الأحد, يناير 18, 2026
Home Blog Page 17286

إحتمال تساقط الثلوج مساء الاربعاء

أفادت مصلحة الابحاث العلمية الزراعية بأنه يحتمل تساقط الثلوج مساء الاربعاء وصباح الخميس على ارتفاع 1400 متر، لذا يطلب من المواطنين الانتباه في سلوك طريق ضهر البيدر وترشيش.

“الحريري” لا يريد تحالفاً مع “جعجع”

قالت صحيفة “الأخبار” عن أن كل من يلتقون الرئيس سعد الحريري، في مقر إقامته في الإمارات، يخرجون بانطباع أن الرجل في “وضع نفسي” صعب. قراره عدم خوض الانتخابات يعود لأسباب كثيرة، أهمها اعتقاده بأنها لن تحصل أبداً، إلى جانب أنه ليس مستعداً للتحالف مع رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع.

وقد أبلغ الحريري رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط أنه لن يمنع أنصاره من التصويت للأخير، لكنه لن يخوض الانتخابات ضمن تحالف واسع، مشيراً إلى أن الجمهور القريب منه سيكون أقرب الى من يتفاعل معه الحريري سياسياً. زوّار الحريري يؤكدون أن ما يزيد من متاعبه شعوره بقساوة مفرطة في تعامل القيادة السعودية معه.

ماذا بحث وزير الاقتصاد مع “البنك الدولي” في واشنطن؟

بحث وزير الاقتصاد والتجارة، أمين سلام، في مقر “مجموعة البنك الدولي” في واشنطن، مع المدير التنفيذي وعميد مجلس المديرين التنفيذيّين، ميرزا حسن، ونائب الرئيس لشؤون منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فريد بلحاج، مشاريع البنك الدولي في لبنان.

واطّلع سلام من البنك، خلال زيارته لواشنطن، على عدّة مشاريع يقوم بها في لبنان، وما وصلت إليه مراحل التنفيذ، بالأخص مشاريع تنشيط قطاع الشركات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.

في هذا السياق، شدد سلام على “اعتماد نهج شامل في تحسين قدرة هذه الشركات عن طريق تعزيز البيئة المواتية وتنمية البنية التحتية للأسواق المالية وبناء القدرات الفنية والتمويلية للوسطاء الماليين”، مؤكداً التزام لبنان بـ”العمل والشراكة مع البنك الدولي لتحقيق نمو مستدام طويل الأجل في لبنان”.

“الأخبار”: البيان المشترك يُعيد الإصطفاف: مَن مع ومَن ضد؟

عُدَّ الاتصال الهاتفي الذي اجراه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون وولي العهد السعودي محمد بن سلمان السبت برئيس الحكومة نجيب ميقاتي، نافذة صغيرة فُتحت على قطيعة البلدين. ليست كافية، الا انها ضرورية. لا تدلّ حتماً على ان الكثير المهم سيحدث في ما بعد، لمجرد ان كانت ثمة مكالمة هاتفية.

ما لم يقله الاتصال الهاتفي، او يُفصح عنه ميقاتي بصفته المتلقي، افرط البيان المشترك الفرنسي – السعودي في الاعلان عنه، ودلّ مباشرة على لبّ المشكلة. عرّج على كل ما لم يكن على علاقة بأسباب القطيعة، المعروفة ظاهراً بأنها ناجمة عن مواقف أدلى بها وزير الاعلام السابق جورج قرداحي. اذا البيان المشترك يتناول كل ما يشير الى مجمل ازمة النظام اللبناني وموقع الدولة وهزالها، وانهيارها الوشيك. بذلك بَانَ البيان، والمقصود منه تطبيع العلاقات اللبنانية – السعودية بوساطة فرنسية، انه يرسم سقفاً لكل ما تعدّه المملكة شرطاً لعودتها الى لبنان، ووجّه من دون ان يسمّي اصابع الاتهام الى حزب الله.

لم يُشفع البيان المواقف المتصلبة التي تضمنها بأي ايحاءات باجراءات سعودية ايجابية، محتملة، تساعد في تطبيع علاقات البلدين، ما دامت التكهنات التي رافقت المكالمة الهاتفية أوحت بأنها اوقفت القطيعة: هل سيعود السفير السعودي الى بيروت او سيُستقبل السفير اللبناني على اراضيها، هل ستسمح بادخال البضائع اللبنانية اليها ومن خلالها الى دول مجلس التعاون الخليجي، ومن ثم السماح بمنح التأشيرات مجدداً.

اما ما يفترض ان يفعله لبنان، كشرط لاستعادة التطبيع، فيكمن في المشكلة الاكثر تعقيداً. وهي موقع حزب الله في المعادلة الداخلية، كما في تمدّد نشاطاته الى خارج الاراضي اللبنانية، كما في مقاربة المعضلات المستعصية الحل الى الآن، سواء بالنسبة الى القرار 1559 (سلاح الحزب) غير المطبق منذ صدوره قبل 17 عاماً، والقرار 1680 (ترسيم الحدود مع سوريا) غير المطبق منذ صدوره قبل 15 عاماً، والقرار 1701 المطبق جزئياً منذ صدوره قبل 15 عاماً. مع ان اللبنانيين انفسهم، مذ صدر كل من القرارات الثلاثة هذه، منقسمون على تفسيرها وليس على تطبيقها فحسب. الامر نفسه في المشكلة العالقة منذ اتفاق الدوحة عام 2008، حيال ما يتعلق بحصر السلاح في يد الدولة والشرعية.

هل يتحمّل حزب الله خسارة اضافية بعد الطيونة وعين الرمانة؟

امران مباشران في البيان عنيا المملكة: ما قالت انه اعمال ارهابية تنطلق من لبنان لزعزعة امن المنطقة واستقرارها، وهي اشارة مباشرة الى حرب اليمن، وتهريب المخدرات المتهم حزب الله بالضلوع فيه. كلا البندين الاخيرين، شأن القرارات الدولية الثلاثة، يتقاطع فيهما الداخل اللبناني بالخارج الاقليمي. لا يملك لبنان ان يقدم اياً منها، لا الى البيان الفرنسي – السعودي، ولا الى المجتمع الدولي حتى.

في قراءة محلية لحصيلة ما تضمنه البيان، بموافقة فرنسية للمرة الاولى بمثل هذا الوضوح والتوجّه بعدما تجنبت باريس مراراً الخوض في تفاصيل كهذه، انه مرشح لان يعيد فتح سجال داخلي بدا انه انطوى نهائياً مذ تفكك فريقا 8 و14 آذار، وكانت هذه البنود عناصر الاشتباك بينهما في السلطة كما في الشارع. يعيد البيان المشترك الاصطفاف السابق بين خصوم الحزب (كوليد جنبلاط وحزب القوات اللبنانية وحزب الكتائب والبيئة السنّية المناوئة له سواء الملتحقة بالرئيس سعد الحريري او المنفصلة عنه) وحلفائه. كلاهما يستقوي به على الآخر، سواء بالتمسك بالبيان المشترك او برفضه. عند حزب الله، والثنائي الشيعي خصوصاً، للمشكلة مقاربة اخرى تبعاً لمعطيات ثلاثة:

اولها، ان البيان يرمي الى ارباك هذا الفريق في الداخل اللبناني، ويحمّله خسارة جديدة، هو الذي لم يخرج بعد من تداعيات خسارتين متلاحقتين في يوم واحد: احداث الطيونة المصوَّبة على المحقق العدلي في انفجار مرفأ بيروت طارق البيطار، واحداث عين الرمانة وسقوط متظاهرين ينتمون الى حركة امل. في كلتا الخسارتين لم يسع الحزب، حيال صورته وكذلك قاعدته، تعويضهما: لا المحقق العدلي أُخرج من ملف التحقيق، ولا ما يطالب به الثنائي الشيعي وهو الادانة القضائية لحزب القوات اللبنانية على انه افتعل سقوط الضحايا.

ثانيها، اعتقاد الحزب بأن البيان المشترك اخرج الفرنسيين من موقع الوساطة الايجابية والبناءة التي حاول ماكرون الاضطلاع بها في لبنان وبإزائه، اكثر من مرة: اولاها بالمساعدة على الافراج عن الرئيس سعد الحريري في الرياض في تشرين الثاني 2017. وثانيتها عندما تطوّع لحمل وزر مساعدة لبنان على تجاوز انهياره الاقتصادي والنقدي بدءاً بمؤتمر سيدر عام 2018. وثالثتها لملمة آثار انفجار المرفأ والدور الطويل الذي اضطلع به ولا يزال حيال تأليف حكومة اصلاحات. فبدا محايداً بين الافرقاء اللبنانيين، ومثابراً على التواصل والحوار مع الحزب. في البيان المشترك اخيراً، سلّم بكل ما تطالب به المملكة، ووقف الى جانبها في كل ما عنتها اشاراتها السلبية الى حزب الله.

ثالثها، ان بعض مَن تلقف بيان جدّة، يحاول تصويره كما لو ان السقف السياسي الذي يرسمه لاستعادة العلاقات اللبنانية – السعودية، هو السقف المناسب لارساء تسوية داخلية جديدة تُبنى على المقتضيات التي اوردها. تالياً، محاولة فرض خيارات جديدة على حزب الله، من شأنها ان تجعل من رفضه المتوقع والحتمي لها، انخراطه في مواجهة جديدة مع الافرقاء الآخرين المناوئين له، وهو في السنة الاخيرة في ولاية حليفه رئيس الجمهورية ميشال عون، وعلى ابواب انتخابات نيابية عامة يحتاج فيها الى حلفاء مقدار حاجة هؤلاء اليه، من اجل الابقاء على الاكثرية الحاكمة حالياً.

“الجمهورية”: ليس في الافق ما يوحي بـ “حلحلة”!

قالت مصادر وزارية لـ”الجمهورية”: “انّ الامور ما زالت في مربع التعطيل، وليس في الافق حتى الآن ما يوحي بحلحلة، على الرغم من انّ لقاء جدة القى على الحكومة مسؤولية ان تلعب الدور الاساس في ترجمة ايجابيات، سواء ما خصّ الازمة الداخلية او ما خصّ العلاقة المقطوعة مع السعودية ودول الخليج”.

ولفتت المصادر الى انّ رئيس الحكومة سيكثف مشاوراته في هذا الاتجاه، الّا انّه لن يبادر الى دعوة الحكومة الى الانعقاد في ظلّ الخلاف القائم، وهو وإن كان يأمل بأن يستثمر لبنان على الايجابيات التي تمخض عنها لقاء جدة، وهذا يوجب بالدرجة الاولى الاتفاق الداخلي على اعادة انعاش الحكومة واطلاق عملها بما يمكنها من تحقيق ما هو مطلوب منها، لترجمة المناخ الايجابي بما يخدم مصلحة لبنان، ذلك انّه طالما انّ الحكومة معطّلة فإنّه يخشى من ان يتبدّد كل المناخ الايجابي، وبالتالي لا يجوز ان تبقى الحكومة قائمة شكلاً ومشلولة فعلاً. وهنا يبرز رهان رئيس الحكومة على حكمة الاطراف السياسية وتوجّهها الى بذل جهد استثنائي يحقق انفراجة حكومية تعيد اطلاق جلسات مجلس الوزراء.

وعلى ما يقول مقرّبون من الرئيس ميقاتي، فإنّ “الضرورات الداخلية باتت تتطلب القفز فوق اي مصالح سياسية او شخصية، واقتناص الفرص الإنقاذية المتاحة، وهذا يوجب تحرير الحكومة من اي قيود تكبّلها وتمنع انعقادها، وخصوصاً انّ عامل الوقت يضيق، فهو يصرّ على انّ الحكومة يجب ان تجتمع، وليس مقبولاً ان تبقى الامور على ما هي من تعطيل من شأنه ان يفاقم الأزمة ويزيدها خطورة، ومن يدفع الثمن هم اللبنانيون”.

“ضوءٌ ايرانيٌ أخضر”… لماكرون؟!

كتبت صحيفة “الجمهورية” في عددها اليوم عن “مجيء البيان الفرنسي ـ السعودي المشترك ليزيد من التوضيحات حول حجم ما هو مطلوب من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، ليعيد الشكوك مجدداً حول إمكان تنفيذ ما تعهّد به في ظل التطورات الداخلية المربكة على اكثر من مستوى.

فالبيان المشترك أعاد التذكير بما عجز عنه لبنان منذ سنوات عدة. فحديثه عن “ضرورة قيام الحكومة اللبنانية بإجراء إصلاحات شاملة، لا سيما الإلتزام باتفاق الطائف المؤتمن على الوحدة الوطنية والسلم الأهلي في لبنان، وأن تشمل الإصلاحات قطاعات المالية والطاقة ومكافحة الفساد ومراقبة الحدود” ما زال وعداً لبنانياً لم يتحقق. وتأكيد البيان “ضرورة حصر السلاح على مؤسسات الدولة الشرعية، وألّا يكون لبنان منطلقاً لأي أعمال ارهابية تزعزع أمن واستقرار المنطقة، ومصدراً لتجارة المخدرات” ما زال حلماً لبنانياً بعيد المنال”.

ومن دون الدخول في كثير من التفاصيل التي لا يتسع لها المقال، كما ذكرت “الجمهورية”، وفي انتظار وصول الرسالة الفرنسية الجديدة من ماكرون الى نظيره اللبناني ميشال عون، سيسيل حبر كثير وتتعدّد الاسئلة المهمّة من دون ان تتوافر الإجابة عنها. وهي اسئلة صعبة لمجرد انّ الاجوبة عنها باتت على عاتق المسؤولين اللبنانيين الذين عجزوا حتى اليوم عن تنفيذ تعهدات سابقة كان يمكن ان تؤدي الى إنهاء مأساة اللبنانيين. وهو امر لا يتحقق ما لم يلاقِ اهل الحكم والحكومة الجهود الدولية المبذولة في منتصف الطريق، لتوفير المخارج للأزمات الخانقة والعميقة التي تعيشها البلاد.

على انّ التخفيف من كل هذه التعقيدات بات رهناً بتجاوب “حزب الله” مع ما تعهّد به رئيس الحكومة. وفي ظل صعوبة توفير ما يضمن التجاوب الكافي إن كان له دور في استقالة وزير الإعلام جورج قرداحي، بقي على المراقبين ان يتأكّدوا إن كان ماكرون قد نال مسبقاً ضوءاً أخضر ايرانياً ساعده في الخوض في هذه المغامرة، حيث لم يجرؤ أحد قبله على القيام بها. وإن كان ذلك مجرد حلم بعيد المنال، فإنّ ما تحقق من خرق سيبقى كلاماً فارغاً لن نجد ترجمة عملية له في وقت قريب.

“الانقسام ” في ملف التحقيق العدلي..أعمق مما كان عليه!

أكّدت مصادر موثوقة لـ”الجمهورية” أن لا إيجابيات توحي بحلحلة للأسباب المانعة انعقاد الحكومة. وقالت المصادر انّ الانقسام السياسي ما زال قائماً وبصورة اعمق مما كان عليه، حيال ملف التحقيق العدلي في انفجار مرفأ بيروت.

لافتة الى أنّ موقف “الثنائي الشيعي” على تصلّبه حيال المحقق العدلي القاضي طارق البيطار، وقراره حاسم لجهة عدم مشاركة الوزراء الشيعة في الحكومة، قبل البت النهائي في مصير القاضي البيطار، والفصل في ملف التحقيق العدلي ليس لناحية إقصاء المحقق العدلي بل لناحية تحديد صلاحياته في التحقيق مع الموظفين، وعدم تجاوزها والمسّ بصلاحيات المجلس الاعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء.

وبحسب المصادر، فإنّ المجلس النيابي نفض يده من مقاربة اي مشروع حل، يفضي الى الفصل، وإحالة رئيس الحكومة السابق حسان دياب والوزراء السابقين الى المحاكمة امام المجلس الاعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، ذلك انّ الحل الأسلم لهذه الازمة، في يد المراجع المعنية وتحديداً وزير العدل والسلطة القضائية، التي عليها ان تبلور المخرج الذي من شأنه ان يضع التحقيق على السكة الصحيحة بعيداً من اي استنساب او تسييس وتجاوز للصلاحيات.

وتلفت المصادر الى انّ الرهان يبقى على المخرج الذي يعمل عليه وزير العدل، والذي يقوم على “إنشاء هيئة اتهامية عدلية مؤلفة من ثلاثة قضاة، كمرجع استئنافي لقرارات المحقق العدلي”، وهو الامر الذي يتماشى مع نظام التقاضي على اكثر من درجة محاكمة، لإتاحة الفرصة لأصحاب العلاقة لبناء مرافعاتهم ودفاعاتهم امام اكثر من مرجع قضائي.

إنخفاض في أسعار المحروقات “كافة”!

انخفضت اليوم أسعار البنزين 95 أوكتان 12400 ليرة و98 أوكتان 12400 ليرة، والمازوت 14800 ليرة والغاز 10200 ليرة.

وقد أصبحت الأسعار على الشكل التالي:

  • صفيحة البنزين 95 أوكتان: 302600 ليرة لبنانية.
  • صفيحة البنزين 98 أوكتان: 312800 ليرة لبنانية.
  • المازوت: 300200 ليرة لبنانية.
  • قارورة الغاز: 262500 ليرة لبنانية.

رَفعُ “الكلفة” بين ماكرون وميقاتي!

لفت مطلعون على الأجواء السياسية لصحيفة “الجمهورية” الى انّ علاقة الرئيس نجيب ميقاتي بالرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون تطورت كثيراً، على المستويين الشخصي والسياسي، خلال الاشهر القليلة الماضية، بحيث انتقلت من عادية الى مميزة منذ تولّي “النجيب” رئاسة الحكومة.

ويُروى انّ “الكلفة” باتت مرفوعة بين الرجلين الى حدّ كبير، وانّ علاقتهما أصبحت عابرة للبروتوكول الرسمي وفيها كثير من الود المتبادل.

لكن العواطف وحدها لا تصنع حلولاً ولا تغني من جوع، كما قالت صحيفة “الجمهورية”، وهي بالتأكيد لن تعوّض عن عجز الدولة ولن تخفف من وطأته، الأمر الذي يفرض على السلطة السياسية مواكبة اي مبادرة خارجية بسلوك مسؤول يجيد التقاط الفرص وليس إهدارها كما كان يجري في معظم الأحيان.

ويُنسب الى ميقاتي قوله في هذا المجال تحديداً: “لقد أعطونا مفتاحاً، وعلينا استخدامه بعناية لفتح الابواب المغلقة، وبالتالي واجبنا ان نعمل جدياً لنستحق هذه الفرصة عن جدارة، ونستفيد من زخم المبادرة الفرنسية- السعودية المهمة”. ويضيف: “ربما أكون قد كسبت شخصياً من مفاعيل زيارة الرئيس ماكرون للسعودية، الّا انّ ذلك لا يهمّني على رغم انني أقدّره. ما أريده هو ان أجيّر المكسب للبلد، وهذا ما أسعى اليه”.

سقوط “الكابيتال كونترول”: النقاش التقني رجّح الفوز السياسي لـ”التيار” على بري

كتبت صحيفة “الاخبار” في عددها اليوم عن النقاش في جلسة اللجان النيابية المشتركة أمس حول اقتراح قانون «الكابيتال كونترول»، وقالت:”كان ظاهره تقنياً، وباطنه سياسياً. تقنياً، شابت الاقتراح عيوب كثيرة. لكن سياسياً، كان الأمر بمثابة منازلة بين التيار الوطني الحرّ وحركة أمل. طغيان الملاحظات التقنية على النقاش رجّح كفّة المعركة السياسية لمصلحة التيار و«شركائه» في هذه المعركة، من القوات اللبنانية إلى حزب الله، ما أدّى إلى إسقاط مرحلي للاقتراح. إذ انتهت الجلسة بتحديد مهلة أسبوع لإعادة النظر به وتقديم معطيات دقيقة عن أرقام الخسائر وما لدى مصرف لبنان من أموال لتحديد سقوف السحوبات وسواها. عملياً، التيار الوطني الحرّ أسقط مشروع ميقاتي – بري، للكابيتال كونترول

كان يفترض أن يُقرّ أمس اقتراح قانون الـ«كابيتال كونترول» الذي وقّعه، منفرداً، النائب نقولا نحاس. وكان يفترض، بعدها، أن يُحال الاقتراح سريعاً إلى جلسة الهيئة العامة التي دعا إليها رئيس مجلس النواب نبيه برّي اليوم بجدول أعمال شبه عادي لم يكن يستدعي كل هذه السرعة لعقدها. وبمعزل عن المهل التي يمكن التذرّع بها لدعوة الهيئة العامة إلى الانعقاد، فإن الهدف الأساس من هذه الجلسة أن يناقش اقتراح الكابيتال كونترول المتفق عليه بين رئيسي الحكومة نجيب ميقاتي ومجلس النواب. لكن حسابات الرئيسين، لم تنطبق على حسابات الكتل النيابية الباقية. محاولة ميقاتي تسويق الاقتراح لدى التيار الوطني الحرّ فشلت، فيما كانت لدى حزب الله ملاحظات واسعة عليه. وباستثناء التأييد الذي ناله الاقتراح من كتلة نواب «الاشتراكي»، وانقسام تيار المستقبل بين مؤيّد ومعارض، انهالت الملاحظات على المشروع.

قال نواب شاركوا في الجلسة إن رأس حربة إسقاط الاقتراح كان تكتّل التيار الوطني الحر مع نواب حزب الله. ففي مطلع الجلسة كرّر رئيس لجنة المال والموازنة إبراهيم كنعان ما قاله في جلسة اللجان السابقة، لجهة إبراز موافقة صندوق النقد الدولي على الصيغة المعروضة من اقتراح القانون بدلاً من النسختين المعدتين في لجنتي «المال» و«العدل». ردّ نائب رئيس الحكومة سعادة الشامي، بأنه لا يمكن الاستحصال على موافقة صندوق النقد النهائية على مشروع لا يرد ضمن الخطة الاقتصادية العامة التي ستعرض على الصندوق للحصول منه على برنامج تمويلي.

هنا توسّع النقاش في صلب الثغرات والعيوب التي شابت المشروع. فقد سجّل الكثير من النواب اعتراضهم على بعض المواد التي عرضت، سواء لجهة المادة الثامنة التي تحاول تقديم الحماية القضائية للمصارف في لبنان والخارج، وسواء لجهة سقوف السحوبات، وصلاحيات التنفيذ والرقابة وتحديد الشروط وسواها…
وكان لافتاً اصطفاف نائبة «المستقبل» رولا الطبش إلى جانب التيار الوطني الحرّ، فيما كان النائب محمد الحجار محايداً نسبياً. ووقف نواب القوات اللبنانية أيضاً في وجه الاقتراح لأنه «يضرّ بالمودعين». وأثناء النقاش تدخّل نواب حزب الله، حسن فضل الله وعلي فياض وحسن عز الدين، للنقاش في خلفية الاقتراح «الذي هبط علينا من دون أن يأخذ حقه في النقاش». وعلّق فياض على كل بند في اقتراح القانون معتبراً أنه لا يُشبه قانون كابيتال كونترول، بل «ألغى كل القوانين اللبنانية، وضرب استقلالية القضاء، وألغى العقود المبرمة بين المصارف والمودعين. وبعدما هُرّبت الأموال، يريدوننا أن نعمل لحماية المصارف التي هرّبت». كما حاجج نواب الحزب بأنّ مشكلة اقتراح القانون الرئيسية أنه يأتي انطلاقاً من مقاربة تهدف إلى حماية المصارف التي اعتدت على الحقوق فيما يجب حماية أموال المودعين المتبقية. وأشار نواب الحزب إلى أن المقاربة الملائمة هي أن الناس أودعت أموالها لدى المصارف، وهذه الأخيرة أساءت الأمانة.

رأس حربة إسقاط الاقتراح كان تكتّل التيار الوطني الحر مع نواب حزب الله

كلام نواب الحزب أثار استياء النائب إيلي الفرزلي الذي، كعادته، تدخّل مدافعاً عن المصارف، ليقول إن أموال المودعين صرفتها الدولة. فردّ عليه فضل الله، بالإشارة إلى أن كلاماً كهذا، يهدف إلى اعتبار الدولة مسؤولة من أجل أخذ أملاكها التي هي أملاك الناس وبيعها. أضاف: «نحن نُعلّم طلابنا التفريق بين الدولة والسلطة، ففي حال وجود أموال هدرت، تكون السلطة من أهدرها وليس الدولة». وتطوّر الأمر إلى سجال بين الفرزلي والنائب علي عمار. فقال الفرزلي إن هناك هجوماً على المصارف، وردّ عمار بما معناه: «تُزايدون علينا للدفاع عن المصارف».
من التيار الوطني الحرّ لم يكن كنعان وحده، بل انضم إليه النائب سليم عون الذي شنّ هجوماً على المصارف وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، مشيراً إلى أن الاقتراح المعروض يوفّر لهم الحماية. كذلك فعل النائب ميشال الضاهر الذي رفع السقف ضدّ المشروع بصيغته الحالية.
في النهاية، انتهى النقاش إلى الخلاصة الآتية: أعطيت مهلة أسبوع للحكومة لتقوم بالجهد الكافي والجدي لتقديم أرقام ومعطيات واضحة وخلفية واضحة لما ستقوم به في مشروع الكابيتال كونترول سواء لجهة موافقة صندوق النقد الدولي على الصيغة المناسبة والسقوف التي سيتم العمل بها، علماً بأنه جرى التطرّق إلى ضرورة أن تقدّم الحكومة أرقاماً موحّدة للخسائر ولخطة التعافي المعدّلة وفق المعطيات الجديدة بالتفاهم مع صندوق النقد الدولي.

حملة منظّمة


قبل انعقاد جلسة اللجان المشتركة أمس، شن التيار الوطني الحرّ حملة منظّمة لمواجهة مشروع الكابيتال كونترول المعدّ من فريق الرئيس نجيب ميقاتي بالتوافق مع الرئيس نبيه بري. النواب الأعضاء في اللجان المشتركة تلقوا اتصالات من مجموعات اعتراضية واسعة «يمون» عليها التيار سياسياً. فقد اتصل نقيب المحامين بمجموعة واسعة من النواب محذراً من إقرار الصيغة المطروحة، واتصل وزراء سابقون بهم أيضاً، إلى جانب اتصالات من نقباء مهن حرة سابقين ومن جمعيات المودعين. هذه الحملة تمكنت من تظهير الاقتراح المعروض على اللجان المشتركة بأنه يضرب حقوق المودعين. وهؤلاء شكّلوا حلقات ضغط واسعة على النواب الذين هالهم أن يتحملوا مسؤولية اقتراح لم يوقعه سوى النائب نقولا نحاس منفرداً.

حرمان المودع من المقاضاة تعسّف ساقط قانوناً


أصدرت جمعية المستهلك بياناً أشارت فيه إلى أن «اقتراح قانون الكابيتال كونترول المقدّم من الحكومة (نحاس – شامي)، يهدف أساساً إلى تشريع قرارات المصارف والحاكم رياض سلامة، حماية لهم من المقاضاة أمام المحاكم اللبنانية والدولية، بدلاً من أن يشكّل مقدّمة لخروج البلاد من أزمتها القاتلة». وحذرت من صدور أي نص قانوني يخالف قانون حماية المستهلك رقم 629 الذي ينص في المادة 26 منه على الآتي: «تعتبر بنوداً تعسفية: البنود النافية لمسؤولية المحترف، والتي تؤدي إلى تنازل المستهلك عن أي من حقوقه المنصوص عليها في القوانين والأنظمة، أو عدم جواز اللجوء للوساطة أو التحكيم لحلّ الخلافات. تعتبر البنود التعسفية باطلة بطلاناً مطلقاً على أن تنتج أحكام العقد الأخرى كافة مفاعيلها». لذا، يجب على المشرّع أن يتنبه إلى أن حرمان المستهلك من المقاضاة هو تعسف ساقط قانوناً. ففي حال صدور قانون كهذا، خدمة للمصارف، فإن الجمعية ستطعن به أمام المجلس الدستوري لمخالفته قانون حماية المستهلك وحقوقه المعترف بها دولياً. وستقوم الجمعية بالطعن به أيضاً بالتعاون مع منظمة المستهلك الدولية، لدى المؤسسات الدولية ذات الصلة».