الإثنين, يناير 19, 2026
Home Blog Page 45

تحذيرات متواصلة لعدم السفر إلى إيران والكيان المحتل

دعت وزارة الخارجية الهندية مواطنيها الموجودين في إيران إلى مغادرتها، بحسب “فرانس برس”.

وتشير تقديرات وزارة الخارجية الهندية، إلى أن عدد مواطنيها في إيران يبلغ حوالى 10 آلاف.

إلى جانب ذلك، نصحت الخارجية البريطانية رعاياها بعدم السفر إلى الكيان المحتل إلا للضرورة.

كما دعت السفارة الأميركية في الكيان رعاياها في الأراضي المحتلة والضفة وغزة للحذر والاستعداد المسبق، ومراجعة خطط السفر.

عراقجي: الاضطرابات الداخلية في إيران انتهت

أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن بلاده تفاوضات مع الولايات المتحدة عدة مرات، وكلها انتهت بتجربة سلبية للغاية، مضيفاً: لسنا مستعدين للتخلي عن حقنا المشروع في الاستخدام السلمي للتقنية النووية.

وقال عراقجي، في حديث صحافي: ما زلنا ملتزمين بعدم السعي لامتلاك أسلحة نووية، ومصرين على برنامجنا النووي السلمي بما في ذلك تخصيب اليورانيوم، مؤكداً أن المرشد الأعلى يتمتع بصحة جيدة ولديه سيطرة كاملة على البلاد ويحظى بدعم الشعب.

وأكد وزير الخارجية الإيراني، أن المظاهرات والاضطرابات الداخلية في إيران قد انتهت، وأن البلاد تشهد “هدوءا” شاملا وهي تحت “السيطرة الكاملة”.

إلى جانب ذلك، دان عراقجي، باتصال مع نظيره الهندي، المواقف التدخلية والمحرضة للمسؤولين الأميركيين في الشؤون الداخلية لإيران، موضحاً أن الاحتجاجات السلمية في إيران تم حرفها عن مسارها من قبل عناصر إرهابية مدربة من قبل جهات أجنبية.

كما أكد عزم ووحدة الشعب الإيراني في مواجهة أي نوع من الفتن.

مناقصة تشغيل وإدارة شركتي الخليوي: متري يسحب الصلاحيات من وزارة الاتصالات

| زينب بزي |

يدرس مجلس الوزراء في جلسته اليوم اقتراحاً من لجنة وزارية يرأسها نائب رئيس الحكومة طارق متري، يقضي بإيكال مهمّة إعداد دفتر شروط لإطلاق مناقصة إدارة وتشغيل شبكتي «ألفا» و«تاتش»، إلى الهيئة المنظمة للاتصالات بدلاً من وزارة الاتصالات. ويأتي هذا الأمر بعد سنوات من الإدارة المباشرة للشركتين من قبل وزارة الاتصالات التي أحجمت عن إعداد دفتر شروط وإطلاق المناقصة.

إدارة الملف، حتى اللحظة، وبالشكل الراهن، تعيد رسم حدود الصلاحيات داخل القطاع، إذ بات دور وزير الاتصالات محصوراً بالإحالة والمتابعة ورفع الاقتراحات إلى مجلس الوزراء، مقابل صلاحيات أوسع للهيئة المنظمة للقطاع.

في المرحلة الأولى، طُرح الملف وفق الصيغة التقليدية المعتمدة في السنوات الماضية. فقد طلب وزير الاتصالات شارل الحاج تكليفه إعداد دفتر الشروط لإطلاق مناقصة عمومية لإدارة وتشغيل شبكتي الخليوي بناء على القرارات السابقة.

غير أنّ هذا المسار لم يمرّ بسلاسة على ما جرت العادة. فمع تكليف لجنة وزارية بدرس الموضوع، بدأ النقاش يتركز في صلاحيات الهيئة المنظمة، وانتهت اللجنة إلى تحييد غير مباشر لوزير الاتصالات، فأوصت بأن تقوم الهيئة الناظمة بإعداد دفتر شروط جديد يحدّد آلية الإدارة والتشغيل وشروط المنافسة والالتزامات المالية. وهذا ما يضع حداً للإدارة المؤقتة التي غالباً ما كانت تنطوي على طابع سياسي.

وبالتوازي حافظت اللجنة على دور الوزارة من خلال التوصية بتكليفها مراسلة الشركات العالمية العاملة في هذا القطاع لاستطلاع مدى اهتمامها بالمشاركة في المناقصة على أن يُصار إلى إبلاغ مجلس الوزراء بنتائج هذا الاستطلاع ضمن مهلة محددة، وأيضاً بالتنسيق مع الهيئة الناظمة وهيئة الشراء العام لإجراء جردة لأصول شركتي «ألفا» و«تاتش» تمهيداً لإدارتها وتشغيلها عبر مناقصة عامة.

وكان في وقت سابق قد طلب من هيئة التشريع والاستشارات إبداء رأيها في الموضوع. وقد حسمت هذه الأخيرة مسألة الجهة المختصة بإعداد وإطلاق المناقصة بشكل واضح لا لبس فيه، معتبرة أنه يخرج صراحةً من منطق التكليف السياسي لوزير الاتصالات إلى منطق الصلاحية القانونية الأصيلة للهيئة الناظمة للاتصالات. واستندت الهيئة إلى قانون الاتصالات رقم 431/2002 لتؤكد أنّ تنظيم قطاع الاتصالات، ومنح التراخيص، وإعداد دفاتر الشروط الخاصة بها، هي صلاحيات أناطها القانون بالهيئة الناظمة. بهذا المعنى، لا يكتفي رأي هيئة التشريع بتفسير النصوص، بل يعيد رسم حدود الصلاحيات داخل الملف، وينقل مركز الثقل القانوني من الوزارة إلى الهيئة الناظمة، واضعاً مجلس الوزراء أمام خيار واضح.

بناءً على هذه الملاحظات والآراء، جرى تعديل مسار الملف، وبات الطرح يقوم على تكليف الهيئة إعداد دفتر الشروط والعقد، مقابل حصر دور وزير الاتصالات بإجراءات تمهيدية وإدارية. وتجدر الإشارة إلى أنّه لا يمكن فصل هذا التحوّل عن تعيين الهيئة الناظمة للاتصالات بعد سنوات من الشغور. إذ يثير هذا التوقيت تساؤلات عمّا إذا كان التشديد على الالتزام بقانون الاتصالات وإعادة الاعتبار للدور التنظيمي المستقل نابعاً من قناعة مؤسساتية ثابتة، أم أنّه مرتبط عملاً بعودة الهيئة الناظمة إلى العمل وإمكان استخدامها اليوم كإطار قانوني جاهز لإدارة ملف المناقصة، بعدما كان غيابها يبرّر سابقاً تركّز الصلاحيات بيد وزارة الاتصالات.

المهم أنّ الملف المطروح غداً أمام مجلس الوزراء هو نتاج تعديل فرضته هيئة التشريع والاستشارات إلى جانب «ولادة» الهيئة الناظمة، في مواجهة مقاربة أولية كانت تميل إلى إبقاء الملف بيد الوزير. وهو ما يجعل النقاش المرتقب أبعد من كونه تقنياً، ليطال مسألة الصلاحيات والتوازن بين السلطة السياسية والهيئات المستقلة، ويطرح سؤالاً أساسياً حول ما إذا كانت الحكومة ستكرّس فعلياً دور الهيئة الناظمة، وهو امتحان لهذه الهيئة بأن تقود الملفات بشكل شفاف ومهني بعيداً عن التسييس ومصالح النفوذ المتعلقة بالقطاع الخاص، أم ستُبقيه إطاراً شكلياً يُستعاد عند الحاجة فقط، وذلك حرصاً على أهواء ذات طابع سياسي وخاص أحياناً.

هزة أرضية تضرب عدة مناطق في فلسطين المحتلة

ضربت هزة أرضية بقوة 4,3  مركزها البحر الميت، عدة مناطق من فلسطين المحتلة.

يذكر أن صافرات الإنذار دوت في وقت سابق، في مناطق البحر الميت بسبب “التخوف من زلزال”.

“أونروا” لبنان تشطب فلسطين من كتاب الجغرافيا!

| زينب حمود |

أجّجت وكالة «أونروا» موجة غضب بين اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، بسبب شطبها اسم فلسطين وخريطتها من كتاب الجغرافيا الذي يُدرَّس في مدارسها.

تتوالى ردود الفعل على شطب وكالة «أونروا» اسم فلسطين وخريطتها من منهج كتاب الجغرافيا الذي يُدرّس في مدارسها. فاللاجئون الفلسطينيون رأوا في ذلك «تمادياً صارخاً ينتهك حقوقهم الثقافية ويعبث بالهوية الوطنية». وبعد الإضراب عن التعليم، وخروج تظاهرات منددة بالقرار الأسبوع الماضي، نظّمت «لجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين»، أمس، اعتصاماً أمام المقر الرئيسي لـ«أونروا» في بيروت، لتقول لها: «كفى». ووصل الأمر باللجان والفصائل في مخيم نهر البارد إلى دخول المدرسة وجمع الكتب «المشبوهة» وحرقها على مرأى إدارتها.

في التفاصيل، مسحت «أونروا» كلمة فلسطين من خريطة العالم العربي، واكتفت فقط بالإشارة إليها بذكر الضفة الغربية وقطاع غزة، مختزلة بهما فلسطين الأصلية والتاريخية التي تمتد من البحر إلى النهر. مكتب «أونروا» في بيروت أفاد «الأخبار» أن الوكالة «تعتمد منهاج الدول المضيفة، وتستخدم الكتب الرسمية للبلد المضيف في مدارسها. وعليه، يُدرس المنهج اللبناني في لبنان من دون تعديلات على الكتب الوطنية، بما في ذلك كتاب الجغرافيا للصف السادس: أضواء على جغرافية لبنان والعالم العربي، الذي أُبقيَ عليه». لكن، «لمساندته»، وفقاً للمكتب، «أنتجت الأونروا كتاب الجغرافيا الإثرائي»، الذي حصلت حوله البلبة.

ورداً على سؤال «الأخبار» حول سبب غياب اسم فلسطين عن كتاب الجغرافيا المستحدث، ردّ المكتب بأنه «لم تكتب بعض المعلومات في هذه المادة الإثرائية، وتركت بعض الأمور مفتوحةً لتشجيع التلامذة على النقاش والاستكشاف النشط داخل الصف»، ولـ«تعزيز مهارات التفكير النقدي والبحث والتحليل لدى الطلاب، وتحديد المعلومات الجغرافية بأنفسهم». وهذه حجة لا تنطلي حتى على طلاب الصف السادس أنفسهم الذين وُزّعت عليهم الكتب. إذ لم تجد الوكالة غير كتاب الجغرافيا «لإثرائه» على طريقتها. كما لم تجد طريقة أخرى للتعليم النقدي في مناهج تلقينية بحت غير شطب فلسطين من الخرائط.

القرار «الخبيث» أجّج غضب الفصائل واللجان والناشطين والجمعيات الفلسطينية. ففي رأي منظمة «ثابت لحق العودة»، لا يمكن تفسير القرار بغير أنه «محاولة لانتزاع فلسطين من ذاكرة أجيالنا الناشئة، وتفريغ المناهج من بُعدها الوطني الذي يشكل جزءاً من حق اللاجئ في الحفاظ على هويته التاريخية. وتمثّل اعتداء مباشراً على حقنا الطبيعي في سرد روايتنا، وإعادة إنتاج مشهد النكبة بأدوات تربوية».

وطالب المعنيون «أونروا» بالتراجع عن القرار فوراً وإعادة تثبيت اسم فلسطين في المناهج، «بعيداً عن الإملاءات التي تستهدف الوعي الوطني للطلبة»، وفقاً لما جاء في بيان «منتدى المؤسسات والجمعيات العاملة في الوسط الفلسطيني في لبنان». فكما «تحرص المناهج اللبنانية على صون اسم لبنان وتاريخه كحق سيادي وتربوي لا يُمسّ، فإنه من حق الطالب الفلسطيني التمسك باسم وطنه فلسطين وهويته في المنهاج التعليمي دون تحريف، التزاماً بالمواثيق الدولية التي تحمي حق الشعوب في الحفاظ على ذاكرتها».

لكن، لا يبدو أن «أونروا» في وارد التراجع، وهي لا تشعر أصلاً بخطورته أو بخطئها. ومع ذلك، يدعو مدير منظمة «ثابت» سامي حمود إلى مواصلة التحركات و«بشكل أوسع وأشد لإجهاض المخططات الغربية التي قد لا تؤثر على الطلاب في المدى القريب لأن القضية الفلسطينية هي قضية الساعة».

لكن، هذه الخطوة، في رأيه، «تؤسس لإلغاء حق الفلسطينيين في العودة والتآلف مع إسرائيل، لدى الأجيال المقبلة، خاصةً إذا ما حصلت تسوية ما في لبنان مع الكيان الإسرائيلي». ولا يلقي حمود مسؤولية مواجهة القرار على عاتق الأساتذة، متسائلاً: «من سيجرؤ منهم على الانتفاضة ومعارضة التدريس في كتاب يجده مُحرَّفاً، ويخاطر بلقمة عيشه في هذه الظروف الاقتصادية الصعبة، وبعدما أصبح صرف موظفي أونروا لاتهامهم بخرق مبدأ الحياد أو بحجة ضعف التمويل أسهل من شربة ماء؟».

يمكن القول إذاً، إن إجراء «أونروا» الأخير لا ينفصل عن مخطط بات واضحاً للجميع، لتصفية القضية الفلسطينية في العالم. ولبنان الذي كان دائماً «الحلقة الأصعب في هذا المخطط، يبدو اليوم، لأصحاب المخطط، أقرب من أي وقت مضى إلى التطبيع الاقتصادي والثقافي»، يقول حمود.

جريح صدماً على أوتوستراد الضبية

أعلنت غرفة التحكم المروري سقوط جريح نتيجة حادث صدم على أوتوستراد – الضبية في اتجاه انطلياس، وأن حركة المرور كثيفة في المحلة.

صنعاء ترفع جهوزيّتها: المعادلة تشملنا

| رشيد الحداد |

في الوقت الذي بلغت فيه التهديدات الأميركية لإيران ذروتها، تجد صنعاء نفسها غير بعيدة من أيّ تصعيد إقليمي جديد تقوده واشنطن، سيُنظر إليه من جانب الأولى على أنه جزء من الدعم الأميركي للكيان الإسرائيلي، وهو ما سيوجب عليها أن تكون جزءاً من هذه المعادلة. وتؤكّد مصادر سياسية في صنعاء، لـ«الأخبار»، أن «اليمن لن يكون خارج أي معادلة إقليمية جديدة»، مشيرة إلى أن «صنعاء قد ترفع مستوى دعمها لطهران، من تأييد حقها في الدفاع عن نفسها، إلى المشاركة في المواجهة في إطار عملية ردع العدوان الأميركي الجديد».
ورغم ثقة حركة «أنصار الله» بقدرة إيران على صدّ العدوان الأميركي المحتمل، إلا أنها رفعت حال الاستعداد القتالي إلى أعلى مستوى في أثناء الأيام الماضية، وبادرت إلى تنفيذ عدد من التجارب الصاروخية في البحر الأحمر. ويأتي ذلك في ظلّ تصاعد التهديدات الأميركية ضدّ صنعاء التي لم تتوقّف في أثناء الأشهر الماضية، وتوازياً مع ما يبدو أنها تغطية أميركية ضمنية للترتيبات التي تقودها السعودية في جنوب اليمن، والتي تُوّجت بإعلان دمج الفصائل اليمنية المسلّحة الموالية للرياض ولأبو ظبي كافة، في إطار موحّد يراد له أن يكون موجّهاً ضدّ «أنصار الله». وبدت هذه التغطية واضحة في قول مستشار الرئيس دونالد ترامب، مسعد بولس، في أثناء زيارته إلى الرياض في الثالث عشر من الجاري، إن «الولايات المتحدة والسعودية والإمارات تتّفق على أهمية هزيمة الحوثيين». وكان بولس التقى، ومعه السفير الأميركي لدى اليمن، ستفين فاجن، في السادس من الجاري، رئيس «المجلس الرئاسي»، رشاد العليمي، وبحث معه «الشراكة القائمة في مجال مكافحة الإرهاب، وردع الحوثيين، والتنظيمات الإرهابية المتخادمة معهم».

ورغم عدم صدور موقف رسمي من «أنصار الله» بشأن التوتّر الحاصل بين أميركا وإيران، إلا أن عضو المكتب السياسي للحركة، حزام الأسد، اعتبر، في تدوينة على منصة «أكس» مساء أمس، أن «الأميركي، كما يبدو، لم يتعلّم بعد من الدرس القاسي والمؤلم الذي تلقّاه. ولذلك لا يزال يتهيّأ لعدوان جديد، ويدفع بأدواته في المنطقة نحو مغامرة فاشلة أخرى». وأضاف أن «ما لا يدركه العدو هو أن أي مواجهة قادمة ستكون مختلفة، وأن الدروس ستكون أقسى، وأن دوائر العدوان سترتدّ على أصحابها»، مؤكّداً «امتلاكنا من الإرادة والخيارات ما يجعل الأميركي وكلّ من يتعاون معه عبرة للمعتبرين. زمن الاستباحة انتهى إلى غير رجعة».

ومن جهته، أكّد الخبير العسكري المقرّب من وزارة الدفاع في صنعاء، العميد مجيب شمسان، لـ«الأخبار»، أن «صنعاء ستكون جزءاً من أي معادلة عسكرية إقليمية، وأن أميركا تنظر إلى اليمن كمركز ثقل عسكري يثير قلقها، خاصة بعد أن تعرّضت إدارة ترامب لانتكاسة عسكرية غير مسبوقة في تاريخها من قبل القوات المسلحة اليمنية في البحر الأحمر». وأشار إلى أن «الشرق الأوسط اليوم أشبه بلغم أرضي قابل للانفجار في أي وقت، وأي عدوان أميركي ضد إيران تحت أي ذريعة، سيشعل المنطقة برمّتها». وتوقّع شمسان أن «يتمّ استخدام القواعد الأميركية الثابتة في المنطقة في أي هجوم أميركي ضد إيران، بعد أن تحوّلت حاملات الطائرات إلى سلاح غير استراتيجي في معركة البحر الأحمر»، لافتاً إلى أن «هذه الخطوة ستدفع بالسعودية والإمارات اللتين حاولت أميركا تجنيبهما الضربات في أثناء عملية الوعد الصادق 3، إلى الواجهة، وهو ما سيشكّل تهديداً كبيراً لإمدادات الطاقة». وحول استخدام باب المندب كورقة ضغط ضد أميركا في أيّ جولة قادمة، أشار إلى أن «هذه الورقة مرتبطة بمدى التصعيد الأميركي، وكذلك مستوى الأوراق التي سوف تستخدمها واشنطن، وقد تكون ورقة الحصار مقابل الحصار حاضرة في المعركة كردّ فعل».

بلدية بيروت تشتري “همّاً” من سوليدير بـ 27 مليون دولار!

| لينا فخر الدين |

صفقة جديدة تلوح في بلديّة بيروت تقضي بالتنازل عن أكثر من 2,4 مليون من أسهمها في «سوليدير» مقابل شراء مبنى «غراند ثياتر» التراثي.

في أول مجلس بلدي منتخب لمدينة بيروت بعد الحرب الأهلية، وعلى وقع هدم عدد من الأبنية التراثية التي تضرّرت خلال الحرب، برزت فكرة شراء «بيت بيروت»، أو ما كان يُعرف بـ«مبنى بركات» (السوديكو)، لما يتمتّع به من جمالية معمارية ورمزية خاصة، نظراً إلى موقعه الفاصل بين «الشرقية» و«الغربية». ومع تصاعد مطالبات الناشطين في مجال حماية التراث بضرورة الحفاظ على المبنى، أصدرت بلدية بيروت عام 2003، في عهد المجلس البلدي الثاني، قراراً بنزع ملكيته للمنفعة العامة، وبدأت بإجراءات استملاكه، وتجاوزت كلفة أعمال ترميمه لاحقاً 18 مليون دولار.

ورغم نجاح البلدية في إنقاذ المبنى والحفاظ عليه، إلا أنها أخفقت في إدارته وتحويله إلى مورد مالي لصندوق البلدية، أو حتى تغطية نفقات صيانته وتأهيله السنوية. وبذلك، تحوّل «بيت بيروت» إلى عبء مالي ومصدر للهدر في خزينة البلدية، ناهيك بالأضرار والتصدّعات التي لحقت به جرّاء انفجار مرفأ بيروت.

وسرعان ما تكرّر سيناريو «بيت بيروت» مع مشروع «سوق الخضار»، حين عمدت البلدية إلى استملاك عشرات العقارات في منطقة أرض جلول، لينتهي الأمر بمشروع متوقّف عن العمل، رغم إنفاق ما يقارب 30 مليون دولار أميركي عليه، وسط كمّ كبير من علامات الاستفهام المرتبطة بالسمسرات وشبهات الفساد.

«غراند ثياتر» من جديد

ويبدو جليّاً أنّ المعنيّين في بلديّة بيروت لا يتعلّمون من دروس الماضي، إذ يُراد اليوم إعادة إنتاج «الفيلم» نفسه، مع توجّه المجلس البلدي، بموافقة محافظ بيروت القاضي مروان عبّود، إلى شراء مبنى «غراند ثياتر» القائم على العقار الرقم 891 في منطقة الباشورة. وتشير المعلومات إلى أنّ هذا الطرح ليس جديداً، بل سبق أن أُثير في عهد رئيس البلديّة السابق بلال حمد، حين حاول المدير العام السابق لشركة «سوليدير» جمال عيتاني (شغل لاحقاً منصب رئيس البلديّة)، التسلّل إلى داخل المجلس البلدي لإقناعه بشراء المبنى. غير أنّ المشروع توقّف حينها، ليس لأسباب مبدئية أو مالية، بل بسبب خلافات حول العمولة.

ولأنّ المبنى يشكل عبئاً على شركة «سوليدير» كونه تراثياً لا يمكن المساس بمعالمه أو تغيير طابعه، ولأنّ الشركة تعمّدت على مدى سنوات تركه من دون ترميم، خلافاً لما دأبت عليه في مشاريع مشابهة داخل الوسط التجاري، جرى طرح خيار بيعه من جديد. غير أنّ العقبة الأساسية تمثّلت في عدم توافر السيولة داخل صندوق بلديّة بيروت، المتأثّر أساساً بالأزمة الماليّة الخانقة.

لذلك، وجد القيّمون على البلديّة ما اعتبروه «الحلّ الأنسب»، عبر استبدال المبنى بأسهم تعود للبلديّة في شركة «سوليدير» منذ تأسيسها بعد الحرب الأهليّة. وبدل الإبقاء على هذه الأسهم بوصفها مورداً استثماريّاً طويل الأمد، جرى اتخاذ قرار بيعها بـ«تراب المصاري» حرفياً، بكلّ ما يحمله ذلك من تفريط واضح بأملاك البلديّة وحقوقها.

وتشير المعلومات إلى أنّ مفاوضات جرت خلال الأشهر الماضية بين المدير العام لـ «سوليدير» زياد أبو جمرة من جهة، ورئيس المجلس البلدي إبراهيم زيدان وعدد من الأعضاء، بهدف إنجاز هذه العمليّة. وبالفعل، وجّه أبو جمرة الشهر الماضي كتاباً إلى محافظ بيروت (اطّلعت عليه «الأخبار») أفاد فيه بأنّ الشركة كلّفت ثلاثة خبراء متخصّصين في تقييم وتسويق العقارات (شركة «رامكو»، والخبيرين وليد مغربي ورامي عزّار) بإعداد دراسات لتقدير قيمة العقارات مع منشآتها، وذلك عقب اجتماعات عُقدت بين الخبراء وزيدان وبعض أعضاء المجلس البلدي.

«سوليدير» تقدّم العرض الأدنى

وبناءً على هذه الدراسات، أرسلت «سوليدير» عرضاً لبيع المبنى مقابل أكثر من 27 مليون دولار، استناداً إلى السعر الأدنى الذي قدّمه أحد الخبراء (مغربي)، وفق ما ورد في الكتاب.

وإذا كان هذا الرقم صادماً لأبناء بيروت الذين يعانون من شحّ الخدمات وغياب المشاريع الإنمائية في العاصمة، فإنّ الصدمة الأكبر تكمن في آلية التسعير المعتمدة، ولا سيّما في تحديد ثمن سهم «سوليدير» – الفئة «أ» بـ11 دولاراً و25 سنتاً فقط، أي ما يعادل نحو 75 دولاراً مصرفياً («لولار»). وقد ورد في الكتاب أنّ ثمن العقار يوازي ما مجموعه مليونين و415 ألفاً و111 سهماً، وذلك «بحسب سعر البورصة عند إقفالها في 15 كانون الأوّل الماضي».

وفي حال وافق المجلس البلدي على هذا العرض، الذي أفاد أبو جمرة بأنّه سيبقى ساري المفعول لمدّة شهرين، تكون بلديّة بيروت أمام واحد من أسوأ قراراتها الماليّة. إذ ستفقد مورداً استثمارياً طويل الأمد يتمثّل بأصول ماليّة تدرّ أرباحاً دوريّة وتتمتّع بقيمة قابلة للنمو، مقابل مبنى تراثي سيغدو عبئاً ماليّاً إضافيّاً، نظراً إلى حاجته الدائمة إلى أعمال ترميم وتأهيل سنويّة تُقدَّر بملايين الدولارات. فيما تعجز البلديّة أساساً عن إدارة هذا النوع من المرافق، في ظلّ ما تعانيه من أزمات ومشكلات إداريّة مزمنة في الملفّات كافّة.

وتشير المعلومات إلى أنّ عبود أحال كتاب أبو جمرة إلى المجلس البلدي لمناقشته، مقترحاً تكليف لجنة متخصصة للتدقيق في صحّة التقديرات. ويُفسَّر هذا الإجراء على أنّه موافقة ضمنية على صيغة المشروع، أي شراء العقار مقابل التنازل عن الأسهم، في ظلّ انتشار معلومات عن موافقة عدد من الأعضاء، وعلى رأسهم زيدان، ما يمكّن المتحمّسين لتمرير المشروع من دفعه قدماً بعيداً عن أعين أبناء بيروت، ومن دون اطلاع الرأي العام أو المعنيين، بما في ذلك وزير الداخلية والبلديات.

بن فرحان يلملم آثار “أبو عمر”: السعودية تشكّ في دور للإمارات

تبدو المملكة العربية السعودية مهتمّة بإعادة ترتيب ما تصفه بـ«البيت السنّي» في لبنان، في ضوء تداعيات ملف الأمير الوهمي «أبو عمر». وبعد مطالبات متكرّرة من نواب سبق أن تورّطوا مع الأمير الوهمي، وافقت الرياض على عقد لقاءات معهم خلال زيارة الموفد السعودي يزيد بن فرحان، الذي يُعتبر الأكثر اهتماماً بالملف، ولا سيما أن معظم النواب والسياسيين اعتقدوا بأن «أبو عمر» مقرّب من ابن فرحان، كونه كان يتحدّث باسم الديوان.

وفيما يجري الحديث عن ضغوط لـ«لفلفة» الملف، سمع زوار السفارة السعودية تلميحات بأن الرياض تشتبه في دور محتمل للإمارات العربية المتحدة في قضية الأمير الوهمي، بقصد الإساءة إلى السعودية ودورها في لبنان. ويجري حالياً التدقيق في وجود صلات بين الشيخ خلدون عريمط ونجله، وبين شخصيات في الإمارات أو على صلة بها.

وأشارت معلومات لـ«الأخبار» إلى أن ابن فرحان، الذي سيبقى في لبنان حتى نهاية الأسبوع، خصّص مواعيد للقاء عدد من القوى والشخصيات السياسية، بقي معظمها بعيداً عن الإعلام بناءً على رغبته، باستثناء بعض اللقاءات ذات الطابع السياسي. وأكّدت المصادر أنه سيلتقي وفداً من حزب «القوات اللبنانية»، وأن المواعيد المكثّفة ستستمر حتى يوم الجمعة.

وبحسب المعلومات، تجنّب ابن فرحان الحديث عن ملف «أبو عمر»، وكانت غالبية الاجتماعات مقتضبة لم تتجاوز غالباً نصف ساعة، وبمضمون عام. وعند سؤاله عن موقف بلاده من الانتخابات النيابية المقبلة، كان يعمد إلى إنهاء الحديث بكلام دبلوماسي، مؤكّداً حرص الرياض على البقاء على مسافة متساوية من جميع الأطراف.

أمّا اللقاء الذي جمع ابن فرحان بالنائب فؤاد مخزومي، فكان لافتاً فيه حضور السفير السعودي وليد بخاري، وتسريب الخبر عبر رئيس حزب الحوار الوطني، في محاولة لنفي الكلام عن العلاقة المتدهورة بين الأخير والسفارة. ويبدو أن هذه الخطوة تعكس رغبة السعوديين في طي ملف «أبو عمر» نهائياً.

غير أن ما يثير حفيظة السعودية، على ما يبدو، هو نتائج دراسات واستطلاعات رأي أُجريت أخيراً في مناطق الشمال، حيث بيّنت الأرقام تصدّر الرئيس سعد الحريري وتيار «المستقبل» المرتبة الأولى بفارق كبير عن الآخرين. وتخشى الرياض من أن يحاول التيار تحويل أصواته لصالح لوائح لا تحظى بموافقتها، ما دفعها إلى إعادة التواصل مع جميع الأطراف بهدف الوصول إلى لوائح موحّدة في كل الدوائر الانتخابية، ولا سيما في بيروت، مع التشديد على منع أي تحالف مباشر أو تعاون غير مباشر مع الجماعة الإسلامية في بيروت والبقاع والجنوب، وتنبيه الشخصيات المرشّحة إلى أن الجماعة «باتت مُصنّفة كمنظمة إرهابية، ومن يرغب من قادتها بخوض الانتخابات يجب أن يستقيل من الجماعة فوراً».

سباق سريع لاحتواء التصعيد في الملف الإيراني

أكد ديبلوماسي غربي كبير، أنه هناك “سباق سريع الوتيرة بين التحضيرات العسكرية والحراكات الديبلوماسية، لاحتواء التصعيد بالملف الإيراني قبل حصوله”.

ورأى الديبلوماسي أنّ “المرحلة حرجة، وحتى الآن ليس في الإمكان الحديث عن أيّ مؤشرات إلى أنّ محاولات الوساطات لخفض التوتر، أقوى من احتمالات التدهور والتصعيد، ولكن هذا لا ينفي وجود مساحة قائمة لحركة الوسطاء”.

وأشار الديبلوماسي عينه لصحيفة “الجمهورية” الى أن “دول الجوار الإيراني تشعر بقلق بالغ، وخصوصاً من ارتفاع التهديدات إلى وتيرة غير مسبوقة، وتحديداً من جانب إيران، وايضاً من تراكم التقديرات من مستويات عسكرية متعددة عن مرحلة حربية (أميركية – إسرائيلية) مع إيران أكثر عنفاً واوسع نطاقاً ممّا كانت عليه حرب الـ 12 يوماً في حزيران الفائت”.