اعتبرت كتلة “الوفاء للمقاومة” أن السلطة، ضمن ما وصفته بـ”مسلسل تنازلاتها المستمر”، تمعن في تعميق مأزق لبنان واللبنانيين وتوريطهما في “مسار عقيم تتوالى فيه التنازلات التي تطعن في سيادة الدولة وكرامة الوطن والشعب”، مشيرة إلى أن ذلك يكشف حجم “الارتهان والإذعان للوصاية الخارجية”.
ورأت الكتلة أن الزيارة الرئاسية إلى واشنطن أظهرت ذلك بوضوح، معتبرة أنها “فشلت في تحقيق أدنى مطلب وطني سيادي”، إذ لم تُثمر، بحسب البيان، التزاماً أميركياً بانسحاب الاحتلال من الأراضي اللبنانية، ولم توقف ما وصفته بـ”جرائم القتل والقصف والتجريف” التي يرتكبها الاحتلال، كما لم توفر إمكانية عودة آمنة للنازحين أو بدء ورشة إعادة الإعمار.
وقالت إن الخطوات التي أقدمت عليها السلطة مؤخراً هي “خطوات استعراضية لا تنطلي على أعين اللبنانيين”، معتبرة أنها محاولة “للاستثمار على الوهم”.
وأشارت إلى أن الجيش اللبناني كان بين أهله وعزز انتشاره في مناطق لم يتمكن الاحتلال من احتلالها، بفضل تضحيات المقاومين.
وأضافت الكتلة أن جيش الاحتلال لم ينسحب من أي منطقة محتلة، بل أطلق النار على وحدات الجيش اللبناني في بلدة زوطر الغربية، بذريعة تقدمها مئة متر نحو مناطق محتلة، معتبرة أن ذلك يشكل “فضيحة جديدة للسلطة التي سارعت إلى تزوير الوقائع أمام مرأى الأهالي الغاضبين وتقديم ما جرى وكأنه بداية انسحاب للاحتلال من المناطق التي احتلها”.
وجددت الكتلة رفضها للمفاوضات المباشرة و”اتفاق الإطار” الناتج عنها، مؤكدة أولوية الانسحاب الكامل لجيش الاحتلال من الأراضي المحتلة، وتطبيق اتفاق 27 تشرين الثاني 2024 والقرار 1701 في جنوب الليطاني حصراً.
وشددت على أن أي مقاربة لسلاح المقاومة خارج هذه المنطقة يجب أن تكون بعد انسحاب الاحتلال، وبناءً على توافقات وطنية، ضمن استراتيجية أمن وطني كما ورد في خطاب القسم والبيان الوزاري.
وفي الشأن الجنوبي، اعتبرت الكتلة أن استمرار الاحتلال في سياسة “التدمير الممنهج للقرى المحتلة” يندرج ضمن مشروعه التوسعي، ويهدف إلى جعل المنطقة غير قابلة للحياة، داعية إلى رفع الصوت لمواجهة ما وصفته بـ”الجريمة ضد الإنسانية”.
وانتقدت الكتلة ما وصفته بصمت السلطة تجاه هذا الملف، معتبرة أنها “لم تبذل جهداً أو تتخذ موقفاً لوضع حد لهذه الممارسات، وأنها تواصل مفاوضاتها مع الاحتلال من دون الحصول على وقف لهذه الاعتداءات”.
وفي الملف الداخلي، انتقدت الكتلة أداء الحكومة في مواجهة الأزمات المعيشية، ولا سيما أزمة الكهرباء، معتبرة أن الانقطاع شبه الدائم للطاقة يسبب معاناة وخسائر كبيرة للمواطنين.
ولفتت إلى أن الحكومة لم تفِ بالتزاماتها الواردة في بيانها الوزاري، معتبرة أن تخبط الوزارة المعنية في معالجة هذا الملف يعكس عجزها عن إيجاد الحلول المطلوبة.
ودعت وزارة الطاقة إلى تحمل مسؤوليتها الكاملة عن واقع القطاع، بدلاً من الانشغال بالسجالات السياسية.
وفي الشأن الإيراني، دانت الكتلة الاعتداءات الأميركية المتجددة على الجمهورية الإسلامية في إيران، معتبرة أنها تعكس “سياسة الغطرسة” التي تمارسها الإدارة الأميركية، ومحاولة للتعويض عن “الفشل الذريع” الذي أصابها بعد الحرب الأخيرة، وفق البيان.
وأكدت الكتلة ثقتها أن “إيران ستخرج منتصرة في مواجهة العدوان، وأنها ستلزم الإدارة الأميركية بموجبات مذكرة التفاهم بما يعود بالنفع على المنطقة”، مشيرة إلى أن لبنان سيكون من المستفيدين نتيجة ما وصفته بالإصرار الإيراني على وضعه بنداً أول في هذه المذكرة.


