الإثنين, يناير 19, 2026
Home Blog Page 102

ضبط مصنوعات تبغية مهرّبة ومزورة في الليلكي وحي اللجا

أعلنت إدارة حصر التبغ والتنباك اللبنانية “الريجي”، في بيان، أنها واصلت جهودها “لمكافحة المصنوعات التبغية المهرّبة والمزورّة، ونفّذ جهازها لمكافحة التهريب في هذا الإطار عمليات دهم في حي اللجا في المصيطبة وحي الليلكي في ضاحية بيروت الجنوبية”.

كما أسفرت هذه المداهمات عن “ضبط كميات من السجائر المهرّبة والمعسّل المهرّب والمزوّر والسيجار المزوّر بالإضافة الى السجائر الإلكترونية المهرّبة.

وسُطّرت محاضر ضبط بالمخالفين ينظر فيها القضاء المختص.

نقل عناصر “قسد” من شرق الفرات

أعلنت مديرية إعلام حلب، أنه سيتمّ خلال الساعات المقبلة نقل عناصر “قسد” بالسلاح الفردي الخفيف إلى منطقة شرق الفرات، وفقاً لإعلان وزارة الدفاع.

وقالت المديرية: المؤسسات الحكومية تستعدّ للدخول إلى حيي الأشرفية والشيخ مقصود، لتقديم الخدمات للمواطنين.

بدورها، قالت قانة “الإخبارية” السورية: وصول حافلات لإخراج المجموعات المسلحة التابعة لـ”قسد”، من حي الشيخ مقصود في حلب.

جعجع: أؤيد نظرية عون

اعتبر رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، أنه “بخلاف ما يعتقد البعض، لم يتغير الكثير من الأشياء، باستثناء أنّ اللاعب الأساسيّ على المسرح الدوليّ، وهو الولايات المتحدة الأميركية، قرّر أن يكون أكثر ديناميكية وهجومية من العادة”.

في سياق متّصل، أكّد، في مقابلة تلفزيونية أنّه رأى الموفد الأميركيّ توم براك مرة واحدة، لكنّه لا يستطيع أن ينقلَ عن لسانه شيئًا محددًا.

كما أكّد أنّه على تواصل مستمر مع المسؤولين الأميركيين، توم براك، مورغان أورتاغوس و غيرهما، ومع السفراء الأميركيين.

كما اعتبر أنّ الأميركيين يريدون قيام دولة فعلية في لبنان، ويريدون أن تعقد هذه الدولة الفعلية صلحًا وسلامًا مع إسرائيل.

أما بالنسبة إلى جدول حصرية السلاح بين مقاربة مرحلية ومقاربة سريعة، أوضح جعجع أنّه يؤيّد نظرية الرئيس جوزاف عون بأنّ استعمال القوة هو الخيار الاخير.

وأضاف: “لكن هذا معناه أنه يجب أن يكون هناك خيار أوّل. ما هو هذا الخيار الاول؟ ما هي أولى الخطوات التي يجب أن نقوم بها”؟

ورأى أنّ أولى الخطوات هي التالية: “الحكومة اتخذت قرارا في ٥ و٧ آب، على أن مرحلة الفوضى في لبنان انتهت، ويجب أن يجمع السلاح كله، تجميعه ونزعه ليكون داخل الدولة. في ٨ آب، و٩و١٠ منه، يخرج مسؤولون من حزب الله ويقولون: هذا القرار كأنه لم يكن، ولا نريد أن نلتزمه. هنا نقاشي الأساسيّ”.

تسلل قوة صهيونية نحو يارون فجراً

دمرت قوة اسرائيلية معادية مبنى في ” حي البيادر” في بلدة يارون بعد تسللها فجرا.

انخفاض طفيف بأسعار المحروقات

تراجع الأربعاء، سعر البنزين بنوعيه 95 أوكتان الفي ليرة و98 أوكتان ألفي ليرة، والمازوت 3 ألاف ليرة فيما ارتفع سعر قارورة الغاز ألف ليرة.

وأصبحت الاسعار على الشكل التالي:

البنزين 95 أوكتان: 1.306.000 ليرة لبنانية
البنزين 98 أوكتان: 1.346.000 ليرة لبنانية
المازوت: 1.229.000 ليرة لبنانية.

هجوم روسي واسع على أوكرانيا

أسفرت ضربات روسية على العاصمة الأوكرانية وضواحيها عن مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل، وفق ما قال رئيس بلدية كييف، في حين أصدر سلاح الجو تحذيرًا من هجمات صاروخية على مستوى البلاد.

وقال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو إن الهجوم على كييف أدى إلى اندلاع حرائق وإلحاق أضرار بمبان سكنية، وأسفر عن “ثلاثة قتلى و13 جريحًا”.

وأضاف أن مسعفَا قُتل أثناء استجابته لغارة جوية بمسيرات استهدفت مبنى سكنيا للمرة الثانية.

بدوره، دعا رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية ميكولا كالاتشنيك السكان إلى البقاء في الملاجئ حتى تتوقف صافرات الإنذار من غارات جوية.

كما حذر سلاح الجو الأوكراني من أن “أوكرانيا برمّتها معرضة لتهديد صاروخي” بعد تأكيدها وجود صواريخ روسية في الجو.

وفي الغرب، كانت لفيف هدفًا لـ”ضربة صاروخية” خلال الليل، وفق ما قال رئيس إدارة المدينة ماكسيم كوزيتسكي من دون الإبلاغ عن أي إصابات.

بدورها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها شنت الليلة الماضية هجوما مكثفا على أهداف حيوية في أوكرانيا، رداً على هجوم كييف على مقر إقامة بوتين، موضحة أنه تم استخدام صواريخ “أوريشنيك” خلال الضربات المكثفة التي استهدفت مواقع حيوية في البلاد.

وأضافت: قواتنا دمرت منشآت إنتاج الطائرات المسيرة التي استخدمتها كييف في مهاجمة مقر إقامة بوتين.

منخفض جوي قصير المدى في الـ”weekend”!

يؤثر على لبنان منخفض جوي اول قصير المدّة ولكن عالي الفعالية من حيث الامطار والرياح والبرودة بدأ فجر اليوم ويستمر لغاية صباح الغد مع استراحة نسبية السبت والاحد.

ويتعرض لبنان لمنخفض ثانٍ مساء الاثنين القادم ويستمر لغاية ظهر الاربعاء ويكون ايضًا عالي الفعالية وقد يترافق مع رياح قطبية وتساقط الثلوج يقترب من عتبة الـ ١٠٠٠ متر.

في تفاصيل طقس اليوم:
-الجو : عاصف وممطر بغزارة مع خطر تشكل السيول فيما تتساقط حبات البرد وتتساقط الثلوج على الجبال العالية ١٩٠٠متر عند بداية المنخفض لتنخفض تدريجياً لتطال ١٥٠٠ متر نهاراً و ١٣٠٠ متر

-الحرارة : بين ٩ و ١٦ درجة ساحلًا وبين ٢ و ١٠ درجة بقاعاً وبين ٣ و ٩ درجة على الـ ١٠٠٠متر
– الرطوبة السطحية ساحلاً : ٧٠ و ٩٥ ٪
– الرياح جنوبية غربية قوية خاصة شمالًا وجبلًا وسرعتها بين ٢٠ و ٧٥ كم/س
– الضغط  الجوي السطحي : ١٠١٠ hpa
– الانقشاع : سيئ
– حال البحر : مرتفع الموج ٤ امتار وحرارة سطح المياه ٢٠ درجة.

أما في تفاصيل طقس اليومين المقبلين:

السبت : ينكفئ المنخفض صباحًا لكن يبقى الطقس متقلبًا مع احتمال زخات مطر محلي غير شامل نهارًا ليتجدد ليلاً وتتساقط الثلوج على الجبال العالية ٢٢٠٠متر والحرارة تتراوح بين ١٤ و ١٨ درجة ساحلًا وبين ٣ و ١٥ درجة بقاعاً وبين ٦ و ١١ درجة على الـ ١٠٠٠متر، فيما الرياح جنوبية غربية نشطة خاصة شمالًا وجبلاً وسرعتها بين ٢٠ و ٥٠ كم/س.

الاحد : يبقى الطقس متقلبًا مع احتمال زخات مطر محلي غير شامل نهارًا لتجدد صباحاً وتتساقط الثلوج على الجبال العالية ٢٢٠٠متر والحرارة تتراوح بين ١٤ و ١٨ درجة ساحلًا وبين ٣ و ١٥ درجة بقاعاً وبين ٦ و ١١ درجة على الـ ١٠٠٠متر، فيما الرياح جنوبية غربية نشطة خاصة شمالًا وجبلاً وسرعتها بين ٢٠ و ٥٠ كم/س.

“اضرب قبل أن تُضرَب”: إيران من الدفاع إلى الردع الهجومي

| حسن حيدر |

تُظهر التجربة الإيرانية مساراً واضحاً للتحوّل من حرب استنزاف شاملة إلى ردع دفاعي ثمّ دفاع هجومي، وصولاً إلى ردع وقائي مباشر. والأخير إنما يشكّل تطوّراً بارزاً في المسار الاستراتيجي للبلاد، تنتقل معه طهران رسميّاً من وضعية ردّ الفعل إلى موقع الفعل المسبق.

شهدت العقيدة العسكرية الإيرانية، على مدى أكثر من أربعة عقود، تحوُّلاً بنيويّاً عميقاً، لم يقتصر على تحديث الأدوات أو تغيير الخطاب السياسي، بل طاول جوهر التفكير الأمني وطريقة إدارة الصراع، إذ انتقلت إيران، تدريجيّاً، من استراتيجية تقوم على «الدفاع داخل الحدود»، إلى عقيدة أكثر تقدُّماً تعتمد «الردع الفعّال» و«الدفاع الهجومي»، وصولاً إلى ما بات يُعرَف اليوم بـ«الردع الاستباقي الشامل». وقد جاء هذا التحوّل كاستجابة حتميّة لتجارب ميدانية قاسية بدأت من خنادق الحرب مع العراق في الثمانينيات، وتراكمت عبر حروب غير متكافئة، وصولاً إلى الاشتباك المباشر مع إسرائيل والولايات المتحدة، العام الماضي.

وشكّلت الحرب الإيرانية – العراقية (1980-1988)، اللحظة التأسيسية الأولى للعقيدة العسكرية الإيرانية الحديثة؛ إذ لم تكن مجرّد صراع حدودي، بل حرب استنزاف شاملة مثّلت تهديداً وجوديّاً للجمهورية الفتية، خصوصاً في ظلّ الحصار التسليحي والدعم الإقليمي والدولي الواسع الذي تلقّاه نظام صدام حسين. وفي حين دخلتها إيران معتمدةً إلى حدٍّ كبير على ترسانة غربية موروثة، فإنها وجدت نفسها سريعاً أمام واقع العجز، الذي جلّاه تعرّض مدنها، بما فيها العاصمة طهران، لقصف صاروخي مكثّف، في ما عُرف في حينه بـ«حرب المدن». ومن هنا، لمست إيران حاجتها الماسّة إلى بدء مسار تأسيس أول وحدة صاروخية، وهو ما أُوكل إلى اللواء الشهيد حسن طهراني مقدّم، الذي يُنظر إليه بوصفه الأب المؤسّس للبرنامج الصاروخي الإيراني. ولم يكن الهدف من ذلك مجرّد امتلاك وسيلة للردّ، بل بناء معرفة تقنية مستقلّة؛ فمن خلال الهندسة العكسية لصواريخ «سكود-B» المحدودة، وُضعت اللبنة الأولى لبرنامج صاروخي محلّي تحوّل لاحقاً إلى أحد أعمدة الأمن القومي، بعدما أدركت طهران أن الردع الحقيقي لا يتحقّق بالدفاع السلبي، بل بامتلاك قدرة هجومية موازية تجعل كلفة الاعتداء أعلى.

وفي الإطار نفسه، دفعت فجوة التفوّق التقني مع الخصم، إيران إلى ابتكار نماذج مبكرة من الحرب غير المتكافئة؛ فبدلاً من المواجهة الكلاسيكية، اعتمدت تكتيكات مرنة تستثمر نقاط الضعف في الأنظمة المعقّدة، من مثل استخدام الزوارق السريعة في الخليج بأسلوب «اضرب واهرب»، والبدء بتصنيع مُسيّرات خشبية قادرة على تجاوز الرادارات الحديثة في جمع المعلومات. وإذ أسهمت تلك التجارب في تأسيس فلسفة قتالية كاملة ستلازم العقيدة الإيرانية لاحقاً، فإنه عقب انتهاء الحرب عام 1988، دخلت إيران، خلال التسعينيات، مرحلة إعادة تعريف الردع، ليس بهدف خوض حرب جديدة، بل لمنع اندلاعها. ومع بداية مرحلة الهدوء وفترة ما يُعرف بـ«إعادة البناء»، توسّعت الصناعات الدفاعية المحلّية، وتركّز الاستثمار على تطوير القدرات الصاروخية باعتبارها بديلاً عملياً لسلاح الجو المتهالك والمُقيّد بالعقوبات، ليترسّخ بذلك مفهوم الردع الدفاعي، ويبرز مفهوم «العمق الاستراتيجي» الذي أعاد تعريف الأمن القومي باعتباره منظومة تتجاوز الحدود الجغرافية.

وقد تجلّى هذا التحوّل، عمليّاً، مع اندلاع الأزمة السورية عام 2011، ثمّ ظهور تنظيم «داعش» في العراق عام 2014. آنذاك، واجهت إيران تهديداً مركّباً عابراً للحدود، دفعها إلى تبنّي مبدأ «الدفاع من المنشأ» – وهو ما أكّده المرشد الأعلى، السيد علي الخامنئي -، الذي تُرجم، عقب الهجوم الإرهابي المسلّح على مقرّ البرلمان، بالتوسّع في الردّ خارج الحدود. وفي ذلك السياق، شكّلت الضربات الصاروخية على مواقع «داعش» في دير الزور، في حزيران 2017، نقطة فاصلة؛ إذ مثّلت أول استخدام علني للصواريخ الإيرانية خارج الحدود، واستُكملت بضربات على مناطق في إدلب السورية، واستهداف مقارّ «الموساد» في كردستان العراق. وفي كانون الثاني 2020، بلغ المسار المذكور إحدى أهمّ ذرواته عندما استُهدفت قاعدة «عين الأسد» الأميركية، رداً على اغتيال الشهيد قاسم سليماني، في حين سُجّل التحوّل الأكبر في نيسان 2024، مع المواجهة المباشرة الأولى بين إيران وإسرائيل، وما تلاها من عمليتَي «الوعد الصادق 1» و«الوعد الصادق 2»، اللتَين أظهرتا قدرة إيران على استخدام الصواريخ والطائرات المُسيّرة بكثافة منظّمة، واختبار أنظمة الدفاع الجوي المتعدّدة للعدو، وتثبيت معادلة ردع جديدة تقوم على الردّ المباشر من داخل الأراضي الإيرانية.

ومع دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ بعد حرب الـ12 يوماً في حزيران 2024، بدأ التحوّل الإيراني من مبدأ «الدفاع الهجومي» إلى التفكير في «الردع الهجومي» أو «الضربات الاستباقية»، في ما شكّل تطوّراً بارزاً في المسار الاستراتيجي للبلاد، انتقلت معه طهران رسميّاً من وضعية ردّ الفعل إلى موقع الفعل المُسبق. ومن شأن هذا التوجّه أن يعيد تعريف مفهوم الدفاع الإيراني، الذي لم يَعُد يعني انتظار الخصم عند الحدود أو امتصاص الضربة الأولى، بل ضرب العدو عندما تتوفّر مؤشرات مؤكدة على هجوم وشيك. ويُعدّ «الردع بالهجوم»، الأداة الأكثر فعالية لمنع الحروب، وهو يعتمد على عدّة عوامل أساسية مترابطة: الأول، الجمع المعلوماتي والتقني عبر الاعتماد على شبكة رصد واسعة تشمل وسائل تقنية ولوجستية، تتيح تحديد مفهوم «التهديد الوشيك» واتّخاذ القرار للردّ في الوقت المناسب؛ الثاني، الحفاظ على قوّة الحلفاء إقليميّاً، بما يخلق بيئة ردع متعدّدة الجبهات تُشتّت قدرة الخصم على التركيز أو الحماية المتزامنة لجبهته الداخلية أو مصالحه وقواعده الإقليمية؛ وأمّا الثالث، فيتمثّل في إدارة الاشتباك عبر تنفيذ عمليات وقائية دقيقة ومحدودة تُستخدم للبعث برسائل ميدانية حاسمة ومنع التصعيد غير المنضبط، مع الحفاظ على إمكانية احتواء المعركة.

كرامي تُجدِّد لممارسات خاطئة في “التعليم العالي”

| فاتن الحاج |

على عين مجلس التعليم العالي، تستمرّ المخالفات القانونية في المديرية، وآخرها تجديد وزيرة التربية ريما كرامي لخبير مستقلّ فيه، يشغل في الوقت نفسه منصباً أكاديمياً في جامعة خاصة، براتب شهري.

لم تتمكّن وزيرة التربية ريما كرامي، من إصلاح ما ورثته من تجاوزات في التعليم العالي. على العكس، تنتهج كرامي الممارسات الخاطئة نفسها، وآخرها التجديد لإلياس الهاشم كخبير في مجلس التعليم العالي، رغم أنه نائب الرئيس للشؤون الأكاديمية والعلاقات العامة في لجنة إدارة الجامعة الأميركية للثقافة والتعليم «AUCE»، براتب شهري.

وهو ما يُعدُّ مخالفة للقانون 285 الصادر في 30 نيسان 2014 (الأحكام العامة للتعليم العالي وتنظيم التعليم العالي)، الذي يشترط أن يكون الخبير مستقلّاً وغير مرتبط بأيٍّ من مؤسسات التعليم العالي العاملة في لبنان.

والمخالفة هذه كان قد أسّس لها الوزير السابق عباس الحلبي. فهو من عيّن الهاشم خبيراً في المجلس الذي أسّسه في العام 2025، بعد تعيينه نائباً لرئيس لجنة إدارة الـ«AUCE».

وعادت كرامي وجدّدت للهاشم في موقعه الجامعي، مكرّسةً المخالفة التي ارتكبها سلفها.
إضافة إلى ذلك، تكرّر وضع جامعة «AUCE» تحت وصاية مجلس التعليم العالي ثلاث مرات، رغم أنّ المادة 64 من قانون التعليم العالي تنصّ على إمكانية تعيين لجنة مؤقّتة مرتين فقط: الأولى حتى انتهاء العام الدراسي، والثانية بقرار معلّل من الوزير استناداً إلى توصية المجلس حتى انتهاء العام الدراسي اللاحق.

ويُشار، في هذا السياق، إلى أنّ الراتب الشهري لأعضاء اللجنة ارتفع من 1500 دولار في القرارين الأوّلين إلى 2500 دولار في القرار الثالث، ما يعزّز علامات الاستفهام حول الأسباب الحقيقية للتجديد مرة ثالثة، خلافاً للقانون. والأعضاء هم: فواز العمر (رئيس)، إلياس الهاشم (نائباً للرئيس للشؤون الأكاديمية والعلاقات العامة) ومحمد حمدان (نائباً للرئيس للشؤون الإدارية والمالية).

هذا الوضع غير القانوني يستمرّ رغم أنّ كرامي عيّنت مستشاراً للتعليم العالي، هو عدنان الأمين، علماً أنه يتقاضى مخصّصات بالدولار الأميركي من الجهات الدولية المانحة.

وفي ذات الوقت، لا يزال مازن الخطيب الذي كلّفه الحلبي بأعمال استشارية في التعليم العالي، وكان يفترض أن تنتهي مهامه مع مجيء الحكومة الجديدة قبل نحو عام، مستمرّاً في إدارة كل مفاصل التعليم العالي.

فيخاطب الجامعات الخاصة، ويصدر الأوامر التنفيذية للموظفين ويمنع التفتيش المركزي من القيام بواجبه ويغلق المكاتب أمامه. ووصل به الأمر إلى مخاطبة رئيس الجامعة اللبنانية بصفته التي يُدير عبرها شؤون التعليم العالي، علماً أنه لا يزال أستاذاً في ملاك الجامعة الوطنية. وهو ما يُعدُّ مخالفاً للقانون أيضاً.

يذكر أنّ الخطيب أفرغ المديرية من موظفين ذوي خبرة في لجنة المعادلات واللجنة الفنية، فارضاً نفسه كأمر واقع، لا يمكن تجاوزه. فهل تحتاج وزيرة التربية إلى مستشار ثالث لتطبّق القانون؟ ولماذا يسكت رئيس التفتيش المركزي عن مخالفة كهذه ولم يتحرّك بالحدّ الأدنى لمنع الخطيب من إغلاق مكاتب المديرية أمام المفتّشين؟ والسؤال الأهمّ: لماذا لم يجرِ حتى الآن تعيين مدير عام أصيل في قطاع تربوي حيوي كالتعليم العالي؟

النظام العالمي الجديد.. “سلبطة”.. و”بلطجة”!

| جورج علم |

لم تكن نزهته موفّقة. جاء بالرئيس الفنزويلي، وترك الأزمة وراءه تتفاعل. صفّق الرئيس دونالد ترامب طويلاً للسيناريو، وطريقة الإخراج، لكنه اصطدم بالنتائج.

إختصر وزير خارجيته ماركو روبيو المشهد قائلا: “ألقينا القبض على الرئيس، وبقيت الأزمة طليقة”!

ذهب رئيس جهاز مخابراته جون راتكليف نحو الأبعد: “ما لم يُصر إلى قطع الأذرع مع إيران، فإن الأخطبوط سيتمكّن”.

متوحش هو النظام العالمي الجديد، الذي يمارسه الرئيس الأميركي.

أن يكون منطق القوّة و”السلبطة”، هو البديل عن منطق القانون، فهذا يعني العودة إلى شريعة الغاب، ودفع الدول نحو حروب مدمّرة.

ما فعله في كاراكاس أدهى مّما فعله صديقه اللدود فلاديمير بوتين في كييف. لقد منحه صك براءة عمّا يرتكبه في أوكرانيا. ومنح الزعيم الصيني شي جينبينغ تأشيرة دخول إلى تايوان ساعة يرى الفرصة متاحة. ثم من يستطيع أن يلجم بعد اليوم بنيامين نتنياهو، ويمنعه من التوغل في عربدته ضد غزّة، ولبنان، وسوريا، وسائر المحور؟

إستفاق العالم مطلع العام الجديد، على واقع جديد. يحدّثنا ترامب عن فيلم مشوّق أنتجه في كاراكاس، وعن برنامج تلفزيوني مثير بطله الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وعن طموح جموح بإتجاه جزيرة غرينلاند، وقناة بنما. لكن البدايات نادراً ما تتطابق مع النهايات. وليس كل ما يريده يمكن أن يحصل عليه. وغالباً ما تخالف المستجدات التوقعات، خصوصاً إذا كان المتضرّرون من “أميركا أولاً” يصطفّون على الطرف الآخر من النهر ينتظرون مرور الجثة!

ويبدو أن هبوباً مسموماً قد إنطلق من منتجع مارالاغو، بعد تفاهمات ترامب ونتنياهو. وعاد الأخير إلى تل أبيب بأربعة:
• تجريد “حماس” من سلاحها كمدخل إلزامي للمرحلة الثانية في غزّة.
• إستهداف لبنان طالما أن “حزب الله” متشبث بالسلاح.
• إقامة القواعد العسكريّة الإسرائيليّة في إقليم “أرض الصومال”.
• وترك الأبواب المفتوحة على إيران مشرّعة أمام كل الاحتمالات.

لم يُسقط سوريا من حساباته. إمتثل مكرهاً لرغبات ترامب. لا يريد ترامب إثارة الكثير من المتاعب لتشويه علاقاته “الدسمة” مع كل من الرئيس التركي رجب الطيّب أردوغان، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان. ألحّ على نتنياهو أن يبادر إلى تدوير زواياه الحادة مع دمشق، والسعي إلى فتح صفحة جديدة مع الرئيس أحمد الشرع. وكان حوار باريس “إيجابيّاً”، رغم غياب مؤشرات “الإيجابية” عنه، لكن “الملائكة” الأميركيّة كانت حاضرة، وهي التي دعت إليه، ورتّبت جدول الاعمال، ونسّقت المحادثات، والنتائج، وشدّدت على “الإيجابيّة”، لترك الباب مفتوحاً أمام جولات جديدة للوصول إلى ما يفترض أن تصل اليه العلاقات السوريّة ـ الإسرائيليّة مستقبلاً برعاية أميركيّة.

كان لافتاً التوقيت الذي حصل فيه الإتصال بين ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الشرع، لبحث آخر المستجدات. وكان آخرها حوار باريس الذي كان منعقداً ما بين الوفدين السوري والإسرائيلي، الأمر الذي سلّط الضوء على نسبة “الايجابية” المطلوبة، لإبقاء شعلة الحوار متقدة، والأبواب غير موصدة، وإنتقال البحث إلى ملفات أخرى على صلة بالدور الإسرائيلي المتنامي في المنطقة.

يهمّ المملكة العربيّة السعوديّة أن تراعي الأوضاع الحسّاسة الناشئة إنطلاقاً من خطف الرئيس الفنزويلي إلى نيويورك، ومصير ومستقبل الإحتياط النفطي في كاركاس، ومدى تأثيره على الأسواق العالميّة للطاقة. والوضع الدقيق الذي تجتازه إيران في ظلّ ظروفها الإقتصادية الصعبة. والتطورات في جنوب اليمن، والتي أدت إلى إشكاليّة في العلاقات السعوديّة ـ الإماراتيّة. و”الفتح” الإسرائيلي الجديد في إقليم “أرض الصومال” الانفصالي. والحديث عن قاعدة عسكريّة إسرائيليّة مشرفة على الممر البحري الإستراتيجي في تلك المنطقة الحيويّة. والتفاهم على مناطق صوماليّة تستضيف الغزيّين المبعدين من القطاع!

إن الاشراف السعودي ـ الأميركي ـ التركي على مسار العلاقات السوريّة ـ الإسرائيليّة، يفتح الباب أمام أسئلة صعبة تدهم لبنان العالق ما بين لجنة “الميكانيزم” من جهة، والإعتداءات الإسرائيليّة من جهة أخرى، والممانعة الإيرانية كطرف محوري، كون طهران هي الوكيل الحصري “للسلاح”، وعندها الكلمة الفصل في تقرير مصيره.
وما يميّز المسار اللبناني عن المسار السوري، أن الأخير قد تحرّر من نفوذ جماعة “السلاح”، وليس من دور إيراني نافذ ومؤثر على مجريات الأمور في الداخل السوري، بخلاف لبنان الذي لا يزال يحاول عن طريق الحوار والدبلوماسيّة معالجة منطق التطبيل، والتهويل، والتعطيل.

إن الغزوة الأميركيّة لكاراكاس، قد أطلقت يد نتنياهو في الإقليم. لا رادع يمكن أن يردعه، ويمنعه من إستخدام القوّة المفرطة لفرض مشاريعه وخياراته، سواء في غزّة أو لبنان، أو سوريا، أو سائر ساحات المحور، وبإستقلالية أكبر.

هذا لا يعني خروجاً عن التفاهمات التي توصل إليها مع ترامب في منتجع مارالاغو، لكن ما حصل في فنزويلا، يوفّر له حوافز جديدة تمكّنه من إستغلال كل الفرص المتاحة، كي يراكم من إنجازاته، ويستحوذ على بطاقة إنتخابيّة مذهّبة يعرف كيف يجيّرها لمصلحته في بورصة المنافسات، للفوز بولاية جديدة في رئاسة الحكومة في “إسرائيل”.

كيف سيتعاطى نتنياهو مع لبنان من الآن فصاعداً؟ وهل ستحافظ “الميكانيزم” على حدود صلاحياتها جنوب نهر الليطاني، أم ستتمدّد لتشمل كامل مساحة الـ10452 كيلومتراً مربعاً؟ وهل تتمكّن “إسرائيل”، وبدعم أميركي، من إنهاء الحضور الأممي والفرنسي في عضوية “المكيانيزم”، لتصبح طاولة الحوار حكراً على الوفدين اللبناني والإسرائيلي برعاية الولايات المتحدة، لتحقيق الأهداف المرسومة بإتقان؟!

للانضمام إلى مجموعة “الجريدة” عبر “واتساب”، إضغط على الرابط 

https://chat.whatsapp.com/KcTcdtSlZ5a0SaZPTZsoiV?mode=ems_copy_c