السبت, يناير 17, 2026
Home Blog Page 17270

حكومة تصريف أعمال “مقنّع” حتى الانتخابات؟

كتبت صحيفة “الجمهورية” أنه “على رغم عدم الاتفاق حتى اللحظة على حلّ مشكلة التحقيق في جريمة المرفأ، فإنّ الاستقالة غير واردة لدى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، وذلك لأنّه «يقدّر في هذه المرحلة حجم الفراغ وتداعياته، أقلّه على وضع الانتخابات التي ستصبح في مهبّ الريح. فالحكومة القائمة حاجة وطنية، خصوصاً في هذه المرحلة، حيث أنّ هناك كمية من الملفات الوطنية المتراكمة. فصحيح أنّ هناك انقساماً داخلياً إنّما هناك سلطة لديها مطلق الصلاحيات لكي تأخذ القرار في الوقت المناسب، أمّا إذا اجتُزأت هذه السلطة من خلال استقالتها، فهذا الأمر سينعكس على الملفات كافةً، وبالتالي سيؤدّي الى تعقيد الصورة وليس تحسين الوضع»، بحسب القريبين من ميقاتي”.

وأضافت ” الجمهورية”: “هذا الواقع إذا طال، سيعني أنّ هذه الحكومة ومن دون أن تستقيل ستكون حكومة تصريف أعمال «مقنّع» بحسب جهات سياسية، إذ إنّ هناك خطاً أحمر دولياً يمنع استقالة الحكومة، في حين أنّ المشكلة الداخلية القائمة هي التي تمنع اجتماعها. وكان ميقاتي عبّر عن ذلك أخيراً بقوله من القصر الجمهوري: «إنّ الحكومة ماشية لكن مجلس الوزراء مش ماشي»”.

“الوكالة الوطنية للدواء”… صفحة جديدة واعدة؟

كتبت صحيفة “الجمهورية” في عددها صباح اليوم أن “مجلس النواب أقرّ امس في جلسته التشريعية قانون إنشاء الوكالة الوطنية للدواء بعدما استغرق اعداده حوالى سنتين ونصف السنة. وعلى قاعدة «ان يأتي متأخّراً خير من ألّا يأتي» يمكن التأكيد انّه لو كانت باشرت هذه الوكالة عملها قبل الأزمة لكنا وفّرنا كثيرًا في الفاتورة الدوائية، ولكان استمر دعم مصرف لبنان للدواء لفترة أطول”.

يقول عضو لجنة الصحة العامة النائب فادي علامة الذي عمل طويلاً على إعداد قانون انشاء الوكالة الوطنية للدواء للـ”الجمهورية”، انّه بعد اقرار هذا القانون في الجلسة التشريعية امس، بات لدينا نظام حوكمة جديد خاص بالدواء والمستلزمات الطبية والمتممات الغذائية، لا تخضع للاستنسابية، تعمل تحت نطاق وزارة الصحة، وظيفتها الاساسية درس السوق بشكل دائم وانواع الامراض والاوبئة المتواجدة لدينا، على ان يحدّد على اساسها حاجة السوق من الادوية.

وعرض علامة لـ”الجمهورية” طريقة دخول الادوية الى السوق حالياً: تتواصل الشركات الاجنبية المنتجة للدواء مع اصحاب وكالات استيراد الدواء في لبنان لتطلب إدخال ادوية جديدة الى السوق، فيتمّ تسجيلها في لبنان والترويج لها لاحقاً، بغض النظر عن حاجتنا اليها، وبالنتيجة انّ فاتورتنا الدوائية السنوية تسجّل مزيداً من الارتفاع. اما مع إقرار الوكالة الوطنية للدواء، بات من مهام هذه الوكالة ان تدرس السوق وتحدّد حاجاته وتقرّر على هذا الاساس الادوية التي يحتاج اليها لبنان، وعلى هذا الاساس يتمّ تسجيل الادوية وتسعيرها حصراً.

وعمّن سيدير مهام هذه الوكالة، يقول علامة: «بالطبع لن يكونوا مستشارين لوزراء متغيّرين، انما سيتمّ تحديد مهام رئيسها وشروط عمله، وكيف يمكنه التقدّم بطلب لهذا المنصب الى مجلس الوزراء… أما ابرز مهامه، العمل الدائم في هذه الوكالة، شرط ان يكون من اصحاب الاختصاص. والعاملون في هذه الوكالة سيكونون من الأطباء او الخبراء والمتطوعين، وقد حدّد القانون النقابات التي ستتمثل فيها، وهم من العاملين في قطاعي الدواء والصحة، على ان يكون من مهامهم درس الاسواق ونوعية الدواء وتركيبته وحاجة السوق له. ويلحظ القانون تفعيل عمل المختبر المركزي غير الموجود حالياً، وادارته، وهذه الخطوة اساسية لأنّها تساعد في درس كل دواء يدخل الى لبنان وصلاحيته ونوعيته، على ان يتمّ إعطاء افضلية لصناعة الدواء محلياً والتشجيع على استيراد ادوية «الجنيريك» بدل «البراند». فكما بات معلوماً انّ 80% من ادويتنا في لبنان هي «براند» و 20% جنيريك، بينما العكس صحيح في اوروبا واميركا، وهذا ما يفسّر انّ فاتورتنا الدوائية مرتفعة جداً».

اضاف علامة: «انّ الهيئة الوطنية تُعنى كذلك بالمواد الاولية المستوردة التي تُستخدم في الصناعة المحلية للأدوية، وتُعنى بنوعية التخزين وبمراقبة الدواء من لحظة دخوله الى لبنان وصولاً الى الصيدلية ومن ثم الى المريض (نظام التتبع)، لنضمن بذلك خفض الفاتورة والإنفاق الدوائي المرتفع مقارنة مع الناتج المحلي (حتى قبل الانهيار الاقتصادي)، وفي الوقت نفسه ضمان استيراد ادوية الجنيريك التي نحن بحاجة اليها».

وعن تأثير هذا القانون على عمل الوكالات الحصرية للأدوية، اوضح علامة انّ هذه الوكالة تهدف الى ضبط حاجة السوق من الادوية، بحيث من المفترض ان يلتزم المستوردون بالادوية التي تقرّر الوكالة انّ السوق بحاجة اليها بدل تنفيذ طلبات الشركات المنتجة باستيراد ادوية لا يحتاجها السوق، والعمل لاحقاً على تسويقها لدى الأطباء وحثهم على وصفها للمرضى. فلا يعقل ان يُسجّل لدى وزارة الصحة اليوم ما يزيد عن 5000 دواء، في المقابل تستعمل المؤسسة العسكرية حوالى 700 دواء فقط، وكلها ادوية جنيريك. وقال: «هناك فجوة كبيرة بين عدد الادوية التي تدخل السوق وتلك التي نحتاجها، وهذا يظهر مدى الانفلاش في سوق الدواء اللبناني وكمّ الادوية المستوردة التي تدخل لبنان من دون الحاجة اليها».

ورداً على سؤال، أمل علامة في ان يؤدي عمل الوكالة الوطنية للدواء الى خفض عدد الادوية المستعملة في السوق اللبناني، وان تتراجع أقله الى النصف، على ان يصبح القسم الاكبر منها من الجنيريك، وان تُعطى في المقابل الصناعة الوطنية حيزاً كبيراً، فلا شيء يمنع اليوم الصناعة الوطنية من ان تقوم بتصنيع الدواء في لبنان او ان تقوم بتعليبه، كما لا شيء يمنع تصدير الانتاج الوطني بعد تأمين الاكتفاء للسوق المحلي، خصوصاً انّ لدينا 11 مصنعاً للدواء».

وعن موعد دخول هذا القانون حيز التنفيذ قال علامة: «حاولنا خلال إعداد القانون التخفيف قدر الإمكان من المراسيم التطبيقية، انما بقي جزء قليل بحاجة الى هذه المراسيم، وقد سعينا خلال فترة اعداد القانون التي استغرقت حوالى العامين ونصف العام العمل مع مستشارين من وزارة العدل وقضاة، لإدخال مواد الى هذا القانون، تخفف في الوقت نفسه من حاجتنا الى مراسيم، على امل ان يباشر وزير الصحة بوضع المراسيم المطلوبة ليقرّها مجلس الوزراء متى اجتمع».

واكّد علامة انّه لو كانت هذه الوكالة موجودة وتمّت دراسة الادوية التي يحتاجها السوق في السابق والانواع المطلوبة، كنا لا شك وفّرنا كثيراً في الفاتورة الدوائية، ولكان الدعم على الدواء استمر لفترات اطول.

“الجمهورية”: تطبيع تدريجي.. مع “الرياض”

كتبت صحيفة “الجمهورية” عن “اعتقاد معنيين ومعهم فريق من السياسيين، انّ زوال القطيعة بين بيروت والرياض، وبغض النظر عمّا ستتخذه الحكومة من اجراءات لتطبيع العلاقات مع الرياض، سيرسي مناخات هادئة يحتاجها الجميع في الداخل والخارج، ليذهبوا الى خوض الانتخابات النيابية لاقتناعهم انّ التغيير المطلوب الذي قد لا يتحقق الآن، يمكن هذه الانتخابات بنتائجها ان تحققه، خصوصاً انّ كل المؤشرات تدل الى انّ الحكومة تعتبر انّ هذا الاستحقاق اساسي بالنسبة الى مستقبل البلد، لكن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي غير مرتاح لأداء ومواقف بعض الكتل النيابية الذي يعتبره معطلاً لإجراء بعض الاصلاحات التي يطلبها صندوق النقد الدولي ومنها قانون الكابيتال كونترول”.

“ولذلك هو يرغب في ان يتمّ تسهيل مهمات الحكومة والّا فإنّ الازمة ستبقى في مرواحة، وينغمس الجميع في الانتخابات التي يبدو انّها باتت الاولوية الكبرى لدى الجميع، الى درجة انّ قوى سياسية على خصام كبير في ما بينها، تتلاقى مصالحها الانتخابية وربما غير الانتخابية، على تعطيل اصلاحات، غير آبهة بمصير البلد ومستقبله”.

مصادر “الديار”: لا “صفحة جديدة” بين لبنان والسعودية!

أعربت مصادر لصحيفة “الديار” خشيتها فيما يتعلّق بالإتصال الذي أجراه ماكرون ومحمد بن سلمان بميقاتي، “بأن يكون اتصال مجاملة ليس أكثر، والأيّام المقبلة سوف تُظهر ما سيحصل على إثره على أرض الواقع، غير أنّ عودة السفراء الى كلّ من السعودية ودول الخليج ولبنان، تعطي إشارة معنوية بتحسّن العلاقات.

علماً بأنّه يوم كان هؤلاء السفراء موجودون في لبنان، لم يقم السفير السعودي في لبنان وليد البخاري بزيارة رئيس الحكومة الأسبق حسّان دياب ووزراء حكومته، وكذلك فعل مع ميقاتي ووزرائه، ما يعني بأنّ السعودية لم تكن راضية على هاتين الحكومتين، وأنّ الأزمة كانت قائمة منذ ذلك الحين، وحتى قبله”.

من هنا، تتوقّع المصادر نفسها عدم فتح صفحة جديدة بين لبنان والسعودية ودول الخليج جرّاء استقالة قرداحي ومبادرة ماكرون الأخيرة من دول الخليج، رغم أنّ الإتصال الذي حصل يُمكن أن يحمل معه بعض الإيجابية على ما ترى الجهات الإقتصادية. فالتصدير السنوي من لبنان الى السعودية يبلغ نحو 200 مليون دولار، فيما يصل مع دول الخليج الى 300 أو 350 مليون دولار كمعدّل وسطي. ولهذا فإنّ استمرار مقاطعة السعودية للبنان تُخسّر لبنان كلّ دول الخليج، ومن ثمّ الأسواق في بعض الدول. وحتى ولوعادت العلاقات الى نصابها، فيُمكن خسارة بعض الأسواق التي تكون قد استوردت منتوجاتها من دول أخرى، ولا تعود الى الشركات اللبنانية كونها عقدت إتفاقيات مع أسواق أخرى، لهذا لا بدّ من استدراك الأمر وتعويض الخسائر قبل أن تتضاعف.

ميقاتي يسعى لعقد الجلسات الحكومية.. قريباً

أكّدت مصادر سياسية عليمة لصحيفة “الديار” أنّ ” رئيس مجلي الوزراء نجيب ميقاتي يسعى للعودة الى عقد الجلسات الحكومية قريباً، سيما وأنّه لا يُمكن أن يستمر العمل الحكومي من دون إقراره في مجلس الوزراء، خصوصا الإتفاقية مع صندوق النقد الدولي وسواها من الأمور التي تحتاج الى موافقة المجلس مجتمعاً عليها، فيما يؤخّر عدم انعقاد الجلسات الحكومية عملية الإنقاذ التي وعدت حكومة ميقاتي بإنجازها قبل موعد الإنتخابات النيابية في الربيع المقبل”.

كذلك فإنّ لبنان بحاجة الى التواصل مع دول عدّة على صعيد الإستيراد والتصدير، بحسب المصادر، لكي يُخفّف من المخاطر عليه متى قامت إحداها بمقاطعته تجارياً، سيما وأنّ ضرب قطاع معيّن من شأنه التسبّب بخسائر كبيرة على القطاعات الأخرى. ولهذا، فإنّ تواصل لبنان مع الدول العربية والأجنبية يجب أن يكون مرناً وسلساً معها. والزيارة الأخيرة لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون الى قطر كانت ممتازة على صعيد فتح أبواب جديدة أمام لبنان. فهناك 50 ألف لبناني في قطر من ضمن نحو 500 ألف لبناني يعمل في السعودية ودول الخليج، ولبنان حريص على أعمال هؤلاء وعلى مصالحهم في هذه الدول.

السعودية تعترض هدف جوي معاد

أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع السعودية العميد الركن تركي المالكي، بأن الدفاعات الجوية السعودية اعترضت ودمرت صباح اليوم الأربعاء هدفاً جوياً معادياً تم اكتشافه باتجاه المنطقة الغربية.

وأوضح العميد المالكي أن وزارة الدفاع تتخذ كافة الإجراءات والتدابير اللازمة لحماية أمن وسلامة البلاد وحماية مقدراتها الوطنية وكذلك المدنيين والأعيان المدنية، مؤكداً أن وزارة الدفاع ستتخذ الإجراءات الرادعة والحازمة لوقف مثل هذه الأعمال العدائية العابرة للحدود.

“الأخبار”: ميقاتي: أنا وحدي… الحكومة!

كتبت صحيفة “الأخبار” في عددها اليوم أن “رئيس الجمهورية ميشال عون أبلغ رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أنه سيتوقف عن توقيع الموافقات الاستثنائية التي تحتاج إلى موافقة الطرفين، في محاولة للضغط على ميقاتي للدعوة إلى جلسة مجلس وزراء بمن حضر. غير أن الأخير الذي يتخذ من مقاطعة حزب الله وحركة أمل لجلسات الحكومة حجة لتنفيذ أجندته لا يبدو على عجلة من أمره، إذ إن عودة الحياة الى حكومته ستجعله أمام أربعة ملفات ملحّة: خطة التعافي المالي وقانون الكابيتال كونترول وتوزيع الخسائر وتغيير حاكم مصرف لبنان. وهي ملفات يبدو أن رئيس الحكومة يفضّل معالجتها على طريقته، وبالتعاون مع مجلسه المصغّر: مصرف لبنان والمصارف”.

«الحكومة ماشية، لكنّ مجلس الوزراء مش ماشي»، عبارة، رغم عبثيتها، لم يرمها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي عن عبث بعد لقائه رئيس الجمهورية ميشال عون الأربعاء الماضي. فخلال لقائهما الذي سبق التصريح، أسرّ ميقاتي إلى عون بإمكان تسيير أمور الحكومة بلا مجلس وزراء، إما عن طريق الموافقات الاستثنائية والمراسيم الطيّارة أو عن طريق الموافقات اللاحقة، وبالتنسيق مع كل وزير على حدة. بذلك، تبقى الحكومة «ماشية» حتى ولو تعطّل مجلس الوزراء إلى ما بعد الانتخابات النيابية.

مشكلة الحكومة لا تزال مستمرة حتى بعد استقالة الوزير جورج قرداحي، والعوائق امام عودة مجلس الوزراء الى الانعقاد لا تزال هي نفسها وتتعلق بالموقف من طريقة عمل المحقق العدلي. وهو ملف يتوافق الرئيسان عون وميقاتي على رفض مقاربته بالطريقة التي يقترحها ثنائي أمل – حزب الله. لكن الأمور تصبح اكثر تعقيداً لدى الاقتراب من آلية العمل اليومي، خصوصا أن عون يعتقد بأن على ميقاتي دعوة الحكومة الى الانعقاد ومعالجة المشكلات كونه رئيساً لمجلس الوزراء، بينما لا يريد الأخير استبدال مشكلة القرداحي بمشكلة اكبر مع امل وحزب الله، وهو يدرك أن احداً في لبنان لا يتعامل بجدية او قلق من تلويحه بالاستقالة مرات ومرات.

اقتراح ميقاتي إدارة البلد بالتنسيق بينه وبين رئيس الجمهورية وتحويل الحكومة إلى تصريف الأعمال من دون أن تكون الحكومة مستقيلة، لم يرق لعون الذي أبلغ ضيفه رفضه صيغة «اختصار القرار سوا»، وأنه لن يوقّع مزيداً من الموافقات الاستثنائية، خصوصاً أنه لا يريد لآخر مجلس وزراء في عهده أن ينتهي بالتعطيل وارتكاب مخالفة دستورية، وفي مسعى للضغط على ميقاتي لعقد جلسة وزارية وتحضير جدول أعمالها بحضور من يرغب.

ومنذ بدء الأزمة الحكومية ومقاطعة وزراء حزب الله وحركة أمل جلسات مجلس الوزراء، وقّع رئيسا الجمهورية والحكومة 5 موافقات على قرارات من دون العودة إلى مجلس الوزراء، هي: تحويل اعتمادات إلى هيئة أوجيرو، تحويل اعتماد الى مستشفيات (قراران)، نقل اعتماد إلى المديرية العامة للطيران المدني لتغطية اعتمادات الأعمال الإضافية الليلية للموظفين المناوبين، نقل خادم منصة «ايمباكت» الذي يجري تسجيل طلبات البطاقة التمويلية عليه إلى مقر التفتيش المركزي لزيادة سعته ثم تحويله إلى أوجيرو.

جرى ذلك رغم معرفة الطرفين بأن هذه الآلية مخالفة للدستور، خصوصاً في ما يتعلق باختزال السلطة الإجرائية بشخصين رغم وجود مجلس وزراء لا يرغب رئيسه بدعوته إلى الانعقاد. مصادر بعبدا تبرّر المراسيم الخاصة التي وقّعها عون بأنها تضمّنت أموراً ملحة تمسّ بالوضع المعيشي والإنساني للمواطنين. «لكنّ اتخاذ هذه الأوضاع ذريعة للاستمرار بالتعطيل، دفع بالرئيس عون إلى حسم قراره بعدم التوقيع مجدداً».

نيّة مبطنة لدى رئيس الحكومة باستخدام مقاطعة الجلسات ذريعةً لتنفيذ أجندته بالاستعانة بفريق مستشاريه

ويُعزى ذلك إلى وجود نية مبطنة لدى رئيس الحكومة باستخدام مقاطعة الجلسات ذريعة لتنفيذ أجندته على انفراد بالاستعانة بفريق مستشاريه. وهذا ما حدث، مثلاً، الأسبوع الماضي بإعداد مشروع قانون للـ«كابيتال كونترول» بالتنسيق بينه وبين حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وجمعية المصارف ونائب رئيس الحكومة سعادة الشامي ووزير المال يوسف خليل من دون المرور بمجلس الوزراء.

علماً أن مشروعاً كهذا يفترض أن يأتي كجزء من خطة مالية شاملة صادرة عن مجلس الوزراء، وبمواكبة من صندوق النقد. وهنا، أيضاً، كانت الذريعة تعذّر عقد جلسة حكومية تتمثل فيها كل المكوّنات مع ضرورة الإسراع بوضع حدّ للسحوبات المالية. مصادر متابعة تلفت إلى أن «شخصية ميقاتي البراغماتية ومسعاه لإرضاء الجميع انتهيا بنأيه بنفسه حتى عن صلاحياته، فيما كان قبل انتخابه رئيساً للحكومة يُزايد برفضه التعدي على صلاحيات رئيس الحكومة وابتزازه بمقاطعة الجلسات وإجباره على وقفها، مشدداً على ضرورة استمرار عمل السلطة الإجرائية وليحضر من يحضر». إلا أن كلام ميقاتي كرئيس حكومة سابق يمحوه كلامه بصفته رئيس حكومة حالياً.


لا جواب في أوساط ميقاتي عما يحول دون دعوته إلى جلسة حكومية سوى الكلام الروتيني نفسه عن «عدم الرغبة في إشعال نزاعات طائفية وسياسية»، وعن مسعى لإيجاد حلّ للمسألة بإبعاد النزاع القضائي حول تحقيقات المرفأ عن مجلس الوزراء ورميه إلى مجلس النواب. هذا المسعى يجري العمل عليه، بحسب أحد الوزراء، وبات الدخان الأبيض قريباً».


وإلى جانب الموافقات الاستثنائية ومشاريع ميقاتي الخاصة، يواصل رئيس الحكومة عقد اجتماعات للجان الوزارية بهدف «تسيير المرافق العامة» من دون مجلس وزراء. وهو، في هذا السياق، اتخذ قرارات عدة منها رفع الحد الأدنى للأجور وإقرار سلفة شهرية لموظفي القطاع العام ووضع اللمسات الأخيرة على البطاقة التمويلية قبيل إطلاق منصتها. كل هذه الإجراءات نوقشت وبُدئ العمل فيها بالقفز فوق المجلس. وآخر اجتماعات اللجان عُقد أمس برئاسة ميقاتي لمتابعة موضوع الإجراءات الحدودية وحل الإشكالات التي حصلت مع السعودية ودول الخليج، بمشاركة وزراء الدفاع والداخلية والخارجية والزراعة والصناعة وحضور المدير العام للجمارك ورئيس الهيئات الاقتصادية ورئيس جمعية الصناعيين ورئيس جمعية تجار بيروت وغيرهم. وجرى النقاش خلاله في تطبيق إجراءات سريعة لإثبات نية لبنان بضبط حدوده. علماً أن لا قدرة لهذه اللجان على إصدار أي قرار بمفردها، بل تحتاج إلى انعقاد مجلس الوزراء لإقراره، وبالتالي لا يعدو كون الأمر مجرد «ترقيع».

يحصل ذلك بينما جدول أعمال مجلس الوزراء يكبر وباتت بنوده تتخطّى المئة، بينها أمور أساسية تتعلق بالانتخابات وأخرى تتعلق بالهيئة الوطنية لمكافحة الفساد والتعيينات الدبلوماسية وغيرها من أمور الدولة. بنود مؤجّلة إلى حين اتخاذ ميقاتي قراراً بإعادة مجلس الوزراء إلى الحياة. وثمة من يقول إن الأهم من ذلك كلّه يكمن في أربعة ملفات تدفع رئيس الحكومة للهروب إلى الأمام ومحاولة معالجتها وحده بما يخدم شركاءه: خطة التعافي المالي، مشروع الكابيتال كونترول، الاتفاق على آلية توزيع الخسائر والنقاش في قرار تغيير حاكم مصرف لبنان.

“البيطار” يستأنف عمله ويستعد لاستدعاء سياسيين!

يستعد المحقق العدلي في جريمة انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار لاستئناف تحقيقاته في الملف اعتباراً من صباح اليوم الأربعاء، بعد توقف دام أكثر من شهر، بفعل الدعاوى التي واجهته، وذلك غداة صدور قرار حاسم عن محكمة الاستئناف في بيروت، رفضت فيه الدعوى المقدمة من وزير الأشغال السابق يوسف فنيانوس بحق البيطار، التي طلب فيها تنحيته وكف يده عن القضية.

وكشفت مصادر قضائية لـ “الشرق الأوسط” أن “دعاوى جديدة تنتظر البيطار لمقارعته أمام محاكم التمييز، وذلك لقطع الطريق على أي إجراء قد يتخذه بحق النواب والوزراء المدعى عليهم، ما دام أنه (البيطار) يكرس نفسه مرجعاً صالحاً لملاحقتهم، متخطياً اختصاص المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء بهذا الشأن”.

وقد تبلغ المحقق العدلي صباح أمس قرار محكمة الاستئناف الذي أزال كل العراقيل التي جمدت التحقيق خلال الأسابيع الماضية، وأكد مصدر قضائي لـ “الشرق الأوسط” أن البيطار “سيستأنف إجراءاته خلال الساعات المقبلة، ويستهلها بتحديد مواعيد متتالية لاستجواب السياسيين والقادة العسكريين والأمنيين المدعى عليهم في قضية المرفأ، وهم: رئيس الحكومة السابق حسان دياب، الوزراء السابقون والنواب الحاليون علي حسن خليل وغازي زعيتر ونهاد المشنوق، الوزير السابق يوسف فنيانوس، قائد الجيش السابق العماد جان قهوجي، مدير المخابرات السابق العميد كميل ضاهر والعميدان المتقاعدان جودت عويدات وغسان غرز الدين، وموظفون في المرفأ”.

كما توقعت المصادر أن “يتسلم البيطار خلال صور الأقمار الصناعية الروسية، التي سلمها الجانب الروسي إلى وزير خارجية لبنان عبد الله بوحبيب”.

الإليزيه: محادثات بين ماكرون ونظيريه الأوكراني والروسي قريباً

أعلن قصر الإليزيه الثلاثاء أنّ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيجري “في الأيام المقبلة” محادثات مع نظيريه الأوكراني فولوديمير زيلنسكي والروسي فلاديمير بوتين، وذلك بعد قمة عبر الفيديو عقدها الأخير مع نظيره الأميركي جو بايدن لتجنّب تصعيد عسكري في أوكرانيا.

وكانت واشنطن أعلنت أنّ الرئيس الأميركي أجرى محادثات مع قادة كلّ من فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا بهدف “إبلاغهم” بفحوى محادثاته مع بوتين و”التشاور بشأن الخطوات المقبلة”.

وفيما أعلن الكرملين أنّ المحادثات بين بوتين وبايدن كانت “صريحة”، أشار إلى أنّ الرئيس الروسي ندّد بتنامي “القدرات العسكرية” للحلف الأطلسي على الحدود الروسية، وطالب بـ”ضمانات” بعدم توسيع الحلف شرقاً.

الخارجية الايرانية: العودة للاتفاق النووي مشروطة برفع العقوبات الأميركية

اعتبر وزير الخارجية الإيرانية ​حسين أمير عبد اللهيان​، أن “العودة للاتفاق النووي تتطلب رفعا كاملا لكل ​العقوبات الأميركية​ والتحقق من ذلك”.

ولفت الى أن “الضمانات الأميركية للعودة للاتفاق النووي ورفع العقوبات لا يمكن التنازل عنها، ونحن نرفض طرح أي قضايا غير مرتبطة ب​الاتفاق النووي​ على طاولة التفاوض في فيينا”، واعتبر أن “من الواضح أن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن تواصل سياسات ترمب التخريبية وهذا مثار تساؤل كبير، و هدف المفاوضات هو تطبيق الاتفاق النووي بما يشمل التعاون الاقتصادي مع طهران”.

في سياق متصل، وردا على الحظر الجديد الذي فرضته وزارة الخزانة الأمريكية ضد افراد ومؤسسات إيرانية في خضم ​مفاوضات فيينا​ ، اكد المتحدث باسم ​وزارة الخارجية الايرانية​ أن ​الولايات المتحدة الأميركية​ لن تكون قادرة على استخدام الحظر كاداة ضغط في المفاوضات.