الرئيسيةشريط الاحداثحصار إيران يكلف أميركا 7.1 مليار دولار

حصار إيران يكلف أميركا 7.1 مليار دولار

كشف تحليل اقتصادي لوكالة “بلومبرغ” أن العملية البحرية الأميركية لفرض حصار على إيران، التي بدأت في كانون الثاني/ يناير 2026، كلفت الخزينة الأميركية أكثر من 7.1 مليار دولار حتى الآن.

ووفقًا للتحليل الذي أعدته “بلومبرغ إيكونوميكس”، فإن الحصار البحري الذي بدأ في 14 تموز/ يوليو الماضي وحده كلف حوالي 2 مليار دولار من تكاليف تشغيل السفن، بمعدل يومي يبلغ 32.5 مليون دولار ونحو مليار دولار شهريًا.

وتشير التقديرات إلى أن العملية تشمل حاليًا حوالي 22 سفينة حربية، أي ما يزيد عن 30% من السفن الحربية التابعة للبحرية الأميركية، حيث تم تدوير ما لا يقل عن 28 سفينة عبر الحصار حتى الآن.

وفي تقرير صدر الثلاثاء، قدّر مكتب الميزانية في الكونغرس الأميركي التكلفة الإجمالية للحرب حتى الأول من آب/أغسطس بحوالي 38 مليار دولار، متوقعًا أن تتراوح التكلفة الشهرية بين 2 و3 مليار دولار إذا استمر الصراع بكثافة “منخفضة نسبيًا”.

وكشف التقرير عن أرقام مقلقة بشأن استنزاف المخزون الأميركي، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة استخدمت على الأرجح ما يصل إلى ثلثي مخزونها من صواريخ الاعتراض الدفاعية منذ حزيران/يونيو 2025.

وفي تقرير منفصل نشره البنتاغون، تم الإفصاح عن أن الضربات الإيرانية دمرت أو ألحقت أضرارًا بعشرات الطائرات الأميركية ومئات المباني في القواعد الأميركية بالمنطقة.

وتشارك في العملية البحرية أساطيل من مناطق متعددة، حيث تم إرسال العديد من السفن الحربية من الأسطول الأميركي السابع، الذي يتخذ من اليابان وغوام مقرًا له، ويشمل مجموعة ضربات حاملة طائرات وعشرات السفن الحربية الأخرى، بما في ذلك غواصات هجومية، إلى منطقة الخليج.

وتضم التشكيلات البحرية المشاركة في الحصار حاملات الطائرات الأربع:”يو إس إس أبراهام لينكولن” و”يو إس إس جيرالد فورد” و”يو إس إس جورج بوش”، و”يو إس إس جورج واشنطن”، حيث تقوم هذه السفن بإيقاف وإعادة توجيه أي سفينة مرتبطة بإيران تحاول المرور عبر مضيق هرمز.

وكشفت البيانات عن أن الحصار الأميركي اعترض أكثر من 100 سفينة منذ تموز/يوليو الماضي، حيث تتم إعادة توجيهها أو تعطيلها بالنيران الأميركية عند محاولتها عبور المضيق.

ويشير التحليل إلى أن العملية العسكرية تمثل تحديًا كبيرًا للقوات الأميركية، حيث استنزفت الموارد البشرية والعسكرية، وأضعفت موقف واشنطن في مناطق أخرى حول العالم، خاصة في آسيا، حيث تم سحب العديد من القطع البحرية من الأسطول السابع المتمركز في اليابان وغوام.

وتأتي هذه الأرقام لتثير تساؤلات حول استدامة هذه العملية العسكرية على المدى الطويل، خاصة في ظل التكاليف الباهظة واستنزاف المخزون الاستراتيجي من الصواريخ الدفاعية، مما قد يؤثر على القدرات الأميركية للتعامل مع تهديدات محتملة في مناطق أخرى من العالم.

شريط الأحداث