السبت, يناير 3, 2026
Home Blog Page 449

بيت ليف لا تُخلي: إنذارات منتهية الصلاحية

| آمال خليل |

لم تتخطَّ بيت ليف، تهديدات إسرائيل باستهدافها، زاعمة وجود عشرات المنشآت العسكرية في أنحائها. لكن أهلها لم يرضخوا للترهيب، رافضين النزوح مجدّداً.

منذ ثلاث ليالٍ، تتمركز قوة من الجيش اللبناني واليونيفيل في ساحة البلدة وتنفّذ دوريات في شوارعها، لطمأنة الأهالي بعد نشر العدو الإسرائيلي، خريطة لـ31 موقعاً «يحتوي على أسلحة وبنى تحتية عسكرية». لم توجّه إسرائيل إنذاراً مباشراً لإخلاء المواقع التي من بينها عدد من المنازل المأهولة، لكن البلدية وفاعليات البلدة أعدّوا تقريراً بحال كل موقع ورفعوه إلى الجيش ليحيله بدوره إلى لجنة الإشراف على اتفاق وقف إطلاق النار واليونيفيل.

مصدر مواكب لتهديد بيت ليف، لفت إلى أنّ الجيش «رفض طلب عدد من الأهالي تفتيش المنازل لقطع الشكّ»، وعدد من الضباط اعتبروا أنّ في ذلك رضوخاً لإملاءات العدو بتهديد أي منزل في أي بلدة متى شاء. وبحسب عضو البلدية حسين زلغوط، فإنّ «عدداً من المواقع هي أبنية ومنازل استهدفتها الغارات في أثناء العدوان الإسرائيلي الأخير، قبل وقف النار. منها مبنى الحسينية والمسجد في الساحة الذي ورد في الخريطة ودمّرته الغارات كلّياً.

الحسينية والمباني المدمّرة المهدّدة حديثاً، رفع ركامها مجلس الجنوب وكشف أرضيّتها التي لا تحتوي على بنى تحتية، بحسب زلغوط. واللافت بأنّ «عدداً من المنازل المهدّمة، أعاد أصحابها تشييدها على نفقتهم الخاصة قبل صرف التعويضات». وأشار مصدر محلّي إلى أنّ «الخريطة التي نشرها العدو الإسرائيلي، يعود تاريخها إلى عام 2022، بحسب غوغل ماب». فعدد من المنازل التي كانت موجودة قبل اندلاع العدوان في أكتوبر 2023، لا تظهر في الخريطة، ما يعني بأنها لم تكن قد شيّدت بعد، فيما تظهر منازل أخرى دمّرت في أثناء العدوان.

وعصر أمس، ازدحمت الساحة بالأهالي، لا سيّما بالأطفال الذين اعتادوا اللعب فيها. يلفت مختار بيت ليف، محمد إسماعيل، إلى أنّ «التهديد الإسرائيلي، أربك الأهالي ودفع حوالي 60 عائلة للمغادرة قبل أن يعود نصفها صباح أمس، عقب انتشار الجيش واليونيفيل».

بعد وقف النار، تقيم في البلدة 462 عائلة من أصل 600 كانت تقيم قبل بدء العدوان، فبيت ليف، التي تواجه جبل بلاط وزرعيت والراهب ورامية، تحيا حياة شبه طبيعية برغم الاغتيالات المتكرّرة. لذا، يرى زلغوط، بأنّ التهديد الأخير «يستهدف استعادة الحياة بعد أن وفّرت البلدية المقوّمات المعيشية من ماء وكهرباء. فضلاً عن إعادة افتتاح المدارس والمحال».

على الطريق العام في بيت ليف، جلس مرعي حميد وزوجته فاطمة حميد على الشرفة، يستقبلون الزوّار بعد شمول منزلهم بخريطة المواقع. المسنّان التسعينيان يهزآن بالخريطة، مشيرين إلى «حاكورة» النعناع وحقل التبغ اللذين يعتبرانهما البنى التحتية الخاصة بهما. في أسفل المنزل، محلّان تستخدمهما ابنتهما روضة حميد، كمستودع لبضاعة الدكان الذي تديره داخل البلدة. وهناك محلّان آخران كان فيهما منجرة خشب، تعرّضت إلى استهداف في أثناء العدوان الأخير، قبل أن يعاد تشغيلهما كمركز صيانة للسيارات.

عون “يُزبطها” مع ديوان المحاسبة!

قالت صحيفة “الأخبار” إن حكومة نواف سلام تُمعِن في ارتكاب التجاوزات من التعيينات الإدارية التي تجافي أدنى معايير الكفاءة والشفافية إلى مخالفة القوانين.

وهو ما حصل في جلسة الخميس، مع تمرير الحكومة بند تسوية وضع رئيس هيئة التفتيش المركزي جورج عطية في ما خصّ الهبة المالية التي حصل عليها من السفارة البريطانية (ثلاثة ملايين دولار) بموجب اتفاق فردي مع السفير البريطاني في بيروت، ومن ثمّ صرفها من دون المرور بالقنوات الدستورية والقانونية، ومن دون التصريح عنها أو عن آلية صرفها. فرغم تحقيق لديوان المحاسبة، يدين عطية ويثبت كل مخالفاته ويوصي بمحاسبته وإلزامه بإبراز كل المستندات التي تبرّر صرف الهبة البريطانية، طلب رئيس الجمهورية جوزيف عون إلى الوزراء تمرير بند التسوية. ولمّا لفته بعض الوزراء إلى التحقيق الذي لا يزال مفتوحاً، أجاب عون بأنّه تواصل مع رئيس الديوان محمد بدران و”زبطناها”، لتمرّ التسوية في أقل من دقيقة وسط صمت من كل الوزراء الحاضرين.

تسريبات العدو.. استراتيجية تهيئة الداخل والخارج للحرب

بينما يرفع رئيس حكومة العدو، بنيامين نتنياهو، من سقف تهديداته إلى أكثر من عاصمة عربية وإسلامية بحجّة تشكيلهم تهديداً لكيان الاحتلال، كان لافتاً أنّ نتيناهو، أعاد الحديث عن وجود خطر في إيران واليمن وأنّ حزب الله، يسعى إلى إعادة بناء قدراته. لكن اللافت أنّ الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، تطرّق إلى الموضوع في مقابلة مع قناة “فوكس نيوز” الأميركية، قائلاً إنّ إدارته “بدّدت الغيمة السوداء في الشرق الأوسط بتقليص حجم إيران”، مضيفاً أنّ «حزب الله، ليس في وضع جيد”، ومعلناً احتمال التوصّل إلى اتفاق مع طهران.

وفي حديث مع قناة على منصة “تيليغرام”، أشار نتنياهو إلى الوضع في لبنان، فقال “إنّ إسرائيل قامت بالكثير في أثناء الحرب، وقد غيّرت سياستها نحو سياسة المبادرة والهجوم والقوة وعدم الاحتواء، وإنّ هذا التغيير قاد إلى تحوّل جذري”، وأضاف أنّ “التهديد الذي يشكّله حزب الله اليوم، لا يُقارن بما كان قبل 7 أكتوبر، وأنّ كل شيء تغيّر، لكنّ هذا التهديد يمكن أن يُبنى من جديد، وإسرائيل لن تسمح لهذه التهديدات بأن تتطوّر، وأنّ السياسة الآن نشطة جدّاً وشديدة المبادرة”.

وفي السياق، نشرت صحيفة “هآرتس”، مقالاً للكاتب عاموس هرئيل، قال فيه “إنه حتى قبل أشهر، اعتُبرت الساحة اللبنانية قصة نجاح إسرائيلية – أميركية؛ فخلافاً لهجوم “حماس” في 7 أكتوبر، كانت إسرائيل، هي المبادِرة في الشمال، بينما أخطأ حزب الله تماماً في قراءة نيّاتها، والنتيجة كانت فشلاً عسكرياً كبيراً للحزب. وأكثر من ذلك، بدت الحكومة والجيش في بيروت، بقيادة جديدة وبدفع أميركي، كأنهما جاهزان لأول مرة، لمواجهة الحزب ومحاولة نزع سلاحه، على الأقلّ في منطقة جنوبي نهر الليطاني”.

ليضيف “لكنّ الآمال هذه تبخّرت في أثناء الصيف بالتدريج، إذ أثبت حزب الله، أنه خصم عنيد وأكثر دهاءً ممّا ظنّته واشنطن، فلم يخضع للضغوط، وعاد إلى تعزيز تسلُّحه وتكثيف وجوده السرّي، حتى في جنوبي الليطاني” وتحدّث عن وجود “المؤشرات على أنّ هناك تصعيداً قادماً من الجانب الإسرائيلي، والجيش يتحدّث عن عدّة أيام من الاشتباك المركّز مع حزب الله، لإعادة الحياة إلى محاولات فرض القيود عليه”. وقال الكاتب، إنه “في حال اندلاع معركة في لبنان، فهذا يعني أنّ بنيامين نتيناهو، يكون قد حصل على ضوء أخضر من دونالد ترامب، ومن الممكن أن يكون الأمر عبارة عن ضغط علني بإذن أميركي أيضاً، لدفع الحكومة اللبنانية إلى تقديم تنازلات”.

وأشار مراقبون إلى ما يروّج إليه العدو، على أنه يحصل بصورة مكثّفة، خصوصاً عند المراسلين العسكريين الذين يقرّون بأنّ الجيش يطلب منهم النشر حول لبنان، ويمدّهم بالمعطيات. كما لاحظ مسؤولون في بيروت، أنّ السفارات الغربية، تقول صراحة إنها تتلقّى معلومات من إسرائيل، تحت عنوان “خروقات حزب الله لاتفاق وقف إطلاق النار”.

وقرأ دبلوماسي في ما يجري بأنه “سعي من قبل إسرائيل إلى عرض ملف اتّهام قانوني – سياسي يقوم على فكرة أنّ حزب الله لم يلتزم بالانسحاب شمال الليطاني، وأنه يواصل التسلّح وبناء منظومات صاروخية دقيقة، وأنّ الجيش اللبناني عاجز أو متواطئ، وقد سبق لقوات “اليونيفيل” أن فشلت في القيام بدورها، وأنّ لبنان الرسمي يقوم بعملية تضليل الولايات المتحدة الأميركية”.

وبحسب التقديرات فإنّ إسرائيل، قد تكون في صدد تحضير الرأي العام في الخارج وفي داخل الكيان لحرب جديدة، على قاعدة أنه “جرّبنا المسار السياسي–الأممي، ولم يبقَ إلا القوة العسكرية لتنفيذ 1701 ونزع السلاح”. ووسط غياب للوضوح حول خيارات العدو، فإنّ التقديرات تركّز على خيار استمرار الاستنزاف عبر الغارات، واحتمال تنفيذ عمليات أوسع في العمق، سواء في الضاحية الجنوبية لبيروت أو في البقاع”.

لكنّ أصحاب هذا الرأي يدعون إلى عدم إغفال عوامل داخلية إسرائيلية وإقليمية ودولية وخصوصاً أميركية، قد تشكّل كابحاً لرغبات حكومة العدو، خصوصاً أنّ واشنطن، لا تريد توسيعاً للحرب في المنطقة، وأنّ في إسرائيل، مَن يخشى عودة الاضطراب إلى الداخل الإسرائيلي، كون حزب الله يملك القدرة على شلّ الجبهة الداخلية في حال طالت الحرب”.

فيما نشرت صحيفة “معاريف” الإسرائيليّة تقريراً، قالت فيه إنّ التوتّر الأمني في لبنان، قد يتصاعد في أثناء الأيّام القليلة المقبلة، مؤكّدة أنّ إسرائيل، حدّدت خطّاً أحمر واضحاً جدّاً، يقوم على عدم السماح لأي جهة معادية بمُعاظمة قوّتها بصورة تُشكّل خطراً على إسرائيل أو على أيٍّ من مناطقها، في الشمال والجنوب والشرق والضفّة الغربية وخطّ التّماس. وترى الصحيفة أنّ العمليات التي نُفّذت في لبنان، في أثناء العام الأخير تُعدّ جزءاً من تنفيذ هذه السياسة.

عون “متأكّد” من تحريض لبنانيّين: هدفهم تخريب علاقتي مع واشنطن

يعتقد المتابعون لتطورات الموقف الأميركي من الجيش اللبناني، أنه وليد نتائج الحرب الصهيونية على لبنان. وأن أسباب معاقبة قائد الجيش العماد رودولف هيكل، بإلغاء ثلاثة مواعيد رسمية رفيعة المستوى كان يستعد لها قبل أسبوع في واشنطن، تنحصر في عدم التزام المؤسسة العسكرية بالخطة الأميركية لنزع سلاح المقاومة بمعزل عن نتائجها على الداخل. لكن، يبدو أن المشكلة ناجمة عن تحريض أكبر تقوده “إسرائيل” في الولايات المتحدة على الجيش بوصفه جزءاً من المشكلة، داعية إلى مقاربة أميركية – غربية مختلفة بحجّة أن جزءاً من الجيش يدعم “حزب الله”. كما يطالب العدو بفرض عقوبات على بعض الأقسام في الجيش.

لكن هذه المرة، وصل التحريض إلى مراحل غير مسبوقة، يتشارك فيه اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة وشخصيات في الكونغرس وشخصيات لبنانية تمتهِن الوشاية، خصوصاً أن المعطيات الآتية من الخارج، تؤكّد أن إلغاء المواعيد، لا يعكس موقفاً أميركياً موحّداً، ولا يعبّر عن البنتاغون أو القيادة المركزية، بدليل البيان الأخير الصادر في منتصف شهر تشرين الأول على لسان الأدميرال براد كوبر بأن “شركاءنا اللبنانيين يواصلون قيادة الجهود لضمان نجاح نزع سلاح حزب الله”، مؤكداً “أنّنا ملتزمون بدعم جهود القوات المسلحة اللبنانية، التي تعمل بلا كلل لتعزيز الأمن الإقليمي”.

الرسالة السياسية مما حصل لم تعد تحتاج إلى كثير عناء لتفسيرها، وهي موجّهة بالدرجة الأولى إلى الرئيس جوزيف عون الذي فهمها ونقلها إلى محيطين به. وبحسب معلومات “الأخبار” يؤكد عون في مجالسه أن ما حصل “مرتبط بالدرجة الأولى بمجموعات لبنانية تحرّض عليه هو نفسه وتريد تخريب علاقته مع الأميركيين”. وثمّة قناعة اليوم بأن تصعيد الحملة الأميركية على الجيش، وإن كان يأتي بالشكل في سياق رفض العماد هيكل دهم المنازل بحثاً عن سلاح حزب الله من دون العودة إلى القضاء المختص، فإن واشنطن ترمي بكل ثقلها للضغط على المؤسسة العسكرية لإحداث تغيير داخلها.

وقد خلق الضخّ الإعلامي من قبل العدو الإسرائيلي وأعداء حزب الله في الداخل جواً في محيط الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ولا سيما في وزارة الخارجية الأميركية يتحدّث عن “ضرورة فصل قيادة الجيش عن رئاسة الجمهورية، من خلال إقالة هيكل أو دفعه للاستقالة”، على اعتبار أن ذلك “سيؤدّي إلى تسريع عملية نزع السلاح، حيث إن قائد الجيش الجديد لن يلتزم بمواقف عون التسووية بل بالقرارات التي تتخذها الحكومة اللبنانية، ما يؤدّي أيضاً إلى عزل عون”. والمشكلة هنا، لا تقتصر على موضوع نزع السلاح بل تتعداه إلى الموقف من التفاوض مع العدو الإسرائيلي، أي إنها تتجاوز معيار المصلحة الوطنية.

وبحسب المعلومات الأميركية المصدر، فإن اللوبي اللبناني المُعارِض لرئيس الجمهورية، لا يتوقف عن الدفع في اتجاه الانتقام من كل من لا يريد الامتثال للأوامر الأميركية حتى لو كانَ رأس الدولة والمؤسسة العسكرية، ولتصفية حسابات سياسية داخلية كما هو الحال بين “القوات اللبنانية” وعون.

فلم يعُد خافياً أن “القوات” كانت واحدة من الجهات التي قصدها رئيس الجمهورية حين تحدّث عن بخّ السموم على اللبنانيين، فيما اضطرت هي في الأمس إلى الرد بشكل مموّه على عون الذي قال بأن “الجيش لا يأبه بما يتعرّض له من حملات التجريح والتشكيك والتحريض”، مدّعية أنّ الرد هو على إعلام الممانعة الذي يتحدّث عن “وشايات مزعومة”.

بري يراهن على التوافق الإيراني السعودي وحركة لاريجاني

ذكرت صحيفة “الديار” ان التصعيد الاسرائيلي الأخير ليس الا تشويشا بالرصاص والغارات على زيارة محمد بن سلمان الى واشنطن، وكلامه على استعداد طهران للحل ورفضه ادخال منطقة الخليج بالتوترات والحروب من بوابة أضعاف ايران واسقاطها. ورد الرئيس الإميركي بالتأكيد على وجود اتصالات اميركية إيرانية ورغبة المسؤولين في طهران بإجراء المفاوضات. ولاول مرة في تاريخ العلاقات السعودية الايرانية، يحمل محمد بن سلمان الى واشنطن تصورا مغايرا ونهجا جديدا في النظرة السعودية الى ايران والحوار معها، محاولا اقناع ترامب وفريقه بفتح خطوط التواصل مع المسؤولين الإيرانيين.

وهذا الامر يعتبر تطورا استراتيجيا سيفتح المنطقة على مسارات كبرى اذا نجحت جهود محمد بن سلمان، فزيارة ولي العهد السعودي كانت مختلفة جذريا عن كل الزيارات السابقة، وحملت كلاما جديدا عن ايران وضرورة الحوار معها بدلا من ضربها واضعافها وتضييق الخناق عليها. وهذا ما ازعج نتنياهو الذي رد بالتصعيد في لبنان والجولة داخل الاراضي السورية، وما رفع من منسوب التوتر الاسرائيلي رسم ولي العهد السعودي سقفا لا يمكن النزول تحته للدخول بالاتفاقات الابراهيمية، قائم على مبدأ قبول نتنياهو حل الدولتين.

وهذا الامر من رابع المستحيلات الموافقة عليه اسرائيليا، وبالتالي فان الامور تراوح مكانها، وكل حروب نتنياهو لم تحقق شيئا لـ”اسرائيل”، ولن تفتح ابواب المفاوضات بينها وبين الدول العربية، وسينعكس ذلك على الارض عبر الضغوط العسكرية في الأشهر المقبلة وإصرار نتنياهو على اقامة مناطق عازلة في الجنوب السوري ولبنان، لكن صمود أهالي الجنوب ورفضهم مغادرة اراضيهم رغم كل الغارات يعرقل تنفيذ المخطط الاسرائيلي بالمنطقة العازلة، وهناك معلومات تتحدث عن وصول المنطقة العازلة الى وادي عربة في الأردن.

وفي المعلومات، ان الاجواء الإيرانية السعودية الجديدة والجيدة تشكل باب الأمل الوحيد امام الرئيس نبيه بري لاخراج لبنان من أزماته، وكما كان يقول سابقا، الحل لا يكون الا “س ـ س”، فإنه يؤكد حاليا ان المدخل لانتقال لبنان من ضفة الى اخرى لن ينجز الا بالتوافق السعودي الإيراني.

وكان لافتا تزامن دخول الموفد السعودي يزيد بن فرحان الى عين التينة مع اجتماع مستشار الرئيس بري النائب علي حسن خليل مع المسؤول الإيراني علي لاريجاني في طهران، الذي يعمل على تحسين العلاقات السعودية مع الثنائي الشيعي. وحصل تقدم غير مباشر مع حزب الله في هذا المجال، وستظهر الصورة بشكل أفضل خلال المرحلة المقبلة والمؤشرات الأولية ايجابية.

وفي ظل هذه المعمعة من التهويلات والتسريبات عن الحرب المقبلة، كان لافتا استبعاد سفير دولة اقليمية بارزة امام إعلاميين أقدام “اسرائيل” على شن حرب كبرى على لبنان بسبب التوازنات القائمة في المنطقة، وتاكيده ان “اسرائيل” لا يمكن ان تتحمل سقوط صواريخ جديدة عليها بعد عودة سكان المستوطنات الى شمال فلسطين بنسبة 95 %، وجزم ان الاوضاع لن تتغير اذا بقي نتنياهو في السلطة في انتخابات الكنيست في تشرين الثاني 2026، وحتى ذلك الوقت، فان المنطقة ستبقى على صفيح ساخن من التوترات ورفع مستوى العمليات في لبنان وسوريا واللجوء الى الاغتيالات في المرحلة المقبلة، لكن “الرقص سيبقى على حافة الهاوية”. وعلم ان جميع المنازل التي قصفتها “اسرائيل” خلال الايام الماضية، كانت لجنة وقف اطلاق النار قد طلبت من الجيش اللبناني دخولها وتفتيشها ورفض الجيش التنفيذ.

دلالات هامة لإلقاء كلمة عون من الجنوب

لفتت أوساط سياسية لـ”البناء” إلى أن زيارة رئيس الجمهورية جوزاف عون وقائد الجيش رودولف هيكل وضباط رفيعي المستوى إلى الجنوب وإلقاء كلمة الرئيس من مسافة قريبة للشريط الحدودي مع فلسطين المحتلة، والمواقف التي تضمّنتها، تحمل دلالات هامة وتعكس رؤية وطنية صافية لدى الرئيس والقائد، ونثرت فائضاً من المعنويات لأهل الجنوب الصامدين في قراهم، رغم ضراوة العدوان، ووجّهت رسالة للعدو بأنّ الجنوب ليس متروكاً لأنياب الاحتلال وأنّ لبنان لن يتنازل عن حقوقه السياديّة ولن يخضع أو يرضخ للابتزاز الناري والجرائم المستمرّة ضد الجنوبيين، ورسالة للأميركيين بأنّ الدولة حاضرة في عمق الجنوب والجيش منتشر في مفاصله ومناطقه.

وأشارت الأوساط إلى أهمية التناغم بين العمادين عون وهيكل في رسم مسار التصدي والمواجهة مع العدوان الإسرائيلي وأطماعه، وفي الوقت نفسه تعزيز دور الدولة وسلطتها على كامل أراضيه وحصر السلاح بيده ضمن استراتيجية أمن وطني بما فيها تسليح الجيش تشكّل ضمانة وصمام أمان للجنوبيّين وكل اللبنانيين، وفق ما جاء في خطاب القَسَم.

زيارة قريبة لهيكل إلى واشنطن

في سياق العلاقة مع الولايات المتحدة قالت مصادر قريبة من بعبدا لصحيفة “اللواء” إن اللقاء الذي جمع رئيس الجمهورية جوزاف عون بالسفير الاميركي الجديد ميشال عيسى كان جيداً وودياً ولم يتخلله أي مواقف متشنجة، بحيث أظهر عيسى تقديره واحترامه لعون والجيش اللبناني وقيادته. أكثر من ذلك، أكد عيسى أنه سيكون هناك زيارة لقائد الجيش العماد رودولف هيكل لاميركا، وأنه كممثل لبلاده يستطيع التأكيد على استمرار دعمها للجيش ووقوفها الى جانب السلطة اللبنانية في لبنان.

وحسب مصادر أخرى، أكدت معلومات لـ “اللواء” أن هناك زيارة قريبة لهيكل لواشنطن.

الاقتراح اللبناني للتفاوض قيد المناقشة عند العدو.. وفوضى في المنطقة؟

■ علمت “نداء الوطن” أن عددًا من عائلات وفد أهالي 4 آب الذين سيلتقون البابا في وقفة صلاة أمام مرفأ بيروت، سيصطحبون معهم أطفالهم الذين سيرتدون قمصانًا عليها صور الضحايا.

■ آخر المواقف المثيرة، ما كشفته التحقيقات الجارية في الجامعة اللبنانية، إذ أظهر التحقيق الداخلي الذي أجرته الجامعة واقعة غير مسبوقة: أستاذة في كلية الحقوق اعترفت بأنها قامت بتغيير علامة أحد الطلاب من جنسية عربية، ودوّنت أن ذلك تمّ “بناءً على طلب مسؤولين أكاديميين”.

■ رغم السرية التي رافقت لقاءات الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان تبيّن أن الرسالة التي حملها لكلّ من التقاهم تشدد على التوافق والانسجام بين أركان السلطة في مواجهة استحقاق حصر السلاح وتنفيذ الإصلاحات.

🔘 همس

■تحدثت مصادر عن أن الاقتراح اللبناني الأول للتفاوض ناقشه فريق إسرائيلي، ولم يفرج عمَّا استقر عليه الموقف هناك

🔘 غمز

■تزايدت التسريبات حول مسارات خاطئة تعني الانتخابات النيابية في إطار الضغوطات حول التشريع الانتخابي من عدمه!.

🔘 لغز

■تجاوزت «داتا المعلومات» حول الأشخاص المستهدفين في الجنوب موضوع الهواتف المحمولة، وسواها إلى ما هو أخطر، وهو قيد التدقيق

■تفيد معلومات مؤكّدة عن تحضير جدّي لاتصالات أو لقاءات تُعقَد بعيدا من الاضواء بين جهة عربية وطرف لبناني، جمعتهما خصومة والكثير من الملفات الخلافية.

■قال مسؤول كبير، إنّه شعر بصدمة كبرى من خطوة أقدم عليها طرف داخلي، كان لها الأثر السلبي البالغ على جهود كانت تُبذل لفتح نوافذ حل في مسار مسالة معقّدة.

■نُقِل عن مرجع كبير قوله، إنّه يسعى جهده إلى تحقيق مصلحة طرف محشور، فيما هذا الطرف يبادله بخطوات استفزازية.

■قال دبلوماسي أوروبي إن خطة السلام الأميركية في أوكرانيا تعني انتصاراً كاملاً لروسيا على أوروبا وإعلان نهاية حلف الأطلسي الذي يصبح حلفاً ظرفياً لمن تدعوهم أميركا لحروبها بعد أن كان يقوم على ركنين أميركي وأوروبي ووصف التسليم بإعادة صياغة أوكرانيا جغرافياً وسياسياً وعسكرياً على مقاس مناسب لروسيا بالتزامن مع رفع العقوبات عن روسيا وإعادة ودائعها المجمّدة بعدما كان التوفق الأميركي الأوروبي على اشتراط ملاحقة القادة الروس أمام المحكمة الجنائية وتدفيع روسيا كلفة إعادة إعمار أوكرانيا، ومصادرة ودائعها تعني مكافأة روسيا ومعاقبة أوروبا التي سوف تتولى إعمار أوكرانيا هذا عدا عن ما تضمّنته الخطة الأميركيّة من عودة روسيا إلى مجموعة الثمانية الكبار، وكل هذا يعني جغرافياً استراتيجية جديدة في شمال الكرة الأرضيّة تتزعمها روسيا بوضوح.

■قال دبلوماسي عربي سابق إن التغيير الكبير الذي يفوت الكثيرين في المنطقة هو أنه بمقدار ما ظهر التوحّش الإسرائيلي منفلتاً من كل الضوابط وهو يحظى بحماية أميركية كاملة فإن المنطقة دخلت في فوضى طويلة المدى حيث رغبة أميركا بتوظيف الحرب لصناعة التسويات لا تجد شريكاً إسرائيلياً قادراً مع التحوّلات الداخلية في “إسرائيل” لصالح اللغة التوراتية حسب مفهوم السياسة الذي تأسست عليه، وحيث أميركا التي لا تستطيع لاعتبارات أميركية داخلية مجاراة التهوّر الإسرائيلي لا تستطيع لاعتبارات أميركية داخلية ومصالح استراتيجية عليا تقبل إضعاف “إسرائيل” أو التخلي عنها، وحيث الأداء السياسي العربي والإسلامي كما ظهر في التعامل مع مشروع القرار الأممي بنسختيه الأميركية والروسية ليس جاهزاً لصناعة مساحة خاصة وفق معايير الأمن القومي، ولذلك كله يخطئ مَن يعتقد أن زمن التخلّي عن المقاومة قد حان لفتح طريق التسويات لأن طريق التسويات مغلق حتى إشعار آخر والحفاظ على المقاومة أمن قوميّ استراتيجيّ ربما تكون مصر أدركت معناه قبل الآخرين، لأنها أكثر مَن يصنع الأمن القومي سياساتها بين الدول العربية.

عناوين الصحف الصادرة السبت 22/11/2025

-مفاجأة ترامب دعوة الرئيس اللبناني إلى البيت الأبيض… ومفاجأة عون مبادرة خماسية لضمان السلطة كاملة

-عون «متأكّد» من تحريض لبنانيّين: هدفهم تخريب علاقتي مع واشنطن

-من يملك قرار العودة إلى الحرب؟

-تسريبات العدو… استراتيجية تهيئة الداخل والخارج للحرب: ترامب يرى حزب الله ضعيفاً ونتيناهو يهدّد

-«لقاء تشاوري» لبلدية بيروت… عند مخزومي!

-كُرمى لعطية… عون «يُزبطها» مع ديوان المحاسبة

-المبادرة الإنقاذية لعون: تسليم النقاط الخمس ووضع الحدود تحت سلطة الدولة

-بري يراهن على التوافق الإيراني السعودي وحركة لاريجاني

-دعم سلام للتغييريين انتخابيا يثير عين التينة والمختارة

-من يربح في لبنان وسوريا: واشنطن والرياض أم نتنياهو؟

-الجنوب محور ذكرى الاستقلال.. ومبادرة رئاسية من 5 نقاط لحل مستدام

-ترامب: سأوجِّه دعوة لعون إلى البيت الأبيض وحزب الله مشكلة.. ووزير الخارجية المصري في بيروت الأربعاء

-عون: مستعدون للسلام

-هيكل: متمسكون بالحفاظ على استقلال لبنان

عراقجي لرجي: لا نتدخل في شؤون لبنان الداخلية.. ونرحب بأي حوار

رد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على دعوة نظيره اللبناني يوسف رجي، لإجراء “جولة مفاوضات” لحل الملفات العالقة بين البلدين في دولة محايدة.

ونشر عراقجي في حسابه على منصة “إكس”: “صديقي العزيز وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي دعاني في مقابلة مع قناة “MTVLebanon” إلى إجراء التفاوض. نحن لا نتدخّل في الشؤون الداخلية للبنان لكننا نرحّب بأي حوار بهدف تعزيز العلاقات الثنائية بين إيران ولبنان، ولا حاجة لبلد ثالث”.

وتابع عراقجي: “أدعو زميلي يوسف لزيارة طهران، وأنا مستعد أيضا لزيارة بيروت بكل سرور إذا تلقيت دعوة رسمية لذلك”.

وأتى هذا الرد بعد تصريحات أدلى بها وزير خارجية لبنان خلال ظهوه في برنامج “صار الوقت”، إذ  قال: “الموضوع اليوم سياسي ، مطلوب من الحكومة اللبنانية موقف من تصريحات مسؤولي حزب الله”، معتبرا أن “الحرس الثوري الايراني يسيطر على قرار حزب الله العسكري”.

وأضاف رجي: “لا محرّمات” في المفاوضات لمصلحة شعبي، وأنا أناشد وزير خارجية إيران للقائه في بلد محايد للتفاوض”.

وقال: “إذا عندك مشكلة مع حدا – بتفاوض معو، أنا شخصيا  مع كل ما يقرره مجلس الوزراء.. حتى في موضوع التفاوض مع الدول الأخرى بما فيها إسرائيل”. ورأى رجي أن “حزب الله غامر بلبنان في حرب غزة وأوصلنا إلى الكارثة”.