حذّرت وكالات الأمم المتحدة الإنسانية من أن الصومال يواجه حالة طوارئ متفاقمة بسبب الجفاف، حيث جفت مساحات شاسعة من البلاد بعد انقطاع الأمطار لأربعة مواسم، ما يُعرّض الملايين لخطر الجوع والنزوح.
وأعلنت الحكومة الفيدرالية في الصومال بشكل رسمي “حالة الطوارئ” بسبب الجفاف، وناشدت المجتمع الدولي “تقديم مساعدات عاجلة مع استمرار تدهور الأوضاع” في المناطق الشمالية والوسطى والجنوبية، وفقا لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا”.
وتعد بونتلاند من بين المناطق الأكثر تضرراً، حيث تقدر السلطات الصومالية أن “نحو مليون شخص بحاجة إلى الدعم، بما في ذلك 130 ألف شخص في حاجة ماسة إلى المساعدة المنقذة للحياة”. كما يواجه 89 موقعاً للتغذية التكميلية و198 مركزاً للصحة والاستقرار في الإقليم نقصاً حاداً في الإمدادات.
ويُفاقم نقص التمويل الأزمة في الصومال، حيث لم تُموّل خطة الاستجابة الإنسانية للصومال لعام 2025 سوى بنسبة 23.7%، ما أدى إلى تخفيضات كبيرة في المساعدات. وانخفض عدد الأشخاص الذين يتلقون مساعدات غذائية طارئة من 1.1 مليون شخص في آب إلى 350 ألف شخص فقط في تشرين الثاني الحالي.
ومن المتوقع أن يواجه ما لا يقل عن 4.4 مليون شخص انعداماً حاداً في الأمن الغذائي حتى كانون الأول، بينما من المتوقع أن يعاني 1.85 مليون طفل دون سن الخامسة من سوء التغذية الحاد حتى منتصف 2026.
من جهتها، حذّرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة “فاو” من استمرار الجفاف والحرارة في معظم أنحاء البلاد، ولا سيما في المناطق الوسطى والشمالية، مضيفة أنه “من المرجح أن يؤدي ارتفاع درجات الحرارة وقلة الأمطار إلى تفاقم أزمة المياه والحد من تجدد المراعي في معظم المناطق”.













