الثلاثاء, يناير 20, 2026
Home Blog Page 12019

بايدن ينهي حال الطوارىء الصحية المرتبطة بكورونا

أنهى الرئيس الاميركي جو بايدن وبشكل رسمي، حال الطوارئ الصحية الوطنية التي أُعلنت بسبب كوفيد، وتم بموجبها على مدى أكثر من ثلاث سنوات توفير دعم استثنائي للنظام الصحي في بلد سجّل أكثر من مليون وفاة بسبب فيروس كورونا.

وقال البيت الأبيض إن بايدن وقّع على قانون أقره الكونغرس في وقت سابق “ينهي حالة الطوارئ الوطنية المتعلقة بوباء كوفيد-19”.

وصرح مسؤول كبير في البيت الابيض لوكالة “فرانس برس” ان استخدام “البند 42 من المتوقع ان ينتهي في 11 أيار”.

وأشار إلى أنه يتوفر تمويل بنحو 5 مليارات دولار، “للمساعدة في تعزيز التقدم العلمي” و”تجاوز التطور السريع للفيروس الذي يسبب كوفيد-19″.

دراسة تكشف.. تلوث الهواء يؤدي لسرطان الرئة

كشفت أدلة جديدة من دراسة شاملة أن التعرض لتركيزات عالية من الجزيئات الدقيقة في الهواء، يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بسرطان الرئة في غضون 3 سنوات فقط.

ويوفر البحث أيضا رؤى جديدة حول تطور المرض، فيبدو أن الضباب الملوث خطير خصوصاً على أنسجة الرئة السليمة التي تتميز بتغيرات جينية تعرضها لخطر التحول إلى سرطان.

ووجدت دراسة أجريت على ما يقرب من 33000 شخص مصاب بسرطان الرئة أن المستويات المرتفعة من الملوثات الصغيرة للغاية كانت مرتبطة بزيادة خطر الإصابة بسرطان الرئة الذي يحركه مستقبل عامل النمو (EGFR)، والذي يؤثر بشكل أساسي على غير المدخنين أو الأشخاص الذين لا يدخنون بكثرة.

ويقول تشارلز سوانتون، باحث السرطان من معهد فرانسيس كريك في المملكة المتحدة: “الخلايا ذات الطفرات المسببة للسرطان تتراكم بشكل طبيعي مع تقدمنا في العمر، لكنها عادة ما تكون غير نشطة، أثبتنا أن تلوث الهواء يوقظ هذه الخلايا في الرئتين، ويشجعها على النمو وربما تكون أوراما”.

ويقول الباحثون إن هذه النتائج تؤكد أن تلوث الهواء سبب رئيسي لسرطان الرئة، وتؤكد على ضرورة العمل للحد من التلوث وحماية الصحة العامة.

وتساهم الجسيمات (PM) في تلوث الهواء، ما يؤثر على كل مكان على وجه الأرض تقريبا ويسبب 8 ملايين حالة وفاة سنويا، ويمكن أن تصل الجسيمات الدقيقة التي يقل حجمها عن 2.5 ميكرومتر (PM2.5) إلى عمق الرئتين وقد ارتبطت بالعديد من المشكلات الصحية، مثل أمراض القلب وسرطان الرئة.

وكتب معدو الدراسة في ورقتهم المنشورة: “تقليديا، يُعتقد أن المواد المسرطنة تسبب الأورام عن طريق إحداث تلف مباشر في الحمض النووي”.

ويدعم هذا الدليل الجديد فكرة عمرها 76 عاما، كما غرد سوانتون، “أن السرطان يبدأ بخطوتين: اكتساب الجين الدافع (البدء) ثم الخطوة الثانية حيث يعمل عامل خطر الإصابة بالسرطان على هذه الخلايا الكامنة لإحداث المرض”.

وأظهرت نماذج الفئران أيضا أن التعرض لتلوث الهواء تسبب في تغيرات في خلايا الرئة، يمكن أن تؤدي إلى الإصابة بالسرطان، حيث يبدو أن جزيئات PM2.5 تضخم الخطوة الثانية في العملية.

وللتعمق في كيفية تسبب تلوث الهواء في الإصابة بالسرطان، أجرى سوانتون وفريق دولي من الباحثين تحليلا من 3 أجزاء.

وباستخدام مجموعات بيانات بيئية ووبائية لـ 32957 شخصا من إنجلترا وتايوان وكوريا الجنوبية، نظروا في مستويات PM2.5 المرتبطة بسرطان الرئة المتحول إلى EGFR، والذي يسببه طفرة في جين EGFR.
ووفقا للنتائج، يرتفع معدل الإصابة بسرطان الرئة المتحور في EGFR مع زيادة التعرض لـ PM2.5. وأيدت بيانات إضافية من 407509 مشاركا في البنك الحيوي في المملكة المتحدة هذه الرابطة.

وأظهرت مجموعة بيانات أصغر من 228 من غير المدخنين في كندا أنه بعد ثلاث سنوات من التعرض لمستويات عالية من تلوث الهواء PM2.5، زاد خطر الإصابة بسرطان الرئة الناتج عن EGFR من 40% إلى 73%، ولم يتم العثور على هذا الارتباط بين نفس المجموعة الكندية بعد 20 عاما.

وبشكل جماعي، تشير هذه البيانات، إلى جانب الأدلة المنشورة، إلى وجود ارتباط بين معدل الإصابة بسرطان الرئة الناتج عن EGFR وبين مستويات التعرض PM2.5 وأن 3 سنوات من التعرض لتلوث الهواء قد تكون كافية لظهور هذا الارتباط.

واستخدم الفريق أيضا طفرة مستحثة في EGFR في نماذج الفئران للنظر في العمليات الخلوية التي قد تكون وراء نمو السرطان فيما يتعلق بتلوث الهواء، ووجدوا أن PM2.5 يبدو أنه يتسبب في تدفق الخلايا المناعية وإطلاق إنترلوكين 1 (جزيء إشارة يسبب الالتهاب) في خلايا الرئة.

علاوة على ذلك، فقد ثبت أن منع الإنترلوكين -1 أثناء التعرض لـ PM2.5 يوقف تطور السرطانات التي يسببها EGFR.

ويدعم هذا الدليل أن PM2.5 قد يتسبب في نمو الأورام وتفاقم الطفرات السرطانية التي كانت موجودة بالفعل، ووجد الباحثون أيضا أن خلايا الرئة المسماة خلايا النوع الثاني السنخي (AT2) تكون أكثر عرضة للإصابة بسرطان الرئة عند وجود PM2.5.

وأخيرا، كشفت الاختبارات التي أجريت على أنسجة الرئة السليمة من 295 شخصا أن نسبة كبيرة لديها طفرات جينية يمكن أن تؤدي إلى الإصابة بالسرطان، ما يعني أن التعرض لمستويات عالية من PM2.5 قد يعرض صحتهم لخطر أكبر.

وكتب سوانتون وباحثون مشاركون: “باختصار، 54 من أصل 295 (18%) من عينات أنسجة الرئة غير السرطانية تحوي طفرة سائق EGFR”.

ويعترف الباحثون بأن عملهم محاط ببعض القيود.، على سبيل المثال، ستصاب نماذج الفئران المعرضة للسرطان بالأورام حتى من دون PM2.5، وربما لا تظهر النطاق الكامل للطفرات الموجودة في أنسجة البالغين السليمة، لكنهم يمنحون العلماء فرصة لدراسة النمو المبكر للورم في بيئة خاضعة للرقابة.

واستنتج المعد المشارك الأول وعالم أحياء الخلايا السرطانية ويليام هيل من معهد فرانسيس كريك أن “إيجاد طرق لمنع أو تقليل الالتهاب الناجم عن تلوث الهواء من شأنه أن يقطع شوطا طويلا في الحد من خطر الإصابة بسرطان الرئة لدى الأشخاص الذين لم يدخنوا مطلقا، كذلك كخفض تعرض الناس بشكل عام لتلوث الهواء بشكل عاجل”.

 

عبدالله: لم يعد ينقصنا إلا الصواريخ

رأى عضو كتلة “اللقاء الديموقراطي” النائب بلال عبدالله، أنه “لم يكن ينقصنا إلا الصواريخ في هذه الفترة، إلا إذا كان هناك أحد مصر على إبقاء البلد موقعا لتوجيه الرسائل، وهذا للأسف عكس التيار، لأن كل لبنان والمنطقة متضامنين مع الشعب الفلسطيني، وضد تعنت وغطرسة اسرائيل في المسجد الأقصى والأماكن الدينية، ولكن في الوقت نفسه لبنان لم يعد يحتمل بأن يكون ساحة رسائل وصراع للآخرين، خصوصا أن الجيش اللبناني وحزب الله لم يشاركا في هذه المواجهة”.

وخلال جولة له ممثلاً رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي على المرجعيات المسيحية بمناسبة عيد الفصح، اعتبر عبدالله أن “ولادة الحلول مستعصية جدا، بسبب تشابك المصالح الدولية والإقليمية، وعجز القوى السياسية اللبنانية من إنتاج حل داخلي، ولكن تحسس ووجع الناس وحجم الانهيار القائم، يجب أن يدفعنا جميعا إلى الترفع والتسوية، وطبعا ليس على حساب الثوابت الوطنية”.

وأكد عبدالله “التمسك بوحدة لبنان بكل تفاصيلها، وكل الهمروجة التي نسمعها من كل الاتجاهات للأسف لا حياة لها، فهذا البلد قوي بوحدته، وبتعدديته وبانفتاحه على العالم، هذا البلد رسالة ومستمر بها. وما زلنا على نفس الموقف متمسكين بهذا البلد، ولن نغير هويته، ومن يحلم بتغيير هوية هذا البلد، فهو مخطئ”.

أعياد اللبنانيين.. فصح بلا بيض!

الرئيسية

يعكس تراجع الزحمة في شوارع مدينة بيروت، أوضاع اللبنانيين الذين يحاذرون النزول إلى الأسواق إلا لشراء الأشياء الضرورية. “هذا المشهد لم نعهده خلال السنوات الثلاثين الماضية في مواسم التسوق”، كما يقول بائع شوكولاته في منطقة الحمراء، في إشارة إلى الأعياد. ويضيف أن الأزمة تظهر بشكلها “الفاقع” والواضح للعيان هذا العام، بسبب تزامن أعياد المسلمين مع أعياد المسيحيين “حيث يجب أن يكون الطلب كبيراً جداً، وتغصّ الأسواق بالزبائن، وهو أمر لا تراه الآن”.

ويأتي موسما رمضان وعيد الفصح هذا العام في ظل أزمة اقتصادية خانقة، وغلاء كبير في الأسعار يفوق قدرات اللبنانيين الذين تدهورت قيمة رواتبهم مع وصول سعر صرف الدولار إلى نحو 100 ألف ليرة لبنانية، في مقابل ارتفاع أسعار الحاجيات، وبينها المأكولات والحلويات، بالتزامن مع قرار وزارة الاقتصاد بدولرة أسعار السلع.

في شوارع مدينة بيروت، اختفت زينة رمضان وزينة الفصح من الشوارع، وذلك مؤشر مهم على قرارات تخفيض الإنفاق الذي يشمل التجار والمؤسسات الرسمية مثل البلديات، وصولاً إلى الأفراد.

الفصح بلا بيض

“هذا العام العيد سيكون مختلفاً”، هكذا أجاب جورج، الموظّف والأب لأربعة أولاد، في وصفه للاستعدادات التي عادةً ما يقوم بها اللبنانيون في لبنان لعيد الفصح. يقول: “لقد اختصرنا في كل شيء، ولكن في ظل وجود أطفال في المنزل لا يمكننا إلغاء التقاليد كلّياً، وقلّلنا من كميات المعمول”، وهو نوع الحلويات التقليدي الذي يُقدّم في عيد الفصح. واقتصرت الاستعدادات الداخلية على حجم قليل من الترتيبات التي عادةً ما يقوم بها اللبنانيون، وبينها شراء الملابس الجديدة وإعداد الحلويات مثل “المعمول” و”البيض” الذي يلوّنه الأطفال.

يقول جورج: “حتى بيض العيد لم نشترِ منه إلا عدداً قليلاً للأولاد”، لافتاً إلى أن سعر كرتونة البيض أصبح خيالياً. وبغصّة يضيف: “لم أستطع شراء الثياب الجديدة لأولادي وشرحت لهم الوضع، لكنني حزين لأنني لن أتمكّن من زرع البهجة في قلوبهم هذا العام، فالولد يفرح باللّباس الجديد والشوكولاته والبيض ولا يفهم أننا نمر بأزمة اقتصادية خانقة”.

أسعار الحلويات

وبجولة سريعة على الأسواق، بدا أن مؤشّرات أسعار الحلويات في لبنان سجّلت ارتفاعاً كبيراً، فقد سُعّر أغلبها بالدولار ومنها المعمول، الذي يتراوح سعره ما بين 10 و15 دولاراً حسب اسم الباتيسري ومكانه ونوع المعمول، ويصل كيلوغرام المعمول بالفستق إلى 17 دولاراً، أما كيلوغرام المعمول بالجوز فيبلغ نحو 13 دولاراً، بينما كيلوغرام معمول التمر فيبلغ نحو 11 دولاراً، وهو مبلغ يقارب 7 في المائة من متوسط ما يتقاضاه موظفو القطاع العام في لبنان شهرياً. وتتفاوت الأسعار بين الأشرفية في بيروت، أو طرابلس في الشمال، أو صيدا في الجنوب، أو مدينة جبيل…

أما الحلويات الرمضانية، فيتخطى سعرها القدرات الشرائية للمواطنين. ويتراوح سعر كيلوغرام الحلويات المشغولة بالقشطة (مثل العثملية وحلاوة الجبن والمدلوقة) بين 10 و17 دولاراً، حسب المتجر، أما القطايف والكلاج، فيتراوح سعر الدرزينة منها بين 9 و15 دولاراً. ويصل بعض أسعار الكيلوغرام الواحد من الحلويات الرمضانية إلى 20 دولاراً.

أما كيلوغرام الشوكولاته فيبلغ نحو 30 دولاراً، ولكن يمكن إيجاد أسعار أقل بكثير في السوبرماركت والمحال الصغيرة. من هنا بدت الحركة هذا العام خفيفة، مقارنةً بالأعوام الماضية، واتجه الناس إلى تحضير هذه الحلويات الخاصة بعيد الفصح في المنزل وبكميات صغيرة.

الحلويات في المنازل

يضطر اللبنانيون إلى الاستغناء عن كثير من الأصناف، كما يضطر قسم منهم لصناعتها في المنزل. ويقول صاحب متجر حلويات على طريق صيدا القديمة، إن مبيعاته في شهر رمضان الحالي، “باتت ربع ما كنا نبيعه قبل الأزمة الاقتصادية في عام 2019”، وهو ما يتطابق مع ما يؤكده متجر لبيع المواد الأساسية لحلويات رمضان في منطقة السوديكو، حيث يؤكد أن هناك إقبالاً على المواد الخام للحلويات، مثل عجينة العثملية والرقاقات والقطايف…

وما ينطبق على حلويات رمضان، ينطبق أيضاً على معمول عيد الفصح. تشعر إليان سعد، وهي أُم لمولود جديد، بأنها مقيدة بالعادات والتقاليد المتصلة بالأعياد، “رغم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية التي نمرّ بها”. وتضيف: “أنا لديّ رغبة بالحفاظ عليها على رغم الوضع الصعب، والحلويات في هذا العيد أن هناك أموراً يمكنك القيام بها من دون أي تكلفة وبأقل الإمكانات، مثل (الكبّة الحزينة) وهي نوع من المأكولات التقليدية التي اعتدنا القيام بها في هذه الفترة من السنة، وكذلك المعمول وكعك العيد، فأنا سأحضّر كمّية قليلة جداً في المنزل، حيث التكلفة ستكون أوفر من المعمول الخالص”.

وبينما أسهم تدهور القدرات الشرائية للبنانيين في تقليص النفقات واختصار الاحتفالات وتغيير في عاداتهم في المناسبات، أسهم التكافل عند اللبنانيين، في المقابل، بتخفيف وطأة الأزمة، مما مكّنهم من الصمود، بعد الحصول على الأساسيات.

في الأحياء، ثمة حصص تموينية تصل إلى بعض المنازل التي يُعرف سكانها بالفقر والحاجة، وتشمل المساعدات حصصاً صغيرة من اللحوم، وقسائم لشراء الغاز الذي باتت قيمة الجرة منه تعادل ربع راتب موظف من الفئة الخامسة… كما تبلغ صيدليات في القرى أنه في مطلع رمضان، حضر لبنانيون وسددوا ديون أشخاص يعانون من أمراض مزمنة.

وثمة جانب آخر من المساعدات، يتمثل في دعمٍ من أقارب مسافرين تتراوح بين 100 و200 دولار للعائلة الواحدة، تمكّنها من الحصول على الإضاءة بالحد الأدنى، وثمن دواء يحتاج إليه المرضى. ويمثل هذا الجانب من التكافل، أبرز المبادرات الفردية لحماية العائلات، إلى جانب الدعم الذي تقدمه الجمعيات الإغاثية ويتمثل في حصص تموينية.

روحية العيد

من ناحية أخرى هناك من يسعى لعيش روحية العيد وعمقه الديني بعيداً عن كل المظاهر الأخرى التي ترافقه، هذا ما أكده سامي الذي قال: “أسعى مع عائلتي لعيش روحية العيد على قدر المستطاع، ففي النهاية، عيد الفصح هو بالمعنى الديني وليس بالمظاهر والثياب الجديدة، ولكن اللبناني يحب أن يعيش العيد بالمظاهر غير الدينية، ولكن رغم هذا الأمر، اختصر اللبنانيون كثيراً ولم يشتروا سوى الأساسيات”، وتابع بالقول: “حتى الزيارات بين الأقارب والأصدقاء ستغيب هذه السنة بسبب ارتفاع أسعار المحروقات وغلاء الأسعار”.

العيد قائم

رغم كل الأوضاع الاقتصادية الصعبة، سيحتفل اللبنانيون بالأعياد. تقول أمل معوّض: “بالطبع سنحتفل بالعيد، ولكن ليس كما قبل نظراً للظروف، سوف نفرح، ولكن في القلب غصّة بسبب الأوضاع الاقتصادية. سنحتفل بالصلاة والتقاليد كالعادة، أما بالنّسبة للمأكولات والحلويات واللّباس فستكون محصورة، وحسب المستطاع”.

أما فيما يتعلّق بالعائلات الميسورة، فالمشهد لم يكن مختلفاً كثيراً. شربل، وهو رب عائلة لبنانية تعيش في بيروت، يعمل مع شركة في خارج لبنان، ويتقاضى راتبه بالدولار النقدي، ومع ذلك يقول: “الوضع هذه السنة يختلف عن السنتين السابقتين، فحتى الدولار النقدي لم تعد له قيمة مع ارتفاع الأسعار وتسعيرها بالدولار”، ويتابع: “سنشتري المعمول والشوكولاته، والثياب الجديدة فأنا لا أحب أن يشعر أولادي بأي نقص”. ويضيف: “فرحة العيد بالبيض وبيض الشوكولاته والخروج إلى المقهى يوم الفصح، ولكن بتّ أفتّش عن الأوفر بكل شيء”.

من جهته، يقول ربيع مهنا: “لم يعد أي شيء كالسابق، حتى نحن تغيّرنا بفعل الظروف القاسية”، ويضيف الشاب الذي يعمل في القطاع الطبي: “كنا ننتظر العيد لنجمع العائلة يوم أحد الفصح كما جرت العادة، ونتبارى في (تفقيص البيض) إنما هذه العادات اختصرنا منها كثيراً هذه السنة، مع التخوّف من أن تختفي كلياً في الأعوام المقبلة في حال استمر الانهيار المالي، ولكن ما لم نتخلَّ عنها هي العادات الدينية والروحية، التي أعدها رغم كل شيء فرح العيد”.

ما الأسباب التي تؤدي إلى ألم الأذن؟

عادة لا يكون الشعور بعدم الراحة في الأذن مصدر قلق كبيراً، لكن إذا كان الألم حاداً فربما يرتبط ببعض الحالات الكامنة في الفك أو أعصاب الوجه، أو قد يكون نتيجة عدوى والتهاب.

ووفق موقع “ليفينغ سترونغ”، تعد التهابات الأذن أحد الأسباب الأكثر شيوعًا لألم الأذن الحاد، “وتسبب تورماً وتصريفاً للأذن، ما يجعل الألم شديداً”.

وتحدث التهابات الأذن عندما تشق البكتيريا أو الفيروسات طريقها إلى الأذن، ويكون ذلك بعد نزلة برد، أو من الماء الذي يبقى في الأذن بعد السباحة، أو من وضع أجسام غريبة في الأذن مثل قطعة قطن أو إصبع متسخ.

وأحياناً ما تختفي الالتهابات الخفيفة من تلقاء نفسها أو يمكن علاجها باستخدام علاجات آلام الأذن الطبيعية. ومع ذلك، يستدعي الألم الحاد مراجعة الطبيب، فقد تتطلب العدوى مضادات حيوية أو أدوية مضادة للفطريات.
كذلك، قد تسبب التهابات الجيوب الأنفية هذا الألم، وعادة ما تكون الالتهابات نتيجة لحساسية البرد أو الحساسية الموسمية، ولكن يمكن أن يحدث أيضاً من انحراف الحاجز الأنفي.

ولا يكون ألم الأذن الناتج عن التهاب الجيوب الأنفية حاداً، إلا إذا كانت العدوى شديدة جداً، وتساعد مزيلات الاحتقان على التخلص من الانسداد وتخفيف الالتهاب.

إلى جانب ذلك يسبب اضطراب الفك الصدغي ألماً حاداً في الأذن، وأحياناً ينتشر الألم حول العينين، وتحدث المشكلة بسبب صرير وطحن الأسنان، وتساعد تمارين الفك أو تمارين الإطالة أيضاً على تخفيف الألم، وفي بعض الحالات قد تكون الجراحة مطلوبة.

أما السبب الشائع الآخر فهو وجود شيء عالق في الأذن، ويحدث ذلك عادة للأطفال أكثر من البالغين، وإذا تسبب الجسم الغريب بعدوى فقد يزيد الألم سوءاً، وفي حال وجود حشرة في أذن الطفل يساعد زيت الزيتون الدافئ وليس الساخن على أن تطفو الحشرة.

وقد يكون الألم الحاد في الأذن الذي يأتي ويذهب علامة على ألم العصب الثلاثي التوائم، وهو مشكلة عصبية تسبب أحاسيس مؤلمة حول الوجه، ويحتاج إلى علاج بالأدوية أو الحقن أو الجراحة.

 

ذكرى 13 نيسان: الفتنة “نومها خفيف”

Logo

/جويل رياشي/

كاد توقيف عقارب الساعة وعدم تقديمها، مواكبة للتوقيت الصيفي العالمي، يعيد البلاد سنوات بالزمن إلى الخلف، تحديدا إلى ذلك الاحد 13 أبريل 1975، يوم انفجر الاحتقان بين اللبنانيين والفلسطينيين في مواجهة مسلحة في منطقة عين الرمانة بضاحية بيروت الشرقية، وأطلق مسلحون مناصرون لحزب “الكتائب” اللبناني النار على باص يقل لبنانيين وفلسطينيين كانوا عائدين من الشطر الغربي من العاصمة اللبنانية إلى مخيم تل الزعتر في الشطر الشرقي.

وجاء إطلاق النار ردا على مقتل الكتائبي جوزف أبو عاصي من أبناء المنطقة قرب كنيسة سيدة الخلاص قبل ساعات، من رصاص مسلحين فلسطينيين كانوا يستقلون سيارة “فيات”.

وبالعودة إلى تثبيت عقارب الساعة عند التوقيت الشتوي من قبل رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي استجابة لرغبة رئيس مجلس النواب نبيه بري مراعاة للصائمين في شهر رمضان المبارك، فقد رسمت خطوط تماس جديدة في معاصم أيدي الناس هذه المرة وليس بين المناطق جغرافيا. وبات السؤال عن الساعة مؤشرا لمعرفة طائفة المجيب. إذا رد معتمدا التوقيت الصيفي فهو مسيحي، والعكس يعني انه مسلم.

الفتنة لم تذهب يوما إلى غير رجعة، والخوف من “إيقاظها” مستمر لأنها تنام نوما خفيفا. تراجع مجلس الوزراء مجتمعا عن قرار رئيس الحكومة، بعدما لعب رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب السابق وليد جنبلاط دورا توفيقيا حاسما بالضغط على ميقاتي للتراجع، طالبا من وزير التربية المحسوب عليه عباس الحلبي اعتماد التوقيت الذي طالب به البطريرك الماروني بشارة الراعي ومطران بيروت للأرثوذكس إلياس عودة، رغم تصلب ميقاتي بداية بالقول “ما اتخذ قد اتخذ”، في نية لعدم تراجعه.

الفتنة تنام نوما خفيفا في بلاد عرفت دمارا في الحجر والبشر. نتذكر بعد ايام تاريخ 13 أبريل 1975 حيث عمت الفوضى والدمار وآلة القتل على الهوية، واندلعت حروب انتهت رسميا في 13 أكتوبر 1990 بإطاحة حكومة العماد ميشال عون العسكرية، وتغليب وثيقة الوفاق الوطني التي أقرها النواب المنتخبين في دورة 1972 في مدينة الطائف السعودية في 1989. وتلا إسدال الستارة على الحرب الاهلية، حروب اخرى لم تقل ضراوة بينها عملية “عناقيد الغضب” الاسرائيلية في أبريل 1996، وحرب يوليو 2006 الاسرائيلية ايضا، والقضاء على الارهاب التكفيري في عملية “فجر الجرود” في 2017.

اما التاريخ الثاني الذي انطبع حديثا في ذاكرة البلاد واهلها لناحية السقوط بغير أعمال عسكرية، فهو تاريخ احتجاجات 17 تشرين الاول 2019 وما تلاها من انهيار مالي وضرب للقطاع المصرفي وضياع أموال المودعين، ودخول البلاد عهدا غير مسبوق لجهة الركود الاقتصادي ونشوء أزمات تربوية وصحية ومعيشية جراء الانهيار المالي.

لكن حادثة “البوسطة” تبقى الرمز لشرارة اندلاع الحرب الأهلية التي بدأت بين طرفين فلسطيني ولبناني. وعلى رغم اصرار قسم من اللبنانيين على إطلاق عبارة “حروب الآخرين على أرضنا”، الا ان الحرب كانت أهلية بدليل استمراراها بعد خروج المسلحين الفلسطينيين من بيروت اثر الاجتياح الاسرائيلي الثاني في 1982.

الفتنة في لبنان تنام نوما خفيفا، وبدا انها لا تحتاج إلى الكثير لتستيقظ. “بوسطة عين الرمانة” قسمت المناطق جغرافيا وديموغرافيا، بحيث لم يعد قسم كبير من المسيحيين إلى الضاحية الجنوبية مثلا، بل ان غالبيتهم باعوا أملاكهم ونقلوا سجلات نفوسهم. الا ان الحسنة الوحيدة فهي تمسك غالبية من اللبنانيين برفض الفيدرالية والتقسيم ولو حتى من البوابة الادارية، ذلك ان أملاك المسيحيين تكمن في الاطراف بين الحدود الشمالية والجنوبية، ما يجعل هؤلاء خارج نطاق “الكانتون” الذي تمت المناداة به أثناء الحرب الأهلية.

لن تكون المواجهات عسكرية بالضرورة في حال اندلاع حرب اهلية، ذلك ان الضائقة المعيشية تطال الجميع دون السؤال عن الهوية الطائفية ولو من بوابة التوقيت. والثابت ان إلغاء الطائفية من النفوس غير قابل للتحقق قريبا بعدما رأينا دليلا حيا في موضوع التوقيتين.

الرئاسة بعد القمة العربية؟

لفتت مصادر سياسية لصحيفة “الأنباء” الالكترونية، الى أن الملف الرئاسي ليس أولوية في المفاوضات السعودية ـ الايرانية، ولا في المساعي التي تقوم بها الدول الخمس بالرغم من التحرّك القطري. وبحسب المصادر فإن هذا الملف أصبح بحكم المؤجل الى ما بعد القمة العربية.

وعن الانتخابات البلدية، أضافت الصحيفة: “يبدو أن ما أصاب الاستحقاق الرئاسي سينتقل الى استحقاق الانتخابات البلدية والاختيارية المقررة أن تبدأ في السابع من أيار المقبل، والحجة هذه المرة هي تأمين التمويل والأمور اللوجيستية غير الجاهزة، في ظل تقاذف للمسؤوليات ما بين الحكومة ومجلس النواب، الذي سيتضح موقفه أكثر في جلسة اللجان المشتركة المقررة غداً الأربعاء”.

“تلطيف” كلام بكركي بحق فرنجية

أكدت مصادر نيابية، لصحيفة “الديار”، ان محاولة النائب فريد الخازن “تلطيف” عظة البطريرك بشارة الراعي في قداس عيد الفصح، ونفيه ان يكون قصد زعيم تيار المردة سليمان فرنجية، لم تقنع احدا.

وكان قال الراعي: “إن اللبنانيين يحتاجون إلى رئيس الثقة في شخصه لا تأتي بين ليلة وضحاها، ولا يكتسبها بالوعود والشروط المملاة عليه، ولا بالنجاح في الامتحانات التي يجريها معه أصحاب النفوذ داخلياً وخارجياً”.

مع العلم ان نفي الخازن جاء بتغطية من بكركي التي ترغب في البقاء على مسافة واحدة من الجميع، على الرغم من حدة الكلام ووضوحه.

وأمس الاثنين، ابتعد الراعي عن الرئاسيات في خلال القداس التقليدي في اثنين الفصح على نية فرنسا في بكركي، في حضور السفيرة آن غريو واركان السفارة، وشدد على ضرورة عودة لبنان الى موقعه الطبيعي في العالم العربي وعلى الخارطة الدولية.

تنافس خليجي ـ فرنسي على اقتصاد لبنان

رأت اوساط سياسية مطلعة، لصحيفة “الديار”، أن تنافس فرنسا وقطر والسعودية على الاستثمار في لبنان، كان واضحاً على هامش الاجتماع الخماسي في باريس.

ووفقاً للمعلومات، شهد مناقشات حادة وصريحة بين نزار العلولا وباتريك دوريل حول الملف الاقتصادي، وقد اتهم الجانب السعودي باريس بمحاولة فرض تسوية لتامين مصالحها الاقتصادية اولا، وكان الرد الفرنسي بان السوق تتسع للجميع.

ومن هنا كان الترجيح ان عنوان الصراع المقبل اقتصادي ولن يكون في السياسة هذه المرة، بعدما خرجت الرياض من استراتيجية الصراع السني-الشيعي وباتت لغة المصالح الاقتصادية تتقدم على ما عداها، ولهذا ستكون مع شقيقاتها دول الخليج في تنافس جدي مع باريس، التي سبقت الجميع ولحقت بها قطر في الاستفادة من “الكعكة” اللبنانية عبر وضع اليد على اول عملية استخراج مفترضة للغاز من البلوك رقم 9.

جنبلاط “يغسل يديه”

نقل زوار رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، أن سعيه الى ايجاد تسوية قد يكون وصل الى نهاية الطريق، وهو “غسل يديه” من اي حراك بهذا الاتجاه بعدما اصطدم بالعقم الداخلي، ولعبة المصالح الكبرى خارجيا، وعاد الى “التلة” يراقب تسوية خارجية آتية ستفرض عاجلا او آجلا على الداخل.

وبحسب “الديار”، بات جنبلاط مقتنعاً ان قوى المعارضة خسرت ورقة “مساومة” على الملف الرئاسي، بعد الفشل في ايجاد مرشح موحد للمساومة عليه مع “الثنائي الشيعي”، مما يحرمها فرصة أن تكون لاعباً مؤثراً في الاستحقاق، وهو “يسخر” من بعض الذين يدعون البطولة في منع انتخاب مرشّح الفريق الآخر ومنع وصوله إلى قصر بعبدا.

ويقول جنبلاط امام زواره، ان السلبية ليست بطولة ولا تخرج البلاد من مازقها. ووفقاً لهؤلاء لم يعد جنبلاط متحمسا لمساعي التسوية المفترضة، وهو بات مقتنعا ان الازمة معقدة ولا حل داخليا، وما يخشاه جنبلاط ان يسقط الحل المنتظر من الخارج في تسوية بين “الكبار” ليفرض على الجميع في الداخل مهما علا صراخ البعض، عبر ادعاء كاذب، بانه قادر على الرفض.