الرئيسيةشريط الاحداثملاحظات قانونية على استمرار توقيف مدير «الحقوق - الأولى»

ملاحظات قانونية على استمرار توقيف مدير «الحقوق – الأولى»

| فاتن الحاج |

أكثر من تسعة أشهر مرّت على توقيف مدير كلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية – الفرع الأول في الجامعة اللبنانية، مجتبى مرتضى، للاشتباه في تلاعبه بعلامات الامتحانات. وتتزايد المطالبات بإخلاء سبيله مع مشتبه فيهم آخرين موقوفين أيضاً، وسط اعتراضات من عائلاتهم ووكلاء الدفاع على مسار التحقيق.

القضية بدأت بعد شبهات طاولت آلية تعديل بعض العلامات، ما دفع جهاز أمن الدولة إلى فتح تحقيق، انتهى بتوقيف مرتضى وأمين السر في الكلية طارق بكري، إلى جانب موظفين وطلاب آخرين، قبل إحالة القضية إلى محكمة الجنايات.
ومع انتقال الملف إلى المسار القضائي، برزت إشكالية استمرار التوقيف الاحتياطي، في ظل تمسك الدفاع بأن طول هذه المدة يحتاج إلى تبرير قانوني واضح، ولا سيما أن أشخاصاً آخرين واردة أسماؤهم في الملف لم يمثلوا أمام التحقيق. ويشير الدفاع إلى أن بعض الطلاب الكويتيين، إضافةً إلى آخرين بينهم الصحافي فادي بودية الذي كان طالباً في الكلية، لم يتم الاستماع إليهم.

وتؤكد الأستاذة في كلية الحقوق عزة سليمان أن «استمرار التوقيف يطرح إشكالية قانونية في ضوء المادة 108 من قانون أصول المحاكمات الجزائية»، مشيرةً إلى أن «إبقاء مرتضى موقوفاً لأكثر من تسعة أشهر يحتاج إلى تعليل، خصوصاً أن التهم المنسوبة إليه، لا تبرر توقيفه كلّ هذه المدّة». وأوضحت أن «إخلاء السبيل لا يعني إعلان البراءة، بل متابعة المحاكمة من خارج الاحتجاز»، مشددةً على أن «التوقيف الاحتياطي يبقى إجراءً استثنائياً وليس قاعدة». ولفتت إلى «اعتماد التحقيق القضائي في مرحلتيه الأولى (قاضية التحقيق) والثانية (الهيئة الاتهامية) على التحقيق الأمني»، متهمةً القضاء بـ«تجاهل دوره القانوني ودوره القضائي، إذ شاب القرارين شوائب قانونية، يضاف إليها رفض الهيئة الاتهامية التوسع في التحقيق، الأمر الذي يطرح أسئلة حول ضمانات المحاكمة العادلة».

بدورها، ترى عائلة مرتضى أن القضية «ابتعدت عن مسارها الأساسي»، معتبرةً أن «التركيز انتقل من ملاحقة المخالفات التي كانت موضع التحقيق إلى ملاحقة مرتضى نفسه»، فيما «الإجراءات لم تستكمل بحق آخرين وردت أسماؤهم»، مطالبةً بـ«استدعاء جميع المعنيين للوصول إلى الحقيقة كاملة». وبحسب العائلة، بدأ مرتضى قبل نحو أسبوع إضراباً عن الطعام احتجاجاً على استمرار توقيفه وعدم إخلاء سبيله.

بدوره، أشار وكيل الدفاع عن مرتضى، المحامي لؤي غندور، إلى أن التحقيقات أثبتت أن طبيعة التهم الموجهة إلى موكله «هي عبارة عن جنح ولا تستوجب التوقيف الطويل»، معتبراً أن «إخلاء السبيل فرصة لفتح ملف الفساد في الجامعة اللبنانية على مصراعيه، بشكل هادئ»، على أن «تحدد المسؤوليات الكاملة لكل من يثبت ارتباطه بالقضية، فلا يسبق الموضوع ويتوقف عند هذا الحدّ، أي أن يختزل الملف بشخص واحد، هو مجتبى مرتضى».

وبالنسبة للطلاب الموقوفين، تشير وكيلة الدفاع عن أحدهم، سامية المولى، إلى أن موكلها «لا يزال موقوفاً منذ أوائل تشرين الأول 2025»، معتبرةً أن «وضعه يتقاطع مع وضع الطلاب الكويتيين الذين، لم تتم دعوتهم إلى التحقيق، باستثناء طالب واحد استُدعي إلى جهاز أمن الدولة وخضع للاستجواب ثم تُرك».

ووفقاً لها، لا ترقى الأفعال المنسوبة إلى الموقوفين «إلى مستوى الجناية»، وهم «ليسوا من أصحاب السوابق أو من المقيمين خارج لبنان». وتقول إن «موكلها تعرض إلى تعذيب نفسي من المحقق»، مشيرةً إلى أنها «تقدمت بطلب للاستماع إلى إفادته في جلسة 7 تشرين الأول 2025، حيث أُجبر على إعطاء إفادة تبين في ما بعد وبالدليل، أنها غير صحيحة».

 

شريط الأحداث