الرئيسيةSliderمفاوضات عقيمة في تامبا.. ولبنان أمام ثلاث خيارات

مفاوضات عقيمة في تامبا.. ولبنان أمام ثلاث خيارات

أظهرت جولات التفاوض بين لبنان والعدو الإسرائيلي برعاية أميركية، التي استضافتها تامبا بولاية فلوريدا، استمرار الخلاف حول ترتيب الالتزامات المطلوبة من الطرفين.

يطالب لبنان بوقف الهجمات الإسرائيلية، فيما يرتبط تنفيذ التفاهمات المتعلقة بنزع سلاح “حزب الله” بانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية. ومع تعثر تنفيذ الاتفاق واستمرار الضربات والوجود العسكري الإسرائيلي، تبقى فرص تثبيت تهدئة مستدامة مرتبطة بمدى استعداد الأطراف لتقديم تنازلات متبادلة، وبالدور الذي ستؤديه واشنطن في ضمان تنفيذ أي تفاهم.

وفي ظل هذه المعادلة، يواجه لبنان ثلاثة احتمالات متداخلة: استمرار الاستنزاف الميداني ضمن حدود المواجهة الحالية، أو توسع العمليات الإسرائيلية لفرض وقائع جديدة قبل اتضاح نتائج الاستحقاقات السياسية، أو استثمار الضغوط المتبادلة لإعادة تحريك المسار التفاوضي. ولا يمكن الجزم بأي من هذه المسارات، لكن استمرار الاحتلال والعمليات العسكرية، في مقابل تعثر التفاهمات، يبقي كلفة الانتظار مرتفعة على السكان والاقتصاد والدولة اللبنانية.

وتزداد المخاطر إذا اتجهت واشنطن إلى استئناف عملياتها العسكرية ضد إيران، إذ قد يؤدي ذلك إلى إعادة فتح جبهات مترابطة، تتجاوز حدود المواجهة المباشرة بين الطرفين. وفي هذه الحالة، يصبح لبنان معرضاً لتداعيات لا يملك وحده القدرة على التحكم بها، سواء عبر اتساع الضربات الإسرائيلية، أو ارتفاع مستوى المواجهة بين “إسرائيل” و”حزب الله”، أو تراجع فرص الوساطة والتسوية. أما إذا أفضت الاتصالات إلى تفاهم أميركي ـ إيراني، فقد ينعكس ذلك على فرص التهدئة، من دون أن يضمن تلقائياً إنهاء الاحتلال الإسرائيلي أو حل الخلافات اللبنانية ـ الإسرائيلية.

شريط الأحداث