علمت “اللواء” ان المساعي رست على ان يتولى الرئيس نبيه برّي معالجة الملف مع المملكة ودول الخليج، بحيث تأتي استقالة قرداحي بقرار من التيار الذي رشحه، وهو تيّار المردة، ثم تعقد جلسة لمجلس الوزراء تقرر توجيه اعتذار رسمي للمملكة.
وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ”اللواء” أن مواقف الأفرقاء السياسين لم تحمل معها بعد أي تفاصيل عن الطبخة التي يتم إعدادها من أجل معالجة الأزمة الراهنة، ورأت المصادر ان رئيس الجمهورية تحدث أمام بعض سفراء لبنان في دول الخليج عن عمل يتم اعداده و هذا يعطي دليلا إضافيا على ان هناك مسعى لكن لم يصل إلى خواتيمه وهذا لا يعني أنه قد يتأخر وإن وزير الإعلام بات أمام قاب قوسين أو أدنى من إعلان توجهه.
فقد أكّد الرئيس عون ان العمل جارٍ لمعالجة الوضع الذي نشأ بين لبنان والسعودية وعدد من دول الخليج، انطلاقاً من حرص لبنان على إقامة أفضل العلاقات مع الدول العربية الشقيقة.
تعوّل المصادر النيابية لصحيفة “الديار”: على زيارة وزيري الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو والقطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الى بيروت هذا الأسبوع، لتحريك مياه الأزمة الخارجية الراكدة، مشيرة الى أن قراءة هذه الزيارة لا يمكن أن تأتي بمعزل عن لقاءات الزائرين الأخيرة، فوزير الخارجية التركي يأتي الى لبنان بعد زيارة إيران واللقاء مع وزير الخارجية حسين امير عبد اللهيان، والوزير القطري كان قد أنهى لقاءً ناجحاً مع نظيره الأميركي أنطوني بلينكن، حيث تم النقاش بالملف اللبناني.
لا يمكن الفصل بين الحراكين التركي والقطري، نظراً إلى علاقة التحالف فيما بينهما في كافة ملفات المنطقة، وبالتالي هما حراك واحد بشكل أو بآخر، لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو قدرتهما على تقديم أي جديد على مستوى الأزمة اللبنانية.
وترى المصادر أنه من حيث المبدأ، فإن العامل المؤثر يبقى الجانب القطري، نظراً إلى أن الدوحة هي التي من الممكن أن تملك القدرة على التأثير في الموقف السعودي، إلا أن الأكيد أنها لن تذهب إلى أي خطوة لن تقبل بها الرياض في الوقت الراهن، لا سيما أنه لم يمض فترة طويلة على المصالحة بين الجانبين. وتشير المصادر الى أن السعودي بهذه المرحلة غير مستعد للبحث بحلول، لذلك قد تكون الزيارة القطرية للاستطلاع، إلا اذا كان الرجل يحمل شيئاً “اميركياً”، خاصة بعد أن أصبح القطري مندوب أميركا في المنطقة.
توضح مصادر نيابية بارزة في فريق 8 آذار لصحيفة “الديار” أن الحكومة لا تجتمع بسبب الملف القضائي والمطالب المحق لشريحة واسعة بأن يُصار إلى تصحيح مسار التحقيقات وتطبيق القوانين والدستور، ولكنها لن تجتمع حتى ولو حُلّت هذه المشكلة، بحال لم تُحل المشكلة الثانية المتعلقة بوضع وزير الاعلام جورج قرداحي.
وتشير المصادر إلى أن رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة وضعا نفسيهما أمام معضلة كبيرة عندما طالبا علناً باستقالة قرداحي، وبالتالي يعتبر الرجلان أن استكمال جلسات الحكومة بمشاركة قرداحي يعني “كسر” هيبتهما من جهة، وإعلان تحدي للدول الخليجية من جهة ثانية، لذلك يصر الرئيسان على أن استقالة قرداحي باتت ضرورة حتى ولو لم تتوفر أي ضمانة من الخارج بشأن الإستقالة، وهذا ما يجعل هذه القضية عقبة ثانية أمام عودة الحكومة.
بالمقابل، هناك الفريق الداعم لقرداحي، والذي لا يتمسك بعدم الاستقالة، بليتسمك برفض الإقالة وحرية قرار وزير الإعلام، وما سيلي الإستقالة بحال حصلت، وهنا تكشف المصادر أن قرداحي أبلغ رئيس المجلس النيابي نبيه بري استعداده للاستقالة كجزء من حل، أو بداية حل، متوقعة أن لا يُكمل قرداحي بعمله الوزاري.
علمت “الجمهورية”، انّ رئيس الجمهورية ميشال عون سيزور قطر في الثلاثين من تشرين الثاني الحالي، على رأس وفد، للمشاركة في افتتاح فعاليات مناسبة رياضية. ومن المتوقع ان يعقد عون لقاءات سياسية على هامش هذه الزيارة التي تكتسب دلالة مهمّة على وقع الأزمة الديبلوماسية بين لبنان من جهة والسعودية وبعض دول الخليج من جهة أخرى، ولو انّ طابع الزيارة هو رياضي.
ولم تسجل بداية الأسبوع الجاري أي جديد على المشهد الداخلي الملبد بالأزمات على وقع اشتعال موجة من الحرائق المتنقلة في مختلف المحافظات اللبنانية والتي قضت على مساحات واسعة من الأحراش والغابات والمزروعات من دون تحديد المسؤولين سبب الحريق حتى الساعة في ظل معلومات رسمية وميدانية تؤكد للجريدة بأنها مفتعلة لأسباب عقارية وتجارية.
أما على صعيد الأزمة الحكومية فلم تفضِ المساعي التي يبذلها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بالتوازي مع جهود يقودها رئيس المجلس النيابي نبيه بري بعيداً عن الإعلام، إلى نتائج ايجابية مقابل استمرار التصعيد الدبلوماسي والسياسي من قبل المملكة العربية السعودية التي استنفرت جهازها الدبلوماسي لإطلاق المواقف ضد لبنان، والتي تضمنت ربطاً واضحاً بين حل الأزمة وعودة العلاقات الى طبيعتها بأمرين سبق للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أن أعلن رفضه التنازل بهما وهما: نفوذ حزب الله في لبنان ودوره في الاقليم لا سيما في اليمن، ما يؤشر بحسب ما أكدت أوساط سياسية مطلعة للجريدة إلى أن الأزمة مرشحة للمزيد من التصعيد والتوتر، ولم تعد مرتبطة باستقالة وزير الإعلام جورج قرداحي أم لا، بل بالتطورات والمفاوضات الدائرة في المنطقة رغم المعلومات التي تسربت نهاية الأسبوع المنصرم والمنقولة عن الرئيس ميقاتي حيال تقدم المساعي لتسوية ما في ملفي المحقق العدلي القاضي طارق البيطار والعلاقة مع السعودية تمهد لعقد جلسة لمجلس الوزراء منتصف هذا الأسبوع.
وأشار السفير السعودي السابق في لبنان علي عواض عسيري اعتبر عسيري أن “احتمال التصعيد حيال لبنان يعتمد على سلوك حزب الله وسلوك العهد ووزرائه والإعلام الناطق باسمه وعلى السيطرة على تصدير المخدرات”، وقال: ” حزب الله هو المسيطر على الحكومة بفضل التحالف مع التيار الوطني الحر ورئيسه جبران باسيل. فالتيار أعطى الحزب الغطاء المسيحي ليعمل ما يشاء ولو لم يكن هذا الغطاء لأصبح الحزب مثله مثل غيره”.
من جهته، لفت وزير الإعلام الكويتي السابق سعد بن طفلة أن تصعيد الكويت المستمر حيال لبنان، بموضوع الخلية المرتبطة بحزب الله والتي تم الكشف عنها قبل أيام في الكويت.وقال بن طفلة :”إذا استمرّ لبنان بسياسته الرّعناء وبقي يأتمر بأوامر طهران فأتوقع أن يكون هناك تصعيد ليس فقط من الخليجيين وإنما حتى من أطراف أخرى عربية وغير عربية.”
في المقابل لا يبدو أن حزب الله وتيار المردة مستعدين لتقديم تنازلات للسعودية والتضحية بقرداحي من دون خارطة طريق تعيد العلاقات اللبنانية السعودية الخليجية الى طبيعتها بما يصب في مصلحة لبنان ودعمه على المستوى الاقتصادي، وكذلك يرفض قدراحي الإستقالة من دون الضمانات اللازمة التي طالب بها خلال زيارته عين التينة، وقال قرداحي في حديث تلفزيوني اليوم: “لست حجر عثرة ولست متمسكاً بالوزارة عناداً “لأنو الوزارة مش ملكي ومش لبيت بيي“. وأضاف:“منفتح تجاه أي حل يفيد لبنان ويعيد ترميم علاقاته مع دول الخليج فلا أريد أن تكون استقالتي مجرد طلقة في الهواء لا تؤدي إلى أي نتيجة”.
وفيما ترسم السعودية سقف التصعيد في لبنان تحت المظلة الأميركية – الأوروبية الداعمة للحكومة الضمانة الحالية للاستقرار في لبنان وتجنب الانهيار الاقتصادي الكامل، يتحرك بالتوازي الثنائي التركي – القطري باتجاه لبنان في مساعٍ جديدة لحل الأزمة مع السعودية ودول الخليج، بيد أن المصادر المتابعة للملف تشير الى أن التحرك التركي أبعد من حدود حل الأزمة كونه ليس بموقع الوسيط نظراً لعلاقته الباردة بالحد الأدنى مع السعودية وبالتالي هدف الزيارة لا يعدو كونه ملئ للفراغ الذي يخلفه السعودي والإماراتي والخليجي عموماً في لبنان، ولوحظ في هذا الصدد الاعلان القطري المتكرر عن تأجيل زيارة وزير خارجية قطر إلى بيروت، وربما يكون السبب إفساح المجال للدور القطري. ووصل وزير خارجية تركيا مولود جاويش أوغلو إلى بيروت بعد ظهر اليوم ومن المتوقع أن يقوم بجولة على الرؤساء الثلاثة ويلتقي نظيره اللبناني عبدالله بوحبيب.
وفيما عبرت مصادر في ثنائي أمل وحزب الله عن امتعاض “الثنائي” من مواقف رئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط المستجدة، في ظل المعلومات عن زيارة سيقوم بها جنبلاط الى السعودية لتصحيح العلاقة مع الرياض بعد برودة دامت لسنوات، شن حزب الله هجوماً لاذعاً على رئيس الاشتراكي على لسان عضو المجلس السياسي في حزب الله الحاج غالب أبو زينب الذي قال: “بـ سبّونا من فوق وبقولوا بتعرفوا بدنا نزبط وضعنا مع السعودية في معاشات وشنط مصاري”, هذه الأشياء لَن نقبل بها بعد اليوم، لأنَّ هؤلاء يشكلون عبء أساسي على الواقع اللبناني, وهمّ أداة لضرب الوضع الداخلي اللبناني وتوتيره.
اشار السفير السعودي السابق في لبنان علي عواض عسيري في تصريح تلفزيوني إلى أن قيمة المؤسسات التي يملكها لبنانيون في السعودية تقدّر بـ 115 مليار دولار”، وأن قيمة المساعدات التي قدمتها السعودية للبنان الدولة وليس لأشخاص منذ العام 1972 تقدر بنحو 72 مليار دولار.
واوضح عسيري أن المملكة تستضيف 350 ألف لبناني من الشيعة والسنّة والمسيحيين والدروز يعملون بحرية ويعيشون وكأنهم في بلدهم، وأعمالهم موجودة ولم تُهدّد مِن قِبل أحد.
واعتبر عسيري أن احتمال التصعيد حيال لبنان يعتمد على سلوك حزب الله وسلوك العهد ووزرائه والإعلام الناطق باسمه وعلى السيطرة على تصدير المخدرات، وقال: ” حزب الله هو المسيطر على الحكومة بفضل التحالف مع التيار الوطني الحر ورئيسه جبران باسيل. فالتيار أعطى الحزب الغطاء المسيحي ليعمل ما يشاء ولو لم يكن هذا الغطاء لأصبح الحزب مثله مثل غيره”.
وصل وزير خارجية تركيا مولود جاويش أوغلو مع وفدا يترأسه إلى مطار بيروت الدولي آتيا من العاصمة الإيرانية طهران, في زيارة يلتقي خلالها عددا من المسؤولين اللبنانيين. كما يفتتح مشاريع إنمائية عدة في عدد من المناطق ساهمت بلاده في تمويلها.
استقبله في المطار ممثلة وزير الخارجية والمغتربين عبدالله بو حبيب مديرة المراسم في الوزارة عبير علي، سفير تركيا باريش اولوسوي وأركان السفارة.
فيما غادر الوزير المطار من دون الإدلاء بأي تصريح، على أن يعقد مع نظيره اللبناني مؤتمرا صحافيا مشتركا بعد ظهر غد الثلثاء في مقر الوزارة.
هاجم عضو المجلس السياسي في حزب الله الحاج غالب أبو زينب رئيس حزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط في احتفال حزبي قائلا: بـ سبّونا من فوق وبقولوا بتعرفوا بدنا نزبط وضعنا مع السعودية في معاشات وشنط مصاري”, هذه الأشياء لَن نقبل بها بعد اليوم, لأنَّ هؤلاء يشكلون عبء أساسي على الواقع اللبناني, وهمّ أداة لضرب الوضع الداخلي اللبناني وتوتيره.
واضاف: “ما بدي يضلّ حاكمني وليد جنبلاط بمزاجيّته السياسيّة” ، إنّو هلأ بدو يتحالف مع القوّات اللبنانية ما قبل شهر “قرّب” على الجنرال عون، ومبارح إنو بهاليومين كان عم “بصعد تجاهنا وعم يبتلي علينا وبيظلمنا وبكذّب عنا بشغلات نحن لم نفعلها” لكي يُرضي الأميركي والسعودي.
كما وتابع : شو بقول اليوم على “رويترز” أنا ما بدّي أعمل جبهة ضد حزب الله، وبدي أتحالف مع القوات اللبنانية وهذا حكي مبارح عم ببيعو للسعودية والأميركان طيب وشو بعدين، بعدين سمّم البيئة الدرزية، أنا بفهم أنو الواحد يشتغل تكتيك بس هوي بالمقابل كمان شو عمل للشباب الدروز اللي عايشين بالجبل لما بيسمعو زعيم عم بيحكي هيك وعن حزب الله وبكذّب عنا”.
واشار أبو زينب بأنّ جنبلاط بطريقته هذه “يعمد إلى حقن المجتمع ضدّ المقاومة ومن ثمّ يُرسل غازي العريضي لتلطيف الأجواء.
اعتبر عضو تكتل لبنان القوي النائب سليم عون في حديث تلفزيوني، ان الكلام الذي قاله إبراهيم الصقر “ما رح خلي ابن مرا عوني يقب راسو بزحلة” ليس من عادات أهل زحلة ونحن لا نعتمد على هذه الأساليب حتى لو إختلفنا في المواقف السياسية .
كما رأى بأن لا حلّ للأزمة الحكومية وهناك إختلاف مع الثنائي الشيعي في هذا الموضوع ، ولكن “الإختلاف لا يفسد في الودّ قضية” في ظل تفهمنا مع حزب الله في القضايا الجوهرية.