقرار هو الوصول إلى استراتيجية دفاعية”.
واعتبر أن “بعض الحكومة” بأنه “جاهل بحقيقة الأهداف الإسرائيلية التوسعية في لبنان، ويعتقد أن المزيد من التنازلات ستؤدي إلى الوصول للسلام”. كما اتهم “بعض الحكومة” بأنه “متواطىء ويفهم المخطط الأميركي الإسرائيلي ويعمل بهذا المشروع لحسابات شخصية”.
ورأى أن “هناك أداء معين وهيمنة خارجية على الحكومة”، وأضاف “نحن أقلية في الحكومة، ونحتج، لكن القرارات تتخذ”.
ودعا إلى “العودة إلى العقل والحكمة والحوار اللبناني اللبناني”، وقال “عودوا إلى عقلكم وتوازنكم وتعالوا نتفاهم”
ورأى أن “تصريحات رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة حول حصر السلاح شمال الليطاني، يعني أن الحكومة ذاهبة إلى الفوضى واللاستقرار وإلى وضع داخلي لن يرضى به أحد”.
وشدّد على أن “مهمة الجيش ليست حماية إسرائيل من أي عمل عسكري من لبنان، بل مهمته مواجهة إسرائيل التي تحتل لبنان”.
وأكد أن “الجيش اللبناني وقيادته واعية، ولن يواجه الجيش شعبه، والمقاومة لن تنجر إلى مواجهة الجيش”.
وأضاف “لن نقبل بأن يكون الجيش أداة تنفيذية بيد الإسرائيلي عبر لجنة الميكانيزم، والجيش لن يقبل بذلك”
وأكد قماطي “لا كلام ولا حوار عن أي وضع شمال الليطاني قبل انسحاب إسرائيل من كامل الأراضي اللبنانية وتحرير الجنوب والأسرى ووقف استباحة لبنان”.
وقال: “إعملوا على حصرية السلاح مع الأخرين وليس مع حزب الله بإملاءات أميركية وأوروبية وإسرائيلية”.
وأضاف “دفعنا ثمن اتفاق وقف إطلاق النار آلاف الشهداء والدولة تفرط بهذا الاتفاق”.
وأعرب عن الأسف لأنه “كلما أنجزت المقاومة معادلة قوة للبنان تفرط بها الدولة”.
وقال قماطي: “كلما قمنا بخطوة تجاه الحكومة والدولة ومؤسساتها حتى نصل إلى تفاهم لبناني لبناني، نرى أن البعض يبتعدون عن التفاهم”. أضاف “البعض يصر على تنفيذ الإملاءات الخارجية ويقدم التنازلات لإسرائيل مجانا وبدون مقابل”.