الرئيسيةشريط الاحداثإشعاع الموز: حقيقة علمية أم مبالغة لا أصل لها؟

إشعاع الموز: حقيقة علمية أم مبالغة لا أصل لها؟

أوضح الأستاذ المشارك في قسم الأحياء العامة وعلم البيئة الحيوية في جامعة التعليم، الدكتور رومان أوبارين، حقيقة ما يُتداول عن اعتبار الموز من أكثر الأطعمة إشعاعًا، مؤكدًا أن مصطلح “مكافئ الموز” ليس سوى استعارة علمية تُستخدم لتوضيح ضآلة جرعات الإشعاع التي يتعرض لها الإنسان في حياته اليومية.

وقال أوبارين إن الموز يحتوي بالفعل على نظير مشع طبيعي من البوتاسيوم، هو البوتاسيوم-40، الموجود منذ نشأة الأرض ويتواجد بصورة طبيعية في التربة والمياه والنباتات.

وأوضح أن البوتاسيوم عنصر أساسي وحيوي لجميع الكائنات الحية، وبالتالي فإن وجود نظير مشع منه في الموز لا يعني أن تناوله يشكل خطرًا على الصحة.

وفي هذا السياق، نفى إمكانية الحصول عمليًا على جرعة إشعاع خطيرة من تناول الموز، موضحًا أن الوصول إلى مثل هذه الجرعة يتطلب تناول نحو 27 موزة يوميًا لمدة عام كامل، إضافة إلى أن الجسم ينظم مستويات البوتاسيوم داخله بدقة.

وأشار أوبارين إلى أن الموز ليس المصدر الوحيد للإشعاع الطبيعي الموجود في الأغذية، بل إن بعض الأطعمة تحتوي على مستويات أعلى من النويدات المشعة الطبيعية.

ولفت إلى أن جوز البرازيل، على سبيل المثال، يحتوي على كميات أكبر بكثير من النويدات المشعة الطبيعية مقارنة بالموز، فيما تحتوي بعض المأكولات البحرية على نظائر طبيعية، بينها البولونيوم-210، إلا أن كمياتها في النظام الغذائي المعتاد لا تشكل خطرًا.

كما أوضح أن الفطر قادر على امتصاص المواد المشعة الموجودة في التربة، مشيرًا إلى أن العامل الأهم في هذه الحالة هو مكان جمع الفطر، وليس طريقة معالجته.

وشدد الخبير على أن وجود كميات ضئيلة من المواد المشعة الطبيعية في بعض الأغذية أمر طبيعي، ولا يعني أن تناولها ضمن النظام الغذائي المعتاد يؤدي إلى التعرض لجرعات خطيرة من الإشعاع.

شريط الأحداث