السبت, يناير 31, 2026
Home Blog Page 418

“حزب الله” لن يسلم “خرطوشة” من شمال الليطاني

إطلع رئيس الحكومة نواف سلام على تفاصيل الاجتماع الأخير للجنة “الميكانيزم”، داعيًا إلى “ضرورة توفير كل الدعم اللازم للجيش اللبناني لتمكينه من الاضطلاع الكامل بمسؤولياته الوطنية”، بينما بدا إعلانه الانتقال إلى شمال الليطاني، خضوعاً للضغوط الخارجية والتهديد بأن “إسرائيل” تنوي التصعيد.

وكشفت مصادر سياسية أن “كلام سلام لم يكن مفاجئاً، وأن ذلك بُحث في الكواليس السياسية ويعلم به حزب الله”.

وبحسب معلومات “الأخبار”، سيبلّغ “حزب الله” من يعنيهم الأمر، أنه في غير وارد تسليم أي خرطوشة في شمال الليطاني، وهو قد التزم بالاتفاق الذي يتحدث حصراً عن جنوب الليطاني.

استمرار المفاوضات.. وتصعيد “إسرائيلي”

رجحت أوساط سياسية لـ”البناء”، أنّ الجيش اللبناني سيعلن إنجاز المرحلة الأولى، ويربط البدء بالمرحلة الثانية بما طلبته الحكومة في قرار 5 أيلول، وبالتالي جمود الوضع الحالي بالتوازي مع استمرار المفاوضات في لجنة “الميكانيزم”، والذي سيترافق مع تصعيد عسكري “إسرائيلي” مضبوط تحت سقف عدم إشعال حرب شاملة لا تريدها واشنطن ولا تستطيع خوضها “إسرائيل”.

وأضافت المصادر أن من الضروي أن توقف الدولة تنازلاتها عند هذا الحدّ وتحصن الموقف الوطني وتدعم خطوات الجيش ومواقف قائده، وتفعّل دبلوماسيتها في الخارج للضغط على القوى الفاعلة دولياً للضغط على الاحتلال الإسرائيلي لوقف عدوانه.

الجيش ينجز جنوب الليطاني؟

علمت “البناء” أنّ قائد الجيش اللبناني، العماد رودولف هيكل، أبلغ المسؤولين في الحكومة والدولة اللبنانية وأعضاء لقاء باريس أنّ الجيش أنجز مهمته في جنوب الليطاني.

وعرض بالأرقام والخرائط والتواريخ إنجاز المهام بالتعاون مع “اليونيفيل” وبتسهيل من “حزب الله”، مشددًا على أنّ الجيش لم ينتشر على كل منطقة جنوب الليطاني بسبب سيطرة الاحتلال الإسرائيلي على شريط حدودي يضمّ عشرات القرى، ويستمرّ في اعتداءاته وتسلله وتوغله داخل الأراضي اللبنانية.

وأكد هيكل على أنه لا يمكن الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الجيش وفق قرار مجلس الوزراء أيّ من جنوب الليطاني إلى نهر الأولي قبل انسحاب العدو الاسرائيلي من كامل الأراضي المحتلة ووقف الاعتداءات، لا سيما أنّ قرار الحكومة في 5 أيلول يربط بين إنجاز خطة الجيش بكامل مراحلها بالانسحاب من الأرض المحتلة ووقف الاعتداءات مع منح الجيش حق التقدير العملياتي، إلى جانب تأكيد مجلس الوزراء أنّ لبنان نفذ كل موجباته والتزاماته في اتفاق 27 تشرين فيما الجانب “الإسرائيلي” لم يطبّق أياً من البنود.

المفاوضات محصورة في “الميكانيزم”؟

نفت مصادر رسمية لـ”البناء” ما يتناقله ديوان رئيس وزراء العدو الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والإعلام العبري، عن محادثات حول المفاوضات السياسية والتعاون الاقتصادي بين العضوين اللبناني و”الإسرائيلي” في لجنة “الميكانيزم”.

وأكدت أنّ المفاوضات كما كرّر رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، محصورة في إطار “الميكانيزم”، وأهداف وقف الأعمال العدائية والانسحاب من الأراضي المحتلة واستعادة الأسرى، وتسوية النقاط المتنازع عليه وتثبيت الحدود البرية.

ولاحظت المصادر تعديلات في آليات عمل اللجنة حيال الاعتداءات الإسرائيلية والواقع الميداني.

مناخ التهدئة يغلب احتمالات الحرب؟

قالت مصادر مطلعة على نقاشات اجتماعات ولقاءات باريس إنّ أجواء اجتماعَي باريس ولجنة الإشراف على وقف إطلاق النار الأسبوع الماضي، توحي أنّ المناخ الإيجابي يغلّب المناخ السلبي التصعيدي بعكس ما تبثه بعض وسائل الإعلام المحلية والخارجية من تهويل وحرب نفسية وإعلامية للضغط التفاوضي لفرض تنازلات على لبنان لتجنب الحرب.

وأشارت لـ”البناء” إلى أن الأجواء غير سلبية وأقرب إلى الإيجابية ومناخ التهدئة يغلب احتمالات الحرب إلا من التصعيد “الإسرائيلي” المتقطع ومغامرة عسكرية قد يقدم عليها رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لأسباب داخلية إسرائيلية”، مؤكدة أن ذلك لا يحصل من دون تغطية أميركية وضوء أخضر ودعم مالي وعسكري وسياسي ودبلوماسي، كما حصل في الحرب على غزة وحرب الـ66 يوماً على لبنان، حيث أظهرت الولايات المتحدة الأميركية مرونة بالتعامل مع سلاح “حزب الله”والملف اللبناني عموماً.

وباعتقاد المصادر فإنّ تصريحات وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الأخيرة عن سلاح “حزب الله” معطوفة على كلام المبعوث الأميركي توم برّاك والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، والتي حملت جميعها تبدّلاً في المقاربة الأميركية تجاه سلاح “حزب الله” والوضع في لبنان والمنطقة بشكل أكثر براغماتية وواقعية كترجمة لوثيقة الأمن القومي الأميركية، ما يفتح مرحلة جديدة في التعاطي الغربي – العربي في لبنان قد يحتاج إلى وقت ليتظهّر أكثر لا سيما بعد لقاء الريس الأميركي دونالد ترامب ونتنياهو المرتقب، والمتوقع أن يعقد في نهاية شهر كانون الأول أو مطلع العام 2026.

عام جديد ومرحلة سياسية جديدة

قالت المصادر إن الوضع السياسي ينتظر بداية العام الجديد، والتطورات المتصلة بشأن تقرير قيادة الجيش، وما أُنجز في المرحلة الأولى والتمهيد للإنتقال الى المرحلة الثانية في شمال الليطاني.

وفي ضوء ما ستُسفر عنه مناقشات مجلس الوزراء، والقرار الذي سيؤول إليه، أو المواجهة المحدودة المتوقفة، حسب بعض المصادر، فإن مرحلة جديدة تكون قد بدأت، على مستوى جدارة القرار الحكومي والرسمي، وبالتالي الارتدادات، وتوجُّه جمعية المصارف لإعلان الاضراب، ولكن ليس في فترة عيدي الميلاد ورأس السنة.

 

 

حصر السلاح أو تدخل “إسرائيل”؟

أبلغت أوساط سياسية “نداء الوطن” أن لبنان أمام أسبوع حاسم حيث المطلوب إعلانان من الآن وحتى نهاية العام الحالي: إعلان الجيش أنه لم يعد هناك سلاح جنوب الليطاني، وإعلان من “حزب الله” أنه خرج من جنوب الليطاني.

وقالت إن ترحيل انعقاد مؤتمر دعم الجيش إلى شباط، أتى ارتباطًا بلقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس وزراء الإحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، آخر شهر كانون الأول.

ولفتت إلى “أن هناك شيئًا ما متوقع في كانون الثاني المقبل هو: إما أن تنجز الدولة حصر السلاح أو تتولى إسرائيل المهمة”.

لبنان يسرّع تنفيذ حصرية السلاح

لم تمرّ رسالة رئيس الحكومة نواف سلام سريعًا لكن بدلالات سياسية وأمنية عميقة، حين أعقب لقاءه رئيس الوفد اللبناني إلى اجتماعات “الميكانيزم” السفير سيمون كرم بإطلاق مهلة أيام للإعلان عن انتهاء الجيش اللبناني من خلو منطقة جنوب الليطاني من السلاح والمسلحين، والانتقال إلى المرحلة الثانية شمال الليطاني.

هذا التسريع، بحسب مصدر سياسي رفيع تحدث لـ “نداء الوطن” جاء محمّلًا بهدفين متوازيين ومترابطين: الأول، توجيه إشارة واضحة إلى المجتمع الدولي بأن لبنان يحوّل التعهدات إلى التنفيذ الفعلي في ملف حصرية السلاح، وأن الدولة اللبنانية، عبر مؤسساتها الشرعية، ملتزمة بخارطة الطريق الموضوعة، على قاعدة أن يقابل هذا الالتزام بخطوات “إسرائيلية” مقابلة، وفق معادلة “خطوة مقابل خطوة” التي تشكل اليوم الإطار الواقعي الوحيد لإدارة هذا المسار المعقد.

أما الهدف الثاني، فمرتبط مباشرة بنتائج الاجتماع الرباعي الذي عقد في باريس وضم الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان، ونائبة المبعوث الأميركي مورغان أورتاغوس، والمبعوث السعودي الأمير يزيد بن فرحان، إلى جانب قائد الجيش العماد رودولف هيكل، حيث تبلورت قناعة مشتركة بضرورة الإسراع في دعم الجيش اللبناني لتمكينه من الانتقال إلى المرحلة الثانية من الانتشار وضبط الأمن شمال الليطاني.

الحكومة أمام اختبار مصيري في ملف الفجوة المالية

يواجه مجلس الوزراء في جلسته اليوم امتحاناً صعباً، حين يبدأ في مناقشة مشروع قانون سد الفجوة المالية او الانتظام المالي، وسط عاصفة من الاعتراضات عليه.

وقالت اوساط مواكِبة لهذا الملف لـ«الجمهورية»، انّ «المفارقة تكمن في أنّ الطرفين المتقابلين وهما القطاع المصرفي والشريحة الأكبر من المودعين، يرفضان على حدّ سواء الصيغة المطروحة لردم الفجوة المالية، بسبب اقتناع كل منهما بأنّ المعالجة المقترحة ستتمّ على حسابه ومن كيسه.

واشارت الأوساط إلى «انّ هذا المشروع هو من بين أخطر وأدق الاختبارات التي تخوضها الحكومة منذ تشكيلها، إذ انّ مصير مئات آلاف اللبنانيين من المودعين مرتبط به، كذلك فإنّ مسار المستقبل المالي للبنان متوقف عليه».

وشدّدت على «أنّ البوصلة التي ينبغي أن تحدّد وجهة التعاطي مع المشروع الحكومي هي حقوق المودعين التي تتوجب حمايتها واستعادتها»، منبّهة إلى «انّ من غير الجائز أن يدفع الضحايا ثمن الأزمة والحل».

وأكدت الأوساط نفسها ضرورة إخضاع مشروع القانون إلى درس معمّق وتمحيص دقيق في مجلسي الوزراء والنواب قبل إقراره، منعاً لأي دعسة ناقصة. وقالت: «صحيحٌ انّ معالجة الأزمة المالية والاقتصادية تأخّرت كثيراً منذ انفجارها عام 2019 بسبب التسويف الرسمي وتخبّط الحكومات المتعاقبة، لكن هذا لا يعني أن يتمّ بعد سنوات من الترقّب والصبر إنجاز حل مبتور ومشوه»، معتبرة «انّ قليلاً من الانتظار بعد للوصول إلى تسوية عادلة هو أفضل من سلق الامور سلقاً».

نجاح المفاوضات رهن قرارات لبنانية داخلية؟

اعتبرت مصادر في وزارة الخارجية الأميركية، انّ المفاوضات بين لبنان والعدو الإسرائيلي تشكّل فرصة لمنع التصعيد في المنطقة، مشيرة إلى أنّ نجاح هذه المفاوضات مرتبط بقرارات سياسية داخلية واضحة في لبنان.
وقالت إنّ واشنطن دخلت مرحلة جديدة في مقاربتها للملف اللبناني، معتبرة أنّ “لبنان دولة وليست ساحة للنزاعات، وأنّ الحكومة اللبنانية قادرة على اتخاذ القرارات، ولا يمكن فرض واقع بالقوة والسلاح”.