السبت, يناير 31, 2026
Home Blog Page 417

اغتيال جنرال في هيئة الأركان الروسية

قُتل جنرال في هيئة الأركان العامة للجيش الروسي في انفجار سيارة في جنوب موسكو، صباح الاثنين، وفق ما أعلنت لجنة التحقيق الروسية، مشيرة إلى أنها تحقق في احتمال تورط أوكرانيا في الحادث.

وأكدت اللجنة فتح تحقيق في “جريمة قتل” رئيس قسم التدريب العملياتي في هيئة الأركان الجنرال، فانيل سارفاروف.

وأشارت إلى أنّ إحدى الفرضيات التي يتم النظر بها، تورّط “الاستخبارات الأوكرانية” بالحادث.

وكانت وسائل إعلام ومنصات إخبارية روسية، أفادت عن إنفجار سيارة من نوع “كيا”، أسفر عن تضرر ما لا يقل عن سبع سيارات كانت متوقفة في الجوار.

قفزة تاريخية في أسعار الذهب

بلغ سعر الذهب 4383 دولارًا و76 سنتًا للأونصة، ليحطم بذلك المستوى القياسيّ، الذي حققه في تشرين الأول، مع توقع المستثمرين بأن يواصل الاحتياطيّ الفدراليّ الأميركيّ خفض معدلات الفائدة، خلال السنة المقبلة.

وأظهرت سلسلة من البيانات خلال الأسبوع المنصرم، تراجعات في سوق العمل في الولايات المتحدة وتباطؤ التضخم، ما يرجح أن يدفع المصرف المركزي الأميركي الى تليين إضافي لسياسته النقدية.

وغذّت سلسلة من العوامل في الأشهر الماضية، مثل الشلل الحكوميّ في الولايات المتحدة والحرب التجارية التي أطلقها الرئيس دونالد ترامب والمخاطر الجيوسياسية، إقبال المستثمرين على الذهب، الذي يشكّل ملاذًا آمنًا في ظل تراجع الثقة بالدولار.

ووصل سعر المعدن الأصفر الى 4381 دولاراً و52 سنتا للأونصة في تشرين الأول، بزيادة نسبتها 67 في المئة مقارنة مع مطلع العام.

مصرع 16 شخصًا بانقلاب حافلة في اندونيسيا (فيديو)

قُتل 16 شخصاً على الأقل وأُصيب 19 آخرون، في حادث حافلة وقع صباح الاثنين، على طريق سريع في جزيرة جاوة الإندونيسية، بحسب ما أفاد مسؤول في فرق الإنقاذ.

وأوضح المسؤول في الوكالة المحلية للبحث والإنقاذ، أنّ حافلة للنقل المشترك كانت متجهة من جاكرتا إلى يوغياكارتا، دخلت منعطفاً بسرعة عالية قبل أن تصطدم بحاجز الأمان وتنقلب.

وقال رئيس مكتب البحث والإنقاذ، في سمارانج بوديونو :” كانت عملية الإخلاء صعبة للغاية لأن بعض الضحايا كانوا محاصرين داخل الحافلة، وكان الوصول إليهم صعبا بسبب الزجاج المحطم”.

وأضاف: “اضطر أفراد الإنقاذ إلى دخول الحافلة المنقلبة، وفتح ممر للوصول إلى الضحايا وإجلائهم بحذر شديد”.

وتُعدّ حوادث النقل شائعة في إندونيسيا، إذ غالباً ما تكون المركبات قديمة، بالإضافة إلى عدم التزام السائقين قوانين السير.

معراب تخسر المغتربين.. والسنّة «القوات» تخوض معركة زحلة وحيدة

|سامر الحسيني|

لا تفوّت «القوات اللبنانية» فرصة في دائرة زحلة الانتخابية من دون أن ترفع عدد خصومها وتزيد منسوب التوتّر معهم، بل وحتى مع حلفائها المفترضين. إذ يشكو عدد من القوى والمرشحين في الدائرة، ولا سيما عن المقعد السني، من نهج انعزالي تعتمده «القوات» في التعاطي مع مختلف الأفرقاء السياسيين، يقوم على رفض أي شراكة سياسية أو تنسيق فعلي في المواقف، والاكتفاء بالتعامل مع الآخرين كأرقام تُضاف إلى كتلتها النيابية لا أكثر.

وأمام هذا الواقع، تتّجه دائرة زحلة إلى معركة سياسية حامية، تبدو فيها «القوات اللبنانية» في مواجهة شبه مفتوحة مع معظم القوى السياسية، بدءاً من الأقرب إليها، أي حزب الكتائب، مروراً بالتيار الوطني الحر والكتلة الشعبية، فيما يواصل النائب ميشال ضاهر تموضعه الوسطي.

وقد بدا واضحاً في الآونة الأخيرة، عبر الرسائل السياسية الصادرة عن «القوات»، أنّها تسعى إلى إحكام السيطرة السياسية التامة على دائرة زحلة الانتخابية. ولم يكن موقف النائب جورج عقيص، الذي تحدث عن «إلزامية» جلوس المرشحين على لائحة «القوات» إلى طاولة معراب السياسية، إلا تعبيراً عن هذا التوجّه. ويشمل ذلك المرشح عن المقعد السني الذي بات اليوم الأبعد عن لائحة «القوات».

وفي كل مناسبة، تحرص «القوات اللبنانية» على تقديم نفسها مرجعاً وحيداً في زحلة، رافضة بشكل حاسم أي شراكة سياسية، ولا سيما داخل البيئة المسيحية.

وتجلّى ذلك أخيراً في استبعاد رئيس اتحاد بلديات قضاء زحلة رئيس بلدية الفرزل، ملحم الغصّان، من لقاء البلديات الكاثوليكية الذي عُقد في بلدية زحلة بدعوة من النائب جورج عقيص، من دون أي اكتراث لرمزية الفرزل بوصفها كرسي مطرانية الروم الملكيين الكاثوليك وعرين الوجود الكاثوليكي في لبنان.

وهو ما لقي استياءً واضحاً لدى البطريرك يوسف العبسي وراعي أبرشية الفرزل وزحلة والبقاع للروم الكاثوليك المطران إبراهيم إبراهيم، الذي بادر إلى التواصل مع رئيس بلدية الفرزل وأبدى تضامنه الكامل معه. كما أعلن رؤساء بلديات شرق زحلة تضامنهم مع الغصّان، واستنكروا في بيان «تصرفات عقيص​ التي سعت إلى تغييب بلدة الفرزل ومحاولة إقصائها»​، مؤكّدين أن بلدية الفرزل «ركيزة أساسية في تاريخ المنطقة، وأي محاولة لتهميشها أو التقليل من دورها لن تؤثر على مكانتها التاريخية أو المستقبلية. كما لا يمكن تزوير اسم مطرانية الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك لوجود أحقاد دفينة عند البعض»!

وكان عقيص برّر تغييب الفرزل عن اللقاء بأنه جاء «سهواً». غير أنّ الوقائع تشير إلى أن عدم توجيه الدعوة حمل رسالة غضب «قواتية» من الغصّان الذي حال دون وصول رئيس بلدية زحلة معلّقة وتعنايل المهندس سليم غزالة، إلى رئاسة الاتحاد، ما دفع «القوات» إلى الانسحاب من المعركة بعد قراءتها لاتجاهات تصويت رؤساء البلديات المنضوين في الاتحاد، والتي خلصت إلى أن حظوظ الفوز برئاسة الاتحاد غير مضمونة.

في المقابل، ورغم السطوة التي تحاول «القوات اللبنانية» فرضها في دائرة زحلة، قد يكون الواقع الانتخابي مختلفاً عمّا تتصوّره. فإجراء الانتخابات من دون مشاركة المغتربين سيحرم «القوات» ممّا يقرب من ثلاثة آلاف صوت كانت تعوّل عليها. كذلك، يتّجه الصوت السني في البقاع إلى مزيد من الابتعاد عن «القوات اللبنانية»، ولا سيما بعدما باتت الأخيرة مقتنعة بأن أي مرشّح سنّي قد تُدرجه على لائحتها الزحلية لن يقبل بالانضواء ضمن كتلتها النيابية.

لكن، ورغم محاولات «القوات اللبنانية» إحكام قبضتها على زحلة، يبدو أنّ الواقع الانتخابي قد يأتي مغايراً تماماً لما تطمح إليه معراب. فإجراء الانتخابات من دون مشاركة المغتربين سيحرم «القوات» من نحو ثلاثة آلاف صوت كانت تعوّل عليها أساساً.

إلى ذلك، يزداد ابتعاد الصوت السني في البقاع عن أن يكون مضموناً لمصلحتها، فيما باتت «القوات اللبنانية» أكثر اقتناعاً بأن أي مرشّح سنّي قد تُدرجه على لائحتها الزحلية لن يقبل بالانضواء ضمن كتلتها النيابية. وقد ازدادت مؤشرات هذه البرودة السنية وضوحاً مع مشاركة جميع النواب السنّة في الجلسة التشريعية التي دعا إليها رئيس مجلس النواب نبيه بري الخميس الماضي، رغم المحاولات المستميتة التي بذلتها معراب لتعطيل انعقادها.

في مجالسها الخاصة، تؤكد «القوات اللبنانية» أنها لا تزال الأقوى مسيحياً، وأن تكرار حصد ثلاثة حواصل في زحلة يبقى، من وجهة نظرها، ممكناً. إلا أن هذا الرهان يصطدم بأرقام انتخابية غير متوافرة حتى الآن. وحتى لو توافرت، فإنها تبقى مشروطة بتأمين كتلة وازنة من الأصوات السنية، وهي عقبة تبدو شبه مستحيلة، إذ إن الحاصل الثالث يتطلب ما لا يقل عن ستة آلاف صوت سنّي لا تبدو متاحة في المشهد الانتخابي القائم، ولا مؤشرات جدية على إمكان تأمينها.

آلية اقتراع المغتربين للنواب الستة: انتخابات على مزاج الأحزاب.. لا النّص الانتخابي!

|رلى ابراهيم|

في جلسته الأخيرة، أقرّ مجلس الوزراء طلب وزارة الداخلية والبلديات الموافقة على تشكيل هيئة الإشراف على الانتخابات وعيّن لها رئيساً وأعضاء بناءً على أحكام قانون الانتخاب النسبي النافذ. الخطوة يفرضها القانون 44/2017 في إطار التحضيرات للانتخابات النيابية في العام 2026، التي تقوم بها «الداخلية» ضمن المهل المحدّدة.

لكن ذلك لا يعني أنّ الأمور على السكّة الصحيحة. وهو ما عكسه الاجتماع الأخير للجنة الشؤون الخارجية والمغتربين النيابية، برئاسة النائب فادي علامة وحضور الوزراء المعنيين، خصوصاً عندما سُئل وزير الداخلية أحمد الحجار، عن تقرير الحكومة الخاص بآلية تطبيق المادة 123 من القانون الانتخابي والمراسيم التطبيقية الخاصة به. إذ أجاب الحجار يومها بأنّ التقرير الذي يؤكّد تعذّر تطبيق المادة التي تنص على إنشاء الدائرة 16 وإضافة 6 مقاعد نيابية لغير المقيمين، لم ينتهِ بعد.

أثار ذلك استغراب النواب الحاضرين الذين سألوا: كيف يتمّ إعداد مشروع قانون لإلغاء مادة بحجّة عدم القدرة على تنفيذها، في وقت لم تنتهِ اللجنة الوزارية المكلّفة من إعداد تقريرها بشأن إمكانية تطبيقها أم لا، ومن دون دراسة التقرير الحكومي السابق الصادر عن حكومة نجيب ميقاتي في العام 2021، الذي وضع آلية لتطبيقها؟

لتُرفع الجلسة بعدما وعد وزير الداخلية بتسليم هذا التقرير، إضافةً إلى دراسة الحكومة السابقة. في المقابل، اعتبر بعض النواب أنّ ما جرى يؤكّد أنّ الهدف من إلغاء الدائرة 16 انتخابي بحت ويخدم مصلحة بعض الأحزاب، ولا يتعلّق أبداً بآلية التطبيق الموجودة والقابلة للتنفيذ.

تقرير حكومة ميقاتي

“الأخبار” حصلت على تقرير اللجنة المشتركة الذي أعدّته الحكومة السابقة بموجب القرار 1028/2021، والتي درست القانون على مدار 6 جلسات، وأصدرت تقريراً من 56 صفحة يتعلّق بتطبيق دقائق أحكام المادة 123. وتضمّن التقرير الصادر في 4 تشرين الأول 2021، عشر مواد مفصّلة حول آلية اقتراع اللبنانيين غير المقيمين للنواب الستة في الخارج.

نصّت المادة الأولى على إنشاء دائرة انتخابية كبرى للّبنانيين غير المقيمين على الأراضي اللبنانية تسمّى دائرة «غير المقيمين» تضاف إلى الدوائر الـ 15 الكبرى، وهي مؤلّفة من 6 مقاعد بالتساوي بين القارات وبين المسيحيين والمسلمين (ماروني – أرثوذكسي – كاثوليكي – سني – شيعي – درزي)، وموزّعة على 6 قارات (أفريقيا – أوروبا – آسيا – أوقيانوسيا ودول المحيط الهادئ – أميركا الشمالية – أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي).

وأوصت اللجنة بعد إجراء محاكاة لخيارات عدّة، اعتماد الخيار المتعلّق بتوزيع المذاهب بحسب ترتيب النسبة المئوية في كل قارة من الأعلى إلى الأدنى، وذلك بعد انتهاء مهلة تسجيل المغتربين، إذ يفترض بالمديرية العامة للأحوال الشخصية في مهلة لا تتجاوز 20 كانون الأول، ترتيب المذاهب في قائمة واحدة بحسب النسب وفقاً لمعادلة تقضي بتقسيم عدد الناخبين من كل مذهب في كل قارة على مجموع عدد الناخبين المسجّلين في القارة ذاتها.

على هذا الأساس تجري عملية توزيع المذاهب على القارات بدءاً من رأس القائمة؛ فيمنح المذهب الأول للقارة التي حصلت على أعلى نسبة مئوية من المسجّلين، والمذهب الثاني للقارة صاحبة المرتبة الثانية في القائمة وهكذا دواليك شرط أن تستبعد القارة والمذهب الذي خصّص لها من عملية التوزيع. بعدها ترسل مديرية الأحوال الشخصية توزيع المقاعد الـ6 بحسب المذهب لكل قارة مع الدراسة الرقمية ليصار إلى إصدار قرار مشترك من وزيرَي الداخلية والخارجية، يتمّ نشره في الجريدة الرسمية بغية اعتماده في أي انتخابات عامة.

كذلك، ناقشت اللجنة شروط الراغبين في الترشح، خصوصاً أحقّية اللبناني المقيم في لبنان الترشح عن مقاعد الاغتراب أو من يحمل جنسية أخرى غير الجنسية اللبنانية ومقيم في الخارج أن يرشح نفسه عن أحد المقاعد الـ6. وقد راسل وزير الداخلية السابق بسام مولوي، في 14 تشرين الأول 2021 هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل طالباً رأيها. فردّت الهيئة عليه بعد 5 أيام بأنه يحق للّبناني المقيم في لبنان والذي توفّرت فيه شروط الترشح (محدّدة في المادة 45 من قانون الانتخاب) أن يرشح نفسه عن مقاعد الاغتراب، كما أنّّ اكتساب الجنسية الأجنبية لا يحول دون حق الترشح عن المقاعد عينها.

آلية التطبيق معدّة ومفصّلة!

في موازاة ذلك، تطرّق التقرير إلى هيئة الإشراف على الانتخابات للمرشحين في الخارج لجهة الإنفاق الانتخابي والإعلام والإعلان، فأشار إلى ضرورة وضع هيئة الإشراف نفسها بعد تشكيلها نصوصاً حول ذلك. واستعانت اللجنة بأعضاء من جمعية المصارف للاستفسار حول كيفية فتح حساب مصرفي للحملة الانتخابية في المصارف اللبنانية للمرشحين في الخارج، مستندةً إلى القانون الفرنسي أيضاً.

لتوصي بفتح المرشح حساباً في لبنان، وعدم تحويل أي نفقات إلى الخارج إلا من حساب بالعملة الأجنبية وبموجب تحويل مصرفي أو شيك، على أن يوقّع صاحب الحساب على رفع السرّية المصرفية عنه. أمّا في ما خصّ آلية الاقتراع والصوت التفضيلي، فرأت اللجنة أنّ أحكام المادتين 98 و99 تنطبقان على المغتربين، وبالتالي يحق لكل ناخب في الخارج أن يقترع بلائحة واحدة من بين اللوائح المتنافسة وبصوت تفضيلي واحد لمرشح من القارات الست، الموجودين عليها.

وبعد نقاش في كيفية فرز الأصوات، أوصت اللجنة بأن يتمّ الفرز وإعلان النتائج في نهاية عملية الاقتراع يوم الأحد المحدد لإجراء الانتخابات النيابية في لبنان، لضمان عدم التأثير على سير العملية الانتخابية في الداخل. لكنها اشترطت أن تُخصّص لجان قيد ابتدائية لفرز أصوات المقترعين في الخارج، بمعدّل لجنة قيد لكل 30 قلم اقتراع.

ووفقاً للتقرير، يتمّ إجراء العملية عبر الحاسوب المبرمج الذي يتولّى العدّ آلياً، على أن يعاد العدّ يدوياً إذا كان هناك اختلاف في عدد الأصوات بين نتائج محاضر قلم الاقتراع والحاسوب.

وعلى المديرية العامة للشؤون السياسية واللاجئين أن تجهّز قاعات لجان القيد الابتدائية بحاسوب مبرمج وبكاميرات خاصة وأجهزة تلفزيونية، بحيث يتمّ توجيه الكاميرا على ورقة الاقتراع، بشكل يسمح بظهور مضمونها على شاشة التلفزيون، ويتيح لمندوبي المرشحين والمراقبين المعتمدين الاطّلاع بسهولة على اللوائح والأسماء الواردة فيها في أثناء عملية الفرز.

بعدها، تسلّم لجنة القيد العليا في بيروت المحضر النهائي والجدول العام للنتائج إلى وزارة الداخلية، التي تتولّى إعلان النتائج النهائية وأسماء المرشحين الفائزين. ومن ثمّ، يبلّغ وزير الداخلية هذه النسخة فوراً إلى رئيس مجلس النواب ورئيس المجلس الدستوري.

وفي حال شغور أي مقعد من المقاعد الستة في الاغتراب، يمكن الركون إلى المادة 121 من قانون الانتخابات المتعلّق بالانتخابات الفرعية، كما تطبّق أحكام المادة 43، باستثناء ما جاء في الفقرة 5 منها، بحيث يشترك في عملية الاقتراع الناخبون غير المقيمين المسجّلة أسماؤهم على قوائم الناخبين. وقد عمدت اللجنة إلى إجراء محاكاة لدائرة انتخابية في الخارج بحسب الآلية التطبيقية التي وضعتها وأصدرت نتائجها بنجاح.

لتوافق أو النص القانوني؟

ما سبق، يؤكّد أنّ ثمّة آلية تطبيقية مفصّلة حول اقتراع المغتربين في الخارج للمقاعد الستة وفقاً لما تنصّ عليه المادة 123 من قانون الاقتراع النافذ، ما يسقط كل الذرائع التي تحجّج بها وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، لتقديم طلب تعليق العمل بالمادة 123 من منطلق تعذّر تطبيقها.

فالواضح أنّ رجي، لم يدرس التقرير الصادر عن اللجنة المشتركة من وزارتَي الداخلية والخارجية في حكومة ميقاتي، وإنما عمد إلى تنفيذ أجندة حزبية تخدم مصالح فريقه السياسي. وفي المقابل، يبرز تساؤل آخر حول عدم نشر حكومة ميقاتي لهذا التقرير والامتناع عن العمل به، بدلاً من تعليق المادة 123، في العام 2022. وهذا إن دلّ على شيء، فإنه يدلّ على أنّ تطبيق قانون الانتخابات مرهون بالاتفاق السياسي بين جميع الكتل، وليس وفق المواد القانونية التي ينصّ عليها.

وفي حين كان هذا التوافق متوفّراً في العام 2022، يبدو أنه مفقود اليوم، فبات تطبيق القانون مرهوناً بالتجاذب السياسي. إذ يستخدم ملف المغتربين كشمّاعة لحصد المكاسب والأرباح وسط تجدّد الحديث عن تمديد «وجيز» حتى تموز المقبل، كي يتمكّن المغتربون من الاقتراع في أثناء وجودهم في لبنان لقضاء عطلة الصيف.

“نقابة المهندسين”: مشروع الانتظام المالي يحمّل المودعين كلفة الانهيار

أعلنت نقابة المهندسين في بيروت أنها “تتابع بقلق بالغ ما يسمى بالمسودة شبه النهائية لمشروع قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع، الذي من المقرر أن يناقشه مجلس الوزراء، معتبرة أنه لا يشكل في مضمونه تشريعاَ إصلاحياً بقدر ما يؤسس لإدارة الانهيار المالي وتوزيع خسائره بصورة غير عادلة، على حساب المودعين والقطاعات المنتجة”.

واعتبرت أن “المشروع المقترح يمنح إعفاء شبه كامل وغير مبرر للدولة والمصرف المركزي من مسؤولياتهما المباشرة عن السياسات المالية والنقدية الخاطئة التي أدت إلى الانهيار، كما يغيب عنه أي التزام واضح من الخزينة العامة بالمساهمة في تغطية الخسائر، ويكرس تجاوز النصوص القانونية التي تلزم الدولة والمصارف بتحمل مسؤولياتها، عبر تحويل هذا الالتزام من واجب قانوني إلى خيار سياسي، ما يضرب أسس الدولة القانونية والمؤسساتية”.

ورأت أن “المشروع يتغاضى عن محاسبة المصارف التي راكمت أرباحاً طائلة على مدى سنوات من خلال مخاطر مالية، ثم سعت لدى وقوع الأزمة إلى خصخصة أرباحها وتحميل خسائرها للمودعين بدل تحمل تبعات قراراتها الاستثمارية”.

هل يمكن وقف إعدام الزراعة بـ”الخيال”؟

|زينب بزي|

«لبنان قادر على أن يطرح تجربة زراعية ناجحة لتصبح نموذجاً من النماذج الزراعية في العالم»، هذا ما قاله وزير الزراعة نزار هاني يوم الثلاثاء الماضي في الاجتماع الذي عُقد في مقر غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت لعرض الخطّة العشرية للقطاع الزراعي.

وقد أعدّت هذه الاستراتيجية للفترة ما بين 2026 و2035، وفق مقاربة أطلق عليها «تشاركية» تشمل الإدارات الرسمية، التعاونيات، النقابات، البلديات، غرف التجارة والصناعة والزراعة، إضافة إلى المنظمات الدولية والقطاع الأكاديمي، وبالاستناد إلى ثلاثة استبيانات مع المزارعين… كل هؤلاء تمخّضوا حلماً لدى الوزير، بأن يبني نموذجاً زراعياً عالمياً في لبنان، فأنجبوا مجموعة من الخطوات التقنية التي لا يمكن وصفها بأي شكل من الأشكال بأنها سياسة زراعية محلية يمكن أن تتبناها الحكومة، وهي بالتأكيد ليست استراتيجية لنقل القطاع من مرحلة «الإعدام» إلى مرحلة «الإنعاش».

كلام هاني يمثّل مدخلاً للنقاش في مقاربة هذه الاستراتيجية للقطاع الزراعي. فهو أولاً، يبدو واثقاً من نفسه وطموحاً جداً في سعيه إلى بناء «نموذج عالمي». وثانياً، لديه الكثير من التحديّات التي يعجز عن التعامل معها لأن بعضها خارج حدود قدراته «الدنيوية» سواء ما يتعلق بالتغيّر المناخي أو ما يرتبط بتداعيات العدوان الإسرائيلي الأخير الذي خلّف خسائر بـ800 مليون دولار. ويضاف إلى ذلك أن بعض التحديات يقع في صلب سياسات لبنان الاقتصادية التي أدّت في السنوات الماضية إلى «إعدام» الزراعة.

رغم ذلك، يبدو الكلام الوارد في الخطّة منمّقاً جداً؛ فهي ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية: المُزارع بوصفه محور العملية الإنتاجية، الأرض كقاعدة للموارد الطبيعية والاستدامة، والسلسلة الغذائية بما تشمل من جودة، تصنيع، نقل، وتسويق. وهناك أيضاً محور تمكيني يُعنى بالحوكمة والشراكات والبحث والتطوير. هذه المحاور كما عُرضت لا معنى لها، ولا سيما أن ما عُرض بعدها كان عبارة عن خطوات تقنية لا تفسّر المقاربة وفق أهداف الوزير «العالمية».

صحيح أن الخطّة استندت إلى ثلاثة استبيانات إلكترونية شملت المزارعين، الصيادين، وكبار المصدّرين والصناعيين الزراعيين، وذلك من أجل جمع معطيات عن الحاجات والتحديات القائمة، إلا أنه ليس واضحاً كيف يمكن تحويل الخطوات والمحاور إلى سياسة عامة تتبناها الدولة، لا سيما أن ما قيل في هذا الاجتماع هو تكرار أو ملخّص لخطوات سبق أن أشار إليها وزراء سابقون عن ضرورة تطوير وتحسين الإرشاد الزراعي، وعن الحصول على التمويل، والحماية الاجتماعية للمزارعين، وصولاً إلى إدارة المياه وإعادة تأهيل الأراضي المتضرّرة، وأنظمة تتبع للمنتجات المحلية، وتنظيم استخدام المبيدات، وتطوير الخدمات اللوجستية والتصنيع الزراعي… كلها خطوات «منقولة»، أو على الأقل «معروفة»، ولكن كيف نضعها في سياق التحضير لـ«نموذج عالمي»؟

وفق هاني، سبق أن بدأت الوزارة بتطبيق إجراءات مشمولة بهذه الاستراتيجية، مثل إطلاق برنامج وطني للإرشاد الزراعي شارك فيه أكثر من 13 ألف مزارع، والتركيز على البنى التحتية ولا سيما إدارة المياه، البرك الجبلية، أنظمة الري، والطاقة الشمسية، إضافة إلى إعادة تأهيل ما دمرته الحرب في الجنوب. وهو ينوي تطبيق نظام تسجيل المزارعين والتتبع الزراعي باعتباره أحد أعمدة المرحلة المقبلة، وحتى الآن سجّل أكثر من 70 ألف مزارع ومُنحوا أرقاماً وبطاقات زراعية.

في الواقع، تبدو الخطّة عبارة عن «خيال» صرف. فالعناية الواجبة بالبنية الإنتاجية، يجب ألا تكون منفصلة عن سياسات الدولة مع دول الإقليم، لتنسيق حلقات الإنتاج في تداخلها مع حلقات الاستيراد والسيطرة على ما يدخل إلى لبنان وما يخرج منه. فحتى الآن لبنان لا يمكنه أن يسيطر على منتج واحد. لنأخذ البندورة مثلاً، أو البطاطا.

تدخل منها كميات إلى لبنان وفق اتفاقيات عربية قد لا تراعي ظروف المنتج المحلي، وقد لا تكون مفيدة لاستقرار السعر المحلي، بالعكس قد تكون كاسرة له ومغرقة، ما يؤدي إلى الإضرار بالمنتج المحلي بشكل كبير. أما الإنتاج المحلي بحدّ ذاته، ورغم أن مسألة «الإرشاد» الزراعي قد نالت نصيبها من النقاش العلني أيام الوزير حسين الحاج حسن وما تلاه وربما من سبقه أيضاً، إلا أن استعمال المبيدات الزراعية ما يزال يحصل من دون أي رقابة، لأن بيعه يقع في خدمة تجار ومستوردي المبيدات. هذه كلها أمور ظاهرة في لبنان، وما هو ظاهر مثلها أيضاً أن حلقات الزراعة من المنتج إلى المستهلك تهيمن عليها مجموعات تجارية لا يهمها سوى تحقيق الأرباح بكل الطرق المناسبة.

تنطبق هذه الفوضى على الكثير من القطاعات الفرعية للزراعة في لبنان، سواء الزراعات الحقلية أو الأشجار المثمرة وشجر الزيتون، وعلى قطاع تربية المواشي… ورغم أن الزراعة سجّلت في العقود الثلاثة الأخيرة انحداراً هائلاً في حصّتها من الناتج المحلي الإجمالي، وأن موازنة وزارة الزراعة تمثّل 1% أو أقلّ من الموازنة العامة، ورغم أن قروضاً بأكثر من 1 مليار دولار بدّدت مشاريع زراعية لا قيمة ولا مردود فعلياً لها منذ سنوات حتى الآن، إلا أن الوزير يحلم أو يتخايل أن يبني نموذجاً زراعياً عالمياً.

لا ضير من الخيال أو الحلم، لكن عليه أن يقول لنا كيف يحصل هذا الأمر؟ كيف يحصل إذا كان وزير الاقتصاد عامر البساط لم يأتِ على ذكر الزراعة في خطّته الاقتصادية التي تعدّ خطّة الحكومة ورئيسها، إلا بشكل عرضي، فيما كان تركيزه منصباً على الخدمات. هذا الآخر كان يحلم أيضاً بأن يرفع ناتج لبنان الاقتصادي إلى 80 مليار دولار خلال بضع سنوات.

السؤال الذي يجب طرحه هو: هل في الإمكان وقف إعدام الزراعة في لبنان؟ فاقتصاد لبنان كان قائماً في العقود الثلاثة الأخيرة على الخدمات المصرفية بوصفها قناة استقطاب للتمويل الخارجي الذي يصبّ في القطاع العقاري بشكل أساسي ثم في يد الإنفاق العام ثانياً. وهذا الإنفاق العام لم يكن يصبّ ضمن رؤية اقتصادية، بمقدار ما كان عبارة عن قنوات لتوزيع الأموال التي تنفقها الدولة.

تنتهي كل هذه القنوات بيد مجموعة قليلة من الفئات اللبنانية التي أثرت على حساب الآخرين. قالها الحاكم السابق رياض سلامة بالفم الملآن في مقابلته التلفزيونية الأخيرة: وفّرت لهم 450 مليار دولار. أين ذهبت كل هذه الأموال، وما النموّ الذي حققته، حتى يأمل وزير الاقتصاد بأن يعيد اكتشاف الخدمات المصرفية في لبنان بعد «إعدام» السرية المصرفية، وحتى يأمل وزير الزراعة أن ينتهز الفرصة ليحلم بنموذج عالمي؟

200 مليون دولار

هي قيمة القرض الميسّر الذي حصل عليه لبنان من البنك الدولي للإنشاء والتعميم والمخصص لتمويل مشروع التحوّل الأخضر في قطاع الأغذية الزراعية والذي ستقتطع منه مبالغ لتمويل تنفيذ الخطة.

دمشق: لضرورة معالجة ملف الموقوفين

لا يزال ملف العلاقات اللبنانية – السورية يشغل حيّزاً أساسياً من اهتمام المسؤولين في لبنان، وسط مؤشرات إلى أنّ المشهد أكثر تعقيداً سياسياً مما عكسته الاتصالات الأخيرة.

وكشف مصدر مطّلع لـ«الأخبار» أنّ الاجتماعات التي عُقدت خلال الأشهر الثلاثة الماضية تناولت مختلف الملفات، إلا أنّ النتائج العملية انحصرت بالجانب الأمني المتّصل بضبط الحدود، فيما بقيت سائر القضايا عالقة.

وفي هذا السياق، لا يزال البحث قائماً حول الصيغة الأنسب لإنجاز معاهدة قضائية بين البلدين، تتيح لسوريا استرداد جميع الموقوفين السوريين في لبنان.

وأوضحت المصادر أن الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير خارجيته أسعد الشيباني، أوضحا صراحة لنائب رئيس الحكومة طارق متري أولويات دمشق، مؤكّدين بشكل صريح ضرورة معالجة ملف الموقوفين، بل عبّرا أمام متري عن «استغرابهما» لعدم قدرة لبنان على إيجاد مخرج قانوني لهذه المسألة، ما أدى إلى انطلاق حملة اتُهم فيها وزير العدل عادل نصار بتعمّد العرقلة لأسباب سياسية.

“حزب الله” لن يسلم “خرطوشة” من شمال الليطاني

إطلع رئيس الحكومة نواف سلام على تفاصيل الاجتماع الأخير للجنة “الميكانيزم”، داعيًا إلى “ضرورة توفير كل الدعم اللازم للجيش اللبناني لتمكينه من الاضطلاع الكامل بمسؤولياته الوطنية”، بينما بدا إعلانه الانتقال إلى شمال الليطاني، خضوعاً للضغوط الخارجية والتهديد بأن “إسرائيل” تنوي التصعيد.

وكشفت مصادر سياسية أن “كلام سلام لم يكن مفاجئاً، وأن ذلك بُحث في الكواليس السياسية ويعلم به حزب الله”.

وبحسب معلومات “الأخبار”، سيبلّغ “حزب الله” من يعنيهم الأمر، أنه في غير وارد تسليم أي خرطوشة في شمال الليطاني، وهو قد التزم بالاتفاق الذي يتحدث حصراً عن جنوب الليطاني.

استمرار المفاوضات.. وتصعيد “إسرائيلي”

رجحت أوساط سياسية لـ”البناء”، أنّ الجيش اللبناني سيعلن إنجاز المرحلة الأولى، ويربط البدء بالمرحلة الثانية بما طلبته الحكومة في قرار 5 أيلول، وبالتالي جمود الوضع الحالي بالتوازي مع استمرار المفاوضات في لجنة “الميكانيزم”، والذي سيترافق مع تصعيد عسكري “إسرائيلي” مضبوط تحت سقف عدم إشعال حرب شاملة لا تريدها واشنطن ولا تستطيع خوضها “إسرائيل”.

وأضافت المصادر أن من الضروي أن توقف الدولة تنازلاتها عند هذا الحدّ وتحصن الموقف الوطني وتدعم خطوات الجيش ومواقف قائده، وتفعّل دبلوماسيتها في الخارج للضغط على القوى الفاعلة دولياً للضغط على الاحتلال الإسرائيلي لوقف عدوانه.